Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 331

Аль-Анбия 21:110

Пророки · Джуз 17 · Страница 331

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Воистину, Он ведает о словах, которые произносят вслух, и ведает о том, что вы утаиваете.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 21:105–111

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وعْدًا عَلَيْنا إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أنَّ الأرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ ﴿إنَّ في هَذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّ التَّقْدِيرَ لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ، أوْ وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ. وقُرِئَ ”يَوْمَ تُطْوى السَّماءُ“ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، والسِّجِلُّ بِوَزْنِ العِتِلِّ، والسَّجْلُ بِوَزْنِ الدَّلْوِ، ورُوِيَ فِيهِ الكَسْرُ، وفي السِّجِلِّ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ لِلطُّومارِ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ، والكِتابُ أصْلُهُ المَصْدَرُ كالبِناءِ، ثُمَّ يُوقَعُ عَلى المَكْتُوبِ، ومَن جَمَعَ فَمَعْناهُ لِلْمَكْتُوباتِ أيْ لِما يُكْتَبُ فِيهِ مِنَ المَعانِي الكَثِيرَةِ، فَيَكُونُ مَعْنى طَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتابِ كَوْنَ السِّجِلِّ ساتِرًا لِتِلْكَ الكِتابَةِ ومُخْفِيًا لَها؛ لِأنَّ الطَّيَّ ضِدُّ النَّشْرِ الَّذِي يَكْشِفُ، والمَعْنى نَطْوِي السَّماءَ كَما يُطْوى الطُّومارُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ لَيْسَ اسْمًا لِلطُّومارِ، ثُمَّ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: السِّجِلُّ اسْمُ مَلَكٍ يَطْوِي كُتُبَ بَنِي آدَمَ إذا رُفِعَتْ إلَيْهِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، ورَوى أبُو الجَوْزاءِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّهُ اسْمُ كاتِبٍ كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهَذا بَعِيدٌ؛ لِأنَّ كُتّابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كانُوا مَعْرُوفِينَ، ولَيْسَ فِيهِمْ مَن سُمِّيَ بِهَذا، وقالَ الزَّجّاجُ: هو الرَّجُلُ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، وعَلى هَذِهِ الوُجُوهِ فَهو عَلى نَحْوِ ما يُقالُ: كَطَيِّ زَيْدٍ الكِتابَ، واللّامُ في لِلْكِتابِ زائِدَةٌ كَما في قَوْلِهِ: رَدِفَ لَكم، وإذا قُلْنا: المُرادُ بِالسِّجِلِّ الطُّومارُ، فالمَصْدَرُ وهو الطَّيُّ مُضافٌ إلى المَفْعُولِ، والفاعِلُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ كَطَيِّ الطّاوِي السِّجِلَّ، وهَذا الأخِيرُ هو قَوْلُ الأكْثَرِينَ.

صفحة ١٩٨

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الفَرّاءُ: انْقَطَعَ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ ”الكُتُبِ“ ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿كَما بَدَأْنا﴾ ومِنهم مَن قالَ: إنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ فَوَصَفَ اليَوْمَ بِذَلِكَ، ثُمَّ وصَفَهُ بِوَصْفٍ آخَرَ فَقالَ: ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ رَحِمَهُ اللَّهُ: ﴿أوَّلَ خَلْقٍ﴾ مَفْعُولُ ”نُعِيدُ“ الَّذِي يُفَسِّرُهُ نُعِيدُهُ، والكافُ مَكْفُوفَةٌ بِما، والمَعْنى نُعِيدُ أوَّلَ الخَلْقِ كَما بَدَأْناهُ تَشْبِيهًا لِلْإعادَةِ بِالِابْتِداءِ، فَإنْ قُلْتَ: ما بالُ ”خَلْقٍ“ مُنَكَّرًا ؟ قُلْتُ: هو كَقَوْلِكَ أوَّلُ رَجُلٍ جاءَنِي زَيْدٌ، تُرِيدُ أوَّلَ الرِّجالِ، ولَكِنَّكَ وحَّدْتَهُ ونَكَّرْتَهُ إرادَةَ تَفْصِيلِهِمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَكَذَلِكَ مَعْنى ”أوَّلَ خَلْقٍ“ أوَّلُ الخَلْقِ بِمَعْنى أوَّلِ الخَلائِقِ؛ لِأنَّ الخَلْقَ مَصْدَرٌ لا يُجْمَعُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ الإعادَةِ فَمِنهم مَن قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُفَرِّقُ أجْزاءَ الأجْسامِ ولا يَعْدِمُها ثُمَّ إنَّهُ يُعِيدُ تَرْكِيبَها فَذَلِكَ هو الإعادَةُ، ومِنهم مَن قالَ: إنَّهُ تَعالى يَعْدِمُها بِالكُلِّيَّةِ ثُمَّ إنَّهُ يُوجِدُها بِعَيْنِها مَرَّةً أُخْرى وهَذِهِ الآيَةُ دَلالَةٌ عَلى هَذا الوَجْهِ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ شَبَّهَ الإعادَةَ بِالِابْتِداءِ. ولَمّا كانَ الِابْتِداءُ لَيْسَ عِبارَةً عَنْ تَرْكِيبِ الأجْزاءِ المُتَفَرِّقَةِ بَلْ عَنِ الوُجُودِ بَعْدَ العَدَمِ، وجَبَ أنْ يَكُونَ الحالُ في الإعادَةِ كَذَلِكَ، واحْتَجَّ القائِلُونَ بِالمَذْهَبِ الأوَّلِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ السَّماواتِ حالَ كَوْنِها مَطْوِيَّةً تَكُونُ مَوْجُودَةً، وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ أجْزاءَ الأرْضِ باقِيَةٌ لَكِنَّها جُعِلَتْ غَيْرَ الأرْضِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعْدًا عَلَيْنا﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ وعْدًا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: (نُعِيدُهُ) عِدَةٌ لِلْإعادَةِ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ حَقًّا عَلَيْنا بِسَبَبِ الإخْبارِ عَنْ ذَلِكَ، وتَعَلُّقِ العِلْمِ بِوُقُوعِهِ مَعَ أنَّ وُقُوعَ ما عَلِمَ اللَّهُ وُقُوعَهُ واجِبٌ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَقَّقَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ أيْ سَنَفْعَلُ ذَلِكَ لا مَحالَةَ، وهو تَأْكِيدٌ لِما ذَكَرَهُ مِنَ الوَعْدِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ بِضَمِّ الزّايِ، والباقُونَ بِفَتْحِها، يَعْنِي ”الزَّبُورِ“ كالحَلُوبِ والرَّكُوبِ؛ يُقالُ: زَبَرْتُ الكِتابَ أيْ كَتَبْتُهُ، والزُّبُورُ بِضَمِّ الزّايِ جَمْعُ زِبْرٍ كَقِشْرٍ وقُشُورٍ، ومَعْنى القِراءَتَيْنِ واحِدٌ؛ لِأنَّ الزَّبُورَ هو الكِتابُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في الزَّبُورِ والذِّكْرِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: وهو قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٍ والكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ وابْنِ زَيْدٍ، الزَّبُورُ هو الكُتُبُ المُنَزَّلَةُ، والذِّكْرُ الكِتابُ الَّذِي هو أُمُّ الكِتابِ في السَّماءِ؛ لِأنَّ فِيها كِتابَةَ كُلِّ ما سَيَكُونُ اعْتِبارًا لِلْمَلائِكَةِ، وكُتُبُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِن ذَلِكَ الكِتابِ تُنْسَخُ.

وثانِيها: الزَّبُورُ هو القُرْآنُ، والذِّكْرُ هو التَّوْراةُ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ والشَّعْبِيِّ.

وثالِثُها: الزَّبُورُ زَبُورُ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، والذِّكْرُ هو الَّذِي يُرْوى عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ: كانَ اللَّهُ تَعالى ولَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ خَلَقَ الذِّكْرَ.

وعِنْدِي فِيهِ وجْهٌ رابِعٌ: وهو أنَّ المُرادَ بِالذِّكْرِ العِلْمُ، أيْ كَتَبْنا ذَلِكَ في الزَّبُورِ بَعْدَ أنْ كُنّا عالِمِينَ عِلْمًا لا يَجُوزُ السَّهْوُ والنِّسْيانُ عَلَيْنا، فَإنَّ مَن كَتَبَ شَيْئًا والتَزَمَهُ، ولَكِنَّهُ يَجُوزُ السَّهْوُ عَلَيْهِ فَإنَّهُ لا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، أمّا مَن لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ السَّهْوُ والخُلْفُ فَإذا التَزَمَ شَيْئًا كانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ واجِبَ الوُقُوعِ.

صفحة ١٩٩

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّ الأرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: الأرْضُ أرْضُ الجَنَّةِ، والعِبادُ الصّالِحُونَ هُمُ المُؤْمِنُونَ العامِلُونَ بِطاعَةِ اللَّهِ تَعالى، فالمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى كَتَبَ في كُتُبِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وفي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ أنَّهُ سَيُورِثُ الجَنَّةَ مَن كانَ صالِحًا مِن عِبادِهِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - ومُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ والسُّدِّيِّ وأبِي العالِيَةِ، وهَؤُلاءِ أكَّدُوا هَذا القَوْلَ بِأُمُورٍ:

أمّا أوَّلًا: فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ [الزمر: ٧٤] .

وأمّا ثانِيًا: فَلِأنَّها الأرْضُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِها الصّالِحُونَ؛ لِأنَّها لَهم خُلِقَتْ، وغَيْرُهم إذا حَصَلَ مَعَهم في الجَنَّةِ فَعَلى وجْهِ التَّبَعِ، فَأمّا أرْضُ الدُّنْيا فَلِأنَّها لِلصّالِحِ وغَيْرِ الصّالِحِ.

وأمّا ثالِثًا: فَلِأنَّ هَذِهِ الأرْضَ مَذْكُورَةٌ عَقِيبَ الإعادَةِ وبَعْدَ الإعادَةِ، الأرْضُ الَّتِي هَذا وصْفُها لا تَكُونُ إلّا الجَنَّةَ.

وأمّا رابِعًا: فَقَدْ رُوِيَ في الخَبَرِ أنَّها أرْضُ الجَنَّةِ، فَإنَّها بَيْضاءُ نَقِيَّةٌ.

وثانِيها: أنَّ المُرادَ مِنَ الأرْضِ أرْضُ الدُّنْيا، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى سَيُورِثُها المُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ وابْنِ عَبّاسٍ في بَعْضِ الرِّواياتِ ودَلِيلُ هَذا القَوْلِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النور: ٥٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾ [النور: ٥٥] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [الأعراف: ١٢٨] .

وثالِثُها: هي الأرْضُ المُقَدَّسَةُ يَرِثُها الصّالِحُونَ، ودَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ [الأعراف: ١٣٧] ثُمَّ بِالآخِرَةِ يُورِثُها أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِنْدَ نُزُولِ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في هَذا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عابِدِينَ﴾ فَقَوْلُهُ هَذا إشارَةٌ إلى المَذْكُورِ في هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ الأخْبارِ والوَعْدِ والوَعِيدِ والمَواعِظِ البالِغَةِ، والبَلاغُ الكِفايَةُ وما تُبْلَغُ بِهِ البُغْيَةُ، وقِيلَ في العابِدِينَ: إنَّهُمُ العالِمُونَ، وقِيلَ: بَلِ العامِلُونَ، والأوْلى أنَّهُمُ الجامِعُونَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ؛ لِأنَّ العِلْمَ كالشَّجَرِ والعَمَلَ كالثَّمَرِ، والشَّجَرُ بِدُونِ الثَّمَرِ غَيْرُ مُفِيدٍ، والثَّمَرُ بِدُونِ الشَّجَرِ غَيْرُ كائِنٍ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 331

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 331

21:102

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

Они не услышат даже малейшего ее звука и вечно пребудут среди того, что возжелали их души.

21:103

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

Их не опечалит величайший испуг, а ангелы встретят их словами: «Вот ваш день, который был вам обещан!».

21:104

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

В тот день Мы свернем небо, как сворачивают свитки для книг. Мы воссоздадим творения подобно тому, как начали творить их в первый раз. Так было обещано Нами. Воистину, Мы сделаем это.

21:105

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

Мы уже записали в Писаниях после того, как это было записано в Напоминании (Хранимой скрижали), что землю унаследуют Мои праведные рабы.

21:106

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Воистину, в этом - послание для тех, кто поклоняется.

21:107

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

Мы отправили тебя только в качестве милости к мирам.

21:108

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Скажи: «Мне внушено в откровении, что ваш Бог - Бог Единственный. Не станете ли вы мусульманами?».

21:109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

Если они отвернутся, то скажи: «Я предупреждаю всех вас в равной мере, и я не знаю, рано или поздно настанет то, что вам обещано.

21:110

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Воистину, Он ведает о словах, которые произносят вслух, и ведает о том, что вы утаиваете.

21:111

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

Я не знаю, может быть, это - искушение для вас или же возможность пользоваться благами до определенного времени».

21:112

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

Пророк сказал: «Господи! Рассуди по справедливости. У нашего Милостивого Господа надо просить помощи против того, что вы приписываете».

Ар-РазиТафсир · 21:110

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English