Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 330

Аль-Анбия 21:99

Пророки · Джуз 17 · Страница 330

لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩

Если бы они были богами, то не вошли бы туда. Но все они останутся там навечно.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 21:98–100

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ وهم فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّكُمْ﴾ خِطابٌ لِمُشْرِكِي مَكَّةَ وعَبَدَةِ الأوْثانِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ «رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ المَسْجِدَ وصَنادِيدُ قُرَيْشٍ في الحَطِيمِ وحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ صَنَمًا فَجَلَسَ إلَيْهِمْ فَعَرَضَ لَهُ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأفْحَمَهُ ثُمَّ تَلا عَلَيْهِمْ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ الآيَةَ فَأقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرى فَرَآهم يَتَهامَسُونَ فَقالَ: فِيمَ خَوْضُكم ؟ فَأخْبَرَهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: أمّا واللَّهِ لَوْ وجَدْتُهُ لَخَصَمْتُهُ؛ فَدَعَوْهُ، فَقالَ ابْنُ الزِّبَعْرى أأنْتَ قُلْتَ ذَلِكَ ؟ قالَ نَعَمْ، قالَ: قَدْ خَصَمْتُكَ ورَبِّ الكَعْبَةِ ألَيْسَ اليَهُودُ عَبَدُوا عُزَيْرًا والنَّصارى عَبَدُوا المَسِيحَ وبَنُو مَلِيحٍ عَبَدُوا المَلائِكَةَ»، ثُمَّ رُوِيَ في ذَلِكَ رِوايَتانِ:

إحْداهُما: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَكَتَ ولَمْ يُجِبْ فَضَحِكَ القَوْمُ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ ﴿وقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هو ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هم قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] ونَزَلَ في عِيسى والمَلائِكَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾ [الأنبياء: ١٠١] الآيَةَ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

الرِّوايَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أجابَ، وقالَ: بَلْ هم عَبَدُوا الشَّياطِينَ الَّتِي أمَرَتْهم بِذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾ [الأنبياء: ١٠١] الآيَةَ؛ يَعْنِي عُزَيْرًا والمَسِيحَ والمَلائِكَةَ، واعْلَمْ أنَّ سُؤالَ ابْنِ الزِّبَعْرى ساقِطٌ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّكُمْ﴾ خِطابُ مُشافَهَةٍ، وكانَ ذَلِكَ مَعَ مُشْرِكِي مَكَّةَ، وهم كانُوا يَعْبُدُونَ الأصْنامَ فَقَطْ.

وثانِيها: أنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ومَن تَعْبُدُونَ؛ بَلْ قالَ: ما تَعْبُدُونَ، وكَلِمَةُ ”ما“ لا تَتَناوَلُ العُقَلاءَ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ [الشمس: ٥]، وقَوْلُهُ: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] فَهو مَحْمُولٌ عَلى الشَّيْءِ، ونَظِيرُهُ هاهُنا أنْ يُقالَ: إنَّكم والشَّيْءَ الَّذِي تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَكِنْ لَفْظُ الشَّيْءِ لا يُفِيدُ العُمُومَ؛ فَلا يَتَوَجَّهُ سُؤالُ ابْنِ الزِّبَعْرى.

وثالِثُها: أنَّ مَن عَبَدَ المَلائِكَةَ لا يَدَّعِي أنَّهم آلِهَةٌ، وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها﴾ .

ورابِعُها: هَبْ أنَّهُ ثَبَتَ العُمُومُ لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ والسَّمْعِيَّةِ في حَقِّ المَلائِكَةِ والمَسِيحِ وعُزَيْرٍ لِبَراءَتِهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ والمَعاصِي، ووَعَدَ اللَّهُ إيّاهم بِكُلِّ مَكْرُمَةٍ،

صفحة ١٩٤

وهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] .

وخامِسُها: الجَوابُ الَّذِي ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ الشَّياطِينَ، فَإنْ قِيلَ: الشَّياطِينُ عُقَلاءُ، ولَفْظُ ”ما“ لا يَتَناوَلُهم، فَكَيْفَ قالَ الرَّسُولُ ﷺ ذَلِكَ ؟ قُلْنا: كَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: لَوْ ثَبَتَ لَكم أنَّهُ يَتَناوَلُ العُقَلاءَ فَسُؤالُكم أيْضًا غَيْرُ لازِمٍ مِن هَذا الوَجْهِ. وأمّا ما قِيلَ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سَكَتَ عِنْدَ إيرادِ ابْنِ الزِّبَعْرى هَذا السُّؤالَ فَهو خَطَأٌ؛ لِأنَّهُ لا أقَلَّ مِن أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَتَنَبَّهُ لِهَذِهِ الأجْوِبَةِ الَّتِي ذَكَرَها المُفَسِّرُونَ؛ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ أعْلَمَ مِنهم بِاللُّغَةِ وبِتَفْسِيرِ القُرْآنِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ تَظْهَرَ هَذِهِ الأجْوِبَةُ لِغَيْرِهِ، ولا يَظْهَرَ شَيْءٌ مِنها لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ فَإنْ قِيلَ: جَوَّزُوا أنْ يَسْكُتَ عَلَيْهِ السَّلامُ انْتِظارًا لِلْبَيانِ قُلْنا: لَمّا كانَ البَيانُ حاضِرًا مَعَهُ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ السُّكُوتُ لِكَيْ لا يُتَوَهَّمُ فِيهِ الِانْقِطاعُ عَنْ سُؤالِهِمْ، ومِنَ النّاسِ مَن أجابَ عَنْ سُؤالِ ابْنِ الزِّبَعْرى فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُصَوِّرُ لَهم في النّارِ مَلَكًا عَلى صُورَةِ مَن عَبَدُوهُ، وحِينَئِذٍ تَبْقى الآيَةُ عَلى ظاهِرِها، واعْلَمْ أنَّ هَذا ضَعِيفٌ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ القَوْمَ لَمْ يَعْبُدُوا تِلْكَ الصُّورَةَ وإنَّما عَبَدُوا شَيْئًا آخَرَ لَمْ يَحْصُلْ مَعَهم في النّارِ.

الثّانِي: وهو أنَّ المَلَكَ لا يَصِيرُ حَصَبَ جَهَنَّمَ في الحَقِيقَةِ، وإنْ صَحَّ أنْ يَدْخُلَها، فَإنَّ خَزَنَةَ النّارِ يَدْخُلُونَها مَعَ أنَّهم لَيْسُوا حَصَبَ جَهَنَّمَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الحِكْمَةُ في أنَّهم قَرَنُوا بِآلِهَتِهِمْ أُمُورًا:

أحَدُها: أنَّهم لا يَزالُونَ لِمُقارَنَتِهِمْ في زِيادَةِ غَمٍّ وحَسْرَةٍ؛ لِأنَّهم ما وقَعُوا في ذَلِكَ العَذابِ إلّا بِسَبَبِهِمْ، والنَّظَرُ إلى وجْهِ العَدُوِّ بابٌ مِنَ العَذابِ.

وثانِيها: أنَّ القَوْمَ قَدَّرُوا أنَّهم يَشْفَعُونَ لَهم في الآخِرَةِ في دَفْعِ العَذابِ، فَإذا وجَدُوا الأمْرَ عَلى عَكْسِ ما قَدَّرُوا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أبْغَضَ إلَيْهِمْ مِنهم.

وثالِثُها: أنَّ إلْقاءَها في النّارِ يَجْرِي مَجْرى الِاسْتِهْزاءِ بِعِبادِها.

ورابِعُها: قِيلَ: ما كانَ مِنها حَجَرًا أوْ حَدِيدًا يُحْمى ويَلْزَقُ بِعُبّادِها، وما كانَ خَشَبًا يُجْعَلُ جَمْرَةً يُعَذَّبُ بِها صاحِبُها.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ فالمُرادُ يُقْذَفُونَ في نارِ جَهَنَّمَ؛ فَشَبَّهَهم بِالحَصْباءِ الَّتِي يُرْمى بِها الشَّيْءُ، فَلَمّا رَمى بِها كَرَمْيِ الحَصْباءِ، جَعَلَهم حَصَبَ جَهَنَّمَ تَشْبِيهًا، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الحَصْبُ الرَّمْيُ، وقُرِئَ بِسُكُونِ الصّادِ وصْفًا بِالمَصْدَرِ، وقُرِئَ ”حَطَبُ“ و”حَضَبُ“ بِالضّادِ المَنقُوطَةِ مُتَحَرِّكًا وساكِنًا.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ فَإنَّما جازَ مَجِيءُ اللّامِ في ”لَها“ لِتَقَدُّمِها عَلى الفِعْلِ؛ تَقُولُ: أنْتَ لِزَيْدٍ ضارِبٌ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٨] ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٥] أيْ أنْتُمْ فِيها داخِلُونَ، والمَعْنى أنَّهُ لا بُدَّ وأنْ تَرِدُوها ولا مَعْدِلَ لَكم عَنْ دُخُولِها.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها﴾ فاعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ بِالأصْنامِ ألْيَقُ لِدُخُولِ لَفْظَةِ ”ما“، وهَذا الكَلامُ بِالشَّياطِينِ ألْيَقُ لِقَوْلِهِ: ”هَؤُلاءِ“ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ الشَّياطِينَ والأصْنامَ؛ فَيَغْلِبُ بِأنْ يُذْكَرُوا بِعِبارَةِ العُقَلاءِ، ونَبَّهَ اللَّهُ تَعالى عَلى أنَّ مَن يُرْمى إلى النّارِ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ إلَهًا. وهاهُنا سُؤالٌ: وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها﴾ لَكِنَّهم ورَدُوها فَهم لَيْسُوا آلِهَةً حُجَّةً، وهَذِهِ الحُجَّةُ إمّا أنْ يَكُونَ ذَكَرَها لِنَفْسِهِ أوْ لِغَيْرِهِ، فَإنْ ذَكَرَها لِنَفْسِهِ فَلا فائِدَةَ فِيهِ؛ لِأنَّهُ كانَ عالِمًا بِأنَّها لَيْسَتْ آلِهَةً

صفحة ١٩٥

وإنْ ذَكَرَها لِغَيْرِهِ، فَإمّا أنْ يَذْكُرَها لِمَن يُصَدِّقُ بِنُبُوَّتِهِ أوْ لِمَن يُكَذِّبُ بِنُبُوَّتِهِ، فَإنْ ذَكَرَها لِمَن صَدَّقَ بِنُبُوَّتِهِ فَلا حاجَةَ إلى هَذِهِ الحُجَّةِ؛ لِأنَّ كُلَّ مَن صَدَّقَ بِنُبُوَّتِهِ لَمْ يَقُلْ بِإلَهِيَّةِ هَذِهِ الأصْنامِ، وإنْ ذَكَرَها لِمَن يُكَذِّبُ بِنُبُوَّتِهِ، فَذَلِكَ المُكَذِّبُ لا يُسَلِّمُ أنَّ تِلْكَ الآلِهَةَ يَرِدُونَ النّارَ ويُكَذِّبُونَهُ في ذَلِكَ، فَكانَ ذِكْرُهُ هَذِهِ الحُجَّةَ ضائِعًا كَيْفَ كانَ، وأيْضًا فالقائِلُونَ بِإلَهِيَّتِها لَمْ يَعْتَقِدُوا فِيها كَوْنَها مُدَبِّرَةً لِلْعالَمِ وإلّا لَكانُوا مَجانِينَ، بَلِ اعْتَقَدُوا فِيها كَوْنَها تَماثِيلَ الكَواكِبِ أوْ صُوَرَ الشُّفَعاءِ، وذَلِكَ لا يَمْنَعُ مِن دُخُولِها في النّارِ. وأُجِيبُ عَنْ ذَلِكَ بِأنَّ المُفَسِّرِينَ قالُوا: المَعْنى لَوْ كانَ هَؤُلاءِ - يَعْنِي الأصْنامَ - آلِهَةً عَلى الحَقِيقَةِ ما ورَدُوها؛ أيْ ما دَخَلَ عابِدُوها النّارَ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ وصَفَ ذَلِكَ العَذابَ بِأُمُورٍ ثَلاثَةٍ:

أحَدُها: الخُلُودُ، فَقالَ: ﴿وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ يَعْنِي العابِدِينَ والمَعْبُودِينَ، وهو تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ .

وثانِيها قَوْلُهُ: ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ﴾ قالَ الحَسَنُ: الزَّفِيرُ هو اللَّهِيبُ، أيْ يَرْتَفِعُونَ بِسَبَبِ لَهَبِ النّارِ، حَتّى إذا ارْتَفَعُوا ورَجَوُا الخُرُوجَ ضُرِبُوا بِمَقامِعِ الحَدِيدِ فَهَوَوْا إلى أسْفَلِها سَبْعِينَ خَرِيفًا؛ قالَ الخَلِيلُ: الزَّفِيرُ أنْ يَمْلَأ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ يَتَنَفَّسُ، قالَ أبُو مُسْلِمٍ: وقَوْلُهُ: ”لَهم“ عامٌّ لِكُلِّ مُعَذَّبٍ، فَنَقُولُ: لَهم زَفِيرٌ مِن شِدَّةِ ما يَنالُهم، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿وهم فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ يَرْجِعُ إلى المَعْبُودِينَ، أيْ لا يَسْمَعُونَ صُراخَهم وشَكْواهم؛ ومَعْناهُ: أنَّهم لا يُغِيثُونَهم، وشِبْهُهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ أيْ أجابَ اللَّهُ دُعاءَهُ.

وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿وهم فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى الأصْنامِ خاصَّةً عَلى ما حَكَيْناهُ عَنْ أبِي مُسْلِمٍ.

والثّانِي: أنَّها مَحْمُولَةٌ عَلى الكُفّارِ، ثُمَّ هَذا يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ الكُفّارَ يُحْشَرُونَ صُمًّا كَما يُحْشَرُونَ عُمْيًا زِيادَةً في عَذابِهِمْ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 330

Аль-АнбияДжуз 17 · Страница 330

21:91

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

Помяни также ту, которая сохранила свое целомудрие (Марьям). Мы вдохнули в нее посредством Нашего духа (Джибрила) и сделали ее и ее сына (Ису) знамением для миров.

21:92

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Воистину, эта ваша религия - религия единая. Я же - ваш Господь. Поклоняйтесь же Мне!

21:93

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

Они впали в противоречия, но все они вернутся к Нам.

21:94

فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤

Устремления того, кто совершал праведные деяния, будучи верующим, не будут отвергнуты. Воистину, Мы записываем их для него.

21:95

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥

Запрет лежит на селениях, которые Мы погубили, и они не вернутся,

21:96

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦

пока Йаджудж и Маджудж (Гог и Магог) не будут выпущены и не устремятся вниз с каждой возвышенности.

21:97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

Приблизится истинное обещание, и тогда закатятся взоры неверующих. Они скажут: «О горе нам! Мы беспечно относились к этому. Более того, мы были беззаконниками».

21:98

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

Вы и те, чему вы поклоняетесь вместо Аллаха, являетесь растопкой для Геенны, в которую вы войдете.

21:99

لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩

Если бы они были богами, то не вошли бы туда. Но все они останутся там навечно.

21:100

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Там они будут стенать при выдохе, но ничего не услышат.

21:101

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

А те, кому Мы изначально определили наилучшее, будут отдалены от нее.

Ар-РазиТафсир · 21:99

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English