Аль-Анбия 21:81
Пророки · Джуз 17 · Страница 328
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
Мы подчинили Сулейману (Соломону) сильный ветер, который дул по его повелению на землю, которую Мы благословили. Мы знаем о всякой вещи.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 21:81
﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ أيْ وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ، وجِيءَ بِاللّامِ هُنا دُونَ الأوَّلِ لِلدَّلالَةِ عَلى ما بَيْنَ التَّسْخِيرَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ فَإنَّ تَسْخِيرَ ما سُخِّرَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ بِطَرِيقِ الِانْقِيادِ الكُلِّيِّ لَهُ والِامْتِثالِ بِأمْرِهِ ونَهْيِهِ بِخِلافِ تَسْخِيرِ الجِبالِ والطَّيْرِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ كانَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ والِاقْتِداءِ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في عِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿عاصِفَةً﴾ حالٌ مِنَ الرِّيحِ والعامِلُ فِيها الفِعْلُ المُقَدَّرُ أيْ وسَخَّرَنا لَهُ الرِّيحَ حالَ كَوْنِها شَدِيدَةَ الهُبُوبِ، ولا يُنافِي وصْفُها بِذَلِكَ هُنا وصْفَها في مَوْضِعٍ آخَرَ بِأنَّها رَخاءٌ بِمَعْنى طَيِّبَةٍ لَيِّنَةٍ لِأنَّ الرَّخاءَ وصْفٌ لَها بِاعْتِبارِ نَفْسِها والعَصْفُ وصْفٌ لَها بِاعْتِبارِ قَطْعِها المَسافَةَ البَعِيدَةَ في زَمانٍ يَسِيرٍ كالعاصِفَةِ في نَفْسِها فَهي مَعَ كَوْنِها لَيِّنَةً تَفْعَلُ فِعْلَ العاصِفَةِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وصْفُها بِكُلٍّ مِنَ الوَصْفَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إلى الوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُهُ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيهِ، وقِيلَ وصْفُها بِالرَّخاءِ في الذَّهابِ ووَصْفُها بِالعَصْفِ بِالإيابِ عَلى عادَةِ البَشَرِ في الإسْراعِ إلى الوَطَنِ. فَهي عاصِفَةٌ في وقْتٍ رَخاءٌ في آخَرَ. وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ. وأبُو بَكْرٍ في رِوايَةٍ (الرِّيحُ ) بِالرَّفْعِ مَعَ الإفْرادِ.
وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو رَجاءٍ (الرِّياحَ ) بِالنَّصْبِ والجَمْعِ، وأبُو حَيْوَةَ بِالرَّفْعِ والجَمْعِ، ووَجْهُ النَّصْبِ ظاهِرٌ، وأمّا الرَّفْعُ فَعَلى أنَّ المَرْفُوعَ مُبْتَدَأٌ والخَبَرُ هو الظَّرْفُ المُقَدَّمُ ( وعاصِفَةً ) حالٌ مِن ضَمِيرِ المُبْتَدَأِ في الخَبَرِ والعامِلُ ما فِيهِ مِن مَعْنى الِاسْتِقْرارِ ﴿تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ أيْ بِمَشِيئَتِهِ وعَلى وفْقِ إرادَتِهِ وهو اسْتِعْمالٌ شائِعٌ، ويَجُوزُ أنْ يَأْمُرَها حَقِيقَةً ويَخْلُقَ اللَّهُ تَعالى لَها فَهْمًا لِأمْرِهِ كَما قِيلَ في مَجِيءِ الشَّجَرَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ حِينَ دَعاها، والجُمْلَةُ إمّا حالٌ ثانِيَةٌ أوْ بَدَلٌ مِنَ الأُولى عَلى ما قِيلَ وقَدْ مَرَّ لَكَ غَيْرُ بَعِيدٍ الكَلامُ في إبْدالِ الجُمْلَةِ مِنَ المُفْرَدِ فَتَذَكَّرْ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ الأُولى ﴿إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها﴾ وهي
صفحة 78
الشّامُ كَما أخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ السُّدِّيِّ، وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَسْكَنُهُ فِيها فالمُرادُ أنَّها تَجْرِي بِأمْرِهِ إلى الشّامِ رَواحًا بَعْدَ ما سارَتْ بِهِ مِنها بَكْرَةً، ولِشُيُوعِ كَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ساكِنًا في تِلْكَ الأرْضِ لَمْ يَذْكُرْ جَرَيانَها بِأمْرِهِ مِنها واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ جَرَيانِها إلَيْها وهو أظْهَرُ في الِامْتِنانِ، وقِيلَ كانَ مَسْكَنُهُ إصْطَخْرَ وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَرْكَبُ الرِّيحَ مِنها فَتَجْرِي بِأمْرِهِ إلى الشّامِ.
وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الأرْضُ أعَمَّ مِنَ الشّامِ، ووَصَفَها بِالبَرَكَةِ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا حَلَّ أرْضًا أمَرَ بِقَتْلِ كُفّارِها وإثْباتِ الإيمانِ فِيها وبَثِّ العَدْلِ ولا بَرَكَةَ أعْظَمُ مِن ذَلِكَ، ويَبْعُدُ أنَّ المُتَبادِرَ كَوْنُ تِلْكَ الأرْضِ مُبارَكًا فِيها قَبْلَ الوُصُولِ إلَيْها وما ذُكِرَ يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ مُبارَكًا فِيها مِن بَعْدِهِ وأبْعَدُ جِدًّا مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ بِقَوْلِهِ: إنَّ الكَلامَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى الأرْضِ﴾ والَّتِي بارَكْنا فِيها صِفَةٌ لِلرِّيحِ وفي الآيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والأصْلُ ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ الَّتِي بارَكْنا فِيها عاصِفَةً تَجْرِي بِأمْرِهِ بَلْ لا يَخْفى أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى العَزِيزِ عَلى مِثْلِ ذَلِكَ وكَلامُ أدْنى البُلَغاءِ يَجِلُّ عَنْهُ، ثُمَّ الظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالرِّيحِ هَذا العُنْصُرُ المَعْرُوفُ العامُّ لِجَمِيعِ أصْنافِهِ المَشْهُورَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِها الصَّبا.
وفِي بَعْضِ الأخْبارِ ما ظاهِرُهُ ذَلِكَ، فَعَنْ مُقاتِلٍ أنَّهُ قالَ: نَسَجَتْ لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ الشَّياطِينُ بِساطًا مِن ذَهَبٍ وإبْرِيسَمَ فَرْسَخًا في فَرْسَخٍ ووَضَعَتْ لَهُ مِنبَرًا مِن ذَهَبٍ يَقْعُدُ عَلَيْهِ وحَوْلَهُ كَراسِيُّ مِن ذَهَبٍ يَقْعُدُ عَلَيْها الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وكَراسِيُّ مِن فِضَّةٍ يَقْعُدُ عَلَيْها العُلَماءُ وحَوْلَهم سائِرُ النّاسِ وحَوْلَ النّاسِ الجِنُّ والشَّياطِينُ والطَّيْرُ تَظُلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ وتَرْفَعُ رِيحَ الصَّبا البِساطَ مَسِيرَةَ شَهْرٍ مِنَ الصَّباحِ إلى الرَّواحِ ومِنَ الرَّواحِ إلى الصَّباحِ.
وما ذُكِرَ مِن أنَّهُ يُحْمَلُ عَلى البِساطِ هو المَشْهُورُ ولَعَلَّ ذَلِكَ في بَعْضِ الأوْقاتِ وإلّا فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قالَ: كانَ لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَرْكَبٌ مِن خَشَبٍ وكانَ فِيهِ ألْفُ رُكْنٍ في كُلِّ رُكْنِ ألْفُ بَيْتٍ يَرْكَبُ مَعَهُ فِيهِ الجِنُّ والإنْسُ تَحْتَ كُلِّ رُكْنٍ ألْفُ شَيْطانٍ يَرْفَعُونَ ذَلِكَ المَرْكَبَ فَإذا ارْتَفَعَ أتَتِ الرِّيحُ الرَّخاءُ فَسارَتْ بِهِ فَسارُوا مَعَهُ فَلا يَدْرِي القَوْمُ إلّا وقَدْ أظَلَّهم مِنهُ الجُيُوشُ والجُنُودُ، وقِيلَ في وجْهِ الجَمْعِ إنَّ البِساطَ في المَرْكَبِ المَذْكُورِ ولَيْسَ بِذاكَ.
وذُكِرَ عَنِ الحَسَنِ أنَّ إكْرامَ اللَّهِ تَعالى لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِتَسْخِيرِ الرِّيحِ لِما فَعَلَ بِالخَيْلِ حِينَ فاتَتْهُ بِسَبَبِها صَلاةُ العَصْرِ وذَلِكَ أنَّهُ تَرَكَها لِلَّهِ تَعالى فَعَوَّضَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ خَيْرًا مِنها مِن حَيْثُ السُّرْعَةُ مَعَ الرّاحَةِ، ومِنَ العَجَبِ أنَّ أهْلَ لَنْدَنَ قَدْ أتْعَبُوا أنْفُسَهم مُنْذُ زَمانٍ بِعَمَلِ سَفِينَةٍ تَجْرِي مُرْتَفِعَةً في الهَواءِ إلى حَيْثُ شاؤُوا بِواسِطَةِ أبْخِرَةٍ يَحْبِسُونَها فِيها اغْتِرارًا بِما ظَهَرَ مُنْذُ سَنَواتٍ مِن عَمَلِ سَفِينَةٍ تَجْرِي في الماءِ بِواسِطَةِ آلاتٍ تُحَرِّكُها أبْخِرَةٌ فِيها فَلَمْ يَتِمَّ لَهم ذَلِكَ ولا أظُنُّهُ يَتِمَّ حَسْبَ إرادَتِهِمْ عَلى الوَجْهِ الأكْمَلِ، وأخْبَرَنِي بَعْضُ المُطَّلِعِينَ أنَّهم صَنَعُوا سَفِينَةً تَجْرِي في الهَواءِ لَكِنْ لا إلى حَيْثُ شاؤُوا بَلْ إلى حَيْثُ ألْقَتْ رَحْلَها ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ فَما أعْطَيْناهُ ما أعْطَيْناهُ إلّا لِما نَعْلَمُهُ مِنَ الحِكْمَةِ
Страница 328
21:73
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣
Мы сделали их вождями, которые по Нашему велению указывали на прямой путь. Мы внушили им вершить добрые дела, совершать намаз и выплачивать закят, и они поклонялись Нам.
21:74
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤
Помяни также Лута (Лота), которому Мы даровали власть (мудрость или пророчество) и знание и которого Мы спасли от селения, жители которого совершали отвратительные поступки. Воистину, они были злодеями и нечестивцами.
21:75
وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
Мы ввели его в Нашу милость, поскольку он был одним из праведников.
21:76
وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦
Помяни также Нуха (Ноя), который воззвал еще раньше. Мы ответили на его мольбу и спасли его и его семью от великой скорби.
21:77
وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧
Мы помогли ему в борьбе против людей, которые считали ложью Наши знамения. Они были злодеями, и Мы потопили их всех.
21:78
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
Помяни также Давуда (Давида) и Сулеймана (Соломона), которые судили о ниве, потравленной ночью чужими овцами. Мы были Свидетелями их суда.
21:79
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
Мы помогли Сулейману (Соломону) разобраться в этом и даровали им обоим власть (мудрость или пророчество) и знание. Мы подчинили горы и птиц для того, чтобы они славили Нас вместе с Давудом (Давидом). Мы это сделали.
21:80
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠
Мы научили его (Давуда) изготовлять для вас кольчуги, чтобы они предохраняли вас от причиняемого вами вреда. Но разве вы благодарны?
21:81
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
Мы подчинили Сулейману (Соломону) сильный ветер, который дул по его повелению на землю, которую Мы благословили. Мы знаем о всякой вещи.