Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 330

Аль-Анбия 21:97

Пророки · Джуз 17 · Страница 330

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

Приблизится истинное обещание, и тогда закатятся взоры неверующих. Они скажут: «О горе нам! Мы беспечно относились к этому. Более того, мы были беззаконниками».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 21:92–100

(p-٣٣٧)﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾ ﴿وتَقَطَّعُوا أمْرَهم بَيْنَهم كُلٌّ إلَيْنا راجِعُونَ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وإنّا لَهُ كاتِبُونَ﴾ ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ ﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ فَإذا هي شاخِصَةٌ أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ياوَيْلَنا قَدْ كُنّا في غَفْلَةٍ مِن هَذا بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ وهم فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ .

والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ (أُمَّتُكم) خِطابٌ لِمُعاصِرِي الرَّسُولِ ﷺ و(هَذِهِ) إشارَةٌ إلى مِلَّةِ الإسْلامِ، أيْ إنَّ مِلَّةَ الإسْلامِ هي مِلَّتُكُمُ الَّتِي يَجِبُ أنْ تَكُونُوا عَلَيْها لا تَنْحَرِفُونَ عَنْها مِلَّةً واحِدَةً غَيْرَ مُخْتَلِفَةٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ (هَذِهِ) إشارَةً إلى الطَّرِيقَةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها الأنْبِياءُ المَذْكُورُونَ مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى هي طَرِيقَتُكم ومِلَّتُكم طَرِيقَةً واحِدَةً لا اخْتِلافَ فِيها في أُصُولِ العَقائِدِ، بَلْ ما جاءَ بِهِ الأنْبِياءُ مِن ذَلِكَ هو ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . وقِيلَ: مَعْنى ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ مَخْلُوقَةً لَهُ تَعالى مَمْلُوكَةً لَهُ، فالمُرادُ بِالأُمَّةِ النّاسُ كُلُّهم. وقِيلَ: الكَلامُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِقِصَّةِ مَرْيَمَ وابْنِها أيْ ﴿وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٩١] بِأنْ بُعِثَ لَهم بِمِلَّةٍ وكِتابٍ، وقِيلَ لَهم ﴿إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ أيْ دَعا الجَمِيعَ إلى الإيمانِ بِاللَّهِ وعِبادَتِهِ.

ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّهم بَعْدَ ذَلِكَ اخْتَلَفُوا ﴿وتَقَطَّعُوا أمْرَهُمْ﴾ وقَرَأ الجُمْهُورُ (أُمَّتُكم) بِالرَّفْعِ خَبَرُ إنَّ ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ، وقِيلَ بَدَلٌ مِن (هَذِهِ) وقَرَأ الحَسَنُ (أُمَّتَكم) بِالنَّصْبِ بَدَلٌ مِن (هَذِهِ) . وقَرَأ أيْضًا هو وابْنُ إسْحاقَ والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ والجُعْفِيُّ وهارُونُ عَنْ أبِي عَمْرٍو والزَّعْفَرانِيِّ ﴿أُمَّتُكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ بِرَفْعِ الثَّلاثَةِ عَلى أنَّ (أُمَّتُكم) و﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ خَبَرُ (أنَّ) أوْ ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ بَدَلٌ مِن (أُمَّتُكم) بَدَلُ نَكِرَةٍ مِن مَعْرِفَةٍ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هي ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ والضَّمِيرُ في (وتَقَطَّعُوا) عائِدٌ عَلى ضَمِيرِ الخِطابِ عَلى سَبِيلِ الِالتِفاتِ أيْ وتَقَطَّعْتُمْ.

ولَمّا كانَ هَذا الفِعْلُ مَن أقْبَحِ المُرْتَكَباتِ عَدَلَ عَنِ الخِطابِ إلى لَفْظِ الغَيْبَةِ كَأنَّ هَذا الفِعْلَ ما صَدَرَ مِنَ المُخاطَبِ لِأنَّ في الإخْبارِ عَنْهم بِذَلِكَ نَعْيًا عَلَيْهِمْ ما أفْسَدُوهُ، وكَأنَّهُ يُخْبِرُ غَيْرَهم ما صَدَرَ مِن قَبِيحِ فِعْلِهِمْ ويَقُولُ ألا تَرى إلى ما ارْتَكَبَ هَؤُلاءِ في دِينِ اللَّهِ جَعَلُوا أمْرَ دِينِهِمْ قِطَعًا كَما يَتَوَزَّعُ الجَماعَةُ الشَّيْءَ لِهَذا نَصِيبٌ ولِهَذا نَصِيبٌ، تَمْثِيلًا لِاخْتِلافِهِمْ (p-٣٣٨)ثُمَّ تَوَعَّدَهم بِرُجُوعِ هَذِهِ الفِرْقَةِ المُخْتَلِفَةِ إلى جَزائِهِ. وقِيلَ: كُلٌّ مِنَ الثّابِتِ عَلى دِينِهِ الحَقِّ والزّائِغِ عَنْهُ إلى غَيْرِهِ. وقَرَأ الأعْمَشُ زُبُرًا بِفَتْحِ الباءِ جَمْعُ زُبْرَةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ حالَ المُحْسِنِ وأنَّهُ لا يُكْفَرُ سَعْيُهُ والكُفْرانُ مَثَلٌ في حِرْمانِ الثَّوابِ كَما أنَّ الشُّكْرَ مَثَلٌ في إعْطائِهِ إذا قِيلَ لِلَّهِ شَكُورٌ ولا لِنَفْيِ الجِنْسِ فَهو أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ فَلا يُكْفَرُ سَعْيُهُ، والكِتابَةُ عِبارَةٌ عَنْ إثْباتِ عَمَلِهِ الصّالِحِ في صَحِيفَةِ الأعْمالِ لِيُثابَ عَلَيْهِ، ولا يَضِيعُ، والكُفْرانُ مَصْدَرٌ كالكُفْرِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎رَأيْتُ أُناسًا لا تَنامُ جُدُودُهم وجَدِّي ولا كُفْرانَ لِلَّهِ نائِمُ

وفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ لا كُفْرَ و(لِسَعْيِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، أيْ نَكْفُرُ (لِسَعْيِهِ) ولا يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِكُفْرانٍ إذْ لَوْ كانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ لَكانَ اسْمًا لا مُطَوَّلًا فَيَلْزَمُ تَنْوِينُهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (وحَرامٌ) وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ وطَلْحَةُ والأعْمَشُ وأبُو حَنِيفَةَ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ (وحِرْمٌ) بِكَسْرِ الحاءِ وسُكُونِ الرّاءِ. وقَرَأ قَتادَةُ ومَطَرٌ الوَرّاقُ ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو بِفَتْحِ الحاءِ وسُكُونِ الرّاءِ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ (وحَرِمٌ) بِكَسْرِ الرّاءِ والتَّنْوِينِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ أيْضًا وابْنُ المُسَيَّبِ وقَتادَةُ أيْضًا بِكَسْرِ الرّاءِ وفَتْحِ الحاءِ والمِيمِ عَلى المُضِيِّ بِخِلافٍ عَنْهُما، وأبُو العالِيَةِ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِضَمِّ الرّاءِ وفَتْحِ الحاءِ والمِيمِ عَلى المُضِيِّ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا بِفَتْحِ الحاءِ والرّاءِ والمِيمِ عَلى المُضِيِّ. وقَرَأ اليَمانِيُّ (وحُرِّمَ) بِضَمِّ الحاءِ وكَسْرِ الرّاءِ مُشَدَّدَةً وفَتْحِ المِيمِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (أهْلَكْناها) بِنُونِ العَظَمَةِ.

وقَرَأ السُّلَمِيُّ وقَتادَةُ بِتاءِ المُتَكَلِّمِ، واسْتُعِيرَ الحَرامُ لِلْمُمْتَنِعِ وُجُودُهُ ومِنهُ ﴿إنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلى الكافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠] ومَعْنى (أهْلَكْناها) قَدَّرْنا إهْلاكَها عَلى ما هي عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، فالإهْلاكُ هُنا إهْلاكٌ عَنْ كُفْرٍ و(لا) في (لا يَرْجِعُونَ) صِلَةٌ وهو قَوْلُ أبِي عُبَيدٍ كَقَوْلِكَ: ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ، أيْ يَرْجِعُونَ إلى الإيمانِ والمَعْنى ومُمْتَنِعٌ عَلى أهْلِ قَرْيَةٍ قَدَّرْنا عَلَيْهِمْ إهْلاكَهم لِكُفْرِهِمْ رُجُوعَهم في الدُّنْيا إلى الإيمانِ إلى أنْ تَقُومَ القِيامَةُ، فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُونَ ويَقُولُونَ ﴿ياوَيْلَنا قَدْ كُنّا في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ وغَيًّا بِما قَرُبَ مِن مَجِيءِ السّاعَةِ وهو فَتْحُ ﴿يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ وقُرِئَ (إنَّهم) بِالكَسْرِ فَيَكُونُ الكَلامُ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ (أهْلَكْناها) ويُقَدَّرُ مَحْذُوفٌ تَصِيرُ بِهِ ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ جُمْلَةُ أيْ ذاكَ، وتَكُونُ إشارَةً إلى العَمَلِ الصّالِحِ المَذْكُورِ في قَسِيمِ هَؤُلاءِ المُهْلَكِينَ، والمَعْنى ﴿وحَرامٌ عَلى﴾ أهْلِ (قِرْيَةٍ) قَدَّرْنا إهْلاكَهم لِكُفْرِهِمْ عَمَلًا صالِحًا يَنْجُونَ بِهِ مِنَ الإهْلاكِ ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ وعَلَّلَهُ بِأنَّهم (لا يَرْجِعُونَ) عَنِ الكُفْرِ، فَكَيْفَ لا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ فالمَحْذُوفُ مُبْتَدَأٌ والخَبَرُ (وحَرامٌ) وقَدَّرَهُ بَعْضُهم مُتَقَدِّمًا كَأنَّهُ قالَ: والإقالَةُ والتَّوْبَةُ حَرامٌ. وقِراءَةُ الجُمْهُورِ بِالفَتْحِ تَصِحُّ عَلى هَذا المَعْنى وتَكُونُ (لا) نافِيَةً عَلى بابِها والتَّقْدِيرُ لِأنَّهم لا يَرْجِعُونَ. وقِيلَ (أهْلَكْناها) أيْ وقَعَ إهْلاكُنا إيّاهم ويَكُونُ رُجُوعُهم إلى الدُّنْيا فَيَتُوبُونَ بَلْ هم صائِرُونَ إلى العَذابِ. وقِيلَ: الإهْلاكُ بِالطَّبْعِ عَلى القُلُوبِ، والرُّجُوعُ هو إلى التَّوْبَةِ والإيمانِ. وقالَ الزَّجّاجُ ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ حَكَمْنا بِإهْلاكِها أنْ نَتَقَبَّلَ أعْمالَهم لِأنَّها ﴿لا يَرْجِعُونَ﴾ أيْ لا يَتُوبُونَ، ودَلَّ عَلى هَذا المَعْنى قَوْلُهُ قَبْلُ ﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أيْ يُتَقَبَّلُ عَمَلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ هَذا عَقِيبَهُ وبَيَّنَ أنَّ الكافِرَ لا يُتَقَبَّلُ عَمَلُهُ.

وقالَ أبُو مُسْلِمِ بْنُ بَحْرٍ (حَرامٌ) مُمْتَنِعٌ و﴿أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ انْتِقامُ الرُّجُوعِ إلى الآخِرَةِ، وإذا امْتَنَعَ الِانْتِفاءُ وجَبَ الرُّجُوعُ فالمَعْنى أنَّهُ يَجِبُ رُجُوعُهم إلى الحَياةِ في الدّارِ الآخِرَةِ ويَكُونُ الغَرَضُ إنْكارَ قَوْلِ مَن يُنْكِرُ البَعْثَ، وتَحْقِيقَ ما تَقَدَّمَ مِن أنَّهُ لا كُفْرانَ لِسَعْيِ أحَدٍ وأنَّهُ يُجْزى عَلى ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ. وقِيلَ: الحَرامُ يَجِيءُ بِمَعْنى الواجِبِ يَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألّا تُشْرِكُوا﴾ [الأنعام: ١٥١] وتَرْكُ الشِّرْكِ واجِبٌ. وقالَتِ الخَنْساءُ:(p-٣٣٩)

؎حَرامٌ عَلَيَّ أنْ لا أرى الدَّهْرَ باكِيًا ∗∗∗ عَلى شَجْوِهِ إلّا بَكَيْتُ عَلى صَخْرِ

وأيْضًا فَمِنَ الِاسْتِعْمالِ إطْلاقُ الضَّمِيرِ عَلى ضِدِّهِ، وعَلى هَذا فَقالَ مُجاهِد والحَسَنُ ﴿لا يَرْجِعُونَ﴾ عَنِ الشِّرْكِ. وقالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ إلى الدُّنْيا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَتَّجِهُ في الآيَةِ مَعْنى ضِمْنُهُ وعِيدٌ بَيِّنٌ وذَلِكَ أنَّهُ ذَكَرَ مَن عَمِلَ صالِحًا وهو مُؤْمِنٌ ثُمَّ عادَ إلى ذِكْرِ الكَفَرَةِ الَّذِينَ مِن كَفْرِهِمْ ومُعْتَقَدِهِمْ أنَّهم لا يُحْشَرُونَ إلى رَبٍّ ولا يَرْجِعُونَ إلى مَعادٍ فَهم يَظُنُّونَ بِذَلِكَ أنَّهُ لا عِقابَ يَنالُهم، فَجاءَتِ الآيَةُ مُكَذِّبَةً لِظَنِّ هَؤُلاءِ أيْ ومُمْتَنِعٌ عَلى الكَفَرَةِ المُهْلِكِينَ ﴿أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ بَلْ هم راجِعُونَ إلى عِقابِ اللَّهِ وألِيمِ عَذابِهِ، فَيَكُونُ لا عَلى بابِها والحَرامُ عَلى بابِهِ. وكَذَلِكَ الحُرُمُ فَتَأمَّلْهُ. انْتَهى.

و(حَتّى) قالَ أبُو البَقاءِ مُتَعَلِّقَةٌ في المَعْنى بِحَرامٍ أيْ يَسْتَمِرُّ الِامْتِناعُ إلى هَذا الوَقْتِ ولا عَمَلَ لَها في (إذا) . وقالَ الحَوْفِيُّ (حَتّى) غايَةٌ، والعَمَلُ فِيها ما دَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى مِن تَأسُّفِهِمْ عَلى ما فَرَّطُوا فِيهِ مِنَ الطّاعَةِ حِينَ فاتَهُمُ الِاسْتِدْراكُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: بِمَ تَعَلَّقَتْ (حَتّى) واقِعَةً غايَةً لَهُ وأيَّةُ الثَّلاثِ هي ؟ قُلْتُ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِحَرامٍ، وهي غايَةٌ لَهُ لِأنَّ امْتِناعَ رُجُوعِهِمْ لا يَزُولُ حَتّى تَقُومَ القِيامَةُ، وهي (حَتّى) الَّتِي تَحْكِي الكَلامَ، والكَلامُ المَحْكِيُّ الجُمْلَةُ مِنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ أعْنِي إذا وما في حَيِّزِها. انْتَهى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 330

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 330

21:91

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

Помяни также ту, которая сохранила свое целомудрие (Марьям). Мы вдохнули в нее посредством Нашего духа (Джибрила) и сделали ее и ее сына (Ису) знамением для миров.

21:92

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Воистину, эта ваша религия - религия единая. Я же - ваш Господь. Поклоняйтесь же Мне!

21:93

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

Они впали в противоречия, но все они вернутся к Нам.

21:94

فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤

Устремления того, кто совершал праведные деяния, будучи верующим, не будут отвергнуты. Воистину, Мы записываем их для него.

21:95

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥

Запрет лежит на селениях, которые Мы погубили, и они не вернутся,

21:96

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦

пока Йаджудж и Маджудж (Гог и Магог) не будут выпущены и не устремятся вниз с каждой возвышенности.

21:97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

Приблизится истинное обещание, и тогда закатятся взоры неверующих. Они скажут: «О горе нам! Мы беспечно относились к этому. Более того, мы были беззаконниками».

21:98

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

Вы и те, чему вы поклоняетесь вместо Аллаха, являетесь растопкой для Геенны, в которую вы войдете.

21:99

لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩

Если бы они были богами, то не вошли бы туда. Но все они останутся там навечно.

21:100

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Там они будут стенать при выдохе, но ничего не услышат.

21:101

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

А те, кому Мы изначально определили наилучшее, будут отдалены от нее.

Абу ХайянТафсир · 21:97

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English