Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 331

Аль-Анбия 21:108

Пророки · Джуз 17 · Страница 331

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Скажи: «Мне внушено в откровении, что ваш Бог - Бог Единственный. Не станете ли вы мусульманами?».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 21:108

﴿قُلْ إنَّما يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ ذَهَبَ جَماعَةٌ إلى أنَّ في الآيَةِ حَصْرَيْنِ بِناءً عَلى أنَّ أنَّما المَفْتُوحَةَ تُفِيدُ ذَلِكَ كالمَكْسُورَةِ، والأوَّلُ لِقَصْرِ الصِّفَةِ عَلى المَوْصُوفِ والثّانِي لِقَصْرِ المَوْصُوفِ عَلى الصِّفَةِ فالثّانِي قُصِرَ فِيهِ اللَّهُ تَعالى عَلى الوَحْدانِيَّةِ والأوَّلُ قُصِرَ فِيهِ الوَحْيُ عَلى الوَحْدانِيَّةِ، والمَعْنى ما يُوحى ( إلَيَّ ) إلّا اخْتِصاصُ اللَّهِ تَعالى بِالوَحْدانِيَّةِ. واعْتُرِضَ بِأنَّهُ كَيْفَ يُقْصَرُ الوَحْيُ عَلى الوَحْدانِيَّةِ وقَدْ أُوحِيَ إلَيْهِ ﷺ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ غَيْرُ ذَلِكَ كالتَّكالِيفِ والقِصَصِ، وأُجِيبَ بِوَجْهَيْنِ: الأوَّلُ أنَّ مَعْنى قَصْرِهِ عَلَيْهِ أنَّهُ الأصْلُ الأصِيلُ وما عَداهُ راجِعٌ إلَيْهِ أوْ غَيْرُ مَنظُورٍ إلَيْهِ في جَنْبِهِ فَهو قَصْرٌ ادِّعائِيٌّ، والثّانِي أنَّهُ قَصْرُ قَلْبٍ بِالنِّسْبَةِ إلى الشِّرْكِ الصّادِرِ مِنَ الكُفّارِ، وكَذا الكَلامُ في القَصْرِ الثّانِي.

وأنْكَرَ أبُو حَيّانَ إفادَةَ أنَّما المَفْتُوحَةِ الحَصْرَ لِأنَّها مُؤَوَّلَةٌ بِمَصْدَرٍ واسْمٍ مُفْرَدٍ ولَيْسَتْ كالمَكْسُورَةِ المُؤَوَّلَةِ بِما وإلّا وقالَ: لا نَعْلَمُ خِلافًا في عَدَمِ إفادَتِها ذَلِكَ والخِلافُ إنَّما هو في إفادَةِ إنَّما المَكْسُورَةِ إيّاهُ.

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ وأكْثَرَ المُفَسِّرِينَ ذَهَبُوا إلى إفادَتِها ذَلِكَ، والحَقُّ مَعَ الجَماعَةِ ويُؤَيِّدُهُ هُنا أنَّها بِمَعْنى المَكْسُورَةِ لِوُقُوعِها بَعْدَ الوَحْيِ الَّذِي هو في مَعْنى القَوْلِ ولِأنَّها مَقُولَةُ ( قُلْ ) في الحَقِيقَةِ ولا شَكَّ في إفادَتِها التَّأْكِيدَ فَإذا اقْتَضى المَقامُ القَصْرَ كَما فِيما نَحْنُ فِيهِ انْضَمَّ إلى التَّأْكِيدِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِالوَضْعِ كَما في المَكْسُورَةِ فَقَدْ جاءَ ما لا يَحْتَمِلُهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾ [صَ: 24] ولِذا فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِقَوْلِهِ ابْتَلَيْناهُ لا مَحالَةَ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالحَصْرِ هُنا، نَعَمْ في تَوْجِيهِ القَصْرِ هُنا بِما سَمِعْتَ مِن كَوْنِهِ قَصْرَ اللَّهِ تَعالى عَلى الوَحْدانِيَّةِ ما سَمِعْتَهُ في آخِرِ سُورَةِ الكَهْفِ فَتَذَكَّرْ.

وجُوِّزَ في (ما ) في ﴿إنَّما يُوحى﴾ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً وهو خِلافُ الظّاهِرِ. وتَجْوِيزُهُ فِيما بَعْدُ بَعِيدٌ جِدًّا مُوجِبٌ لِتَكَلُّفٍ لا يَخْفى ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أيْ مُنْقادُونَ لِما يُوحى إلَيَّ مِنَ التَّوْحِيدِ، وهو اسْتِفْهامٌ يَتَضَمَّنُ الأمْرَ بِالِانْقِيادِ، وبَعْضُهم فَسَّرَ الإسْلامَ بِلازِمِهِ وهو إخْلاصُ العِبادَةِ لَهُ تَعالى وما أشَرْنا إلَيْهِ أوْلى.

صفحة 107

والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ما قَبْلَها مُوجِبٌ لِما بَعْدَها قالُوا: فِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ صِفَةَ الوَحْدانِيَّةِ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ طَرِيقُها السَّمْعَ بِخِلافِ إثْباتِ الواجِبِ فَإنَّ طَرِيقَهُ العَقْلُ لِئَلّا يَلْزَمُ الدَّوْرُ.

قالَ في شَرْحِ المَقاصِدِ: إنَّ بَعْثَةَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ وصِدْقَهم لا يَتَوَقَّفُ عَلى الوَحْدانِيَّةِ فَيَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالأدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ كَإجْماعِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى الدَّعْوَةِ إلى التَّوْحِيدِ ونَفْيِ الشَّرِيكِ وكالنُّصُوصِ القَطْعِيَّةِ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى عَلى ذَلِكَ، وما قِيلَ إنَّ التَّعَدُّدَ يَسْتَلْزِمُ الإمْكانَ لِما عَرَفْتَ مِن أدِلَّةِ التَّوْحِيدِ وما لَمْ تَعْرِفْ أنَّ اللَّهَ تَعالى واجِبُ الوُجُودِ خارِجٌ عَنْ جَمِيعِ المُمْكِناتِ لَمْ يَتَأتَّ إثْباتُ البَعْثَةِ والرِّسالَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّ غايَةَ اسْتِلْزامِ الوُجُوبِ الوَحْدَةُ لا اسْتِلْزامُ مَعْرِفَتِهِ مَعْرِفَتَها فَضْلًا عَنِ التَّوَقُّفِ، وسَبَبُ الغَلَطِ عَدَمُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ ثُبُوتِ الشَّيْءِ والعِلْمِ بِثُبُوتِهِ انْتَهى.

وتَفْرِيعُ الِاسْتِفْهامِ هُنا صَرِيحٌ في ثُبُوتِ الوَحْدانِيَّةِ بِما ذُكِرَ، وقَوْلُ صاحِبِ الكَشْفِ: إنَّ الآيَةَ لا تَصْلُحُ دَلِيلًا لِذَلِكَ لِأنَّهُ إنَّما يُوحى إلَيْهِ ﷺ ذَلِكَ مُبَرْهَنًا لا عَلى قانُونِ الخَطابَةِ فَلَعَلَّ نُزُولَها كانَ مَصْحُوبًا بِالبُرْهانِ العَقْلِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِظُهُورِ أنَّ التَّفْرِيعَ عَلى نَفْسِ هَذا المُوحى، وكَوْنِ نُزُولِهِ مَصْحُوبًا بِالبُرْهانِ العَقْلِيِّ والتَّفْرِيعِ بِاعْتِبارِهِ غَيْرَ ظاهِرٍ

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 331

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 331

21:102

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

Они не услышат даже малейшего ее звука и вечно пребудут среди того, что возжелали их души.

21:103

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

Их не опечалит величайший испуг, а ангелы встретят их словами: «Вот ваш день, который был вам обещан!».

21:104

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

В тот день Мы свернем небо, как сворачивают свитки для книг. Мы воссоздадим творения подобно тому, как начали творить их в первый раз. Так было обещано Нами. Воистину, Мы сделаем это.

21:105

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

Мы уже записали в Писаниях после того, как это было записано в Напоминании (Хранимой скрижали), что землю унаследуют Мои праведные рабы.

21:106

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Воистину, в этом - послание для тех, кто поклоняется.

21:107

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

Мы отправили тебя только в качестве милости к мирам.

21:108

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Скажи: «Мне внушено в откровении, что ваш Бог - Бог Единственный. Не станете ли вы мусульманами?».

21:109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

Если они отвернутся, то скажи: «Я предупреждаю всех вас в равной мере, и я не знаю, рано или поздно настанет то, что вам обещано.

21:110

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Воистину, Он ведает о словах, которые произносят вслух, и ведает о том, что вы утаиваете.

21:111

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

Я не знаю, может быть, это - искушение для вас или же возможность пользоваться благами до определенного времени».

21:112

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

Пророк сказал: «Господи! Рассуди по справедливости. У нашего Милостивого Господа надо просить помощи против того, что вы приписываете».

Аль-АлусиТафсир · 21:108

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English