Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 326

Аль-Анбия 21:51

Пророки · Джуз 17 · Страница 326

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١

Еще раньше Мы даровали Ибрахиму (Аврааму) верное руководство, и Мы были осведомлены о нем.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 21:51–57

﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمَ انْتَ مِنَ اللّاعِبِينَ﴾ ﴿قالَ بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾

صفحة ٩٢

أُعْقِبَتْ قِصَّةُ مُوسى وهارُونَ بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ فِيما أُوحِيَ إلَيْهِ مِن مُقاوَمَةِ الشِّرْكِ ووُضُوحِ الحُجَّةِ عَلى بُطْلانِهِ، لِأنَّ إبْراهِيمَ كانَ هو المَثَلَ الأوَّلَ قَبْلَ مَجِيءِ الإسْلامِ في مُقاوَمَةِ الشِّرْكِ إذْ قاوَمَهُ بِالحُجَّةِ وبِالقُوَّةِ وبِإعْلانِ التَّوْحِيدِ إذْ أقامَ لِلتَّوْحِيدِ هَيْكَلًا بِمَكَّةَ هو الكَعْبَةُ وبِجَبَلِ نابُو مِن بِلادِ الكَنْعانِيِّينَ حَيْثُ كانَتْ مَدِينَةٌ تُسَمّى يَوْمَئِذٍ لَوْزا ثُمَّ بَنى بَيْتَ إيلَ بِالقُرْبِ مِن مَوْضِعِ مَدِينَةِ (أُورْشَلِيمَ) في المَكانِ الَّذِي أُقِيمَ بِهِ هَيْكَلُ سُلَيْمانَ مِن بَعْدُ، فَكانَتْ قِصَّةُ إبْراهِيمَ مَعَ قَوْمِهِ شاهِدًا عَلى بُطْلانِ الشِّرْكِ الَّذِي كانَ مُماثِلًا لِحالِ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ الَّذِينَ جاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ لِقَطْعِ دابِرِهِ.

وفِي ذِكْرِ قِصَّةِ إبْراهِيمَ تَوَرُّكٌ عَلى المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ إذْ كانُوا عَلى الحالَةِ الَّتِي نَعاها جَدُّهم إبْراهِيمُ عَلى قَوْمِهِ، وكَفى بِذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ. وأيْضًا فَإنَّ شَرِيعَةَ إبْراهِيمَ أشْهَرُ شَرِيعَةٍ بَعْدَ شَرِيعَةِ مُوسى.

وتَأْكِيدُ الخَبَرِ عَنْهُ بِلامِ القَسَمِ لِلْوَجْهِ الَّذِي بَيَّناهُ آنِفًا في تَأْكِيدِ الخَبَرِ عَنْ مُوسى وهارُونَ، وهو تَنْزِيلُ العَرَبِ في مُخالَفَتِهِمْ لِشَرِيعَةِ أبِيهِمْ إبْراهِيمَ مَنزِلَةَ المُنْكِرِ لِكَوْنِ إبْراهِيمَ أُوتِيَ رُشْدًا وهَدْيًا، وكَذَلِكَ الإخْبارُ عَنْ إيتاءِ الرُّشْدِ إبْراهِيمَ بِإسْنادِ الإيتاءِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ لِمِثْلِ ما قَرَّرَ في قِصَّةِ مُوسى وهارُونَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى تَفْخِيمِ ذَلِكَ الرُّشْدِ الَّذِي أُوتِيَهُ.

والرُّشْدُ: الهُدى والرَّأْيُ الحَقُّ، وضِدُّهُ الغَيُّ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وإضافَةُ (الرُّشْدِ) إلى ضَمِيرِ

صفحة ٩٣

إبْراهِيمَ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى مَفْعُولِهِ، أيِ الرُّشْدُ الَّذِي أُرْشِدَهُ. وفائِدَةُ الإضافَةِ هُنا التَّنْبِيهُ عَلى عِظَمِ شَأْنِ هَذا الرُّشْدِ، أيْ رُشْدًا يَلِيقُ بِهِ، ولِأنَّ رُشْدَ إبْراهِيمَ قَدْ كانَ مَضْرِبَ الأمْثالِ بَيْنَ العَرَبِ وغَيْرِهِمْ، أيْ هو الَّذِي عَلِمْتُمْ سُمْعَتَهُ الَّتِي طَبَّقَتِ الخافِقَيْنِ فَما ظَنُّكم بِرُشْدٍ أُوتِيَهُ مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ الإضافَةَ لَمّا كانَتْ عَلى مَعْنى اللّامِ كانَتْ مُفِيدَةً لِلِاخْتِصاصِ فَكَأنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ، وفِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ إبْراهِيمَ كانَ قَدِ انْفَرَدَ بِالهُدى بَيْنَ قَوْمِهِ، وزادَهُ تَنْوِيهًا وتَفْخِيمًا تَذْيِيلُهُ بِالجُمْلَةِ المُعْتَرِضَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ أيْ آتَيْناهُ رُشْدًا عَظِيمًا عَلى عِلْمٍ مِنّا بِإبْراهِيمَ، أيْ بِكَوْنِهِ أهْلًا لِذَلِكَ الرُّشْدِ، وهَذا العِلْمُ الإلَهِيُّ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّفْسِيَّةِ العَظِيمَةِ الَّتِي كانَ بِها مَحَلَّ ثَناءِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ مِن قُرْآنِهِ، أيْ عَلِمَ مِن سَرِيرَتِهِ صِفاتٍ قَدْ رَضِيَها وأحْمَدَها فاسْتَأْهَلَ بِها اتِّخاذَهُ خَلِيلًا. وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهم عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢] وقَوْلِهِ تَعالى ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وقَوْلِهِ (مِن قَبْلُ) أيْ قَبْلَ أنْ نُوتِيَ مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا. ووَجْهُ ذِكْرِ هَذِهِ القَبِيلَةِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ ما وقَعَ إيتاءُ الذِّكْرِ مُوسى وهارُونَ إلّا لِأنَّ شَرِيعَتَهُما لَمْ تَزَلْ مَعْرُوفَةً مَدْرُوسَةً.

و(إذْ قالَ) ظَرْفٌ لِفِعْلِ (آتَيْنا) أيْ كانَ إيتاؤُهُ الرُّشْدَ حِينَ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ﴿ما هَذِهِ التَّماثِيلُ﴾ إلَخْ، فَذَلِكَ هو الرُّشْدُ الَّذِي أُوتِيَهُ، أيْ حِينَ نَزَلَ الوَحْيُ إلَيْهِ بِالدَّعْوَةِ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى، فَذَلِكَ أوَّلُ ما بُدِئَ بِهِ الوَحْيُ.

وقَوْمُ إبْراهِيمَ كانُوا مِنَ (الكَلْدانِ) وكانَ يَسْكُنُ بَلَدًا يُقالُ لَهُ (كَوْثى) بِمُثَلَّثَةٍ في آخِرِهِ بَعْدَها ألِفٌ، وهي المُسَمّاةُ في التَّوْراةِ (أُورَ الكَلْدانِ)، ويُقالُ: أيْضًا إنَّها (أُورْفَةُ) في (الرُّها)،

صفحة ٩٤

ثُمَّ سَكَنَ هو وأبُوهُ وأهْلُهُ (حارانَ) وحارانُ هي (حَرّانُ)، وكانَتْ بَعْدُ مِن بِلادِ الكَلْدانِ كَما هو مُقْتَضى الإصْحاحِ ١٢ مِنَ التَّكْوِينِ لِقَوْلِهِ فِيهِ ”اذْهَبْ مِن أرْضِكَ ومِن عَشِيرَتِكَ ومِن بَيْتِ أبِيكَ“، وماتَ أبُوهُ في حارانَ كَما في الإصْحاحِ ١٦ مِنَ التَّكْوِينِ فَيَتَعَيَّنُ أنَّ دَعْوَةَ إبْراهِيمَ كانَتْ مِن حارانَ لِأنَّهُ مِن حارانَ خَرَجَ إلى أرْضِ كَنْعانَ، وقَدِ اشْتُهِرَ حَرّانَ بِأنَّهُ بَلَدُ الصّابِئَةِ وفِيهِ هَيْكَلٌ عَظِيمٌ لِلصّابِئَةِ، وكانَ قَوْمُ إبْراهِيمَ صابِئَةً يَعْبُدُونَ الكَواكِبَ ويَجْعَلُونَ لَها صُوَرًا مُجَسَّمَةً.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما هَذِهِ التَّماثِيلُ﴾ يَتَسَلَّطُ عَلى الوَصْفِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ فَكَأنَّهُ قالَ: ما عِبادَتُكم هَذِهِ التَّماثِيلَ ؟ . ولَكِنَّهُ صِيغَ بِأُسْلُوبِ تَوَجُّهِ الِاسْتِفْهامِ إلى ذاتِ التَّماثِيلِ لِإبْهامِ السُّؤالِ عَنْ كُنْهِ التَّماثِيلِ في بادِئِ الكَلامِ إيماءً إلى عَدَمِ المُلاءَمَةِ بَيْنَ حَقِيقَتِها المُعَبَّرِ عَنْها بِالتَّماثِيلِ وبَيْنَ وصْفِها بِالمَعْبُودِيَّةِ المُعَبَّرِ عَنْهُ بِعُكُوفِهِمْ عَلَيْها. وهَذا مِن تَجاهُلِ العارِفِ اسْتَعْمَلَهُ تَمْهِيدًا لِتَخْطِئَتِهِمْ بَعْدَ أنْ يَسْمَعَ جَوابَهم فَهم يَظُنُّونَهُ سائِلًا مُسْتَعْلِمًا ولِذَلِكَ أجابُوا سُؤالَهُ بِقَوْلِهِمْ ﴿وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾؛ فَإنَّ شَأْنَ السُّؤالِ بِكَلِمَةِ (ما) أنَّهُ لِطَلَبِ شَرْحِ ماهِيَّةِ المَسْؤُولِ عَنْهُ.

والإشارَةُ إلى التَّماثِيلِ لِزِيادَةِ كَشْفِ مَعْناها الدّالِّ عَلى انْحِطاطِها عَنْ رُتْبَةِ الأُلُوهِيَّةِ. والتَّعْبِيرُ عَنْها بِالتَّماثِيلِ يَسْلُبُ عَنْها الِاسْتِقْلالَ الذّاتِيَّ.

والأصْنامُ الَّتِي كانَ يَعْبُدُها الكَلْدانُ قَوْمُ إبْراهِيمَ هي (بَعْلُ) وهو أعْظَمُها، وكانَ مَصُوغًا مِن ذَهَبٍ وهو رَمْزُ الشَّمْسِ في عَهْدِ سَمِيرَمِيسَ، وعَبَدُوا رُمُوزًا لِلْكَواكِبِ ولا شَكَّ أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ أصْنامَ قَوْمِ نُوحٍ: ودًّا، وسُواعًا، ويَغُوثَ، ويَعُوقُ، ونَسْرًا، إمّا بِتِلْكَ الأسْماءِ وإمّا بِأسْماءٍ أُخْرى، وقَدْ دَلَّتِ الآثارُ عَلى أنَّ مِن أصْنامِ أشُورَ إخْوانِ الكَلْدانِ صَنَمًا اسْمُهُ نَسْرُوخُ وهو نَسْرٌ لا مَحالَةَ.

صفحة ٩٥

وجَعْلُ العُكُوفِ مُسْنَدًا إلى ضَمِيرِهِمْ مُؤْذِنٌ بِأنَّ إبْراهِيمَ لَمْ يَكُنْ مِن قَبْلُ مُشارِكًا لَهم في ذَلِكَ فَيُعْلَمُ، مِنهُ أنَّهُ في مَقامِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، ذَلِكَ أنَّ الإتْيانَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ فِيهِ مَعْنى دَوامِهِمْ عَلى ذَلِكَ. وضَمِنَ (عاكِفُونَ) مَعْنى العِبادَةِ، فَلِذَلِكَ عُدِّيَ بِاللّامِ لِإفادَةِ مُلازَمَةِ عِبادَتِها.

وجاءُوا في جَوابِهِ بِما تَوَهَّمُوا إقْناعَهُ بِهِ وهو أنَّ عِبادَةَ تِلْكَ الأصْنامِ كانَتْ مِن عادَةِ آبائِهِمْ فَحَسِبُوهُ مِثْلَهم يُقَدِّسُ عَمَلَ الآباءِ ولا يَنْظُرُ في مُصادَفَتِهِ الحَقَّ، ولِذَلِكَ لَمْ يَلْبَثْ أنْ أجابَهم: ﴿لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مُؤَكِّدًا ذَلِكَ بِلامِ القَسَمِ.

وفِي قَوْلِهِ تَعالى (كُنْتُمْ في ضَلالٍ) مِنِ اجْتِلابِ فِعْلِ الكَوْنِ وحَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ، إيماءٌ إلى تَمَكُّنِهِمْ مِنَ الضَّلالِ وانْغِماسِهِمْ فِيهِ لِإفادَةِ أنَّهُ ضَلالٌ بَواحٌ لا شُبْهَةَ فِيهِ، وأكَّدَ ذَلِكَ بِوَصْفِهِ بِـ (مُبِينٍ)؛ فَلَمّا ذَكَرُوا لَهُ آباءَهم شَرَّكَهم في التَّخْطِئَةِ بِدُونِ هَوادَةٍ بِعَطْفِ الآباءِ عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ لِيَعْلَمُوا أنَّهم لا عُذْرَ لَهم في اتِّباعِ آبائِهِمْ ولا عُذْرَ لِآبائِهِمْ في سَنِّ ذَلِكَ لَهم لِمُنافاةِ حَقِيقَةِ تِلْكَ الأصْنامِ لِحَقِيقَةِ الأُلُوهِيَّةِ واسْتِحْقاقِ العِبادَةِ، ولِإنْكارِهِمْ أنْ يَكُونَ ما عَلَيْهِ آباؤُهم ضَلالًا، وإيقانِهِمْ أنَّ آباءَهم عَلى الحَقِّ، شَكُّوا في حالِ إبْراهِيمَ؛ أنَطَقَ عَنْ جِدٍّ مِنهُ وأنَّ ذَلِكَ اعْتِقادَهُ، فَقالُوا (﴿أجِئْتَنا بِالحَقِّ﴾)، فَعَبَّرُوا عَنْهُ (بِالحَقِّ) المُقابِلِ لِلَّعِبِ وذَلِكَ مُسَمّى الجِدِّ. فالمَعْنى: بِالحَقِّ في اعْتِقادِكَ أمْ أرَدْتَ بِهِ المَزْحَ، فاسْتَفْهَمُوا وسَألُوهُ ﴿أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمَ انْتَ مِنَ اللّاعِبِينَ﴾ . والباءُ لِلْمُصاحَبَةِ. والمُرادُ بِاللَّعِبِ هُنا لَعِبُ القَوْلِ وهو المُسَمّى مَزْحًا، وأرادُوا بِتَأْوِيلِ

صفحة ٩٦

كَلامِهِ بِالمَزْحِ التَّلَطُّفَ مَعَهُ وتَجَنُّبَ نِسْبَتِهِ إلى الباطِلِ اسْتِجْلابًا لِخاطِرِهِ لِما رَأوْا مِن قُوَّةِ حُجَّتِهِ.

وعَدَلَ عَنِ الإخْبارِ عَنْهُ بِوَصْفِ لاعِبٍ إلى الإخْبارِ بِأنَّهُ مِن زُمْرَةِ اللّاعِبِينَ مُبالَغَةً في تَوَغُّلِ كَلامِهِ ذَلِكَ في بابِ المَزْحِ بِحَيْثُ يَكُونُ قائِلُهُ مُتَمَكِّنًا في اللَّعِبِ ومَعْدُودًا مِنَ الفَرِيقِ المَوْصُوفِ بِاللَّعِبِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 326

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 326

21:45

قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥

Скажи: «Я предостерегаю вас посредством откровения». Но глухие не слышат зова, даже когда их предостерегают.

21:46

وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦

А если их коснется дуновение кары твоего Господа, то они непременно скажут: «О горе нам! Воистину, мы были несправедливы!».

21:47

وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧

В День воскресения Мы установим справедливые Весы, и ни с кем не поступят несправедливо. Если найдется нечто весом с горчичное зернышко, Мы принесем его. Довольно того, что Мы ведем счет!

21:48

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

Мы даровали Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону) различение (способность различать истину ото лжи), сияние (Таурат) и напоминание для богобоязненных,

21:49

ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩

которые боятся своего Господа, не видя Его воочию, и трепещут перед Часом.

21:50

وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠

Это - благословенное Напоминание, которое Мы ниспослали. Неужели вы станете отрицать его?

21:51

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١

Еще раньше Мы даровали Ибрахиму (Аврааму) верное руководство, и Мы были осведомлены о нем.

21:52

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢

Вот он сказал своему отцу и народу: «Что это за изваяния, которым вы предаетесь?».

21:53

قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣

Они сказали: «Мы видели, что наши отцы поклонялись им».

21:54

قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤

Он сказал: «Воистину, вы и ваши отцы пребываете в очевидном заблуждении».

21:55

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥

Они сказали: «Ты принес нам истину, или же ты забавляешься?».

21:56

قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦

Он сказал: «О нет! Ваш Господь - Господь небес и земли, Который создал их. Я же являюсь одним из тех, кто свидетельствует об этом».

21:57

وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧

Ибрахим подумал: «Клянусь Аллахом! Я непременно замыслю хитрость против ваших идолов, когда вы уйдете и отвернетесь».

Ибн АшурТафсир · 21:51

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English