Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 331

Аль-Анбия 21:112

Пророки · Джуз 17 · Страница 331

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

Пророк сказал: «Господи! Рассуди по справедливости. У нашего Милостивого Господа надо просить помощи против того, что вы приписываете».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 21:112

﴿قُلْ رَبِّ احْكم بِالحَقِّ ورَبُّنا الرَّحْمَنُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ بَعْدَما مَضى مِن وصْفِ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وإجْمالِ أصْلِها وأمْرِهِ بِإنْذارِهِمْ وتَسْجِيلِ التَّبْلِيغِ. قَصَدَ مِن هَذا الِاسْتِئْنافِ التَّلْوِيحَ إلى عاقِبَةِ أمْرِ هَذا الدِّينِ المَرْجُوَّةِ المُسْتَقْبَلَةِ لِتَكُونَ قِصَّةُ هَذا الدِّينِ وصاحِبِهِ مستوفاةَ المَبْدَأِ والعاقِبَةِ عَلى وِزانِ ما ذُكِرَ قَبْلَها مِن قَصَصِ الرُّسُلِ السّابِقِينَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً﴾ [الأنبياء: ٤٨] إلى هُنا.

وفِي أمْرِ اللَّهِ تَعالى نَبِيئَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِالِالتِجاءِ إلَيْهِ والِاسْتِعانَةِ بِهِ بَعْدَ ما قالَ لَهُ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٩] رَمْزٌ إلى أنَّهم مُتَوَلُّونَ لا مَحالَةَ وأنَّ اللَّهَ سَيَحُكْمُ فِيهِمْ بِجَزاءِ جُرْمِهِمْ؛ لِأنَّ الحُكْمَ بِالحَقِّ لا يُغادِرُهم، وإنَّ اللَّهَ في إعانَتِهِ لِأنَّ اللَّهَ إذْ لَقَّنَ عِبادَهُ دُعاءً فَقَدْ ضَمِنَ لَهم إجابَتَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] ونَحْوَ ذَلِكَ، وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ واسْتَجابَ لِعَبْدِهِ فَحَكَمَ في هَؤُلاءِ المُعانِدِينَ بِالحَقِّ يَوْمَ بَدْرٍ. والمَعْنى: قُلْ ذَلِكَ بِمَسْمَعٍ مِنهم إظْهارًا لِتَحَدِّيهِ إيّاهم بِأنَّهُ فَوَّضَ أمْرَهُ إلى رَبِّهِ لِيَحُكْمَ فِيهِمْ بِالحَقِّ الَّذِي هو خَضْدُ شَوْكَتِهِمْ وإبْطالُ دِينِهِمْ، لِأنَّ اللَّهَ يَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هو زاهِقٌ.

صفحة ١٧٦

والباءُ في قَوْلِهِ تَعالى (بِالحَقِّ) لِلْمُلابَسَةِ. وحُذِفَ المُتَعَلِّقُ الثّانِي لِفِعْلِ (احْكم) لِتَنْبِيهِهِمْ إلى أنَّ النَّبِيءَ عَلى الحَقِّ فَإنَّهُ ما سَألَ الحُكْمَ بِالحَقِّ إلّا لِأنَّهُ يُرِيدُهُ، أيِ احْكم لَنا أوْ فِيهِمْ أوْ بَيْنَنا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (قُلْ) بِصِيغَةِ الأمْرِ. وقَرَأ حَفْصٌ (قالَ) بِصِيغَةِ الماضِي مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ﴾ [الأنبياء: ٤] في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ. ولَمْ يُكْتَبْ في المُصْحَفِ الكُوفِيِّ بِإثْباتِ الألِفِ. عَلى أنَّهُ حِكايَةٌ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ . و(رَبِّ) مُنادًى مُضافٌ حُذِفَتْ مِنهُ ياءُ المُتَكَلِّمِ المُضافِ هو إلَيْها وبَقِيَتِ الكَسْرَةُ دَلِيلًا عَلى الياءِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الباءِ مِن (رَبِّ) . وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الباءِ وهو وجْهٌ عَرَبِيٌّ في المُنادى المُضافِ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ كَأنَّهم جَعَلُوهُ بِمَنزِلَةِ التَّرْخِيمِ وهو جائِزٌ إذا أُمِنَ اللَّبْسُ. وتَعْرِيفُ المُسْنَدِ إلَيْهِ بِالإضافَةِ في قَوْلِهِ تَعالى (ورَبُّنا) لِتَضَمُّنِها تَعْظِيمًا لِشَأْنِ المُسْلِمِينَ بِالِاعْتِزازِ بِأنَّ اللَّهَ رَبُّهم. وضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ المُشارِكِ لِلنَّبِيءِ ومَن مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ بِأنَّهم لَيْسُوا مِن مَرْبُوبِيَّةِ اللَّهِ في شَيْءٍ حَسَبَ إعْراضِهِمْ عَنْ عِبادَتِهِ إلى عِبادَةِ الأصْنامِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١] . والرَّحْمَنُ عَطْفُ بَيانٍ مِن (رَبُّنا) لِأنَّ المُرادَ بِهِ هُنا الِاسْمُ لا الوَصْفُ تَوَرُّكًا عَلى المُشْرِكِينَ، لِأنَّهم أنْكَرُوا اسْمَ الرَّحْمَنِ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهم نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠] . وتَعْرِيفُ (المُسْتَعانُ) لِإفادَةِ القَصْرِ، أيْ لا أسْتَعِينُ بِغَيْرِهِ عَلى ما تَصِفُونَ، إذْ لا يَنْصُرُنا غَيْرُ رَبِّنا وهو ناظِرٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى وإيّاكَ نَسْتَعِينُ.

صفحة ١٧٧

وفِي قَوْلِهِ تَعالى عَلى ما تَصِفُونَ مُضافٌ مَحْذُوفٌ هو مَجْرُورُ (عَلى)، أيْ عَلى إبْطالِ ما تَصِفُونَ بِإظْهارِ بُطْلانِكم لِلنّاسِ حَتّى يُؤْمِنُوا ولا يَتَّبِعُوكم. أوْ عَلى إبْطالِ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِن أذاهم لَهُ ولِلْمُؤْمِنِينَ وتَأْلِيبِ العَرَبِ عَلَيْهِ. ومَعْنى (ما تَصِفُونَ) ما تَصَدَّرُ بِهِ أقْوالُكم مِنَ الأذى لَنا. فالوَصْفُ هُنا هو الأقْوالُ الدّالَّةُ عَنِ الأوْصافِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ يُوسُفَ. وهم وصَفُوا النَّبِيءَ ﷺ بِصِفاتِ ذَمٍّ كَقَوْلِهِمْ: مَجْنُونٌ وساحِرٌ، ووَصَفُوا القُرْآنَ بِأنَّهُ شِعْرٌ وأساطِيرُ الأوَّلِينَ، وشَهَرُوا ذَلِكَ في دَهْمائِهِمْ لِتَأْلِيبِ النّاسِ عَلَيْهِ.

* * *

صفحة ١٧٨

صفحة ١٧٩

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الحَجِّ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ الحَجَّ في زَمَنِ النَّبِيءِ ﷺ . أخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قُلْتُ: «يا رَسُولَ اللَّهِ أفُضِّلَتْ سُورَةُ الحَجِّ عَلى سائِرِ القُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ ؟ قالَ: نَعَمْ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ «عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أقْرَأهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً في القُرْآنِ مِنها ثَلاثٌ في المُفَصَّلِ، وفي سُورَةِ الحَجِّ سَجْدَتانِ» . ولَيْسَ لِهَذِهِ السُّورَةِ اسْمٌ غَيْرَ هَذا.

ووَجْهُ تَسْمِيَتِها سُورَةَ الحَجِّ أنَّ اللَّهَ ذَكَرَ فِيها كَيْفَ أمَرَ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالدَّعْوَةِ إلى حَجِّ البَيْتِ الحَرامِ، وذَكَرَ ما شَرَعَ لِلنّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنَ النُّسُكِ تَنْوِيهًا بِالحَجِّ وما فِيهِ مِن فَضائِلَ ومَنافِعَ، وتَقْرِيعًا لِلَّذِينِ يَصُدُّونَ المُؤْمِنِينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وإنْ كانَ نُزُولُها قَبْلَ أنْ فُرِضَ الحَجُّ عَلى المُسْلِمِينَ بِالِاتِّفاقِ، وإنَّما فُرِضَ الحَجُّ بِالآياتِ الَّتِي في سُورَةِ البَقَرَةِ وفي سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

صفحة ١٨٠

واخْتُلِفَ في هَذِهِ السُّورَةِ هَلْ هي مَكِّيَّةٌ أوْ مَدَنِيَّةٌ. أوْ كَثِيرٌ مِنها مَكِّيٌّ وكَثِيرٌ مِنها مَدَنِيٌّ.

فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وعَطاءٍ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ ﴿هَذانِ خَصْمانِ﴾ [الحج: ١٩] إلى ﴿وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [الحج: ٢٢] . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعَدَّ النَّقّاشُ ما نَزَلَ مِنها بِالمَدِينَةِ عَشْرَ آياتٍ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا والضَّحّاكِ وقَتادَةَ والحَسَنِ: هي مَدَنِيَّةٌ إلّا آياتِ (﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢]) إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوْ يَأْتِيَهم عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] فَهُنَّ مَكِّيّاتٌ.

وعَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أنَّها مَدَنِيَّةٌ. ورَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ الجُمْهُورُ هَذِهِ السُّورَةُ بَعْضُها مَكِّيٌّ وبَعْضُها مَدَّنِيٌّ وهي مُخْتَلِطَةٌ، أيْ لا يُعْرَفُ المَكِّيُّ بِعَيْنِهِ، والمَدَنِيُّ بِعَيْنِهِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو الأصَحُّ.

وأقُولُ: لَيْسَ هَذا القَوْلُ مِثْلَ ما يَكْثُرُ أنْ يَقُولُوهُ في بِضْعِ آياتٍ مِن عِدَّةِ سُوَرٍ: أنَّها نَزَلَتْ في غَيْرِ البَلَدِ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ أكْثَرُ السُّورَةِ المُسْتَثْنى مِنها، بَلْ أرادُوا أنَّ كَثِيرًا مِنها مَكِّيٌّ وأنَّ مِثْلَهُ أوْ يُقارِبُهُ مَدَنِيٌّ، وأنَّهُ لا يَتَعَيَّنُ ما هو مَكِّيٌّ مِنها وما هو مَدَنِيٌّ ولِذَلِكَ عَبَّرُوا بِقَوْلِهِمْ: هي مُخْتَلِطَةٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: رُوِيَ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّهُ قالَ: نَزَلَ أوَّلُ السُّورَةِ في السَّفَرِ فَنادى رَسُولُ اللَّهِ بِها فاجْتَمَعَ إلَيْهِ النّاسُ وساقَ الحَدِيثَ الَّذِي سَيَأْتِي. يُرِيدُ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ نُزُولَها في السَّفَرِ يَقْتَضِي أنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ الهِجْرَةِ. ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ أوَّلُها نَزَلَ بِمَكَّةَ فَإنَّ افْتِتاحَها بِـ (يا أيُّها النّاسُ) جارٍ عَلى سُنَنِ فَواتِحِ السُّوَرِ المَكِّيَّةِ. وفي أسالِيبِ نَظْمِ كَثِيرٍ

صفحة ١٨١

مِن آياتِها ما يُلائِمُ أُسْلُوبَ القُرْآنِ النّازِلِ بِمَكَّةَ. ومَعَ هَذا فَلَيْسَ الِافْتِتاحُ بِـ (يا أيُّها النّاسُ) بِمُعَيِّنٍ أنْ تَكُونَ مَكِّيَّةً، وإنَّما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ (يا أيُّها النّاسُ) يُرادُ بِهِ المُشْرِكُونَ. ولِذا فَيَجُوزُ أنْ يُوَجَّهَ الخِطابُ بِهِ إلى المُشْرِكِينَ في المَدِينَةِ في أوَّلِ مُدَّةِ حُلُولِ النَّبِيءِ ﷺ بِها، فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [الحج: ٢٥] يُناسِبُ أنَّهُ نَزَلَ بِالمَدِينَةِ حَيْثُ صَدَّ المُشْرِكُونَ النَّبِيءَ والمُؤْمِنِينَ عَنِ البَقاءِ مَعَهم بِمَكَّةَ. وكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [الحج: ٣٩] فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّهُ نَزَلَ في شَأْنِ الهِجْرَةِ.

رَوى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أُخْرِجَ النَّبِيءُ مِن مَكَّةَ قالَ أبُو بَكْرٍ: أخْرَجُوا نَبِيئَهم لِيَهْلِكُنَّ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلّا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ [الحج: ٣٩]، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ [الحج: ٥٨] فَفِيهِ ذِكْرُ الهِجْرَةِ وذِكْرُ مَن يُقْتَلُ مِنَ المُهاجِرِينَ وذَلِكَ مُؤْذِنٌ بِجِهادٍ مُتَوَقَّعٍ كَما سَيَجِيءُ هُنالِكَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 331

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 331

21:102

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

Они не услышат даже малейшего ее звука и вечно пребудут среди того, что возжелали их души.

21:103

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

Их не опечалит величайший испуг, а ангелы встретят их словами: «Вот ваш день, который был вам обещан!».

21:104

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

В тот день Мы свернем небо, как сворачивают свитки для книг. Мы воссоздадим творения подобно тому, как начали творить их в первый раз. Так было обещано Нами. Воистину, Мы сделаем это.

21:105

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

Мы уже записали в Писаниях после того, как это было записано в Напоминании (Хранимой скрижали), что землю унаследуют Мои праведные рабы.

21:106

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Воистину, в этом - послание для тех, кто поклоняется.

21:107

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

Мы отправили тебя только в качестве милости к мирам.

21:108

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Скажи: «Мне внушено в откровении, что ваш Бог - Бог Единственный. Не станете ли вы мусульманами?».

21:109

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

Если они отвернутся, то скажи: «Я предупреждаю всех вас в равной мере, и я не знаю, рано или поздно настанет то, что вам обещано.

21:110

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Воистину, Он ведает о словах, которые произносят вслух, и ведает о том, что вы утаиваете.

21:111

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

Я не знаю, может быть, это - искушение для вас или же возможность пользоваться благами до определенного времени».

21:112

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

Пророк сказал: «Господи! Рассуди по справедливости. У нашего Милостивого Господа надо просить помощи против того, что вы приписываете».

Ибн АшурТафсир · 21:112

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English