Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 329

Аль-Анбия 21:87

Пророки · Джуз 17 · Страница 329

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

Помяни также человека в рыбе (Иунуса), который ушел в гневе и подумал, что Мы не справимся с ним. Он воззвал из мрака: «Нет божества, кроме Тебя! Пречист Ты! Воистину, я был одним из беззаконников!».

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 21:87

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ .

أيْ: واذْكُرْ ذا النُّونِ. والنُّونُ: الحُوتُ. ”وَذا“ بِمَعْنى صاحِبٍ. فَقَوْلُهُ: وذا النُّونِ مَعْناهُ: صاحِبُ الحُوتِ. كَما صَرَّحَ اللَّهُ بِذَلِكَ في ”القَلَمِ“ في قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ الآيَةَ [القلم: ٤٨] . وإنَّما أضافَهُ إلى الحُوتِ لِأنَّهُ التَقَمَهُ كَما قالَ تَعالى: ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٢] .

وَقَوْلُهُ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧] فِيهِ وجْهانِ مِنَ التَّفْسِيرِ لا يَكْذِّبُ أحَدُهُما الآخَرَ:

الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أيْ: لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ في بَطْنِ الحُوتِ. ومِن إطْلاقِ ”قَدَرَ“ بِمَعْنى ”ضَيَّقَ“ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦] أيْ: ويُضَيِّقُ الرِّزْقَ عَلى مَن يَشاءُ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ (p-٢٤١)وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ [الطلاق: ٧] . فَقَوْلُهُ: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] أيْ: ومَن ضُيِّقَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ [الأنبياء: ٨٧] لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ. وعَلَيْهِ فَهو مِنَ القَدَرِ والقَضاءِ. ”وَقَدَرَ“ بِالتَّخْفِيفِ تَأْتِي بِمَعْنى ”قَدَّرَ“ المُضَعَّفَةِ: ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢] أيْ: قَدَّرَهُ اللَّهُ. ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ - وأنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ شاهِدًا لِذَلِكَ -:

؎فَلَيْسَتْ عَشِياتُ الحِمى بِرَواجِعٍ لَنا أبَدًا ما أوْرَقَ السَّلِمُ النَّضِرُ

؎وَلا عائِدٌ ذاكَ الزَّمانُ الَّذِي مَضى ∗∗∗ تَبارَكْتَ ما تَقْدِرُ يَقَعُ لَكَ الشُّكْرُ

والعَرَبُ تَقُولُ: قَدَرَ اللَّهُ لَكَ الخَيْرَ يَقْدِرُهُ قَدْرًا، كَضَرَبَ يَضْرِبُ، ونَصَرَ يَنْصُرُ، بِمَعْنى قَدَّرَهُ لَكَ تَقْدِيرًا. ومِنهُ عَلى أصَحِّ القَوْلَيْنِ ”لَيْلَةُ القَدْرِ“؛ لِأنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ فِيها الأشْياءَ. كَما قالَ تَعالى: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] والقَدَرُ بِالفَتْحِ، والقَدْرُ بِالسُّكُونِ: ما يُقَدِّرُهُ اللَّهُ مِنَ القَضاءِ. ومِنهُ قَوْلُ هُدْبَةَ بْنِ الخَشْرَمِ:

؎ألا يا لَقَوْمِي لِلنَّوائِبِ والقَدَرِ ∗∗∗ ولِلْأمْرِ يَأْتِي المَرْءُ مِن حَيْثُ لا يَدْرِي

أمّا قَوْلُ مَن قالَ: إنَّ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ [الأنبياء: ٨٧] مِنَ القُدْرَةِ فَهو قَوْلٌ باطِلٌ بِلا شَكٍّ؛ لِأنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يُونُسَ لا يَشُكُّ في قُدْرَةِ اللَّهِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، كَما لا يَخْفى.

وَقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: مُغاضِبًا أيْ: في حالِ كَوْنِهِ مُغاضِبًا لِقَوْمِهِ. ومَعْنى المُفاعَلَةِ فِيهِ: أنَّهُ أغْضَبَهم بِمُفارَقَتِهِ وتَخَوُّفِهِمْ حُلُولَ العَذابِ بِهِمْ، وأغْضَبُوهُ حِينَ دَعاهم إلى اللَّهِ مُدَّةً فَلَمْ يُجِيبُوهُ، فَأوْعَدَهم بِالعَذابِ. ثُمَّ خَرَجَ مِن بَيْنِهِمْ عَلى عادَةِ الأنْبِياءِ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ قَبْلَ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ في الخُرُوجِ. قالَهُ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ. وقالَ أيْضًا: وقِيلَ مَعْنى ”مُغاضِبًا“ غَضْبانُ، وهو مِنَ المُفاعَلَةِ الَّتِي لا تَقْتَضِي اشْتِراكًا نَحْوَ عاقَبْتُ اللِّصَّ، وسافَرْتُ. اهـ.

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَ مَن قالَ مُغاضِبًا أيْ: مُغاضِبًا لِرَبِّهِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، والشَّعْبِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، واخْتارَهُ الطَّبَرِيُّ، والقُتْبِيُّ، واسْتَحْسَنَهُ المَهْدَوِيُّ - يَجِبُ حَمْلُهُ عَلى مَعْنى القَوْلِ الأوَّلِ، أيْ: مُغاضِبًا مِن أجْلِ رَبِّهِ. قالَ القُرْطُبِيُّ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ هَذا القَوْلَ عَمَّنْ ذَكَرْنا: وقالَ النَّحّاسُ: ورُبَّما أنْكَرَ هَذا مَن لا يَعْرِفُ اللُّغَةَ، وهو قَوْلٌ صَحِيحٌ، والمَعْنى: مُغاضِبًا مِن أجْلِ رَبِّهِ كَما تَقُولُ: غَضِبْتُ لَكَ أيْ: مِن (p-٢٤٢)أجْلِكَ، والمُؤْمِنُ يَغْضَبُ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ إذا عُصِيَ. انْتَهى مِنهُ. والمَعْنى عَلى ما ذَكَرَ: مُغاضِبًا قَوْمَهُ مِن أجْلِ رَبِّهِ، أيْ: مِن أجْلِ كُفْرِهِمْ بِهِ وعِصْيانِهِمْ لَهُ. وغَيْرُ هَذا لا يَصِحُّ في الآيَةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنادى في الظُّلُماتِ﴾ . أيْ: ظُلْمَةِ البَحْرِ، وظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وظُلْمَةِ بَطْنِ الحُوتِ. ”وَأنْ“ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] مُفَسِّرَةٌ، وقَدْ أوْضَحْنا فِيما تَقَدَّمَ مَعْنى ”أنْ لا إلَهَ“، ومَعْنى ”سُبْحانَكَ“، ومَعْنى الظُّلْمِ، فَأغْنى ذَلِكَ عَنْ إعادَتِهِ هُنا.

وَقَوْلُهُ: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أيْ: أجَبْناهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ الَّذِي هو فِيهِ في بَطْنِ الحُوتِ، وإطْلاقُ ”اسْتَجابَ“ بِمَعْنى أجابَ مَعْرُوفٌ في اللُّغَةِ، ومِنهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الغَنَوِيِّ:

؎وَداعٍ دَعا يا مَن يُجِيبُ إلى النَّدى ∗∗∗ فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ

وَما ذَكَرَهُ اللَّهُ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ مِن نِداءِ نَبِيِّهِ يُونُسَ في تِلْكَ الظُّلُماتِ هَذا النِّداءَ العَظِيمَ، وأنَّ اللَّهَ اسْتَجابَ لَهُ ونَجّاهُ مِنَ الغَمِّ - أوْضَحَهُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.

وَبَيَّنَ في بَعْضِ المَواضِعِ أنَّهُ لَوْ لَمْ يُسَبِّحْ هَذا التَّسْبِيحَ العَظِيمَ لَلَبِثَ في بَطْنِ الحُوتِ إلى يَوْمِ البَعْثِ ولَمْ يَخْرُجْ مِنهُ. وبَيَّنَ في بَعْضِها أنَّهُ طَرَحَهُ بِالعَراءِ وهو سَقِيمٌ.

وَبَيَّنَ في بَعْضِها أنَّهُ خَرَجَ بِغَيْرِ إذْنٍ كَخُرُوجِ العَبْدِ الآبِقِ، وأنَّهُمُ اقْتَرَعُوا عَلى مَن يُلْقى في البَحْرِ فَوَقَعَتِ القُرْعَةُ عَلى يُونُسَ أنَّهُ هو الَّذِي يُلْقى فِيهِ.

وَبَيَّنَ في بَعْضِها أنَّ اللَّهَ تَدارَكَهُ بِرَحْمَتِهِ. ولَوْ لَمْ يَتَدارَكْهُ بِها لِنُبِذَ بِالعَراءِ في حالِ كَوْنِهِ مَذْمُومًا، ولَكِنَّهُ تَدارَكَهُ بِها فَنُبِذَ غَيْرَ مَذْمُومٍ، قالَ تَعالى في ”الصّافّاتِ“: ﴿وَإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾ ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهو سَقِيمٌ﴾ ﴿وَأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ ﴿وَأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ الآيَةَ [الصافات: ١٣٩ - ١٤٨] . فَقَوْلُهُ في آياتِ ”الصّافّاتِ“ المَذْكُورَةِ: ﴿إذْ أبَقَ﴾ [الصافات: ١٤٠] أيْ: حِينَ أبَقَ، وهو مِن قَوْلِ العَرَبِ: عَبْدٌ آبِقٌ؛ لِأنَّ يُونُسَ خَرَجَ قَبْلَ أنْ يَأْذَنَ لَهُ رَبُّهُ، ولِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الإباقِ واسْتِحْقاقِ المَلامَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٢] لِأنَّ المُلِيمَ اسْمُ فاعِلِ ”ألامَ“ إذا فَعَلَ ما يَسْتَوْجِبُ (p-٢٤٣)المَلامَ. وقَوْلِهِ: فَساهَمَ أيْ: قارَعَ، بِمَعْنى أنَّهُ وضَعَ مَعَ أصْحابِ السَّفِينَةِ سِهامَ القُرْعَةِ لِيَخْرُجَ سَهْمُ مَن يُلْقى في البَحْرِ. وقَوْلِهِ: ﴿فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ أيِ المَغْلُوبِينَ في القُرْعَةِ؛ لِأنَّهُ خَرَجَ لَهُ السَّهْمُ الَّذِي يُلْقى صاحِبُهُ في البَحْرِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎قَتَلْنا المُدْحَضِينَ بِكُلِّ فَجٍّ ∗∗∗ فَقَدْ قَرَّتْ بِقَتْلِهِمُ العُيُونُ

وَقَوْلُهُ: فَنَبَذْناهُ أيْ: طَرَحْناهُ، بِأنْ أمَرْنا الحُوتَ أنْ يُلْقِيَهُ بِالسّاحِلِ. والعَراءُ: الصَّحْراءُ. وقَوْلُ مَن قالَ: العَراءُ: الفَضاءُ أوِ المُتَّسَعُ مِنَ الأرْضِ، أوِ المَكانُ الخالِي، أوْ وجْهُ الأرْضِ - راجِعٌ إلى ذَلِكَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ وهو رَجُلٌ مِن خُزاعَةَ:

؎وَرَفَعْتُ رِجْلًا لا أخافُ عِثارَها ∗∗∗ ونَبَذْتُ بِالبَلَدِ العَراءِ ثِيابِي

وَشَجَرَةُ اليَقْطِينِ: هي الدُّبّاءُ. وقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ أيْ: مَرِيضٌ لِما أصابَهُ مِنِ التِقامِ الحُوتِ إيّاهُ، وقالَ تَعالى في ”القَلَمِ“: ﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ إذْ نادى وهو مَكْظُومٌ﴾ ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وهو مَذْمُومٌ﴾ ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [القلم: ٤٨ - ٥٠] فَقَوْلُهُ في آيَةِ ”القَلَمِ“ هَذِهِ: إذْ نادى [القلم: ٤٨] أيْ: نادى أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ، وقَوْلِهِ:﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [الأنعام: ٤٨] أيْ: مَمْلُوءٌ غَمًّا، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَنَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ﴾ [الأنبياء: ٨٨] وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ. وعَنْ عَطاءٍ وأبِي مالِكٍ مَكْظُومٌ: مَمْلُوءٌ كَرْبًا، قالَ الماوَرْدِيُّ: والفَرْقُ بَيْنَ الغَمِّ والكَرْبِ أنَّ الغَمَّ في القَلْبِ، والكَرْبَ في الأنْفاسِ. وقِيلَ مَكْظُومٌ مَحْبُوسٌ. والكَظْمُ: الحَبْسُ. ومِنهُ قَوْلُهم: كَظَمَ غَيْظَهُ، أيْ: حَبَسَ غَضَبَهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وقِيلَ: المَكْظُومُ المَأْخُوذُ بِكَظْمِهِ، وهو مَجْرى النَّفَسِ، قالَهُ المُبَرِّدُ. انْتَهى مِنَ القُرْطُبِيِّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 329

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 329

21:82

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

Среди дьяволов были такие, которые ныряли для него и выполняли другие работы. Мы стерегли их.

21:83

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

Помяни также Айюба (Иова), который воззвал к своему Господу: «Воистину, меня коснулось зло, а ведь Ты - Милосерднейший из милосердных».

21:84

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

Мы ответили на его мольбу, устранили постигшее его зло и даровали ему его семью и вдобавок еще столько же в качестве милости от Нас и в назидание тем, кто поклоняется.

21:85

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

Помяни также Исмаила (Измаила), Идриса, Зулькифла. Все они были из числа терпеливых.

21:86

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

Мы ввели их в Нашу милость, поскольку они были одними из праведников.

21:87

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

Помяни также человека в рыбе (Иунуса), который ушел в гневе и подумал, что Мы не справимся с ним. Он воззвал из мрака: «Нет божества, кроме Тебя! Пречист Ты! Воистину, я был одним из беззаконников!».

21:88

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Мы ответили на его мольбу и спасли его от печали. Так Мы спасаем верующих.

21:89

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

Помяни также Закарию (Захарию), который воззвал к своему Господу: «Господи! Не оставляй меня одиноким, и Ты - Наилучший из наследников».

21:90

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

Мы ответили на его мольбу, даровали ему Йахью (Иоанна) и сделали его жену способной на это. Воистину, они спешили творить добро, взывали к Нам с чаянием и страхом и были смиренны перед Нами.

Аш-ШинкитиТафсир · 21:87

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English