Аль-Анбия 21:84
Пророки · Джуз 17 · Страница 329
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
Мы ответили на его мольбу, устранили постигшее его зло и даровали ему его семью и вдобавок еще столько же в качестве милости от Нас и в назидание тем, кто поклоняется.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 21:83–84
[ القِصَّةُ السّادِسَةُ، قِصَّةُ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ﴾
اعْلَمْ أنَّ في أمْرِ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى مِن شَأْنِهِ هاهُنا، وفي غَيْرِهِ مِنَ القُرْآنِ مِنَ العِبَرِ والدَّلائِلِ ما لَيْسَ في غَيْرِهِ؛ لِأنَّهُ تَعالى مَعَ عَظِيمِ فَضْلِهِ أنْزَلَ بِهِ مِنَ المَرَضِ العَظِيمِ ما أنْزَلَهُ مِمّا كانَ غَيْرُهُ لَهُ ولِغَيْرِهِ، ولِسائِرِ مَن سَمِعَ بِذَلِكَ وتَعْرِيفًا لَهم أنَّ الدُّنْيا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ، وأنَّ الواجِبَ عَلى المَرْءِ أنْ يَصْبِرَ عَلى ما يَنالُهُ مِنَ البَلاءِ فِيها، ويَجْتَهِدَ في القِيامِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعالى، ويَصْبِرَ عَلى حالَتَيِ الضَّرّاءِ والسَّرّاءِ؛ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: كانَ أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَجُلًا مِنَ الرُّومِ، وهو أيُّوبُ بْنُ أنُوصَ، وكانَ مِن ولَدِ عِيصِ بْنِ إسْحاقَ، وكانَتْ أُمُّهُ مِن ولَدِ لُوطٍ، وكانَ اللَّهُ تَعالى قَدِ اصْطَفاهُ وجَعَلَهُ نَبِيًّا، وكانَ مَعَ ذَلِكَ قَدْ أعْطاهُ مِنَ الدُّنْيا حَظًّا وافِرًا مِنَ النِّعَمِ والدَّوابِّ والبَساتِينِ، وأعْطاهُ أهْلًا ووَلَدًا مِن رِجالٍ ونِساءٍ، وكانَ رَحِيمًا بِالمَساكِينِ، وكانَ يَكْفُلُ الأيْتامَ والأرامِلَ ويُكْرِمُ الضَّيْفَ وكانَ مَعَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَدْ آمَنُوا بِهِ وعَرَفُوا فَضْلَهُ، قالَ وهْبٌ: وإنَّ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى مَقامًا لَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ المَلائِكَةِ مِثْلُهُ في القُرْبَةِ والفَضِيلَةِ، وهو الَّذِي يَتَلَقّى الكَلامَ فَإذا ذَكَرَ اللَّهُ عَبْدًا بِخَيْرٍ تَلَقّاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ تَلَقّاهُ مِيكائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ مَن حَوْلَهُ مِنَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، فَإذا شاعَ ذَلِكَ فَهم يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّتْ مَلائِكَةُ السَّماواتِ ثُمَّ مَلائِكَةُ الأرْضِ، وكانَ إبْلِيسُ لَمْ يُحْجَبْ عَنْ شَيْءٍ مِنَ السَّماواتِ، وكانَ يَقِفُ فِيهِنَّ حَيْثُما أرادَ، ومِن هُناكَ وصَلَ إلى
صفحة ١٧٧
آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى أخْرَجَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ولَمْ يَزَلْ عَلى ذَلِكَ حَتّى رُفِعَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَحُجِبَ عَنْ أرْبَعٍ، فَكانَ يَصْعَدُ بَعْدَ ذَلِكَ إلى ثَلاثٍ إلى زَمانِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ فَحُجِبَ عِنْدَ ذَلِكَ عَنْ جَمِيعِ السَّماواتِ إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، قالَ: فَسَمِعَ إبْلِيسُ تَجاوُبَ المَلائِكَةِ بِالصَّلاةِ عَلى أيُّوبَ فَأدْرَكَهُ الحَسَدُ، فَصَعِدَ سَرِيعًا حَتّى وقَفَ مِنَ السَّماءِ مَوْقِفًا كانَ يَقِفُهُ، فَقالَ: يا رَبِّ، إنَّكَ أنْعَمْتَ عَلى عَبْدِكَ أيُّوبَ فَشَكَرَكَ، وعافَيْتَهُ فَحَمِدَكَ، ثُمَّ لَمْ تُجَرِّبْهُ بِشِدَّةٍ ولا بَلاءٍ، وأنا لَكَ زَعِيمٌ لَئِنْ ضَرَبْتَهُ بِالبَلاءِ لَيَكْفُرَنَّ بِكَ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: انْطَلِقْ فَقَدْ سَلَّطْتُكَ عَلى مالِهِ. فانْقَضَّ المَلْعُونُ حَتّى وقَعَ إلى الأرْضِ وجَمَعَ عَفارِيتَ الشَّياطِينِ، وقالَ لَهم: ماذا عِنْدَكم مِنَ القُوَّةِ فَإنِّي سُلِّطْتُ عَلى مالِ أيُّوبَ ؟ قالَ عِفْرِيتٌ: أُعْطِيتُ مِنَ القُوَّةِ ما إذا شِئْتُ تَحَوَّلْتُ إعْصارًا مِن نارٍ فَأحْرَقْتُ كُلَّ شَيْءٍ آتِي عَلَيْهِ، فَقالَ إبْلِيسُ: فَأْتِ الإبِلَ ورِعاءَها، فَذَهَبَ ولَمْ يَشْعُرِ النّاسُ حَتّى ثارَ مِن تَحْتِ الأرْضِ إعْصارٌ مِن نارٍ لا يَدْنُو مِنها شَيْءٌ إلّا احْتَرَقَ، فَلَمْ يَزَلْ يُحْرِقُها ورِعاءَها حَتّى أتى عَلى آخِرِها، فَذَهَبَ إبْلِيسُ عَلى شَكْلِ بَعْضِ أُولَئِكَ الرُّعاةِ إلى أيُّوبَ، فَوَجَدَهُ قائِمًا يُصَلِّي، فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قالَ: يا أيُّوبُ، هَلْ تَدْرِي ما صَنَعَ رَبُّكَ الَّذِي اخْتَرْتَهُ بِإبِلِكَ ورِعائِها ؟ فَقالَ أيُّوبُ: إنَّها مالُهُ أعارَنِيهِ، وهو أوْلى بِهِ؛ إذا شاءَ نَزَعَهُ. قالَ إبْلِيسُ: فَإنَّ رَبَّكَ أرْسَلَ عَلَيْها نارًا مِنَ السَّماءِ فاحْتَرَقَتْ، ورِعاؤُها كُلُّها، وتَرَكَتِ النّاسَ مَبْهُوتِينَ مُتَعَجِّبِينَ مِنها، فَمِن قائِلٍ يَقُولُ: ما كانَ أيُّوبُ يَعْبُدُ شَيْئًا، وما كانَ إلّا في غُرُورٍ، ومِن قائِلٍ يَقُولُ: لَوْ كانَ إلَهُ أيُّوبَ يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ لَمَنَعَ مِن ولِيِّهِ، ومِن قائِلٍ آخَرَ يَقُولُ: بَلْ هو الَّذِي فَعَلَ ما فَعَلَ لِيُشْمِتَ عَدُوَّهُ بِهِ ويُفْجِعَ بِهِ صَدِيقَهُ.
فَقالَ أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ: الحَمْدُ لِلَّهِ حِينَ أعْطانِي وحِينَ نَزَعَ مِنِّي، عُرْيانًا خَرَجْتُ مِن بَطْنِ أُمِّي، وعُرْيانًا أعُودُ في التُّرابِ، وعُرْيانًا أُحْشَرُ إلى اللَّهِ تَعالى، ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيكَ أيُّها العَبْدُ خَيْرًا لَنَقَلَ رُوحَكَ مَعَ تِلْكَ الأرْواحِ، وصِرْتَ شَهِيدًا وآجَرَنِي فِيكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ عَلِمَ مِنكَ شَرًّا فَأخَّرَكَ. فَرَجَعَ إبْلِيسُ إلى أصْحابِهِ خاسِئًا.
فَقالَ عِفْرِيتٌ آخَرُ: عِنْدِي مِنَ القُوَّةِ ما إذا شِئْتْ صِحْتُ صَوْتًا لا يَسْمَعُهُ ذُو رُوحٍ إلّا خَرَجَتْ رُوحُهُ، فَقالَ إبْلِيسُ: فَأْتِ الغَنَمَ ورِعاءَها، فانْطَلَقَ فَصاحَ بِها فَماتَتْ وماتَ رِعاؤُها؛ فَخَرَجَ إبْلِيسُ مُتَمَثِّلًا بِقَهْرَمانِ الرُّعاةِ إلى أيُّوبَ، فَقالَ لَهُ القَوْلَ الأوَّلَ، ورَدَّ عَلَيْهِ أيُّوبُ الرَّدَّ الأوَّلَ، فَرَجَعَ إبْلِيسُ صاغِرًا.
فَقالَ عِفْرِيتٌ آخَرُ: عِنْدِي مِنَ القُوَّةِ ما إذا شِئْتُ تَحَوَّلْتُ رِيحًا عاصِفَةً أقْلَعُ كُلَّ شَيْءٍ أتَيْتُ عَلَيْهِ، قالَ: فاذْهَبْ إلى الحَرْثِ والثِّيرانِ. فَأتاهم فَأهْلَكَهم ثُمَّ رَجَعَ إبْلِيسُ مُتَمَثِّلًا حَتّى جاءَ أيُّوبَ وهو يُصَلِّي، فَقالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الأوَّلِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أيُّوبُ الرَّدَّ الأوَّلَ، فَجَعَلَ إبْلِيسُ يُصِيبُ أمْوالَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتّى أتى عَلى جَمِيعِها، فَلَمّا رَأى إبْلِيسُ صَبْرَهُ عَلى ذَلِكَ وقَفَ المَوْقِفَ الَّذِي كانَ يَقِفُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وقالَ: يا إلَهِي، هَلْ أنْتَ مُسَلِّطِي عَلى ولَدِهِ، فَإنَّها الفِتْنَةُ المُضِلَّةُ؛ فَقالَ اللَّهُ تَعالى: انْطَلِقَ فَقَدْ سَلَّطْتُكَ عَلى ولَدِهِ، فَأتى أوْلادَ أيُّوبَ في قَصْرِهِمْ فَلَمْ يَزَلْ يُزَلْزِلُهُ بِهِمْ مِن قَواعِدِهِ حَتّى قَلَبَ القَصْرَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ جاءَ إلى أيُّوبَ مُتَمَثِّلًا بِالمُعَلِّمِ، وهو جَرِيحٌ مَشْدُوخُ الرَّأْسِ يَسِيلُ دَمُهُ ودِماغُهُ، فَقالَ: لَوْ رَأيْتَ بَنِيكَ كَيْفَ انْقَلَبُوا مَنكُوسِينَ عَلى رُءُوسِهِمْ تَسِيلُ أدْمِغَتُهم مِن أُنُوفِهِمْ لَتَقَطَّعَ قَلْبُكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ هَذا ويُرَقِّقُهُ حَتّى رَقَّ أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ وبَكى، وقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ التُّرابِ ووَضَعَها عَلى رَأْسِهِ، فاغْتَنَمَ ذَلِكَ إبْلِيسُ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى اسْتَغْفَرَ واسْتَرْجَعَ فَصَعِدَ إبْلِيسُ ووَقَفَ مَوْقِفَهُ، وقالَ: يا إلَهِي، إنَّما يَهُونُ عَلى أيُّوبَ خَطَرُ المالِ والوَلَدِ، لِعِلْمِهِ أنَّكَ تُعِيدُ لَهُ المالَ والوَلَدَ، فَهَلْ أنْتَ مُسَلِّطِي عَلى جَسَدِهِ، وإنِّي لَكَ زَعِيمٌ، لَوِ ابْتَلَيْتَهُ في جَسَدِهِ لَيَكْفُرَنَّ بِكَ، فَقالَ تَعالى: انْطَلِقْ فَقَدْ سَلَّطْتُكَ عَلى جَسَدِهِ، ولَيْسَ لَكَ سُلْطانٌ عَلى عَقْلِهِ وقَلْبِهِ ولِسانِهِ؛ فانْقَضَّ عَدُوُّ اللَّهِ سَرِيعًا؛ فَوَجَدَ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ساجِدًا لِلَّهِ تَعالى، فَأتاهُ مِن قِبَلِ الأرْضِ فَنَفَخَ في مَنخَرِهِ نَفْخَةً اشْتَعَلَ مِنها جَسَدُهُ، وخَرَجَ بِهِ مِن فَرْقِهِ إلى قَدَمِهِ
صفحة ١٧٨
ثَآلِيلُ، وقَدْ وقَعَتْ فِيهِ حَكَّةٌ لا يَمْلِكُها، وكانَ يَحُكُّ بِأظْفارِهِ حَتّى سَقَطَتْ أظْفارُهُ، ثُمَّ حَكَّها بِالمُسُوحِ الخَشِنَةِ ثُمَّ بِالفَخّارِ والحِجارَةِ، ولَمْ يَزَلْ يَحُكُّها حَتّى تَقَطَّعَ لَحْمُهُ وتَغَيَّرَ ونَتَنَ، فَأخْرَجَهُ أهْلُ القَرْيَةِ وجَعَلُوهُ عَلى كُناسَةٍ وجَعَلُوا لَهُ عَرِيشًا ورَفَضَهُ النّاسُ كُلُّهم غَيْرَ امْرَأتِهِ رَحْمَةَ بِنْتِ أفْرايِمَ بْنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَكانَتْ تُصْلِحُ أُمُورَهُ.
ثُمَّ إنَّ وهْبًا طَوَّلَ في الحِكايَةِ إلى أنْ قالَ: إنَّ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ أقْبَلَ عَلى اللَّهِ تَعالى مُسْتَغِيثًا مُتَضَرِّعًا إلَيْهِ، فَقالَ: يا رَبِّ، لِأيِّ شَيْءٍ خَلَقْتَنِي يا لَيْتَنِي، كُنْتُ حَيْضَةً ألْقَتْنِي أُمِّي، ويا لَيْتَنِي، كُنْتُ عَرَفْتُ الذَّنْبَ الَّذِي أذْنَبْتُهُ، والعَمَلَ الَّذِي عَمِلْتُ حَتّى صَرَفْتَ وجْهَكَ الكَرِيمَ عَنِّي، ألَمْ أكُنْ لِلْغَرِيبِ دارًا، ولِلْمِسْكِينِ قَرارًا، ولِلْيَتِيمِ ولِيًّا، ولِلْأرْمَلَةِ قَيِّمًا، إلَهِي أنا عَبْدٌ ذَلِيلٌ؛ إنْ أحْسَنْتُ فالمَنُّ لَكَ، وإنْ أسَأْتُ فَبِيَدِكَ عُقُوبَتِي، جَعَلْتَنِي لِلْبَلاءِ غَرَضًا، ولِلْفِتْنَةِ نَصْبًا، وسَلَّطْتَ عَلَيَّ ما لَوْ سَلَّطْتَهُ عَلى جَبَلٍ لَضَعُفَ مِن حَمْلِهِ؛ إلَهِي تَقَطَّعَتْ أصابِعِي، وتَساقَطَتْ لَهَواتِي، وتَناثَرَ شَعْرِي، وذَهَبَ المالُ، وصِرْتُ أسْألُ اللُّقْمَةَ فَيُطْعِمُنِي مَن يَمُنُّ بِها عَلَيَّ، ويُعَيِّرُنِي بِفَقْرِي وهَلاكِ أوْلادِي.
قالَ الإمامُ أبُو القاسِمِ الأنْصارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وفي جُمْلَةِ هَذا الكَلامِ: لَيْتَكَ لَوْ كَرِهْتَنِي لَمْ تَخْلُقْنِي، ثُمَّ قالَ: ولَوْ كانَ ذَلِكَ صَحِيحًا لاغْتَنَمَهُ إبْلِيسُ، فَإنَّ قَصْدَهُ أنْ يَحْمِلَهُ عَلى الشَّكْوى، وأنْ يُخْرِجَهُ عَنْ حِلْيَةِ الصّابِرِينَ، واللَّهُ تَعالى لَمْ يُخْبِرْ عَنْهُ إلّا قَوْلَهُ: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿إنّا وجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٤٤] واخْتَلَفَ العُلَماءُ في السَّبَبِ الَّذِي قالَ لِأجْلِهِ: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ وفي مُدَّةِ بَلائِهِ.
Страница 329
21:82
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢
Среди дьяволов были такие, которые ныряли для него и выполняли другие работы. Мы стерегли их.
21:83
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
Помяни также Айюба (Иова), который воззвал к своему Господу: «Воистину, меня коснулось зло, а ведь Ты - Милосерднейший из милосердных».
21:84
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤
Мы ответили на его мольбу, устранили постигшее его зло и даровали ему его семью и вдобавок еще столько же в качестве милости от Нас и в назидание тем, кто поклоняется.
21:85
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥
Помяни также Исмаила (Измаила), Идриса, Зулькифла. Все они были из числа терпеливых.
21:86
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
Мы ввели их в Нашу милость, поскольку они были одними из праведников.
21:87
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧
Помяни также человека в рыбе (Иунуса), который ушел в гневе и подумал, что Мы не справимся с ним. Он воззвал из мрака: «Нет божества, кроме Тебя! Пречист Ты! Воистину, я был одним из беззаконников!».
21:88
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
Мы ответили на его мольбу и спасли его от печали. Так Мы спасаем верующих.
21:89
وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩
Помяни также Закарию (Захарию), который воззвал к своему Господу: «Господи! Не оставляй меня одиноким, и Ты - Наилучший из наследников».
21:90
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
Мы ответили на его мольбу, даровали ему Йахью (Иоанна) и сделали его жену способной на это. Воистину, они спешили творить добро, взывали к Нам с чаянием и страхом и были смиренны перед Нами.