Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 322

Аль-Анбия 21:1

Пророки · Джуз 17 · Страница 322

ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١

Приблизился к людям расчет с ними, однако они с пренебрежением отворачиваются.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 21:1

صفحة 2

سُورَةُ الأنْبِياءِ 21

نَزَلَتْ بِمَكَّةَ كَما أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم، وفي البَحْرِ أنَّها مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ وأطْلَقَ ذَلِكَ فِيها، واسْتَثْنى مِنها في الإتْقانِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾ [الأنْبِياءَ: 44] الآيَةَ وهي مِائَةٌ واثْنَتا عَشْرَةَ آيَةً في عَدِّ الكُوفِيِّ وإحْدى عَشْرَةَ في عَدِّ الباقِينَ كَما قالَهُ الطَّبَرْسِيُّ والدّانِيُّ، ووَجْهُ اتِّصالِها بِما قَبْلَها غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ، وهي سُورَةٌ عَظِيمَةٌ فِيها مَوْعِظَةٌ فَخِيمَةٌ فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أنَّهُ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ فَأكْرَمَ عامِرٌ مَثْواهُ وكَلَّمَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجاءَهُ الرَّجُلُ فَقالَ: إنِّي اسْتَقْطَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وادِيًا ما في العَرَبِ وادٍ أفْضَلُ مِنهُ وقَدْ أرَدْتُ أنْ أقْطَعَ لَكَ مِنهُ قِطْعَةً تَكُونُ لَكَ ولِعَقِبِكَ مِن بَعْدِكَ فَقالَ عامِرٌ: لا حاجَةَ لِي في قَطِيعَتِكَ نَزَلَتِ اليَوْمَ سُورَةٌ أذْهَلَتْنا عَنِ الدُّنْيا ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ﴾ [الأنْبِياءَ: 1] إلى آخِرِهِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كَما قالَ الإمامُ، والقُرْطُبِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ المُرادَ بِالنّاسِ المُشْرِكُونَ ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما سَتَسْمَعُهُ بَعْدُ إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الآياتِ فَإنَّها ظاهِرَةٌ في وصْفِ المُشْرِكِينَ، وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: إنَّ ما فِيها مِن قَبِيلِ نِسْبَةِ ما لِلْبَعْضِ إلى الكُلِّ فَلا يُنافِي كَوْنَ تَعْرِيفِهِ لِلْجِنْسِ، ووَجْهُ حُسْنِهِ ها هُنا كَوْنُ أُولَئِكَ البَعْضِ هُمُ الأكْثَرُونَ ولِلْأكْثَرِ حُكْمُ الكُلِّ شَرْعًا وعُرْفًا. ومِنَ النّاسِ مَن جَوَّزَ إرادَةَ الجِنْسِ والضَّمائِرُ فِيما بَعْدُ لِمُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهم في هَذِهِ السُّورَةِ ولَيْسَ بِأبْعَدَ مِمّا سَبَقَ، وقالَ بَعْضُهم: إنَّ دَلالَةَ ما ذُكِرَ عَلى التَّخْصِيصِ لَيْسَتْ إلّا عَلى تَقْدِيرِ تَفْسِيرِ الأوْصافِ بِما فَسَّرُوها بِهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُحْمَلَ كُلٌّ مِنها عَلى مَعْنًى يَشْتَرِكُ فِيهِ عُصاةُ المُوَحِّدِينَ ولا يَخْفى أنَّ في ذَلِكَ ارْتِكابَ خِلافِ الظّاهِرِ جِدًّا، واللّامُ صِلَةٌ لِاقْتَرَبَ كَما هو الظّاهِرُ وهي بِمَعْنى إلى أوْ بِمَعْنى مِن فَإنَّ اقْتَرَبَ افْتَعَلَ مِنَ القُرْبِ ضِدُّ البُعْدِ وهو يَتَعَدّى بِإلى وبِمِن، واقْتَصَرَ بَعْضُهم عَلى القَوْلِ بِأنَّها بِمَعْنى إلى فَقِيلَ فِيهِ تَحَكُّمٌ لِحَدِيثِ تَعَدِّي القُرْبِ بِهِما، وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأنَّ كُلًّا مِن مِن وإلى اللَّتَيْنِ هُما صِلَتا القُرْبِ بِمَعْنى انْتِهاءِ الغايَةِ إلّا أنَّ إلى عَرِيقَةٌ في هَذا المَعْنى ومِن عَرِيقَةٌ في ابْتِداءِ الغايَةِ فَلِذا أُوثِرَ التَّعْبِيرُ عَنْ كَوْنِ اللّامِ المَذْكُورَةِ بِمَعْنى انْتِهاءِ الغايَةِ كالَّتِي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ [الزَّلْزَلَةَ: 5] القَوْلُ بِأنَّها بِمَعْنى إلى واقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وفي الكَشْفِ المَعْنى عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ صِلَةً لِاقْتَرَبَ اقْتَرَبَ مِنَ النّاسِ لِأنَّ مَعْنى الِاخْتِصاصِ وابْتِداءِ الغايَةِ كِلاهُما مُسْتَقِيمٌ يَحْصُلُ بِهِ الغَرَضُ انْتَهى، وفِيهِ بَحْثٌ فَإنَّ المَفْهُومَ مِنهُ أنْ يَكُونَ كَلِمَةُ مِنَ الَّتِي يَتَعَدّى بِها فِعْلُ الِاقْتِرابِ بِمَعْنى ابْتِداءِ الغايَةِ ولَيْسَ كَذَلِكَ لِعَدَمِ مُلاءَمَةِ ذَلِكَ المَعْنى مَواقِعَ اسْتِعْمالِ تِلْكَ الكَلِمَةِ فالحَقُّ أنَّها بِمَعْنى انْتِهاءِ الغايَةِ فَإنَّهم ذَكَرُوا أنَّ مِن يَجِيءُ لِذَلِكَ، قالَ الشَّمْنِيُّ: وفي الجَنْيِ الدّانِيِّ مَثَّلَ ابْنُ مالِكٍ لِانْتِهاءِ الغايَةِ بِقَوْلِهِمْ تَقَرَّبْتُ مِنهُ فَإنَّهُ مُساوٍ لِتَقَرَّبْتُ إلَيْهِ، ومِمّا يَشْهَدُ لِذَلِكَ أنَّ فِعْلَ الِاقْتِرابِ كَما يُسْتَعْمَلُ بِمِن يُسْتَعْمَلُ بِإلى، وقَدْ ذُكِرَ في مَعانِي مِنَ انْتِهاءِ الغايَةِ كَما سَمِعْتَ ولَمْ يَذْكُرْ أحَدٌ في مَعانِي إلى ابْتِداءَ الغايَةِ والأصْلُ أنْ تَكُونَ

صفحة 3

الصِّلَتانِ بِمَعْنًى فَتُحْمَلُ مِن عَلى إلى في كَوْنِ المُرادِ بِها الِانْتِهاءَ وغايَةُ ما يُقالُ في تَوْجِيهِ ذَلِكَ أنَّ صاحِبَ الكَشْفِ حَمَلَها عَلى ابْتِداءِ الغايَةِ لِأنَّهُ أشْهَرُ مَعانِيها حَتّى ذَهَبَ بَعْضُ النُّحاةِ إلى إرْجاعِ سائِرِها إلَيْهِ وجَعَلَ تَعْدِيَتَهُ بِها حَمْلًا عَلى ضِدِّهِ المُتَعَدِّي بِها وهو فِعْلُ البُعْدِ كَما أنَّ فِعْلَ البَيْعِ يُعَدّى بِمِن حَمْلًا لَهُ عَلى فِعْلِ الشِّراءِ المُتَعَدِّي بِها عَلى ما ذَكَرَهُ نَجْمُ الأئِمَّةِ الرَّضِيُّ في بَحْثِ الحُرُوفِ الجارَّةِ والمَشْهُورُ أنَّ ( اقْتَرَبَ ) بِمَعْنى قَرُبَ كارْتَقَبَ بِمَعْنى رَقَبَ، وحُكِيَ في البَحْرِ أنَّهُ أبْلَغُ مِنهُ لِزِيادَةِ مَبْناهُ والمُرادُ مِنِ اقْتِرابِ الحِسابِ اقْتِرابُ زَمانِهِ وهو السّاعَةُ، ووَجْهُ إيثارِ بَيانِ اقْتِرابِهِ مَعَ أنَّ الكَلامَ مَعَ المُشْرِكِينَ المُنْكِرِينَ لِأصْلِ بَعْثِ الأمْواتِ ونَفْسِ إحْياءِ العِظامِ الرُّفاتِ فَكانَ ظاهِرُ ما يَقْتَضِيهِ المَقامُ أنْ يُؤْتى بِما يُفِيدُ أصْلَ الوُقُوعِ بَدَلَ الِاقْتِرابِ وأنْ يُسْنِدَ ذَلِكَ إلى نَفْسِ السّاعَةِ لا إلى الحِسابِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ وُقُوعَ القِيامِ وحُصُولَ بَعْثِ الأجْسادِ والأجْسامِ أمْرٌ ظاهِرٌ بِلا تَمْوِيهٍ وشَيْءٌ واضِحٌ لا رَيْبَ فِيهِ وأنَّهُ وصَلَ في الظُّهُورِ والجَلاءِ إلى حَيْثُ لا يَكادُ يَخْفى عَلى العُقَلاءِ، وأنَّ الَّذِي يُرْخى في بَيانِهِ أعِنَّةُ المَقالِ بَعْضُ ما يَسْتَتْبِعُهُ مِنَ الأحْوالِ والأهْوالِ كالحِسابِ المُوجِبِ لِلِاضْطِرابِ بَلْ نَفْسُ وُقُوعِ الحِسابِ أيْضًا غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ لا يَنْبَغِي أنْ تَرْتابَ فِيهِ العُقُولُ والأذْهانُ وأنَّ الَّذِي قُصِدَ بَيانُهُ هَهُنا أنَّهُ دَنا أوانُهُ واقْتَرَبَ زَمانُهُ فَيَكُونُ الكَلامُ مُفْصِحًا عَنْ تَحَقُّقِ القِيامِ الَّذِي هو مُقْتَضى المَقامِ عَلى وجْهٍ وجِيهٍ أكِيدٍ ونَهْجٍ بَدِيعٍ سَدِيدٍ لا يَخْفى لُطْفُهُ عَلى مَن ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الكَلامُ مَعَ المُشْرِكِينَ السّائِلِينَ عَنْ زَمانِ السّاعَةِ المُسْتَعْجِلِينَ لَها اسْتِهْزاءً كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهم ويَقُولُونَ مَتى هو قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسْراءَ: 51] فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الإخْبارُ عَنِ الِاقْتِرابِ عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ، وإيثارُ بَيانِ اقْتِرابِ الحِسابِ عَلى بَيانِ اقْتِرابِ سائِرِ وُقُوعِ مُسْتَتْبِعاتِ البَعْثِ كَفُنُونِ العَذابِ وشُجُونِ العِقابِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ مُجَرَّدَ اقْتِرابِ الحِسابِ الَّذِي هو مِن مَبادِي العَذابِ ومُقَدِّماتِهِ كافٍ في التَّحْذِيرِ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الإنْكارِ ووافٍ بِالرَّدْعِ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ العُلُوِّ والِاسْتِكْبارِ فَكَيْفَ الحالُ في نَفْسِ العَذابِ والنَّكالِ.

وذَكَرَ شَيْخُ الإسْلامِ مَوْلانا أبُو السُّعُودِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ أنَّ إسْنادَ ذَلِكَ إلى الحِسابِ لا إلى السّاعَةِ لِانْسِياقِ الكَلامِ إلى بَيانِ غَفْلَتِهِمْ عَنْهُ وإعْراضِهِمْ عَمّا يُذَكِّرُهم إيّاهُ وفِيهِ ما فِيهِ، ثُمَّ الوَجْهُ اللّائِحُ في النَّظَرِ الجَلِيلِ لِإسْنادِ الِاقْتِرابِ إلى الحِسابِ دُونَ النّاسِ مَعَ جَوازِ العَكْسِ هو أنَّ الِاقْتِرابَ إذا حَصَلَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ يُسْنَدُ إلى ما هو مُقْبِلٌ عَلى الآخَرِ مُتَحَرِّكٌ ومُتَوَجِّهٌ إلى جِهَتِهِ حَقِيقَةً أوْ حُكْمًا حَتّى أنَّهُ لَوْ كانَ كُلٌّ مِنهُما مُتَوَجِّهًا إلى الآخَرِ يَصِحُّ إلى كُلٍّ مِنهُما، وقَدْ سَمِعْتَ أنَّ المُرادَ مِنَ اقْتِرابِ الحِسابِ اقْتِرابُ زَمانِهِ، وقَدْ صَرَّحَ بِهِ أجِلَّةُ المُفَسِّرِينَ، وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ الشّائِعَ المُسْتَفِيضَ اعْتِبارُ الوَجْهِ والإتْيانِ مِنَ الزَّمانِ إلى ذِي الزَّمانِ لا بِالعَكْسِ فَلِذَلِكَ يُوصَفُ الزَّمانُ بِالمُضِيِّ والِاسْتِقْبالِ فَكانَ الجَدِيرُ أنْ يُسْنَدَ الِاقْتِرابُ إلى زَمانِ الحِسابِ ويُجْعَلَ النّاسُ مَدْنُوًّا إلَيْهِمْ.

وذَكَرَ شَيْخُ الإسْلامِ أنَّ في هَذا الإسْنادِ مِن تَفْخِيمِ شَأْنِ المُسْنَدِ إلَيْهِ وتَهْوِيلِ أمْرِهِ ما لا يَخْفى لِما فِيهِ مِن تَصْوِيرِ ذَلِكَ بِصُورَةِ شَيْءٍ مُقْبِلٍ عَلَيْهِمْ لا يَزالُ يَطْلُبُهم فَيُصِيبُهم لا مَحالَةَ انْتَهى، وهو مَعْنًى زائِدٌ عَلى ما ذَكَرْنا لا يَخْفى لُطْفُهُ عَلى النّاقِدِ البَصِيرِ واليَلْمَعِيِّ الخَبِيرِ، والمُرادُ مِنَ اقْتِرابِ ذَلِكَ مِنَ النّاسِ عَلى ما اخْتارَهُ الشَّيْخُ قُدِّسَ سِرُّهُ دُنُوُّهُ مِنهم بَعْدَ بُعْدِهِ عَنْهم فَإنَّهُ في كُلِّ ساعَةٍ يَكُونُ أقْرَبَ إلَيْهِمْ مِنهُ في السّاعَةِ السّابِقَةِ، واعْتُرِضَ قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ المُرادُ مِن ذَلِكَ كَوْنُ الباقِي مِن مُدَّةِ الدُّنْيا أقَلَّ وأقْصَرَ مِمّا مَضى مِنها فَإنَّهُ كَصُبابَةِ الإناءِ ودُرْدِيِّ الوِعاءِ بِأنَّهُ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِما نَحْنُ فِيهِ مِنَ الِاقْتِرابِ المُسْتَفادِ مِن صِيغَةِ الماضِي ولا حاجَةَ إلَيْهِ في تَحْقِيقِ مَعْناهُ. نَعَمْ قَدْ يُفْهَمُ مِنهُ

صفحة 4

عُرْفًا كَوْنُهُ قَرِيبًا في نَفْسِهِ أيْضًا فَيُصارُ حِينَئِذٍ إلى هَذا التَّوْجِيهِ وتَعَقَّبَهُ بَعْضُ الأفاضِلِ بِأنَّ القَوْلَ بِعَدَمِ التَّعَلُّقِ بِالِاقْتِرابِ المُسْتَفادِ مِن صِيغَةِ الماضِي خارِجٌ عَنْ دائِرَةِ الإنْصافِ فَإنَّهُ إنْ أرادَ أنَّهُ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِالحُدُوثِ المُسْتَفادِ مِنها فَلا وجْهَ لَهُ إذِ الِاقْتِرابُ بِالمَعْنى المَذْكُورِ أمْرٌ حَدَثَ بِمُضِيِّ الأكْثَرِ مِن مُدَّةِ الدُّنْيا وإنْ أرادَ أنَّهُ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِالمُضِيِّ المُسْتَفادِ مِنها فَلا وجْهَ لَهُ أيْضًا إذِ الدَّلائِلُ دَلَّتْ عَلى حُصُولِ هَذا الِاقْتِرابِ حِينَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ المَوْعُودِ في آخِرِ الزَّمانِ المُتَقَدِّمِ عَلى نُزُولِ الآيَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 322

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 322

سورة الأنبياء

Аль-Анбия

Пророки · мекканская · 112 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

21:1

ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١

Приблизился к людям расчет с ними, однако они с пренебрежением отворачиваются.

21:2

مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢

Когда бы ни приходило к ним новое назидание от их Господа, они выслушивали его, забавляясь.

21:3

لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣

Сердца же их оставались беспечными. Беззаконники говорили между собой тайком: «Разве это - не такой же человек, как и вы? Неужели вы покоритесь колдовству, которое вы видите воочию?».

21:4

قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤

Мухаммад сказал: «Мой Господь знает то, что говорят на небе и на земле. Он - Слышащий, Знающий».

21:5

بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥

Они сказали: «Это - бессвязные сны! Нет, он сочинил это! Нет, он - поэт! Пусть он покажет нам знамение, подобное тем, с которыми были отправлены первые посланники».

21:6

مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦

Ни одно из селений, которые Мы погубили до них, не уверовало. Неужели они уверуют?

21:7

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧

Мы и до тебя отправляли только мужей, которым внушали откровение. Спросите людей Напоминания, если вы не знаете этого.

21:8

وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨

Мы не сотворили их (посланников) телами, которые не потребляют пищу, и они не были бессмертными.

21:9

ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩

Потом Мы выполнили данное им обещание, спасли их и тех, кого пожелали, и погубили тех, кто излишествовал.

21:10

لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠

Мы уже ниспослали вам Писание, в котором содержится напоминание о вас. Неужели вы не разумеете?

Аль-АлусиТафсир · 21:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English