Та ХаДжуз 16 · Страница 319

Та Ха 20:99

Та Ха  · Джуз 16 · Страница 319

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Вот так Мы рассказываем тебе вести о том, что было в прошлом. Мы уже даровали тебе Напоминание.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 20:99–110

وأسْنَدَ مَكِّيٌّ خِلافَ هَذا أنَّ مُوسى كانَ مَعَ السَبْعِينَ في المُناجاةِ وحِينَئِذٍ وقَعَ أمْرُ العِجْلِ، وأنَّ (p-٢٧٧)اللَّهَ أعْلَمَ مُوسى بِذَلِكَ فَكَتَمَهُ عَنْهم وجاءَ بِهِمْ حَتّى سَمِعُوا لَغَطَ بَنِي إسْرائِيلَ حَوْلَ العِجْلِ، فَحِينَئِذٍ عَلِمَهم مُوسى. انْتَهى. ولَمّا فَرَغَ مِن إبْطالِ ما عَمِلَهُ السّامِرِيُّ عادَ إلى بَيانِ الدِّينِ الحَقِّ فَقالَ ﴿إنَّما إلَهُكُمُ اللَّهُ﴾ [طه: ٩٨] وقَرَأ الجُمْهُورُ (وسِعَ) فانْتَصَبَ عِلْمًا عَلى التَّمْيِيزِ المَنقُولِ مِنَ الفاعِلِ، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في الأنْعامِ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وسَّعَ بِفَتْحِ السِّينِ مُشَدَّدَةً. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وجْهُهُ أنَّ (وسِعَ) مُتَعَدٍّ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ وهو كُلُّ شَيْءٍ. وأمّا (عِلْمًا) فانْتِصابُهُ عَلى التَّمْيِيزِ وهو في المَعْنى فاعِلٌ، فَلَمّا ثُقِّلَ نُقِلَ إلى التَّعْدِيَةِ إلى مَفْعُولَيْنِ فَنَصَبَهُما مَعًا عَلى المَفْعُولِيَّةِ، لِأنَّ المُمَيَّزَ فاعِلٌ في المَعْنى كَما تَقُولُ: خافَ زَيْدٌ عَمْرًا خَوَّفْتُ زَيْدًا عَمْرًا، فَتَرِدُ بِالنَّقْلِ ما كانَ فاعِلًا مَفْعُولًا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ (وسِعَ) بِمَعْنى خَلْقِ الأشْياءِ وكَثْرِها بِالِاخْتِراعِ فَوَسِعَها مَوْجُوداتٍ. انْتَهى.

﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وقَدْ آتَيْناكَ مِن لَدُنّا ذِكْرًا﴾ ﴿مَن أعْرَضَ عَنْهُ فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيامَةِ وِزْرًا﴾ ﴿خالِدِينَ فِيهِ وساءَ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ حِمْلًا﴾ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ ونَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهم إنْ لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرًا﴾ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهم طَرِيقَةً إنْ لَبِثْتُمْ إلّا يَوْمًا﴾ ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا﴾ ﴿فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا﴾ ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ ﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١] ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْمًا ولا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ أوْ يُحْدِثُ لَهم ذِكْرًا﴾ [طه: ١١٣] ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] .

(p-٢٧٨)ذَلِكَ إشارَةٌ إلى نَبَأِ مُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ وفِرْعَوْنَ أيْ كَقَصِّنا هَذا النَّبَأ الغَرِيبَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الأُمَمِ السّابِقَةِ، وهَذا فِيهِ ذِكْرُ نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ وهي الإعْلامُ بِأخْبارِ الأُمَمِ السّالِفَةِ لِيَتَسَلّى بِذَلِكَ ويَعْلَمَ أنَّ ما صَدَرَ مِنَ الأُمَمِ لِرُسُلِهِمْ وما قاسَتِ الرُّسُلُ مِنهم، والظّاهِرُ أنَّ الذِّكْرَ هُنا القُرْآنُ امْتَنَّ تَعالى عَلَيْهِ بِإيتائِهِ الذِّكْرَ المُشْتَمِلَ عَلى القِصَصِ والأخْبارِ الدّالِّ ذَلِكَ عَلى مُعْجِزاتٍ أُوتِيَها. وقالَ مُقاتِلٌ: ﴿ذِكْرًا﴾ بَيانًا. وقالَ أبُو سَهْلٍ: شَرَفًا وذِكْرًا في النّاسِ.

﴿مَن أعْرَضَ عَنْهُ﴾ أيْ عَنِ القُرْآنِ بِكَوْنِهِ لَمْ يُؤْمِن بِهِ ولَمْ يَتَّبِعْ ما فِيهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (يَحْمِلُ) مُضارِعُ حَمَلَ مُخَفَّفًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ مِنهم داوُدُ بْنُ رُفَيْعٍ: يُحَمَّلُ مُشَدَّدُ المِيمِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِأنَّهُ يُكَلَّفُ ذَلِكَ لا أنَّهُ يَحْمِلُهُ طَوْعًا و(وِزْرًا) مَفْعُولٌ ثانٍ و(وِزْرًا) ثِقَلًا باهِظًا يُؤَدِّهِ حَمْلُهُ وهو ثِقَلُ العَذابِ. وقالَ مُجاهِد: إثْمًا. وقالَ الثَّوْرِيُّ: شِرْكًا والظّاهِرُ أنَّهُ عَبَّرَ عَنِ العُقُوبَةِ بِالوِزْرِ لِأنَّهُ سَبَبُها ولِذَلِكَ قالَ ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾ أيْ في العَذابِ والعُقُوبَةِ وجَمَعَ خالِدِينَ، والضَّمِيرَ في (لَهم) حَمْلًا عَلى مَعْنى مِن بَعْدِ الحَمْلِ عَلى لَفْظِها في أعْرَضَ وفي فَإنَّهُ يَحْمِلُ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ أيْ وِزْرَهم و(لَهم) لِلْبَيانِ كَهي في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] لا مُتَعَلِّقَةٌ بِساءٍ (وساءَ) هُنا هي الَّتِي جَرَتْ مَجْرى بِئْسَ لا ساءَ الَّتِي بِمَعْنى أحْزَنَ وأهَمَّ لِفَسادِ المَعْنى.

ويَوْمُ نَنْفُخُ بَدَلٌ مِن يَوْمِ القِيامَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (يُنْفَخُ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (ونَحْشُرُ) بِالنُّونِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ بِنُونِ العَظَمَةِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيدٌ: نَنْفُخُ بِنُونِ العَظَمَةِ كَنَحْشُرُ أسْنَدَ النَّفْخَ إلى الآمِرِ بِهِ، والنّافِخُ هو إسْرافِيلُ ولِكَرامَتِهِ أسْنَدَ ما يَتَوَلّاهُ إلى ذاتِهِ المُقَدَّسَةِ و(الصُّورِ) تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ في الأنْعامِ. وقُرِئَ يَنْفُخُ ويَحْشُرُ بِالياءِ فِيهِما مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ عِياضٍ في جَماعَةٍ ﴿فِي الصُّورِ﴾ عَلى وزْنِ دُرَرٍ، والحَسَنُ: يُحْشَرُ، بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ويَحْشُرُ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وبِالياءِ أيْ ويَحْشُرُ اللَّهُ. والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالزُّرْقِ زُرْقَةُ العُيُونِ، والزُّرْقَةُ أبْغَضُ ألْوانِ العُيُونِ إلى العَرَبِ لِأنَّ الرُّومَ أعْداؤُهم وهم زُرْقُ العُيُونِ، ولِذَلِكَ قالُوا في صِفَةِ العَدُوِّ: أسْوَدُ الكَبِدِ، أصْهَبُ السِّبالِ، أزْرَقُ العَيْنِ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎وما كُنْتُ أخْشى أنْ تَكُونَ وفاتُهُ بِكَفِّي سَبَنَتى أزْرَقِ العَيْنِ مُطْرِقِ

وقَدْ ذَكَرَ في آيَةٍ أُخْرى أنَّهم يُحْشَرُونَ سُودَ الوُجُوهِ، فالمَعْنى تَشْوِيهُ الصُّورَةِ مِن سَوادِ الوَجْهِ وزُرْقَةِ العَيْنِ وأيْضًا فالعَرَبُ تَتَشاءَمُ بِالزُّرْقَةِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎لَقَدْ زَرَفَتْ عَيْناكَ يا ابْنَ مُكَعْبَرٍ ∗∗∗ ألا كَلُّ ضَبِّيٍّ مِنَ اللُّؤْمِ أزْرَقُ

(p-٢٧٩)وقِيلَ: المَعْنى عُمْيًا لِأنَّ العَيْنَ إذا ذَهَبَ نُورُها ازْرَقَّ ناظِرُها، وبِهَذا التَّأْوِيلِ يَقَعُ الجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِهِ (زُرْقًا) في هَذِهِ الآيَةِ و(عُمْيًا) في الآيَةِ الأُخْرى. وقِيلَ: زَرُقَ ألْوانُ أبْدانِهِمْ، وذَلِكَ غايَةٌ في التَّشْوِيهِ إذْ يَجِيئَنَّ كَلَوْنِ الرَّمادِ وفي كَلامِ العَرَبِ يُسَمّى هَذا اللَّوْنُ أزْرَقَ، ولا تَزْرَقُّ الجُلُودُ إلّا مِن مُكابَدَةِ الشَّدائِدِ وجُفُوفِ رُطُوبَتِها. وقِيلَ: (زُرْقًا) عِطاشًا والعَطَشُ الشَّدِيدُ يَرُدُّ سَوادَ العَيْنِ إلى البَياضِ، ومِنهُ قَوْلُهم سِنانٌ أزْرَقُ وقَوْلُهُ:

؎فَلَمّا ورَدْنَ المَـاءَ زُرْقًـا جِمامُـهُ

أيِ ابْيَضَّ، وذُكِرَتِ الآيَتانِ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ: لِيَوْمِ القِيامَةِ حالاتٌ فَحالَةٌ يَكُونُونَ فِيها زُرْقًا وحالَةٌ يَكُونُونَ عُمْيًا.

﴿يَتَخافَتُونَ﴾ يَتَسارُّونَ لِهَوْلِ المَطْلَعِ وشِدَّةِ ذَهابِ أذْهانِهِمْ قَدْ عَزَبَ عَنْهم قَدْرَ المُدَّةَ الَّتِي لَبِثُوا فِيها ﴿إنْ لَبِثْتُمْ﴾ أيْ في دارِ الدُّنْيا أوْ في البَرْزَخِ أوْ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ في الصُّورِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: ووَصْفُ ما لَبِثُوا فِيهِ بِالقَصْرِ لِأنَّها لِما يُعايِنُونَ مِنَ الشَّدائِدِ كانَتْ لَهم في الدُّنْيا أيّامُ سُرُورٍ، وأيّامُ السُّرُورِ قِصارٌ أوْ لِذِهابِها عَنْهم وتَقَضِّيها، والذّاهِبُ وإنْ طالَتْ مُدَّتُهُ قَصِيرٌ بِالِانْتِهاءِ، أوْ لاسْتِطالَتِهِمُ الآخِرَةَ وأنَّها أبَدٌ سَرْمَدٌ يُسْتَقْصَرُ إلَيْها عُمْرُ الدُّنْيا، ويُقالُ لَبِثَ أهْلُها فِيها بِالقِياسِ إلى لُبْثِهِمْ في الآخِرَةِ و(إذْ) مَعْمُولَةٌ لِأعْلَمَ. و﴿أمْثَلُهُمْ﴾ أعْدَلُهم. و﴿طَرِيقَةً﴾ مَنصُوبَةً عَلى التَّمْيِيزِ.

﴿إلّا يَوْمًا﴾ إشارَةٌ لِقِصَرِ مُدَّةِ لُبْثِهِمْ. و﴿إلّا عَشْرًا﴾ يُحْتَمَلُ عَشْرُ لَيالٍ أوْ عَشَرَةُ أيّامٍ، لِأنَّ المُذَكَّرَ إذا حُذِفَ وأُبْقِيَ عَدَدُهُ قَدْ لا يَأْتِي بِالتّاءِ. حَكى الكِسائِيُّ عَنْ أبِي الجَرّاحِ: صُمْنا مِنَ الشَّهْرِ خَمْسًا، ومِنهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ: «ثُمَّ أتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِن شَوّالٍ»، يُرِيدُ سِتَّةَ أيّامٍ وحَسَّنَ الحَذْفَ هُنا كَوْنُ ذَلِكَ فاصِلَةَ رَأْسِ آيَةٍ ذُكِرَ أوَّلًا مُنْتَهى أقَلِّ العَدَدِ وهو العَشْرُ، وذَكَرَ أعْدَلُهم طَرِيقَةً أقَلَّ العَدَدِ، وهو اليَوْمُ الواحِدُ ودَلَّ ظاهِرُ قَوْلِهِ ﴿إلّا يَوْمًا﴾ عَلى أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِمْ ﴿عَشْرًا﴾ عَشَرَةُ أيّامٍ.

* *

وضَمِيرُ الغائِبِ في ﴿ويَسْألُونَكَ﴾ عائِدٌ عَلى قُرَيْشٍ مُنْكِرِي البَعْثِ أوْ عَلى المُؤْمِنِينَ سَألُوا عَنْ ذَلِكَ، أوْ عَلى رَجُلٍ مِن ثَقِيفٍ وجَماعَةٍ مِن قَوْمِهِ أقْوالٌ ثَلاثَةٌ. والكافُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ، والظّاهِرُ وُجُودُ السُّؤالِ ويَبْعُدُ قَوْلُ مَن قالَ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ سُؤالٌ بَلِ المَعْنى أنْ يَسْألُوكَ ﴿عَنِ الجِبالِ فَقُلْ﴾ فَضُمِّنَ مَعْنى الشَّرْطِ، فَلِذَلِكَ أُجِيبَ بِالفاءِ ورُوِيَ أنَّ اللَّهَ يُرْسِلُ عَلى الجِبالِ رِيحًا فَيَدْكُكُها حَتّى تَكُونَ كالعِهْنِ المَنفُوشِ، ثُمَّ يَتَوالى عَلَيْها حَتّى يُعِيدَها كالهَباءِ المُنْبَثِّ فَذَلِكَ هو النَّسْفُ، والظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ في ﴿فَيَذَرُها﴾ عَلى الجِبالِ أيْ بَعْدَ النَّسْفِ تَبْقى ﴿قاعًا﴾ أيْ مُسْتَوِيًا مِنَ الأرْضِ مُعْتَدِلًا. وقِيلَ فَيَذْرُ مَقارَّها ومَراكِزَها. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الأرْضِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَها ذِكْرٌ لِدَلالَةِ الجِبالِ عَلَيْها.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ (عِوَجًا) مَيْلًا ﴿ولا أمْتًا﴾ أثَرًا مِثْلَ الشِّراكِ. وعَنْهُ أيْضًا ﴿عِوَجًا﴾ وادِيًا ﴿ولا أمْتًا﴾ رابِيَةً. وعَنْهُ أيْضًا: الأمْتُ الِارْتِفاعُ. وقالَ قَتادَةُ ﴿عِوَجًا﴾ صَدْعًا ﴿ولا أمْتًا﴾ أكَمَةً. وقِيلَ: الأمْتُ الشُّقُوقُ في الأرْضِ. وقِيلَ: غِلَظُ مَكانٍ في الفَضاءِ والجَبَلِ وبَرْقٌ في مَكانٍ حَكاهُ الصُّولِيُّ. وقِيلَ: كانَ الأمْتُ في الآيَةِ العِوَجَ في السَّماءِ تُجاهَ الهَواءِ، والعِوَجُ في الأرْضِ مُخْتَصٌّ بِالأرْضِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 319

Та ХаДжуз 16 · Страница 319

20:99

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Вот так Мы рассказываем тебе вести о том, что было в прошлом. Мы уже даровали тебе Напоминание.

20:100

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Кто отвернется от него (Корана), тот понесет в День воскресения тяжелую ношу.

20:101

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

Они пребудут в таком состоянии вечно. Скверна будет их ноша в День воскресения!

20:102

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

В тот день подуют в Рог, и в тот день Мы соберем грешников синими (синеглазыми).

20:103

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

Они будут переговариваться шепотом: «Вы пробыли там (в мирской жизни) всего десять дней!».

20:104

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

Нам лучше знать, о чем они будут говорить. Самый примерный из них скажет: «Вы пробыли там (в мирской жизни) всего один день».

20:105

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥

Они спрашивают тебя о горах. Скажи: «Мой Господь развеет их

20:106

فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا ١٠٦

и оставит только гладкую равнину.

20:107

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧

Не увидишь ты на ней ни углубления, ни возвышения».

20:108

يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨

В тот день они последуют за глашатаем, и им не удастся уклониться от этого. Их голоса перед Милостивым будут смиренны, и ты услышишь только тихие звуки.

20:109

يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا ١٠٩

В тот день заступничество не поможет никому, кроме тех, кому Милостивый позволит и чьими речами Он будет доволен.

20:110

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا ١١٠

Он знает их будущее и прошлое, но они не способны объять Его своим знанием.

20:111

۞ وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمٗا ١١١

Лица смирятся перед Живым, Вседержителем, и разочарование постигнет тех, кто понесет бремя несправедливости.

20:112

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا ١١٢

А тот, кто совершал праведные дела, будучи верующим, не будет бояться ни несправедливости, ни ущемления.

20:113

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا ١١٣

Таким образом Мы ниспослали его в виде Корана на арабском языке и подробно разъяснили в нем Свои угрозы, чтобы они устрашились или чтобы это стало для них назиданием.

Абу ХайянТафсир · 20:99

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English