Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 329

Аль-Анбия 21:87

Пророки · Джуз 17 · Страница 329

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

Помяни также человека в рыбе (Иунуса), который ушел в гневе и подумал, что Мы не справимся с ним. Он воззвал из мрака: «Нет божества, кроме Тебя! Пречист Ты! Воистину, я был одним из беззаконников!».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 21:87–88

صفحة ١٨٤

[ القِصَّةُ الثّامِنَةُ، قِصَّةُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هاهُنا مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ لا خِلافَ في أنَّ ذا النُّونِ هو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّ النُّونَ هو السَّمَكَةُ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ الِاسْمَ إذا دارَ بَيْنَ أنْ يَكُونَ لَقَبًا مَحْضًا وبَيْنَ أنْ يَكُونَ مُفِيدًا، فَحَمْلُهُ عَلى المُفِيدِ أوْلى، خُصُوصًا إذا عُلِمَتِ الفائِدَةُ الَّتِي يَصْلُحُ لَها ذَلِكَ الوَصْفُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ وُقُوعَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في بَطْنِ السَّمَكَةِ كانَ قَبْلَ اشْتِغالِهِ بِأداءِ رِسالَةِ اللَّهِ تَعالى أوْ بَعْدَهُ.

أمّا القَوْلُ الأوَّلُ: فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كانَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقَوْمُهُ يَسْكُنُونَ فِلَسْطِينَ، فَغَزاهم مَلِكٌ وسَبى مِنهم تِسْعَةَ أسْباطٍ ونِصْفًا، وبَقِيَ سِبْطانِ ونِصْفٌ. فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى شُعَيْبٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ أنِ اذْهَبْ إلى حِزْقِيلَ المَلِكِ، وقُلْ لَهُ: حَتّى يُوَجِّهَ نَبِيًّا قَوِيًّا أمِينًا، فَإنِّي أُلْقِي في قُلُوبِ أُولَئِكَ أنْ يُرْسِلُوا مَعَهُ بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالَ لَهُ المَلِكُ: فَمَن تَرى ؟ وكانَ في مَمْلَكَتِهِ خَمْسَةٌ مِنَ الأنْبِياءِ، فَقالَ: يُونُسُ بْنُ مَتّى فَإنَّهُ قَوِيٌّ أمِينٌ، فَدَعا المَلِكُ بِيُونُسَ وأمَرَهُ أنْ يَخْرُجَ فَقالَ يُونُسُ: هَلْ أمَرَكَ اللَّهُ بِإخْراجِي ؟ قالَ: لا، قالَ: فَهَلْ سَمّانِي لَكَ ؟ قالَ: لا، قالَ: فَهاهُنا أنْبِياءٌ غَيْرِي، فَألَحُّوا عَلَيْهِ فَخَرَجَ مُغاضِبًا لِلْمَلِكِ ولِقَوْمِهِ فَأتى بَحْرَ الرُّومِ فَوَجَدَ قَوْمًا هَيَّئُوا سَفِينَةً فَرَكِبَ مَعَهم فَلَمّا تَلَجَّجَتِ السَّفِينَةُ تَكَفَّأتْ بِهِمْ وكادُوا أنْ يَغْرَقُوا، فَقالَ المَلّاحُونَ: هاهُنا رَجُلٌ عاصٍ أوْ عَبْدٌ آبِقٌ؛ لِأنَّ السَّفِينَةَ لا تَفْعَلُ هَذا مِن غَيْرِ رِيحٍ إلّا وفِيها رَجُلٌ عاصٍ، ومِن رَسْمِنا أنّا إذا ابْتُلِينا بِمِثْلِ هَذا البَلاءِ أنْ نَقْتَرِعَ، فَمَن وقَعَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ ألْقَيْناهُ في البَحْرِ؛ ولَأنْ يَغْرَقَ [ و] احِدٌ خَيْرٌ مِن أنْ تَغْرَقَ السَّفِينَةُ، فاقْتَرَعُوا ثَلاثَ مَرّاتٍ فَوَقَعَتِ القُرْعَةُ فِيها كُلِّها عَلى يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: أنا الرَّجُلُ العاصِي والعَبْدُ الآبِقُ، وألْقى نَفْسَهُ في البَحْرِ فَجاءَ حُوتٌ فابْتَلَعَهُ، فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى الحُوتِ لا تُؤْذِ مِنهُ شَعْرَةً، فَإنِّي جَعَلْتُ بَطْنَكَ سِجْنًا لَهُ ولَمْ أجْعَلْهُ طَعامًا لَكَ، ثُمَّ لَمّا نَجّاهُ اللَّهُ تَعالى مِن بَطْنِ الحُوتِ نَبَذَهُ بِالعَراءِ كالفَرْخِ المَنتُوفِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَعَرٌ ولا جِلْدٌ، فَأنْبَتَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ يَسْتَظِلُّ بِها ويَأْكُلُ مِن ثَمَرِها حَتّى اشْتَدَّ، فَلَمّا يَبِسَتِ الشَّجَرَةُ حَزِنَ عَلَيْها يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقِيلَ لَهُ: أتَحْزَنُ عَلى شَجَرَةٍ ولَمْ تَحْزَنْ عَلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ، حَيْثُ لَمْ تَذْهَبْ إلَيْهِمْ ولَمْ تَطْلُبْ راحَتَهم ؟ ثُمَّ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ وأمَرَهُ أنْ يَذْهَبَ إلَيْهِمْ، فَتَوَجَّهُ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَحْوَهم حَتّى دَخَلَ أرْضَهم وهم مِنهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَأتاهم يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ لِمَلِكِهِمْ: إنَّ اللَّهَ تَعالى أرْسَلَنِي إلَيْكَ لِتُرْسِلَ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالُوا: ما نَعْرِفُ ما تَقُولُ، ولَوْ عَلِمْنا أنَّكَ صادِقٌ لَفَعَلْنا، ولَقَدْ أتَيْناكم في دِيارِكم وسَبَيْناكم، فَلَوْ كانَ كَما تَقُولُ لَمَنَعَنا اللَّهُ عَنْكم، فَطافَ ثَلاثَةَ أيّامٍ يَدْعُوهم إلى ذَلِكَ فَأبَوْا عَلَيْهِ فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ: قُلْ لَهم: إنْ لَمْ تُؤْمِنُوا جاءَكُمُ العَذابُ فَأبْلَغَهم فَأبَوْا، فَخَرَجَ مِن عِنْدِهِمْ فَلَمّا فَقَدُوهُ نَدِمُوا عَلى فِعْلِهِمْ؛ فانْطَلَقُوا يَطْلُبُونَهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرُوا أمْرَهم وأمْرَ يُونُسَ لِلْعُلَماءِ الَّذِينَ كانُوا في دِينِهِمْ، فَقالُوا: انْظُرُوا واطْلُبُوهُ في المَدِينَةِ فَإنْ كانَ فِيها فَلَيْسَ مِمّا ذَكَرَ مِن نُزُولِ العَذابِ شَيْءٌ، وإنْ كانَ قَدْ خَرَجَ فَهو كَما قالَ: فَطَلَبُوهُ فَقِيلَ لَهم: إنَّهُ خَرَجَ العَشِيَّ، فَلَمّا آيَسُوا أغْلَقُوا بابَ مَدِينَتِهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْها بَقَرُهم ولا غَنَمُهم وعَزَلُوا الوالِدَةَ عَنْ ولَدِها، وكَذا الصِّبْيانُ والأُمَّهاتُ، ثُمَّ قامُوا يَنْتَظِرُونَ الصُّبْحَ، فَلَمّا انْشَقَّ الصُّبْحُ رَأوُا العَذابَ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ فَشَقُّوا جُيُوبَهم ووَضَعَتِ الحَوامِلُ ما في بُطُونِها، وصاحَ الصِّبْيانُ، وثَغَتِ الأغْنامُ والبَقَرُ، فَرَفَعَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمُ

صفحة ١٨٥

العَذابَ، فَبَعَثُوا إلى يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَآمَنُوا بِهِ، وبَعَثُوا مَعَهُ بَنِي إسْرائِيلَ، فَعَلى هَذا القَوْلِ كانَتْ رِسالَةُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ما نَبَذَهُ الحُوتُ، ودَلِيلُ هَذا القَوْلِ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ الصّافّاتِ: ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهو سَقِيمٌ﴾ ﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ ﴿وأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٥] .

وفِي هَذا القَوْلِ رِوايَةٌ أُخْرى، وهي أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لِيُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ: انْطَلِقْ إلى أهْلِ نِينَوى وأنْذِرْهم أنَّ العَذابَ قَدْ حَضَرَهم، فَقالَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ألْتَمِسُ دابَّةً ؟ فَقالَ: الأمْرُ أعْجَلُ مِن ذَلِكَ، فَغَضِبَ وانْطَلَقَ إلى السَّفِينَةِ، وباقِي الحِكايَةِ كَما مَرَّتْ إلى أنِ التَقَمَهُ الحُوتُ، فانْطَلَقَ إلى أنْ وصَلَ إلى نِينَوى فَألْقاهُ هُناكَ.

أمّا القَوْلُ الثّانِي: وهو أنَّ قِصَّةَ الحُوتِ كانَتْ بَعْدَ دُعائِهِ أهْلَ نِينَوى وتَبْلِيغِهِ رِسالَةَ اللَّهِ إلَيْهِمْ قالُوا: إنَّهم لَمّا لَمْ يُؤْمِنُوا وعَدَهم بِالعَذابِ، فَلَمّا كُشِفَ العَذابُ عَنْهم بَعْدَ ما تَوَعَّدَهم بِهِ خَرَجَ مِنهم مُغاضِبًا، ثُمَّ ذَكَرُوا في سَبَبِ الخُرُوجِ والغَضَبِ أُمُورًا:

أحَدُها: أنَّهُ اسْتَحْيى أنْ يَكُونَ بَيْنَ قَوْمٍ قَدْ جَرَّبُوا عَلَيْهِ الكَذِبَ.

وثانِيها: أنَّهُ كانَ مَن عادَتِهِمْ قَتْلُ الكاذِبِ.

وثالِثُها: أنَّهُ دَخَلَتْهُ الأنَفَةُ.

ورابِعُها: لَمّا لَمْ يَنْزِلِ العَذابُ بِأُولَئِكَ.

وأكْثَرُ العُلَماءِ عَلى القَوْلِ بِأنَّ قِصَّةَ الحُوتِ وذَهابِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُغاضِبًا بَعْدَ أنْ أرْسَلَهُ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِمْ، وبَعْدَ رَفْعِ العَذابِ عَنْهم.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ القائِلُونَ بِجَوازِ الذَّنْبِ عَلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ أكْثَرَ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّهُ ذَهَبَ يُونُسُ مُغاضِبًا لِرَبِّهِ، ويُقالُ: هَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ والشَّعْبِيِّ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ووَهْبٍ، واخْتِيارُ ابْنِ قُتَيْبَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ؛ فَإذا كانَ كَذَلِكَ فَيَلْزَمُ أنَّ مُغاضَبَتَهُ لِلَّهِ تَعالى مِن أعْظَمِ الذُّنُوبِ، ثُمَّ عَلى تَقْدِيرِ أنَّ هَذِهِ المُغاضَبَةَ لَمْ تَكُنْ مَعَ اللَّهِ تَعالى بَلْ كانَتْ مَعَ ذَلِكَ المَلِكِ أوْ مَعَ القَوْمِ، فَهو أيْضًا كانَ مَحْظُورًا؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ مِن يُونُسَ كانَ مَحْظُورًا.

وثانِيها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ شاكًّا في قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى.

وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ والظُّلْمُ مِن أسْماءِ الذَّمِّ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] .

ورابِعُها: أنَّهُ لَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ الذَّنْبُ، فَلِمَ عاقَبَهُ اللَّهُ بِأنْ ألْقاهُ في بَطْنِ الحُوتِ؟ .

وخامِسُها: قَوْلُهُ تَعالى في آيَةٍ أُخْرى: ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٢]، والمُلِيمُ هو ذُو المَلامَةِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ فَهو مُذْنِبٌ.

وسادِسُها: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ فَإنْ لَمْ يَكُنْ صاحِبُ الحُوتِ مُذْنِبًا لَمْ يَجُزِ النَّهْيُ عَنِ التَّشَبُّهِ بِهِ، وإنْ كانَ مُذْنِبًا فَقَدْ حَصَلَ الغَرَضُ.

وسابِعُها: أنَّهُ قالَ: ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ وقالَ: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]؛ فَلَزِمَ أنْ لا يَكُونَ يُونُسُ مِن أُولِي العَزْمِ، وكانَ مُوسى مِن أُولِي العَزْمِ، ثُمَّ قالَ: في حَقِّهِ: «لَوْ كانَ ابْنُ عِمْرانَ حَيًّا ما وسِعَهُ إلّا اتِّباعِي» وقالَ في يُونُسَ: «لا تُفَضِّلُونِي عَلى يُونُسَ بْنِ مَتّى» وهَذا خارِجٌ عَنْ تَفْسِيرِ الآيَةِ، والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ أنَّهُ لَيْسَ في الآيَةِ مَن غاضَبَهُ، لَكِنّا نَقْطَعُ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ أنْ يُغاضِبَ رَبَّهُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ صِفَةُ مَن يَجْهَلُ كَوْنَ اللَّهِ مالِكًا لِلْأمْرِ والنَّهْيِ، والجاهِلُ بِاللَّهِ لا يَكُونُ مُؤْمِنًا فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ نَبِيًّا، وأمّا ما رُوِيَ أنَّهُ خَرَجَ مُغاضِبًا لِأمْرٍ يَرْجِعُ إلى الِاسْتِعْدادِ، وتَناوُلِ النَّفْلِ، فَمِمّا يَرْتَفِعُ حالُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَنْهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى إذا أمَرَهم بِشَيْءٍ فَلا يَجُوزُ أنْ يُخالِفُوهُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] وقَوْلُهُ: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ﴾

صفحة ١٨٦

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 329

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 329

21:82

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

Среди дьяволов были такие, которые ныряли для него и выполняли другие работы. Мы стерегли их.

21:83

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

Помяни также Айюба (Иова), который воззвал к своему Господу: «Воистину, меня коснулось зло, а ведь Ты - Милосерднейший из милосердных».

21:84

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

Мы ответили на его мольбу, устранили постигшее его зло и даровали ему его семью и вдобавок еще столько же в качестве милости от Нас и в назидание тем, кто поклоняется.

21:85

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

Помяни также Исмаила (Измаила), Идриса, Зулькифла. Все они были из числа терпеливых.

21:86

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

Мы ввели их в Нашу милость, поскольку они были одними из праведников.

21:87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

Помяни также человека в рыбе (Иунуса), который ушел в гневе и подумал, что Мы не справимся с ним. Он воззвал из мрака: «Нет божества, кроме Тебя! Пречист Ты! Воистину, я был одним из беззаконников!».

21:88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Мы ответили на его мольбу и спасли его от печали. Так Мы спасаем верующих.

21:89

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

Помяни также Закарию (Захарию), который воззвал к своему Господу: «Господи! Не оставляй меня одиноким, и Ты - Наилучший из наследников».

21:90

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

Мы ответили на его мольбу, даровали ему Йахью (Иоанна) и сделали его жену способной на это. Воистину, они спешили творить добро, взывали к Нам с чаянием и страхом и были смиренны перед Нами.

Перевод: Эльмир Кулиев · Текст и вёрстка: Quran Foundation · Шрифты мусхафа: Комплекс короля Фахда (через Quran Foundation) · Конфиденциальность

Ар-РазиТафсир · 21:87

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English