Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 323

Аль-Анбия 21:14

Пророки · Джуз 17 · Страница 323

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤

Они говорили: «О горе нам! Воистину, мы были несправедливы!».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 21:10–25

.

(p-٩٣١)نَبَّهَ عِبادَهُ عَلى عَظِيمِ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا﴾ يَعْنِي القُرْآنَ ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ صِفَةٌ لِكِتابًا، والمُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا الشَّرَفُ: أيْ فِيهِ شَرَفُكم كَقَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] وقِيلَ: فِيهِ ذِكْرُكم: أيْ ذِكْرُ أمْرِ دِينِكم، وأحْكامِ شَرْعِكم وما تَصِيرُونَ إلَيْهِ مِن ثَوابٍ أوْ عِقابٍ، وقِيلَ: فِيهِ حَدِيثُكم. قالَهُ مُجاهِدٌ. وقِيلَ: مَكارِمُ أخْلاقِكم ومَحاسِنُ أعْمالِكم. وقِيلَ: فِيهِ العَمَلُ بِما فِيهِ حَياتُكم. قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وقِيلَ: فِيهِ مَوْعِظَتُكم، والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ لِلتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ: أيْ أفَلا تَعْقِلُونَ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، أوْ لا تَعْقِلُونَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ. ثُمَّ أوْعَدَهم وحَذَّرَهم ما جَرى عَلى الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، فَقالَ: ﴿وكَمْ قَصَمْنا مِن قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً﴾ كَمْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها مَفْعُولُ قَصَمْنا، وهي الخَبَرِيَّةُ المُفِيدَةُ لِلتَّكْثِيرِ، والقَصْمُ كَسْرُ الشَّيْءِ ودَقُّهُ، يُقالُ: قَصَمْتُ ظَهْرَ فُلانٍ إذا كَسَرْتَهُ، واقْتَصَمَتْ سِنُّهُ إذا انْكَسَرَتْ. والمَعْنى هُنا: الإهْلاكُ والعَذابُ، وأمّا الفَصْمُ بِالفاءِ فَهو الصَّدْعُ في الشَّيْءِ مِن غَيْرِ بَيْنُونَةٍ، وجُمْلَةُ كانَتْ ظالِمَةً في مَحَلِّ جَرٍّ صِفَةٌ لِقَرْيَةٍ، وفي الكَلامِ مُضافٌ مَحْذُوفٌ: أيْ وكَمْ قَصَمْنا مِن أهْلِ قَرْيَةٍ كانُوا ظالِمِينَ: أيْ كافِرِينَ بِاللَّهِ مُكَذِّبِينَ بِآياتِهِ، والظُّلْمُ في الأصْلِ وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وهم وضَعُوا الكُفْرَ في مَوْضِعِ الإيمانِ ﴿وأنْشَأْنا بَعْدَها قَوْمًا آخَرِينَ﴾ أيْ أوْجَدْنا وأحْدَثْنا بَعْدَ إهْلاكِ أهْلِها قَوْمًا لَيْسُوا مِنها.

﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا﴾ أيْ أدْرَكُوا أوْ رَأوْا عَذابَنا، وقالَ الأخْفَشُ: خافُوا وتَوَقَّعُوا، أوِ البَأْسُ العَذابُ الشَّدِيدُ ﴿إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾ الرَّكْضُ الفِرارُ والهَرَبُ والِانْهِزامُ، وأصْلُهُ مِن رَكَضَ الرَّجُلُ الدّابَّةَ بِرِجْلَيْهِ، يُقالُ رَكْضَ الفَرَسَ إذا كَدَّهُ بِساقَيْهِ ثُمَّ كَثُرَ حَتّى قِيلَ رَكَضَ الفَرَسُ إذا عَدا، ومِنهُ ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ [ص: ٤٢] والمَعْنى: أنَّهم يَهْرُبُونَ مِنها راكِضِينَ دَوابَّهم. فَقِيلَ لَهم: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ أيْ لا تَهْرَبُوا. قِيلَ إنَّ المَلائِكَةَ نادَتْهم، عِنْدَ فِرارِهِمْ. وقِيلَ: إنَّ القائِلَ لَهم ذَلِكَ هم مَن هُنالِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ اسْتِهْزاءً بِهِمْ وسُخْرِيَةً مِنهم ﴿وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ أيْ إلى نِعَمِكُمُ الَّتِي كانَتْ سَبَبُ بَطَرِكم وكُفْرِكم، والمُتْرَفُ المُنَّعَمُ، يُقالُ أُتْرِفَ فُلانٌ: أيْ وُسِّعَ عَلَيْهِ في مَعاشِهِ ﴿ومَساكِنِكُمْ﴾ أيْ وارْجِعُوا إلى مَساكِنِكُمُ الَّتِي كُنْتُمْ تَسْكُنُونَها وتَفْتَخِرُونَ بِها ﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ أيْ تَقْصِدُونَ لِلسُّؤالِ والتَّشاوُرِ والتَّدْبِيرِ في المُهِمّاتِ، وهَذا عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ والتَّوْبِيخِ لَهم. وقِيلَ: المَعْنى: لَعَلَّكم تُسْألُونَ عَمّا نَزَلَ بِكم مِنَ العُقُوبَةِ فَتُخْبِرُونَ بِهِ. وقِيلَ: لَعَلَّكم تُسْألُونَ أنْ تُؤْمِنُوا كَما كُنْتُمْ تُسْألُونَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ العَذابِ بِكم. قالَ المُفَسِّرُونَ وأهْلُ الأخْبارِ: إنَّ المُرادَ بِهَذِهِ الآيَةِ أهْلُ حَضُورٍ مِنَ اليَمَنِ، وكانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ بَعَثَ إلَيْهِمْ نَبِيًّا اسْمُهُ شُعَيْبُ بْنُ مُهَدَّمٍ، وقَبْرُهُ بِجَبَلٍ مِن جِبالِ اليَمَنِ يُقالُ لَهُ ضِينٌ وبَيْنَهُ وبَيْنَ حَضُورٍ نَحْوَ بَرِيدٍ، قالُوا: ولَيْسَ هو شُعَيْبًا صاحِبَ مَدْيَنَ. قُلْتُ: وآثارُ القَبْرِ بِجَبَلِ ضِينٍ مَوْجُودَةٌ، والعامَّةُ مِن أهْلِ تِلْكَ النّاحِيَةِ يَزْعُمُونَ أنَّهُ قَبْرُ قُدُمِ بْنِ قادِمٍ.

﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أيْ قالُوا لَمّا قالَتْ لَهُمُ المَلائِكَةُ لا تَرْكُضُوا يا ويْلَنا: أيْ بِإهْلاكِنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ لِأنْفُسِنا مُسْتَوْجَبِينَ العَذابَ بِما قَدَّمْنا، فاعْتَرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ بِالظُّلْمِ المُوجِبِ لِلْعَذابِ.

﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾ أيْ ما زالَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ دَعْواهم: أيْ دَعْوَتَهم، والكَلِمَةُ هي قَوْلُهم يا ويْلَنا أيْ يَدْعُونَ بِها ويُرَدِّدُونَها ﴿حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا﴾ أيْ بِالسُّيُوفِ كَما يُحْصَدُ الزَّرْعُ بِالمِنجَلِ، والحَصِيدُ هُنا بِمَعْنى المَحْصُودِ، ومَعْنى خامِدِيَنِ أنَّهم مَيِّتُونَ، مِن خَمَدَتِ النّارُ إذا طُفِئَتْ، فَشَبَّهَ خُمُودَ الحَياةِ بِخُمُودِ النّارِ، كَما يُقالُ لِمَن ماتَ قَدْ طُفِئَ.

﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ أيْ لَمْ نَخْلُقْهُما عَبَثًا ولا باطِلًا، بَلْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ لَهُما خالِقًا قادِرًا يَجِبُ امْتِثالُ أمْرِهِ، وفِيهِ إشارَةٌ إجْمالِيَّةٌ إلى تَكْوِينِ العالَمِ، والمُرادُ بِما بَيْنَهُما سائِرُ المَخْلُوقاتِ الكائِنَةِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ عَلى اخْتِلافِ أنْواعِها وتَبايُنِ أجْناسِها.

﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ اللَّهْوُ ما يُتَلَهّى بِهِ، قِيلَ اللَّهْوُ الزَّوْجَةُ والوَلَدُ، وقِيلَ: الزَّوْجَةُ فَقَطْ، وقِيلَ: الوَلَدُ فَقَطْ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: قَدْ يُكَنّى بِاللَّهْوِ عَنِ الجِماعِ، ويَدُلُّ عَلى ما قالَهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليَوْمَ أنَّنِي كَبُرْتُ وألّا يُحْسِنَ اللَّهْوَ أمْثالِي

ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:

؎وفِيهِنَّ مَلْهى لِلصَّدِيقِ ومَنظَرُ

والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَها، وجَوابُ لَوْ قَوْلُهُ: ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ أيْ مِن عِنْدِنا ومِن جِهَةِ قُدْرَتِنا لا مِن عِنْدِكم. قالَ المُفَسِّرُونَ: أيْ مِنَ الحُورِ العِينِ، وفي هَذا رَدٌّ عَلى مَن قالَ بِإضافَةِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ إلى اللَّهِ، تَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًا كَبِيرًا. وقِيلَ: أرادَ الرَّدَّ عَلى مَن قالَ: الأصْنامُ أوِ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الآيَةُ رَدٌّ عَلى النَّصارى.

﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ قالَ الواحِدِيُّ قالَ المُفَسِّرُونَ: ما كُنّا فاعِلِينَ. قالَ الفَرّاءُ والمُبَرِّدُ والزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ إنَّ لِلنَّفْيِ كَما ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ: أيْ ما فَعَلْناهُ ذَلِكَ ولَمْ نَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا ولَدًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلشَّرْطِ: أيْ إنْ كُنّا مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا. قالَ الفَرّاءُ: وهَذا أشْبَهُ الوَجْهَيْنِ بِمَذْهَبِ العَرَبِيَّةِ.

﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ﴾ هَذا إضْرابٌ عَنِ اتِّخاذِ اللَّهْوِ: أيْ دَعْ ذَلِكَ الَّذِي قالُوا فَإنَّهُ كَذِبٌ وباطِلٌ، بَلْ شَأْنُنا أنْ نَرْمِيَ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ أيْ يَقْهَرُهُ، وأصْلُ الدَّمْغِ شَجُّ الرَّأْسِ حَتّى يَبْلُغَ الدِّماغَ، ومِنهُ الدّامِغَةُ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى نُذْهِبُهُ ذَهابَ الصِّغارِ والإذْلالِ، وذَلِكَ أنَّ أصْلَهُ إصابَةُ الدِّماغِ بِالضَّرْبِ.

قِيلَ أرادَ بِالحَقِّ (p-٩٣٢)الحُجَّةَ. اهـ. وبِالباطِلِ شُبَهَهم. وقِيلَ: الحَقُّ المَواعِظُ، والباطِلُ المَعاصِي وقِيلَ: الباطِلُ الشَّيْطانُ. وقِيلَ: كَذِبُهم، ووَصْفُهُمُ اللَّهَ سُبْحانَهُ بِغَيْرِ صِفاتِهِ ﴿فَإذا هو زاهِقٌ﴾ أيْ زائِلٌ ذاهِبٌ، وقِيلَ: هالِكٌ تالِفٌ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، وإذا هي الفُجائِيَّةُ ﴿ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ أيِ العَذابُ في الآخِرَةِ بِسَبَبِ وصْفِكم لَهُ بِما لا يَجُوزُ عَلَيْهِ. وقِيلَ: الوَيْلُ وادٍ في جَهَنَّمَ، وهو وعِيدٌ لِقُرَيْشٍ بِأنَّ لَهم مِنَ العَذابِ مِثْلَ الَّذِي لِأُولَئِكَ، ومَن هي التَّعْلِيلِيَّةُ.

﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ عَبِيدًا ومِلْكًا، وهو خالِقُهم ورازِقُهم ومالِكُهم، فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لَهُ بَعْضُ مَخْلُوقاتِهِ شَرِيكًا يُعْبَدُ كَما يُعْبَدُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها ومَن عِنْدَهُ يَعْنِي المَلائِكَةَ، وفِيهِ رَدٌّ عَلى القائِلِينَ بِأنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، وفي التَّعْبِيرِ عَنْهم بِكَوْنِهِمْ عِنْدَهُ إشارَةٌ إلى تَشْرِيفِهِمْ وكَرامَتِهِمْ، وأنَّهم بِمَنزِلَةِ المُقَرَّبِينَ عِنْدَ المُلُوكِ، ثُمَّ وصَفَهم بِقَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أيْ لا يَتَعاظَمُونَ ولا يَأْنَفُونَ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ والتَّذَلُّلِ لَهُ ﴿ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أيْ لا يَعْيَوْنَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحَسِيرِ، وهو البَعِيرُ المُنْقَطِعُ بِالإعْياءِ والتَّعَبِ، يُقالُ: حَسَرَ البَعِيرَ يَحْسُرُ حُسُورًا أعْيا وكَلَّ، واسْتَحْسَرَ وتَحَسَّرَ مِثْلُهُ وحَسَرْتُهُ أنا حَسْرًا، يَتَعَدّى ولا يَتَعَدّى. قالَ أبُو زَيْدٍ: لا يَكِلُّونَ، وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: لا يَفْشَلُونَ. قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الآيَةِ أنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتُمْ أنَّهم أوْلادُ اللَّهِ عِبادُ اللَّهِ لا يَأْنَفُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَتَعَظَّمُونَ عَنْها كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٦] وقِيلَ: المَعْنى: لا يَنْقَطِعُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وهَذِهِ المَعانِي مُتَقارِبَةٌ.

﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أيْ يُنَزِّهُونَ اللَّهَ سُبْحانَهُ دائِمًا لا يَضْعُفُونَ عَنْ ذَلِكَ ولا يَسْأمُونَ، وقِيلَ: يُصَلُّونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ. قالَ الزَّجّاجُ: مَجْرى التَّسْبِيحِ مِنهم كَمَجْرى النَّفْسِ مِنّا لا يَشْغَلُنا عَنِ النَّفَسِ شَيْءٌ، فَكَذَلِكَ تَسْبِيحُهم دائِمٌ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 323

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 323

21:11

وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١

Сколько Мы разрушили селений, которые были несправедливы, сотворив после них другие народы!

21:12

فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢

Когда они чувствовали Наше наказание, то бросались бежать от него.

21:13

لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣

Не убегайте и вернитесь туда, где вам было позволено вести роскошную жизнь, и в свои жилища, быть может, к вам будут обращаться с просьбами!

21:14

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤

Они говорили: «О горе нам! Воистину, мы были несправедливы!».

21:15

فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥

Они продолжали так взывать, пока Мы не превратили их в затухшее жнивье.

21:16

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦

Мы не создали небо, землю и все, что между ними, забавляясь.

21:17

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧

Если бы Мы пожелали устроить Себе потеху, то устроили бы ее из того, что есть у Нас.

21:18

بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨

Однако Мы бросаем истину в ложь, и та разбивается и исчезает. Горе вам за то, что вы приписываете!

21:19

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩

Ему принадлежат все, кто на небесах и на земле. А те, кто находится рядом с Ним, не превозносятся над поклонением Ему и не устают.

21:20

يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠

Они славят Его днем и ночью без устали.

21:21

أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١

Или же они стали поклоняться божествам из земли, которые способны воскрешать?

21:22

لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢

Если бы на них (на небесах и земле) были иные божества наряду с Аллахом, то они (небеса и земля) разрушились бы. Аллах, Господь Трона, пречист и далек от того, что они приписывают Ему!

21:23

لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣

Его не спросят за то, что Он совершает, а они будут спрошены.

21:24

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤

Неужели они стали поклоняться иным божествам вместо Него? Скажи: «Приведите ваши доказательства! Вот напоминание для тех, кто со мной, и напоминание для тех, кто жил до меня». Однако большинство их не ведает об истине и отворачивается.

Перевод: Эльмир Кулиев · Текст и вёрстка: Quran Foundation · Шрифты мусхафа: Комплекс короля Фахда (через Quran Foundation) · Конфиденциальность

Аш-ШауканиТафсир · 21:14

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English