Аль-Анбия 21:58
Пророки · Джуз 17 · Страница 327
فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ ٥٨
Затем он разнес на куски всех идолов, кроме главного из них, чтобы они могли обратиться к нему.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 21:57–64
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَل رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾
اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا أُوهِمُوا أنَّهُ يُمازِحُ بِما خاطَبَهم بِهِ في أصْنامِهِمْ، أظْهَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما يَعْلَمُونَ بِهِ أنَّهُ مُجِدٌّ في إظْهارِ الحَقِّ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ، وذَلِكَ بِالقَوْلِ أوَّلًا وبِالفِعْلِ ثانِيًا؛ أمّا الطَّرِيقَةُ القَوْلِيَّةُ فَهي قَوْلُهُ: ﴿بَل رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ﴾ وهَذِهِ الدَّلالَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الخالِقَ الَّذِي خَلَقَهُما لِمَنافِعِ العِبادِ هو الَّذِي يَحْسُنُ أنْ يُعْبَدَ؛ لِأنَّ مَن يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ يَقْدِرُ عَلى أنْ يَضُرَّ ويَنْفَعَ في الدّارِ الآخِرَةِ بِالعِقابِ والثَّوابِ. فَيَرْجَعُ حاصِلُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ إلى الطَّرِيقَةِ الَّتِي ذَكَرَها لِأبِيهِ في قَوْلِهِ: ﴿ياأبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢] قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الضَّمِيرُ في ”فَطَرَهُنَّ“ لِلسَّماواتِ والأرْضِ أوْ لِلتَّماثِيلِ، وكَوْنُهُ لِلتَّماثِيلِ أدْخَلَ في الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ؛ الأوَّلُ: أنَّ المَقْصُودَ مِنهُ المُبالَغَةُ في التَّأْكِيدِ والتَّحْقِيقِ كَقَوْلِ الرَّجُلِ إذا بالَغَ في مَدْحِ أحَدٍ أوْ ذَمِّهِ أشْهَدُ أنَّهُ كَرِيمٌ أوْ ذَمِيمٌ. والثّانِي: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنى بِقَوْلِهِ: ﴿وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ادِّعاءَ أنَّهُ قادِرٌ عَلى إثْباتِ ما ذَكَرَهُ بِالحُجَّةِ، وأنِّي لَسْتُ مِثْلَكم فَأقُولُ ما لا أقْدِرُ عَلى إثْباتِهِ بِالحُجَّةِ، كَما لَمْ تَقْدِرُوا عَلى الِاحْتِجاجِ لِمَذْهَبِكم، ولَمْ تَزِيدُوا عَلى أنَّكم وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكم، وأمّا الطَّرِيقَةُ الفِعْلِيَّةُ فَهي قَوْلُهُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ فَإنَّ القَوْمَ لَمّا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِالدَّلالَةِ العَقْلِيَّةِ عَدَلَ إلى أنْ أراهم عَدَمَ الفائِدَةِ في عِبادَتِها، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَرَأ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وبِاللَّهِ، وقُرِئَ ”تَوَلَّوْا“ بِمَعْنى تَتَوَلَّوْا ويُقَوِّيها قَوْلُهُ: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ فَإنْ قُلْتَ: ما الفَرْقُ بَيْنَ الباءِ والتّاءِ ؟ قُلْتُ: إنَّ الباءَ هي الأصْلُ، والتّاءَ بَدَلٌ مِنَ الواوِ المُبْدَلِ مِنها، والتّاءُ فِيها زِيادَةُ مَعْنًى وهو التَّعَجُّبُ، كَأنَّهُ تَعَجَّبَ مِن تَسْهِيلِ الكَيْدِ عَلى يَدِهِ؛ لِأنَّ
صفحة ١٥٨
ذَلِكَ كانَ أمْرًا مَقْنُوطًا مِنهُ لِصُعُوبَتِهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: إنْ قِيلَ لِماذا قالَ: ﴿لَأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ والكَيْدُ هو الِاحْتِيالُ عَلى الغَيْرِ في ضَرَرٍ لا يَشْعُرُ بِهِ، وذَلِكَ لا يَتَأتّى في الأصْنامِ ؟ وجَوابُهُ: قالَ ذَلِكَ تَوَسُّعًا لَمّا كانَ عِنْدَهم أنَّ الضَّرَرَ يَجُوزُ عَلَيْها، وقِيلَ: المُرادُ لَأكِيدَنَّكم في أصْنامِكم؛ لِأنَّهُ بِذَلِكَ الفِعْلِ قَدْ أنْزَلَ بِهِمُ الغَمَّ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في كَيْفِيَّةِ أوَّلِ القِصَّةِ وجْهانِ؛ أحَدُهُما: قالَ السُّدِّيُّ: كانُوا إذا رَجَعُوا مِن عِيدِهِمْ دَخَلُوا عَلى الأصْنامِ فَسَجَدُوا لَها ثُمَّ عادُوا إلى مَنازِلِهِمْ، فَلَمّا كانَ هَذا الوَقْتُ قالَ آزَرُ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: لَوْ خَرَجْتَ مَعَنا، فَخَرَجَ مَعَهم، فَلَمّا كانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ألْقى نَفْسَهُ وقالَ: إنِّي سَقِيمٌ، أشْتَكِي رِجْلِي، فَلَمّا مَضَوْا وبَقِيَ ضُعَفاءُ النّاسِ نادى وقالَ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ واحْتَجَّ هَذا القائِلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ .
وثانِيها: قالَ الكَلْبِيُّ: كانَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن أهْلِ بَيْتٍ يَنْظُرُونَ في النُّجُومِ، وكانُوا إذا خَرَجُوا إلى عِيدِهِمْ لَمْ يَتْرُكُوا إلّا مَرِيضًا، فَلَمّا هَمَّ إبْراهِيمُ بِالَّذِي هَمَّ بِهِ مِن كَسْرِ الأصْنامِ نَظَرَ قَبْلَ يَوْمِ العِيدِ إلى السَّماءِ فَقالَ لِأصْحابِهِ: أرانِي أشْتَكِي غَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجُومِ﴾ ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وأصْبَحَ مِنَ الغَدِ مَعْصُوبًا رَأْسُهُ فَخَرَجَ القَوْمُ لِعِيدِهِمْ ولَمْ يَتَخَلَّفْ أحَدٌ غَيْرُهُ، فَقالَ: أما واللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم، وسَمِعَ رَجُلٌ مِنهم هَذا القَوْلَ فَحَفِظَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ أخْبَرَ غَيْرَهُ وانْتَشَرَ ذَلِكَ في جَماعَةٍ؛ فَلِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ واعْلَمْ أنَّ كِلا الوَجْهَيْنِ مُمْكِنٌ، ثُمَّ تَمامُ القِصَّةِ أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا دَخَلَ بَيْتَ الأصْنامِ وجَدَ سَبْعِينَ صَنَمًا مُصْطَفَّةً، وثَمَّ صَنَمٌ عَظِيمٌ مُسْتَقْبِلٌ البابَ، وكانَ مِن ذَهَبٍ، وكانَ في عَيْنَيْهِ جَوْهَرَتانِ تُضِيئانِ بِاللَّيْلِ، فَكَسَرَها كُلَّها بِفَأْسٍ في يَدِهِ حَتّى لَمْ يُبْقِ إلّا الكَبِيرَ، ثُمَّ عَلَّقَ الفَأْسَ في عُنُقِهِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: إنْ قِيلَ: لِمَ قالَ: ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا﴾ وهَذا جَمْعٌ لا يَلِيقُ إلّا بِالنّاسِ ؟ جَوابُهُ: مِن حَيْثُ اعْتَقَدُوا فِيها أنَّها كالنّاسِ في أنَّها تُعَظَّمُ ويُتَقَرَّبُ إلَيْها، ولَعَلَّ كانَ فِيهِمْ مَن يَظُنُّ أنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: جُذاذًا قِطَعًا مِنَ الجَذِّ وهو القَطْعُ، وقُرِئَ بِالكَسْرِ والفَتْحِ، وقُرِئَ جُذاذًا جَمْعَ جَذِيذٍ، وجِذَذًا جَمْعَ جُذَّةٍ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنْ قِيلَ: ما مَعْنى: ﴿إلّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ قُلْنا: يُحْتَمَلُ الكَبِيرُ في الخِلْقَةِ، ويُحْتَمَلُ في التَّعْظِيمِ، ويُحْتَمَلُ في الأمْرَيْنِ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ فَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهم إلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويُحْتَمَلُ رُجُوعُهم إلى الكَبِيرِ؛ أمّا الأوَّلُ: فَتَقْرِيرُهُ مِن وجْهَيْنِ؛ الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى أنَّهم لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ إلى مَقالَةِ إبْراهِيمَ، ويَعْدِلُونَ عَنِ الباطِلِ. والثّانِي: أنَّهُ غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ أنَّهم لا يَرْجِعُونَ إلّا إلَيْهِ لِما تَسامَعُوهُ مِن إنْكارِهِ لِدِينِهِمْ وسَبِّهِ لِآلِهَتِهِمْ، فَبَكَّتَهم بِما أجابَ بِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا فاسْألُوهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] أمّا إذا قُلْنا: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الكَبِيرِ فَفِيهِ وجْهانِ؛ الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ إلَيْهِ كَما يُرْجَعُ إلى العالِمِ في حَلِّ المُشْكِلاتِ، فَيَقُولُونَ: ما لِهَؤُلاءِ مَكْسُورَةً، وما لَكَ صَحِيحًا والفَأْسُ عَلى عاتِقِكَ ؟ ! وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ، وإنَّما قالَ ذَلِكَ بِناءً عَلى كَثْرَةِ جَهالاتِهِمْ
صفحة ١٥٩
فَلَعَلَّهم كانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيها أنَّها تُجِيبُ وتَتَكَلَّمُ. والثّانِي: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ أنَّهم لا يَرْجِعُونَ إلَيْهِ اسْتِهْزاءً بِهِمْ، وإنَّ قِياسَ حالِ مَن يُسْجَدُ لَهُ ويُؤَهَّلُ لِلْعِبادَةِ أنْ يُرْجَعَ إلَيْهِ في حَلِّ المُشْكِلاتِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: إنْ قِيلَ: أُولَئِكَ الأقْوامُ إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهم كانُوا عُقَلاءَ أوْ ما كانُوا عُقَلاءَ؛ فَإنْ كانُوا عُقَلاءَ وجَبَ أنْ يَكُونُوا عالِمِينَ بِالضَّرُورَةِ أنَّ تِلْكَ الأصْنامَ لا تَسْمَعُ ولا تُبْصِرُ، ولا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، فَأيُّ حاجَةٍ في إثْباتِ ذَلِكَ إلى كَسْرِها ؟ أقْصى ما في البابِ أنْ يُقالَ: القَوْمُ كانُوا يُعَظِّمُونَها كَما يُعَظِّمُ الواحِدُ مِنّا المُصْحَفَ والمَسْجِدَ والمِحْرابَ، وكَسْرُها لا يَقْدَحُ في كَوْنِها مُعَظَّمَةً مِن هَذا الوَجْهِ.
وإنْ قُلْنا: إنَّهم ما كانُوا عُقَلاءَ وجَبَ أنْ لا تَحْسُنَ المُناظَرَةُ مَعَهم ولا بَعْثَةُ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ، الجَوابُ: أنَّهم كانُوا عُقَلاءَ، وكانُوا عالِمِينَ بِالضَّرُورَةِ أنَّها جَماداتٌ، ولَكِنْ لَعَلَّهم كانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيها أنَّها تَماثِيلُ الكَواكِبِ، وأنَّها طَلْسَماتٌ مَوْضُوعَةٌ، بِحَيْثُ إنَّ كُلَّ مَن عَبَدَها انْتَفَعَ بِها، وكُلَّ مَنِ اسْتَخَفَّ بِها نالَهُ مِنها ضَرَرٌ شَدِيدٌ، ثُمَّ إنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَسَرَها مَعَ أنَّهُ ما نالَهُ مِنها البَتَّةَ ضَرَرٌ، فَكانَ فِعْلُهُ دالًّا عَلى فَسادِ مَذْهَبِهِمْ مِن هَذا الوَجْهِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ أيْ [ أنَّ ] مَن فَعَلَ هَذا الكَسْرَ والحَطْمَ لَشَدِيدُ الظُّلْمِ مَعْدُودٌ في الظَلَمَةِ؛ إمّا لِجَراءَتِهِ عَلى الآلِهَةِ الحَقِيقَةِ بِالتَّوْقِيرِ والإعْظامِ، وإمّا لِأنَّهم رَأوْا إفْراطًا في كَسْرِها، وتَمادِيًا في الِاسْتِهانَةِ بِها.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الزَّجّاجُ: ارْتَفَعَ إبْراهِيمُ عَلى وجْهَيْنِ؛ أحَدُهُما: عَلى مَعْنًى يُقالُ هو إبْراهِيمُ. والثّانِي: عَلى النِّداءِ عَلى مَعْنًى يُقالُ لَهُ: يا إبْراهِيمُ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: والصَّحِيحُ أنَّهُ فاعِلُ يُقالُ لِأنَّ المُرادَ الِاسْمُ دُونَ المُسَمّى.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ القائِلِينَ جَماعَةٌ لا واحِدٌ، فَكَأنَّهم كانُوا مِن قَبْلُ قَدْ عَرَفُوا مِنهُ وسَمِعُوا ما يَقُولُهُ في آلِهَتِهِمْ فَغَلَبَ عَلى قُلُوبِهِمْ أنَّهُ الفاعِلُ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ إلّا قَوْلُهُ: ما هَذِهِ التَّماثِيلُ إلى غَيْرِ ذَلِكَ لَكَفى.
Страница 327
21:58
فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ ٥٨
Затем он разнес на куски всех идолов, кроме главного из них, чтобы они могли обратиться к нему.
21:59
قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩
Они сказали: «Кто поступил так с нашими богами? Воистину, он является одним из беззаконников!».
21:60
قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ ٦٠
Они сказали: «Мы слышали, как юноша по имени Ибрахим (Авраам) выступал против них».
21:61
قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١
Они сказали: «Приведите же его пред людские очи, чтобы они могли принести свидетельство».
21:62
قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ٦٢
Они сказали: «О Ибрахим (Авраам)! Ты ли поступил таким образом с нашими богами?».
21:63
قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ ٦٣
Он сказал: «Нет! Это содеял их старший, вот этот. Спросите их самих, если они способны разговаривать».
21:64
فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤
Обратившись друг к другу, они сказали: «Воистину, вы сами являетесь беззаконниками!».
21:65
ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥
Затем они принялись за свое и сказали: «Ты же знаешь, что они не способны разговаривать».
21:66
قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ ٦٦
Он сказал: «Неужели вы поклоняетесь вместо Аллаха тому, что ничем не способно помочь или навредить вам?
21:67
أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٧
Тьфу на вас и на то, чему вы поклоняетесь вместо Аллаха! Неужели же вы не образумитесь?».
21:68
قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٦٨
Они сказали: «Сожгите его и помогите вашим богам, если вы будете действовать!».
21:69
قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩
Мы сказали: «О огонь! Стань для Ибрахима (Авраама) прохладой и спасением!».
21:70
وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ ٧٠
Они хотели навредить ему, но Мы сделали так, что они оказались в наибольшем убытке.
21:71
وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ٧١
Мы спасли его и Лута (Лота) и привели их на землю, которую Мы сделали благословенной для миров.
21:72
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢
Мы даровали ему Исхака (Исаака), а вдобавок - Йакуба (Иакова), и сделали их всех праведниками.