Аль-Анбия 21:83
Пророки · Джуз 17 · Страница 329
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
Помяни также Айюба (Иова), который воззвал к своему Господу: «Воистину, меня коснулось зло, а ведь Ты - Милосерднейший из милосердных».
Тафсир · на арабском
Ас-Самарканди
Средний
Изменить
Комментарий к аяту 21:83
قوله عز وجل: وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ، يعني: اذكر أيوب عليه السلام وصبره. روي في الخبر: أن أيوب كان بمنزلة الملك، وهو أيوب بن برضى النبي عليه السلام وكانت له أموال من صنوف مختلفة، وكانت له ضياع كثيرة، وكان له ثلاثمائة زوج ثيران، وغلمان يعملون له في ضياعه، وأموال السوائم من الغنم والإبل والبقر، وكان متعبداً ناسكاً منفقاً متصدقاً، فحسده إبليس عدو الله وقال: إن هذا يذهب بالدنيا والآخرة. وأراد أن يفسد عليه إحدى الدارين أو كلتيهما، فسأل الله تعالى وقال: إن عبدك أيوب يعبدك، لأنك أعطيته السعة في الدنيا، ولولا ذلك لم يعبدك قال الله تعالى: إِنّى أعلم منه أنه يعبدني ويشكرني، وإن لم يكن له سعة في الدنيا. فقال: يا رب سلطني عليه، فسلطه على كل شيء منه إلا على روحه.
فرجع إبليس إلى غنمه كهيئة النار، وضرب عليها فأهلك جميع غنمه، فجاءت رعاته فأخبروه بالقصة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، وقال: هو الذي أعطى وهو الذي أخذ، وهو أحق به. ويقال: إنه أحرق غنمه ورعاته، فجاء إبليس على هيئة راع من رعاته فأخبره بذلك، فقال له أيوب عليه السلام: لو كان فيك خير لهلكت مع أصحابك. ثم جاء إلى إبله وبقره ففعل مثل ذلك، ثم جاء إلى زرعه كهيئة النار فأفسد جميع زرعه، فأخبر بذلك، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، وقال: هو الذي أعطى وهو الذي أخذ، وهو أحق به.
وكان له سبعة بنين وثلاث بنات ويقال: سبعة بنين وسبع بنات في بيت، فجاء إبليس عليه اللعنة فهدم البيت عليهم فماتوا كلهم، فذكر ذلك لأيوب عليه السلام فحمد الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذلك، وأثنى عليه، ولم يجزع وقال: هو الذي أعطى وهو الذي أخذ. ثم جاء إلى أيوب وكان في الصلاة، فلما سجد نفخ في أنفه وفمه نفخة، فانتفخ أيوب عليه السلام وخرجت به قروح، وجعل تسيل منها الصديد، وتفرق عنه أقرباؤه وأصدقاؤه، ولم يبق معه أحد إلا امرأته.
وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: «كان اسم امرأته ما حين بنت ميشا بن يوسف بن يعقوب، ويقال: كان اسمها رحمة. فتأذى به جيرانه وقالوا لامرأته: احمليه من هاهنا، فإنا نتأذى به. فحملته حتى أخرجته إلى كناسة قوم، ووضعته عليها، وجعلت تدخل على الناس وتخدمهم وتأخذ شيئاً وتنفقه عليه. وكان ذلك البلاء ما شاء الله. فجاء إبليس في صورة طبيب، وقال للمرأة: إني أردت أن يبرأ من علته، فمريه يشرب الخمر، ويتكلم بكلمة الكفر. فأخبرته المرأة بذلك، فقال لها: ذلك إبليس الذي أمرك بهذا، فألحَّت عليه، فغضب وقال: والله لئن برئت، لأضربنك مائة سوط. قالت: متى تبرأ؟ فقال عند ذلك: ربِّ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ.
ويقال: إنه اشتهى شيئاً يتخذ بالسمن، فدخلت امرأته على امرأة غني من الأغنياء وسألتها ذلك، فأبت عليها. ثم نظرت إلى ذوائبها، فرأت ذوائبها مثل الحبل، فقالت: لئن دفعت إليّ ذوائبك، دفعت إليك ما تطلبين مني. فدفعت بالمقراض وقطعت ذوائبها ودفعتها إليها، وأخذت منها ما سألت، وجاءت به إلى أيوب عليه السلام فقال لها: من أين لك هذا؟ فأخبرته بالقصة، فبكى أيوب عند ذلك، وقال: رَبِّ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ.
قال بعضهم: مكث أيوب في بلائه سبع سنين، وقال بعضهم: عشر سنين، وروي عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: أن النبيّ ﷺ قال: «إنَّ أيُّوبَ نَبِيَّ الله لَبِثَ فِي بَلاَئِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ القَرِيبُ وَالبَعِيدُ، إلاَّ رَجُلَيْنِ من إخوانه كانا يغدوان إلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَالله لَقَدْ أذْنَبَ أيُّوبُ ذَنْباً مَا أذْنَبَهُ أحَدٌ مِنَ العَالَمِينَ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وما ذلك؟ فقال من ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ الله تَعَالَى، فَيَكْشِف ما بِهِ. ثُمَّ رَاحَا إلَيْهِ فَلَمْ يَصْبِرَا، حَتَّى ذَكَرا ذلكَ لَهُ، فَعِنْدَ ذلكَ قالَ: ربِّ مَسَّنِيَ الضُّرُّ» [[عزاه السيوطي: 5/ 659 إلى ابن أبي الدنيا، وأبي يعلى، والحاكم وابن حبّان وابن مردويه.]] .
قال: فلما كان ذات يوم، خرجت امرأته، فأوحى الله تعالى إلى أيوب عليه السلام في مكانه أن ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ [ص: 42] فشرب واغتسل، فأذهب الله عز وجل ما به من البلاء، فقال أيوب: كان الركض برجلي أشد علي من البلاء الذي كنت فيه. قال ابن عباس: «لما قال الله تعالى له: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ففعل، فانفجرت عين اغتسل منها فصح جسده. ثم قيل له: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ففعل، فخرجت عين فشرب منها، فالتأم ما في جوفه.
فلما رجعت إليه المرأة لم تعرفه، فقالت له: بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله المبتلى؟ فو الله ما رأيت أحداً أشبه به منك إذ كان صحيحاً. قال: فإني أيوب. قال: وكان له آنذاك أندران أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين: إحداهما على أندر القمح فأفرغت الذهب حتى فاض، وأفرغت الأُخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض، ذلك قوله تعالى: إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ، أصابني البلاء والشدة وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فعرّض ولم يفصح بالدعاء.
Страница 329
21:82
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
Среди дьяволов были такие, которые ныряли для него и выполняли другие работы. Мы стерегли их.
21:83
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
Помяни также Айюба (Иова), который воззвал к своему Господу: «Воистину, меня коснулось зло, а ведь Ты - Милосерднейший из милосердных».
21:84
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
Мы ответили на его мольбу, устранили постигшее его зло и даровали ему его семью и вдобавок еще столько же в качестве милости от Нас и в назидание тем, кто поклоняется.
21:85
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥
Помяни также Исмаила (Измаила), Идриса, Зулькифла. Все они были из числа терпеливых.
21:86
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
Мы ввели их в Нашу милость, поскольку они были одними из праведников.
21:87
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧
Помяни также человека в рыбе (Иунуса), который ушел в гневе и подумал, что Мы не справимся с ним. Он воззвал из мрака: «Нет божества, кроме Тебя! Пречист Ты! Воистину, я был одним из беззаконников!».
21:88
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
Мы ответили на его мольбу и спасли его от печали. Так Мы спасаем верующих.
21:89
وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩
Помяни также Закарию (Захарию), который воззвал к своему Господу: «Господи! Не оставляй меня одиноким, и Ты - Наилучший из наследников».
21:90
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
Мы ответили на его мольбу, даровали ему Йахью (Иоанна) и сделали его жену способной на это. Воистину, они спешили творить добро, взывали к Нам с чаянием и страхом и были смиренны перед Нами.