Аль-Анбия 21:80
Пророки · Джуз 17 · Страница 328
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠
Мы научили его (Давуда) изготовлять для вас кольчуги, чтобы они предохраняли вас от причиняемого вами вреда. Но разве вы благодарны?
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 21:79–82
السُّؤالُ الثّالِثُ: إذا أثْبَتُّمْ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اخْتِلافُهُما لِأجْلِ النَّصِّ، وأنْ يَكُونَ لِأجْلِ الِاجْتِهادِ فَأيُّ
صفحة ١٧٢
القَوْلَيْنِ أوْلى ؟ والجَوابُ: الِاجْتِهادُ أرْجَحُ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ رُوِيَ في الأخْبارِ الكَثِيرَةِ أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ قَدْ بَتَّ الحُكْمَ في ذَلِكَ حَتّى سَمِعَ مِن سُلَيْمانَ أنَّ غَيْرَ ذَلِكَ أوْلى، وفي بَعْضِها أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ ناشَدَهُ لِكَيْ يُورِدَ ما عِنْدَهُ، وكُلُّ ذَلِكَ لا يَلِيقُ بِالنَّصِّ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ نَصًّا لَكانَ يُظْهِرُهُ ولا يَكْتُمُهُ.
السُّؤالُ الرّابِعُ: بَيِّنُوا أنَّهُ كَيْفَ كانَ طَرِيقُ الِاجْتِهادِ ؟ الجَوابُ: أنَّ وجْهَ الِاجْتِهادِ فِيهِ ما ذَكَرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - مِن أنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَوَّمَ قَدْرَ الضَّرَرِ بِالكَرْمِ، فَكانَ مُساوِيًا لِقِيمَةِ الغَنَمِ، فَكانَ عِنْدَهُ أنَّ الواجِبَ في ذَلِكَ الضَّرَرِ أنْ يُزالَ بِمِثْلِهِ مِنَ النَّفْعِ، فَلا جَرَمَ سَلَّمَ الغَنَمَ إلى المَجْنِيِّ عَلَيْهِ، كَما قالَ أبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ في العَبْدِ: إذا جَنى عَلى النَّفْسِ يَدْفَعُهُ المَوْلى بِذَلِكَ أوْ يَفْدِيهِ، وأمّا سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّ اجْتِهادَهُ أدّى إلى أنْ يَجِبَ مُقابَلَةُ الأُصُولِ بِالأُصُولِ والزَّوائِدِ بِالزَّوائِدِ، فَأمّا مُقابَلَةُ الأُصُولِ بِالزَّوائِدِ فَغَيْرُ جائِزٍ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي الحَيْفَ والجَوْرَ، ولَعَلَّ مَنافِعَ الغَنَمِ في تِلْكَ السَّنَةِ كانَتْ مُوازِيَةً لِمَنافِعِ الكَرْمِ فَحَكَمَ بِهِ، كَما قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِيمَن غَصَبَ عَبْدًا فَأبَقَ مِن يَدِهِ أنَّهُ يَضْمَنُ القِيمَةَ لِيَنْتَفِعَ بِها المَغْصُوبُ مِنهُ بِإزاءِ ما فَوَّتَهُ الغاصِبُ مِن مَنافِعِ العَبْدِ، فَإذا ظَهَرَ تَرادّا.
السُّؤالُ الخامِسُ: عَلى تَقْدِيرِ أنْ ثَبَتَ قَطْعًا أنَّ تِلْكَ المُخالَفَةَ كانَتْ مَبْنِيَّةً عَلى الِاجْتِهادِ، فَهَلْ تَدُلُّ هَذِهِ القِصَّةُ عَلى أنَّ المُصِيبَ واحِدٌ أوِ الكُلَّ مُصِيبُونَ ؟
الجَوابُ: أمّا القائِلُونَ بِأنَّ المُصِيبَ واحِدٌ فَفِيهِمْ مَنِ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ﴾ قالَ: ولَوْ كانَ الكُلُّ مُصِيبًا لَمْ يَكُنْ لِتَخْصِيصِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهَذا التَّفْهِيمِ فائِدَةٌ، وأمّا القائِلُونَ بِأنَّ الكُلَّ مُصِيبُونَ فَفِيهِمْ مَنِ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ ولَوْ كانَ المُصِيبُ واحِدًا ومُخالِفُهُ مُخْطِئًا لَما صَحَّ أنْ يُقالَ: ﴿وكُلًّا آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ واعْلَمْ أنَّ الِاسْتِدْلالَيْنِ ضَعِيفانِ.
أمّا الأوَّلُ: فَلِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَقُلْ: إنَّهُ فَهَّمَهُ الصَّوابَ، فَيُحْتَمَلُ أنَّهُ فَهَّمَهُ النّاسِخَ ولَمْ يُفَهِّمْ ذَلِكَ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما مُصِيبٌ فِيما حَكَمَ بِهِ، عَلى أنَّ أكْثَرَ ما في الآيَةِ أنَّها دالَّةٌ عَلى أنَّ داوُدَ وسُلَيْمانَ عَلَيْهِما السَّلامُ ما كانا مُصِيبَيْنِ وذَلِكَ لا يُوجِبُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ في شَرْعِنا.
وأمّا الثّانِي: فَلِأنَّهُ تَعالى لَمْ يَقُلْ: إنَّ كُلًّا آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا بِما حَكَمَ بِهِ، بَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ آتَيْناهُ حُكْمًا وعِلْمًا بِوُجُوهِ الِاجْتِهادِ وطُرُقِ الأحْكامِ، عَلى أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ كُلِّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبًا في شَرْعِهِمْ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ في شَرْعِنا.
* * *
السُّؤالُ السّادِسُ: لَوْ وقَعَتْ هَذِهِ الواقِعَةُ في شَرْعِنا ما حُكْمُها ؟ الجَوابُ: قالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: هَذِهِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ، والقُضاةُ بِذَلِكَ يَقْضُونَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، واعْلَمْ أنَّ كَثِيرًا مِنَ العُلَماءِ يَزْعُمُونَ أنَّهُ مَنسُوخٌ بِالإجْماعِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا في حُكْمِهِ فَقالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنْ كانَ ذَلِكَ بِالنَّهارِ لا ضَمانَ؛ لِأنَّ لِصاحِبِ الماشِيَةِ تَسْيِيبَ ماشِيَتِهِ بِالنَّهارِ، وحِفْظَ الزَّرْعِ بِالنَّهارِ عَلى صاحِبِهِ. وإنْ كانَ لَيْلًا يَلْزَمُهُ الضَّمانُ؛ لِأنَّ حِفْظَها بِاللَّيْلِ عَلَيْهِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: لا ضَمانَ عَلَيْهِ لَيْلًا كانَ أوْ نَهارًا إذا لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا بِالإرْسالِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «جُرْحُ العَجْماءِ جُبارٌ» واحْتَجَّ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِما رُوِيَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ أنَّهُ قالَ: «كانَتْ ناقَةٌ ضارِيَةٌ فَدَخَلَتْ حائِطًا فَأفْسَدَتْهُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضى أنَّ حِفْظَ الحَوائِطِ بِالنَّهارِ عَلى أهْلِها، وأنَّ حِفْظَ الماشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلى أهْلِها، وأنَّ عَلى أهْلِ الماشِيَةِ ما أصابَتْ ماشِيَتُهم بِاللَّيْلِ» وهَذا تَمامُ القَوْلِ في هَذِهِ الآيَةِ.
* * *
ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي خَصَّ بِها داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ أمْرَيْنِ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ وكُنّا فاعِلِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
صفحة ١٧٣
المَسْألَةُ الأُولى: في تَفْسِيرِ هَذا التَّسْبِيحِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الجِبالَ كانَتْ تُسَبِّحُ ثُمَّ ذَكَرُوا وُجُوهًا:
أحَدُها: قالَ مُقاتِلٌ: إذا ذَكَرَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَبَّهُ ذَكَرَتِ الجِبالُ والطَّيْرُ رَبَّها مَعَهُ.
وثانِيها: قالَ الكَلْبِيُّ: إذا سَبَّحَ داوُدُ أجابَتْهُ الجِبالُ.
وثالِثُها: قالَ سُلَيْمانُ بْنُ حَيّانَ: كانَ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا وجَدَ فَتْرَةً أمَرَ اللَّهُ تَعالى الجِبالَ فَسَبَّحَتْ فَيَزْدادُ نَشاطًا واشْتِياقًا.
القَوْلُ الثّانِي: وهو اخْتِيارُ بَعْضِ أصْحابِ المَعانِي أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ تَسْبِيحُ الجِبالِ والطَّيْرِ بِمَثابَةِ قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] وتَخْصِيصُ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ إنَّما كانَ بِسَبَبِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ ضَرُورَةً فَيَزْدادُ يَقِينًا وتَعْظِيمًا، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْرَبُ؛ لِأنَّهُ لا ضَرُورَةَ في صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ ظاهِرِهِ.
وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَقالُوا: لَوْ حَصَلَ الكَلامُ مِنَ الجَبَلِ لَحَصَلَ إمّا بِفِعْلِهِ أوْ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعالى فِيهِ؛ والأوَّلُ: مُحالٌ؛ لِأنَّ بِنْيَةَ الجَبَلِ لا تَحْتَمِلُ الحَياةَ والعِلْمَ والقُدْرَةَ، وما لا يَكُونُ حَيًّا عالِمًا قادِرًا يَسْتَحِيلُ مِنهُ الفِعْلُ، والثّانِي: أيْضًا مُحالٌ؛ لِأنَّ المُتَكَلِّمَ عِنْدَهم مَن كانَ فاعِلًا لِلْكَلامِ، لا مَن كانَ مَحَلًّا لِلْكَلامِ، فَلَوْ كانَ فاعِلُ ذَلِكَ الكَلامِ هو اللَّهُ تَعالى لَكانَ المُتَكَلِّمُ هو اللَّهُ تَعالى لا الجَبَلُ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا يُمْكِنُ إجْراؤُهُ عَلى ظاهِرِهِ، فَعِنْدَ هَذا قالُوا في: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياجِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] مَعْناهُ تَصَرَّفِي مَعَهُ وسِيرِي بِأمْرِهِ، ويُسَبِّحْنَ مِنَ السَّبْحِ الَّذِي السِّباحَةُ خَرَجَ اللَّفْظُ فِيهِ عَلى التَّكْثِيرِ، ولَوْ لَمْ يَقْصِدِ التَّكْثِيرَ لَقِيلَ: يَسْبَحْنَ، فَلَمّا كَثُرَ قِيلَ: يُسَبِّحْنَ مَعَهُ، أيْ سِيرِي وهو كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ لَكَ في اَلنَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: ٧] أيْ تَصَرُّفًا ومَذْهَبًا. إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ سَيْرَها هو التَّسْبِيحُ لِدَلالَتِهِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وعَلى سائِرِ ما تَنَزَّهَ عَنْهُ، واعْلَمْ أنَّ مَدارَ هَذا القَوْلِ عَلى أنَّ بِنْيَةَ الجَبَلِ لا تَقْبَلُ الحَياةَ، وهَذا مَمْنُوعٌ، وعَلى أنَّ التَّكَلُّمَ مِن فِعْلِ اللَّهِ، وهو أيْضًا مَمْنُوعٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أمّا الطَّيْرُ فَلا امْتِناعَ في أنْ يَصْدُرَ عَنْها الكَلامُ، ولَكِنْ أجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّ المُكَلَّفِينَ إمّا الجِنُّ أوِ الإنْسُ أوِ المَلائِكَةُ فَيَمْتَنِعُ فِيها أنْ تَبْلُغَ في العَقْلِ إلى دَرَجَةِ التَّكْلِيفِ، بَلْ تَكُونُ عَلى حالَةٍ كَحالِ الطِّفْلِ في أنْ يُؤْمَرَ ويُنْهى، وإنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا فَصارَ ذَلِكَ مُعْجِزَةً مِن حَيْثُ جَعَلَها في الفَهْمِ بِمَنزِلَةِ المُراهِقِ، وأيْضًا فِيهِ دَلالَةٌ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وعَلى تَنَزُّهِهِ عَمّا لا يَجُوزُ؛ فَيَكُونُ القَوْلُ فِيهِ كالقَوْلِ في الجِبالِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: يُسَبِّحْنَ حالٌ بِمَعْنى مُسَبِّحاتٍ أوِ اسْتِئْنافٌ، كَأنَّ قائِلًا قالَ: كَيْفَ سَخَّرَهُنَّ ؟ فَقالَ: يُسَبِّحْنَ. ”والطَّيْرَ“ إمّا مَعْطُوفٌ عَلى الجِبالِ وإمّا مَفْعُولٌ مَعَهُ. فَإنْ قُلْتَ: لِمَ قُدِّمَتِ الجِبالُ عَلى الطَّيْرِ ؟ قُلْتُ: لِأنَّ تَسْخِيرَها وتَسْبِيحَها أعْجَبُ وأدَلُّ عَلى القُدْرَةِ وأدْخَلُ في الإعْجازِ؛ لِأنَّها جَمادٌ، والطَّيْرُ حَيَوانٌ ناطِقٌ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾ فالمَعْنى أنّا قادِرُونَ عَلى أنْ نَفْعَلَ هَذا، وإنْ كانَ عَجَبًا عِنْدَكم، وقِيلَ: نَفْعَلُ ذَلِكَ بِالأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
الإنْعامُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكم لِتُحْصِنَكم مِن بَأْسِكم فَهَلْ أنْتُمْ شاكِرُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اللَّبُوسُ اللِّباسُ، قالَ: البَسْ لِكُلِّ حالَةٍ لَبُوسَها.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ”لِتُحْصِنَكم“ قُرِئَ بِالنُّونِ والياءِ والتّاءِ وتَخْفِيفِ الصّادِ وتَشْدِيدِها، فالنُّونُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ، والتّاءُ لِلصَّنْعَةِ أوْ لِلَّبُوسِ عَلى تَأْوِيلِ الدِّرْعِ، والياءُ لِلَّهِ تَعالى أوْ لِداوُدَ أوْ لِلَّبُوسِ.
صفحة ١٧٤
Страница 328
21:73
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣
Мы сделали их вождями, которые по Нашему велению указывали на прямой путь. Мы внушили им вершить добрые дела, совершать намаз и выплачивать закят, и они поклонялись Нам.
21:74
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤
Помяни также Лута (Лота), которому Мы даровали власть (мудрость или пророчество) и знание и которого Мы спасли от селения, жители которого совершали отвратительные поступки. Воистину, они были злодеями и нечестивцами.
21:75
وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
Мы ввели его в Нашу милость, поскольку он был одним из праведников.
21:76
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
Помяни также Нуха (Ноя), который воззвал еще раньше. Мы ответили на его мольбу и спасли его и его семью от великой скорби.
21:77
وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧
Мы помогли ему в борьбе против людей, которые считали ложью Наши знамения. Они были злодеями, и Мы потопили их всех.
21:78
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
Помяни также Давуда (Давида) и Сулеймана (Соломона), которые судили о ниве, потравленной ночью чужими овцами. Мы были Свидетелями их суда.
21:79
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
Мы помогли Сулейману (Соломону) разобраться в этом и даровали им обоим власть (мудрость или пророчество) и знание. Мы подчинили горы и птиц для того, чтобы они славили Нас вместе с Давудом (Давидом). Мы это сделали.
21:80
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠
Мы научили его (Давуда) изготовлять для вас кольчуги, чтобы они предохраняли вас от причиняемого вами вреда. Но разве вы благодарны?
21:81
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
Мы подчинили Сулейману (Соломону) сильный ветер, который дул по его повелению на землю, которую Мы благословили. Мы знаем о всякой вещи.