Аль-Анбия 21:91
Пророки · Джуз 17 · Страница 330
وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١
Помяни также ту, которая сохранила свое целомудрие (Марьям). Мы вдохнули в нее посредством Нашего духа (Джибрила) и сделали ее и ее сына (Ису) знамением для миров.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 21:83–91
﴿وأيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهم رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ﴾ ﴿وإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا الكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ ﴿وأدْخَلْناهم في رَحْمَتِنا إنَّهم مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وزَكَرِيّا إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إنَّهم كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا وكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ .
طَوَّلَ الأخْبارِيُّونَ في قِصَّةِ أيُّوبَ، وكانَ أيُّوبُ رُومِيًّا مِن ولَدِ إسْحاقَ بْنِ يَعْقُوبَ، اسْتَنْبَأهُ اللَّهُ وبَسَطَ عَلَيْهِ الدُّنْيا وكَثَّرَ أهْلَهُ ومالَهُ، وكانَ لَهُ سَبْعُ بَنِينَ وسَبْعُ بَناتٍ، ولَهُ أصْنافُ البَهائِمِ وخَمْسُمِائَةِ فَدّانٍ يَتَّبِعُها خَمْسُمِائَةِ عَبْدٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ امْرَأةٌ ووَلَدٌ ونَخِيلٌ، فابْتَلاهُ اللَّهُ بِذَهابِ ولَدِهِ انْهَدَمَ عَلَيْهِمُ البَيْتُ فَهَلَكُوا وبِذَهابِ مالِهِ وبِالمَرَضِ في بَدَنِهِ ثَمانَ عَشْرَةَ سَنَةً. وقِيلَ دُونَ ذَلِكَ فَقالَتْ لَهُ امْرَأتُهُ يَوْمًا لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَقالَ لَها: كَمْ كانَتْ مُدَّةُ الرَّخاءِ ؟ فَقالَتْ: ثَمانِينَ سَنَةً، فَقالَ: أنا أسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أنْ أدْعُوَهُ وما بَلَغَتْ مُدَّةُ بَلائِي مُدَّةَ رَخائِي، فَلَمّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ أحْيا ولَدَهُ ورَزَقَهُ مِثْلَهم ونَوافِلَ مِنهم. ورُوِيَ أنَّ امْرَأتَهُ ولَدَتْ بَعْدُ سِتَّةً وعِشْرِينَ ابْنًا وذَكَرُوا كَيْفِيَّةً في ذَهابِ مالِهِ وأهْلِهِ وتَسْلِيطِ إبْلِيسَ عَلَيْهِ في ذَلِكَ اللَّهُ أعْلَمُ بِصِحَّتِها.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (أنِّي) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وعِيسى بْنُ عُمَرَ بِكَسْرِها إمّا عَلى إضْمارِ القَوْلِ أيْ قائِلًا (أنِّي) وإمّا عَلى إجْراءِ (نادى) مَجْرى قالَ وكَسْرِ إنِّي بَعْدَها وهَذا الثّانِي مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ، والأوَّلُ مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ و(الضُّرُّ) بِالفَتْحِ الضَّرَرُ في كُلِّ شَيْءٍ، وبِالضَّمِّ الضَّرَرُ في النَّفْسِ مِن مَرَضٍ وهُزالٍ فَرْقٌ بَيْنَ البِناءَيْنِ لِافْتِراقِ المَعْنَيَيْنِ، وقَدْ ألْطَفَ أيُّوبُ في السُّؤالِ حَيْثُ ذَكَرَ نَفْسَهُ بِما يُوجِبُ الرَّحْمَةَ وذَكَرَ رَبَّهُ بِغايَةِ الرَّحْمَةِ ولَمْ يُصَرِّحْ بِالمَطْلُوبِ ولَمْ يُعَيِّنِ الضُّرَّ الَّذِي مَسَّهُ.
واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في ذَلِكَ عَلى سَبْعَةَ عَشَرَ قَوْلًا أمْثَلُها أنَّهُ نَهَضَ لِيُصَلِّيَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلى النُّهُوضِ، فَقالَ: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ إخْبارًا عَنْ حالَةٍ لا شَكْوى لِبَلائِهِ رَواهُ أنَسٌ مَرْفُوعًا، والألِفُ واللّامُ في (الضُّرُّ) لِلْجِنْسِ تَعُمُّ (الضُّرُّ) في البَدَنِ والأهْلِ والمالِ. وإيتاءُ أهْلِهِ ظاهِرُهُ أنَّ ما كانَ لَهُ مِن أهْلٍ رَدَّهُ عَلَيْهِ وأحْياهم لَهُ بِأعْيانِهِمْ، وآتاهُ مِثْلَ أهْلِهِ مَعَ أهْلِهِ مِنَ الأوْلادِ والأتْباعِ، وذُكِرَ أنَّهُ جَعَلَ لَهُ مَثَلَهم عِدَّةً في الآخِرَةِ. وانْتَصَبَ (رَحْمَةً) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ أيْ لَرَحِمَتِنا إيّاهُ (وذِكْرى) مِنّا بِالإحْسانِ لِمَن عِنْدَنا أوْ (رَحْمَةً) مِنّا لِأيُّوبَ (وذِكْرى) أيْ مَوْعِظَةً لِغَيْرِهِ مِنَ العابِدِينَ، لِيَصْبِرُوا كَما صَبَرَ حَتّى يُثابُوا كَما أُثِيبَ.
وقالَ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ ومُجاهِدٌ: كانَ ذُو الكِفْلِ عَبْدًا صالِحًا ولَمْ يَكُنْ نَبِيًّا. وقالَ الأكْثَرُونَ: هو نَبِيٌّ فَقِيلَ: هو إلْياسُ. وقِيلَ: زَكَرِيّا. وقِيلَ: يُوشَعُ، والكِفْلُ النَّصِيبُ والحَظُّ أيْ ذُو الحَظِّ مِنَ اللَّهِ المَحْدُودِ عَلى الحَقِيقَةِ. وقِيلَ: كانَ لَهُ ضِعْفُ عَمَلِ الأنْبِياءِ في زَمانِهِ وضِعْفُ ثَوابِهِمْ. وقِيلَ: في تَسْمِيَتِهِ ذا الكِفْلِ أقْوالٌ مُضْطَرِبَةٌ لا تَصِحُّ. وانْتَصَبَ ﴿مُغاضِبًا﴾ عَلى الحالِ. فَقِيلَ: مَعْناهُ غَضْبانُ وهو مِنَ المُفاعَلَةِ الَّتِي لا تَقْتَضِي اشْتِراكًا، نَحْوَ: عاقَبْتُ اللِّصَّ وسافَرْتُ. وقِيلَ ﴿مُغاضِبًا﴾ لِقَوْمِهِ أغْضَبَهم بِمُفارَقَتِهِ وتَخَوُّفِهِمْ حُلُولَ العَذابِ، وأغْضَبُوهُ حِينَ دَعاهم إلى اللَّهِ مُدَّةً فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَأوْعَدَهم بِالعَذابِ، ثُمَّ خَرَجَ مِن بَيْنِهِمْ عَلى (p-٣٣٥)عادَةِ الأنْبِياءِ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ قَبْلَ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ في الخُرُوجِ. وقِيلَ ﴿مُغاضِبًا﴾ لِلْمَلِكِ حِزْقِيا حِينَ عَيَّنَهُ لِغَزْوِ مَلِكٍ كانَ قَدْ عابَ في بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ لَهُ يُونُسُ: آللَّهُ أمْرَكَ بِإخْراجِي ؟ قالَ: لا، قالَ فَهَلْ سَمّانِي لَكَ ؟ قالَ: لا، قالَ هَهُنا غَيْرِي مِنَ الأنْبِياءِ، فَألَحَّ عَلَيْهِ فَخَرَجَ ﴿مُغاضِبًا﴾ لِلْمَلِكِ. وقَوْلُ مَن قالَ ﴿مُغاضِبًا﴾ لِرَبِّهِ وحَكى في المُغاضَبَةِ لِرَبِّهِ كَيْفِيّاتٍ يَجِبُ اطِّراحَهُ إذْ لا يُناسِبُ شَيْءٌ مِنها مَنصِبَ النُّبُوَّةِ، ويَنْبَغِي أنْ يَتَأوَّلَ لِمَن قالَ ذَلِكَ مِنَ العُلَماءِ كالحَسَنِ والشَّعْبِيِّ وابْنِ جُبَيْرٍ وغَيْرِهِمْ مِنَ التّابِعِينَ، وابْنِ مَسْعُودٍ مِنَ الصَّحابَةِ بِأنْ يَكُونَ مَعْنى قَوْلِهِمْ ﴿مُغاضِبًا﴾ لِرَبِّهِ أيْ لِأجْلِ رَبِّهِ ودِينِهِ، واللّامُ لامُ العِلَّةِ لا اللّامُ المُوَصِّلَةُ لِلْمَفْعُولِ بِهِ. وقَرَأ أبُو شَرَفٍ مُغْضِبًا اسْمَ مَفْعُولٍ.
﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أيْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ مِنَ القَدْرِ لا مِنَ القُدْرَةِ، وقِيلَ: مِنَ القُدْرَةِ بِمَعْنى ﴿أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ الِابْتِلاءَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (نَقْدِرَ) بِنُونِ العَظَمَةِ مُخَفَّفًا. وقَرَأ ابْنُ أبِي لَيْلى وأبُو شَرَفٍ والكَلْبِيُّ وحُمَيدُ بْنُ قَيْسٍ ويَعْقُوبُ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الدّالِّ مُخَفَّفًا، وعِيسى والحَسَنُ بِالياءِ مَفْتُوحَةً وكَسْرِ الدّالِ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ واليَمانِيُّ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ القافِ والدّالِ مُشَدَّدَةً، والزُّهْرِيُّ بِالنُّونِ مَضْمُومَةً وفَتْحِ القافِ وكَسْرِ الدّالِ مُشَدَّدَةً.
﴿فَنادى في الظُّلُماتِ﴾ في الكَلامِ جُمَلٌ مَحْذُوفَةٌ قَدْ أُوضِحَتْ في سُورَةِ والصّافّاتِ، وهُناكَ نَذْكُرُ قِصَّتَهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى وجَمَعَ (الظُّلُماتِ) لِشِدَّةِ تَكاثُفِها فَكَأنَّها ظُلْمَةٌ مَعَ ظُلْمَةٍ. وقِيلَ: ظُلُماتُ بَطْنِ الحُوتِ والبَحْرِ واللَّيْلِ. وقِيلَ: ابْتَلَعَ حُوتَهُ حُوتٌ آخَرُ فَصارَ في ظُلْمَتَيْ بَطْنَيْ الحُوتَيْنِ وظُلْمَةِ البَحْرِ. ورُوِيَ أنَّ يُونُسَ سَجَدَ في جَوْفِ الحُوتِ حِينَ سَمِعَ تَسْبِيحَ الحِيتانِ في قَعْرِ البَحْرِ، و(أنْ) في ﴿أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ﴾ تَفْسِيرِيَّةٌ لِأنَّهُ سَبَقَ (فَنادى) وهو في مَعْنى القَوْلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ بِأنَّهُ فَتَكُونُ مُخَفِّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ حَصْرَ الأُلُوهِيَّةِ فِيهِ تَعالى ثُمَّ نَزَّهَهُ عَنْ سِماتِ النَّقْصِ ثُمَّ أقَرَّ بِما بَعْدَ ذَلِكَ.
وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (ما مِن مَكْرُوبٍ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ إلّا اسْتُجِيبَ لَهُ) . و(الغَمُّ) ما كانَ نالَهُ حِينَ التَقَمَهُ الحُوتُ ومُدَّةُ بَقائِهِ في بَطْنِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (نُنْجِي) مُضارِعُ أنْجى، والجَحْدَرِيُّ مُشَدَّدًا مُضارِعُ نَجّى. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ ( نَجّى ( بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ وجِيمٍ مُشَدَّدَةٍ وياءٍ ساكِنَةٍ، وكَذَلِكَ هي في مُصْحَفِ الإمامِ ومَصاحِفِ الأمْصارِ بِنُونٍ واحِدَةٍ، واخْتارَها أبُو عُبَيدٍ لِمُوافَقَةِ المَصاحِفِ فَقالَ الزَّجّاجُ والفارِسِيُّ هي لَحْنٌ. وقِيلَ: هي مُضارِعٌ أُدْغِمَتِ النُّونُ في الجِيمِ ورُدَّ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ إدْغامُ النُّونِ في الجِيمِ الَّتِي هي فاءُ الفِعْلِ لِاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ كَما حُذِفَتْ في قِراءَةِ مَن قَرَأ ونَزَلَ المَلائِكَةُ يُرِيدُ ونُنْزِلُ المَلائِكَةَ، وعَلى هَذا أخْرَجَها أبُو الفَتْحِ. وقِيلَ: هي فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ لِما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ وسُكِّنَتِ الياءُ كَما سَكَّنَها مَن قَرَأ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا والمَقامُ مَقامُ الفاعِلِ ضَمِيرُ المَصْدَرِ أيْ نَجّى، هو أيِ النَّجاءُ المُؤْمِنِينَ كَقِراءَةِ أبِي جَعْفَرٍ ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ [الجاثية: ١٤] أيْ ولِيَجْزِيَ هو أيِ الجَزاءَ، وقَدْ أجازَ إقامَةَ غَيْرِ المَفْعُولِ مِن مَصْدَرٍ أوْ ظَرْفِ مَكانٍ أوْ ظَرْفِ زَمانٍ أوْ مَجْرُورٍ الأخْفَشُ والكُوفِيُّونَ وأبُو عُبَيدٍ، وذَلِكَ مَعَ وُجُودِ المَفْعُولِ بِهِ وجاءَ السَّماعُ في إقامَةِ المَجْرُورِ مَعَ وُجُودِ المَفْعُولِ بِهِ نَحْوَ قَوْلِهِ:
؎أُتِيحَ لِي مِنَ العِدا نَذِيرا بِهِ وُقِيتُ الشَّرَّ مُسْتَطِيرا
وقالَ الأخْفَشُ: في المَسائِلِ ضَرَبَ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ زَيْدًا، وضَرَبَ اليَوْمانِ زَيْدًا، وضَرَبَ مَكانُكَ زَيْدًا وأعْطى إعْطاءَ حَسَنٍ أخاكَ دِرْهَمًا مَضْرُوبًا عَبْدَهُ زَيْدًا. وقِيلَ: ضَمِيرُ المَصْدَرِ أُقِيمَ مَقامَ الفاعِلِ و(المُؤْمِنِينَ) مَنصُوبٌ بِإضْمارِ فِعْلٍ أيْ ﴿وكَذَلِكَ نُنْجِي﴾ هو أيِ النَّجاءُ ﴿نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ والمَشْهُورُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ أنَّهُ مَتى وُجِدَ المَفْعُولُ بِهِ لَمْ يُقِمْ غَيْرُهُ إلّا أنَّ صاحِبَ اللُّبابِ حَكى الخِلافَ في ذَلِكَ عَنِ البَصْرِيِّينَ، وأنَّ بَعْضَهم أجازَ ذَلِكَ.
Страница 330
21:91
وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١
Помяни также ту, которая сохранила свое целомудрие (Марьям). Мы вдохнули в нее посредством Нашего духа (Джибрила) и сделали ее и ее сына (Ису) знамением для миров.
21:92
إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢
Воистину, эта ваша религия - религия единая. Я же - ваш Господь. Поклоняйтесь же Мне!
21:93
وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣
Они впали в противоречия, но все они вернутся к Нам.
21:94
فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤
Устремления того, кто совершал праведные деяния, будучи верующим, не будут отвергнуты. Воистину, Мы записываем их для него.
21:95
وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥
Запрет лежит на селениях, которые Мы погубили, и они не вернутся,
21:96
حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦
пока Йаджудж и Маджудж (Гог и Магог) не будут выпущены и не устремятся вниз с каждой возвышенности.
21:97
وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧
Приблизится истинное обещание, и тогда закатятся взоры неверующих. Они скажут: «О горе нам! Мы беспечно относились к этому. Более того, мы были беззаконниками».
21:98
إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨
Вы и те, чему вы поклоняетесь вместо Аллаха, являетесь растопкой для Геенны, в которую вы войдете.
21:99
لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
Если бы они были богами, то не вошли бы туда. Но все они останутся там навечно.
21:100
لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
Там они будут стенать при выдохе, но ничего не услышат.
21:101
إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١
А те, кому Мы изначально определили наилучшее, будут отдалены от нее.