Та ХаДжуз 16 · Страница 317

Та Ха 20:82

Та Ха  · Джуз 16 · Страница 317

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

Воистину, Я прощаю тех, кто раскаялся, уверовал, стал поступать праведно, а потом последовал прямым путем.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 20:80–82

قوله تعالى: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنْجَيْناكم مِن عَدُوِّكم وواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكم ولا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبِي ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى﴾ ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أنْعَمَ عَلى قَوْمِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنْواعِ النِّعَمِ ذَكَّرَهم إيّاها ولا شَكَّ أنَّ إزالَةَ المَضَرَّةِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ مُتَقَدِّمَةً عَلى إيصالِ المَنفَعَةِ، ولا شَكَّ أنَّ إيصالَ المَنفَعَةِ الدِّينِيَّةِ أعْظَمُ في كَوْنِهِ نِعْمَةً مِن إيصالِ المَنفَعَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، فَلِهَذا بَدَأ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿أنْجَيْناكم مِن عَدُوِّكُمْ﴾ وهو إشارَةٌ إلى إزالَةِ الضَّرَرِ فَإنَّ فِرْعَوْنَ كانَ يُنْزِلُ بِهِمْ مِن أنْواعِ الظُّلْمِ كَثِيرًا مِنَ القَتْلِ والإذْلالِ والإخْراجِ والإتْعابِ في الأعْمالِ، ثُمَّ ثَنّى بِذِكْرِ

صفحة ٨٣

المَنفَعَةِ الدِّينِيَّةِ وهي قَوْلُهُ: ﴿وواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ ووَجْهُ المَنفَعَةِ فِيهِ أنَّهُ أنْزَلَ في ذَلِكَ الوَقْتِ عَلَيْهِمْ كِتابًا فِيهِ بَيانُ دِينِهِمْ وشَرْحُ شَرِيعَتِهِمْ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِذِكْرِ المَنفَعَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ وهي قَوْلُهُ: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ ثُمَّ زَجَرَهم عَنِ العِصْيانِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبِي﴾ ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ مَن عَصى ثُمَّ تابَ كانَ مَقْبُولًا عِنْدَ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ﴾ وهَذا بَيانُ المَقْصُودِ مِنَ الآيَةِ ثُمَّ هَهُنا مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”قَدْ أنْجَيْتُكم ووَعَدْتُكم“ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ كُلَّها بِالتّاءِ إلّا قَوْلَهُ: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ فَإنَّها بِالنُّونِ، وقَرَأ الباقُونَ كُلَّها بِالنُّونِ، وقَرَأ نافِعٌ وعاصِمٌ ”وواعَدْناكم“ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”وواعَدْتُكم“ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الكَلْبِيُّ: لَمّا جاوَزَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ قالُوا لَهُ: ألَيْسَ وعَدْتَنا أنْ تَأْتِيَنا مِن رَبِّنا بِكِتابٍ فِيهِ الفَرائِضُ والأحْكامُ. قالَ: بَلى، ثُمَّ تَعَجَّلَ مُوسى إلى رَبِّهِ لِيَأْتِيَهم بِالكِتابِ ووَعَدَهم أنْ يَأْتِيَهم إلى أرْبَعِينَ لَيْلَةً مِن يَوْمِ انْطَلَقَ، وإنَّما قالَ: ﴿وواعَدْناكُمْ﴾ لِأنَّهُ إنَّما واعَدَ مُوسى أنْ يُؤْتِيَهُ التَّوْراةَ لِأجْلِهِمْ وقالَ مُقاتِلٌ: إنَّما قالَ: واعَدْناكم لِأنَّ الخِطابَ لَهُ ولِلسَّبْعِينَ المُخْتارَةِ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ المُفَسِّرُونَ: لَيْسَ لِلْجَبَلِ يَمِينٌ ولا يَسارٌ بَلِ المُرادُ أنَّ طُورَ سَيْناءَ عَنْ يَمِينِ مَنِ انْطَلَقَ مِن مِصْرَ إلى الشّامِ وقُرِئَ الأيْمَنِ بِالجَرِّ عَلى الجِوارِ نَحْوَ ”جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ“ وانْتِفاعُ القَوْمِ بِذَلِكَ إمّا لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلَيْهِمْ وفِيها شَرْحُ دِينِهِمْ، وإمّا لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا كَلَّمَ مُوسى عَلى الطُّورِ حَصَلَ لِلْقَوْمِ بِسَبَبِ ذَلِكَ شَرَفٌ عَظِيمٌ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿كُلُوا﴾ لَيْسَ أمْرَ إيجابٍ بَلْ أمْرَ إباحَةٍ كَقَوْلِهِ: ﴿وإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾ [المائدة: ٢] .

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: في الطَّيِّباتِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: اللَّذائِذُ لِأنَّ المَنَّ والسَّلْوى مِن لَذائِذِ الأطْعِمَةِ.

والثّانِي: وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ الحَلالُ لِأنَّهُ شَيْءٌ أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِمْ ولَمْ تَمَسَّهُ يَدُ الآدَمِيِّينَ، ويَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ الوَجْهَيْنِ لِأنَّ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ مَعْنًى مُشْتَرَكًا. وتَمامُ القَوْلِ في هَذِهِ القِصَّةِ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَطْغَوْا﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: لا تَطْغَوْا، أيْ لا يَظْلِمْ بَعْضُكم بَعْضًا فَيَأْخُذَهُ مِن صاحِبِهِ.

وثانِيها: قالَ مُقاتِلٌ والضَّحّاكُ: لا تَظْلِمُوا فِيهِ أنْفُسَكم بِأنْ تَتَجاوَزُوا حَدَّ الإباحَةِ.

وثالِثُها: قالَ الكَلْبِيُّ: لا تَكْفُرُوا النِّعْمَةَ أيْ لا تَسْتَعِينُوا بِنِعْمَتِي عَلى مُخالَفَتِي ولا تُعْرِضُوا عَلى الشُّكْرِ ولا تَعْدِلُوا عَنِ الحَلالِ إلى الحَرامِ.

المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قَرَأ الأعْمَشُ والكِسائِيُّ ”فَيَحُلَّ، ومَن يَحْلُلْ“ كِلاهُما بِالضَّمِّ، ورَوى الأعْمَشُ عَنْ أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ ”فَيَحِلَّ“ بِالكَسْرِ ”ومَن يَحْلُلْ“ بِالرَّفْعِ، وقِراءَةُ العامَّةِ بِالكَسْرِ في الكَلِمَتَيْنِ، أمّا مَن كَسَرَ فَمَعْناهُ الوُجُوبُ مِن حَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ إذا وجَبَ أداؤُهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] والمَضْمُومُ في مَعْنى النُّزُولِ وقَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ هَوى﴾ أيْ شَقِيَ وقِيلَ: فَقَدْ وقَعَ في الهاوِيَةِ، يُقالُ: هَوى يَهْوِي هَوِيًّا إذا سَقَطَ مِن عُلُوٍّ إلى أسْفَلَ.

صفحة ٨٤

المَسْألَةُ الثّامِنَةُ: اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ غافِرًا وغَفُورًا وغَفّارًا، وبِأنَّ لَهُ غُفْرانًا ومَغْفِرَةً وعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ والأمْرِ. أمّا إنَّهُ وصَفَ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ غافِرًا فَقَوْلُهُ: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ [غافر: ٣] وأمّا كَوْنُهُ غَفُورًا فَقَوْلُهُ: ﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الكهف: ٥٨] وأمّا كَوْنُهُ غَفّارًا فَقَوْلُهُ: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ﴾ وأمّا الغُفْرانُ فَقَوْلُهُ: ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] وأمّا المَغْفِرَةُ فَقَوْلُهُ: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ﴾ [الرعد: ٦] وأمّا صِيغَةُ الماضِي فَقَوْلُهُ: في حَقِّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ﴾ [ص: ٢٥] وأمّا صِيغَةُ المُسْتَقْبَلِ فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] وقَوْلُهُ في حَقِّ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢] وأمّا لَفْظُ الِاسْتِغْفارِ فَقَوْلُهُ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [محمد: ١٩] وفي حَقِّ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] وفي المَلائِكَةِ: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الأرْضِ﴾ [الشورى: ٥] واعْلَمْ أنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كُلَّهم طَلَبُوا المَغْفِرَةَ أمّا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ﴿وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]، وأمّا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ﴿وإلّا تَغْفِرْ لِي وتَرْحَمْنِي﴾ [هود: ٤٧]، وأمّا إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] وطَلَبَها لِأبِيهِ: ﴿سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ [مريم: ٤٧] وأمّا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ في إخْوَتِهِ: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [يوسف: ٩٢] وأمّا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَفي قِصَّةِ القِبْطِيِّ: ﴿قالَ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي﴾ [القصص: ١٥] وأمّا داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ [ص: ٢٤] أمّا سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا﴾ [ص: ٣٥] وأمّا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] وأمّا مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَوْلُهُ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [محمد: ١٩] وأمّا الأُمَّةُ فَقَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا﴾ [الحشر: ١٠] .

واعْلَمْ أنَّ بَسْطَ الكَلامِ هَهُنا أنْ نُبَيِّنَ أوَّلًا حَقِيقَةَ المَغْفِرَةِ ثُمَّ نَتَكَلَّمَ في كَوْنِهِ تَعالى غافِرًا وغَفُورًا وغَفّارًا، ثُمَّ نَتَكَلَّمَ في أنَّ مَغْفِرَتَهُ عامَّةٌ، ثُمَّ نُبَيِّنَ أنَّ مَغْفِرَتَهُ في حَقِّ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَيْفَ تُعْقَلُ مَعَ أنَّهُ لا ذَنْبَ لَهم، ويَتَفَرَّعُ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ اسْتِدْلالُ أصْحابِنا في إثْباتِ العَفْوِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ الذَّنْبَ إمّا أنْ يَكُونَ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا بَعْدَ التَّوْبَةِ أوْ قَبْلَ التَّوْبَةِ، والقِسْمانِ الأوَّلانِ يَقْبُحُ مِنَ اللَّهِ عَذابُهُما ويَجِبُ عَلَيْهِ التَّجاوُزُ عَنْهُما، وتَرْكُ القَبِيحِ لا يُسَمّى غُفْرانًا فَتَعَيَّنَ أنْ لا يَتَحَقَّقَ الغُفْرانُ إلّا في القِسْمِ الثّالِثِ وهو المَطْلُوبُ، فَإنْ قِيلَ: هَذا يُناقِضُ صَرِيحَ الآيَةِ لِأنَّهُ أثْبَتَ الغُفْرانَ في حَقِّ مَنِ اسْتَجْمَعَ أُمُورًا أرْبَعَةً: التَّوْبَةُ والإيمانُ والعَمَلُ الصّالِحُ والِاهْتِداءُ، قُلْنا: إنَّ مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى ثُمَّ أذْنَبَ بَعْدَ ذَلِكَ كانَ تائِبًا ومُؤْمِنًا وآتِيًا بِالعَمَلِ الصّالِحِ، ومُهْتَدِيًا ومَعَ ذَلِكَ يَكُونُ مُذْنِبًا فَحِينَئِذٍ يَسْتَقِيمُ كَلامُنا، وهَهُنا نُكْتَةٌ: وهي أنَّ العَبْدَ لَهُ أسْماءٌ ثَلاثَةٌ: الظّالِمُ والظَّلُومُ والظَّلّامُ. فالظّالِمُ: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ٣٢] والظَّلُومُ: ﴿إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢] والظَّلّامُ إذا كَثُرَ ذَلِكَ مِنهُ، ولِلَّهِ في مُقابَلَةِ كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأسْماءِ اسْمٌ فَكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إنْ كُنْتَ ظالِمًا فَأنا غافِرٌ وإنْ كُنْتَ ظَلُومًا فَأنا غَفُورٌ، وإنْ كُنْتَ ظَلّامًا فَأنا غَفّارٌ: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 317

Та ХаДжуз 16 · Страница 317

20:77

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧

Мы внушили Мусе (Моисею) откровение: «Ночью отправляйся в путь с Моими рабами и проложи для них по морю сухую дорогу. Не бойся, что тебя настигнут, и не опасайся!».

20:78

فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨

Фараон со своим войском бросился преследовать их, но море накрыло их полностью.

20:79

وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩

Фараон ввел в заблуждение свой народ и не повел его прямым путем.

20:80

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠

О сыны Исраила (Израиля)! Мы спасли вас от вашего врага и дали вам обещание на правом склоне горы. Мы также ниспослали вам манну и перепелов.

20:81

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١

Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас, но не преступайте посредством их границы дозволенного, а не то на вас падет Мой гнев. А всякий, на кого падет Мой гнев, погибнет.

20:82

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

Воистину, Я прощаю тех, кто раскаялся, уверовал, стал поступать праведно, а потом последовал прямым путем.

20:83

۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣

Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Зачем ты поспешил оставить свой народ?».

20:84

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

Муса (Моисей) сказал: «Они находятся неподалеку и следуют по моим стопам, я же поторопился к Тебе, Господи, чтобы Ты остался доволен».

20:85

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

Аллах сказал: «Мы подвергли твой народ искушению после того, как ты оставил их, и самаритянин ввел их в заблуждение».

20:86

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦

Муса (Моисей) вернулся к своему народу разгневанный, опечаленный и сказал: «О мой народ! Разве ваш Господь не дал вам прекрасного обещания? Неужели этот срок оказался долгим для вас? Или же вам захотелось, чтобы на вас пал гнев вашего Господа, и потому вы нарушили данное мне обещание?».

20:87

قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧

Они сказали: «Мы не нарушали данного тебе обещания по своей воле. Мы были нагружены тяжелыми украшениями того народа и бросили их в огонь, и самаритянин тоже бросил».

Ар-РазиТафсир · 20:82

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English