Аль-Хаджж 22:16
Паломничество · Джуз 17 · Страница 334
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦
Таким образом Мы ниспослали его (Коран) в виде ясных аятов, и Аллах ведет прямым путем того, кого пожелает.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 22:8–16
.
قَوْلُهُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ﴾ أيْ في شَأْنِ اللَّهِ، كَقَوْلِ مَن قالَ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، والمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وعُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. قِيلَ نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، وقِيلَ: في أبِي جَهْلٍ، وقِيلَ: هي عامَّةٌ لِكُلِّ مَن يَتَصَدّى لِإضْلالِ النّاسِ وإغْوائِهِمْ، وعَلى كُلِّ حالٍ فالِاعْتِبارُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ وإنْ كانَ السَّبَبُ خاصًّا. ومَعْنى اللَّفْظِ: ومِنَ النّاسِ فَرِيقٌ يُجادِلُ في اللَّهِ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ كُلُّ مُجادِلٍ في ذاتِ اللَّهِ، أوْ صِفاتِهِ أوْ شَرائِعِهِ الواضِحَةِ، و﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ كائِنًا بِغَيْرِ عِلْمٍ. قِيلَ والمُرادُ بِالعِلْمِ هو العِلْمُ الضَّرُورِيُّ، وبِالهُدى هو العِلْمُ النَّظَرِيُّ الِاسْتِدْلالِيُّ. والأوْلى حَمْلُ العَمَلِ عَلى العُمُومِ، وحَمْلُ الهُدى عَلى مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ، وهو الإرْشادُ. والمُرادُ بِالكِتابِ المُنِيرِ هو القُرْآنُ، والمُنِيرُ النَّيِّرُ البَيِّنُ الحُجَّةِ الواضِحُ البُرْهانِ، وهو وإنْ دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ فَإفْرادُهُ بِالذِّكْرِ كَإفْرادِ جِبْرِيلَ بِالذِّكْرِ بَعْدَ ذِكْرِ المَلائِكَةِ، وذَلِكَ لِكَوْنِهِ الفَرْدَ الكامِلَ الفائِقَ عَلى غَيْرِهِ مِن أفْرادِ العِلْمِ. وأمّا مَن حَمَلَ العِلْمَ عَلى الضَّرُورِيِّ والهُدى عَلى الِاسْتِدْلالِيِّ، فَقَدْ حَمَلَ الكِتابَ هُنا عَلى الدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ، فَتَكُونُ الآيَةُ مُتَضَمِّنَةً لِنَفْيِ الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ ضَرُورِيًّا كانَ أوِ اسْتِدْلالِيًّا، ومُتَضَمِّنَةً لِنَفْيِ الدَّلِيلِ النَّقْلِيِّ بِأقْسامِهِ، وما ذَكَرْناهُ أوْلى. قِيلَ والمُرادُ بِهَذا المُجادِلِ في هَذِهِ الآيَةِ هو المُجادِلُ في الآيَةِ الأُولى، أعْنِي قَوْلَهُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ﴾ [الحج: ٣]، وبِذَلِكَ قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، والتَّكْرِيرُ لِلْمُبالَغَةِ في الذَّمِّ كَما تَقُولُ لِلرَّجُلِ تَذُمُّهُ وتُوَبِّخُهُ أنْتَ فَعَلَتْ هَذا أنْتَ فَعَلَتْ هَذا ؟ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّكْرِيرُ لِكَوْنِهِ وصَفَهُ في كُلِّ آيَةٍ بِزِيادَةٍ عَلى ما وصَفَهُ بِهِ في الآيَةِ الأُخْرى، فَكَأنَّهُ قالَ: ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ ويَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴿ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اهـ. وقِيلَ: الآيَةُ الأُولى في المُقَلِّدِينَ اسْمُ فاعِلٍ. والثّانِيَةُ في المُقَلِّدِينَ اسْمُ مَفْعُولٍ. والثّانِيَةُ عامَّةٌ في كُلِّ إضْلالٍ وجِدالٍ، وانْتِصابُ ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ يُجادِلُ، والعِطْفُ الجانِبُ، وعِطْفا الرَّجُلِ جانِباهُ مِن يَمِينٍ وشِمالٍ، وفي تَفْسِيرِهِ وجْهانِ: الأوَّلُ أنَّ المُرادَ بِهِ مَن يَلْوِي عُنُقَهُ مَرَحًا وتَكَبُّرًا، ذَكَرَ مَعْناهُ الزَّجّاجُ. قالَ وهَذا يُوصَفُ بِهِ المُتَكَبِّرُ. والمَعْنى: ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ مُتَكَبِّرًا. قالَ المُبَرِّدُ: العِطْفُ ما انْثَنى مِنَ العُنُقِ. والوَجْهُ الثّانِي أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ الإعْراضُ: أيْ مُعْرِضًا عَنِ الذَّكَرِ، كَذا قالَ الفَرّاءُ والمُفَضَّلُ وغَيْرُهُما كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولّى مُسْتَكْبِرًا كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ [لقمان: ٧] وقَوْلِهِ: ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٤٥]، وقَوْلِهِ: ﴿أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ﴾ [الإسراء: ٨٣]، واللّامُ في ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيُجادِلُ: أيْ إنَّ غَرَضَهُ هو الإضْلالُ عَنِ السَّبِيلِ وإنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِذَلِكَ، وقُرِئَ ( لِيَضِلَّ ) بِفَتْحِ الياءِ عَلى أنْ تَكُونَ اللّامُ هي لامَ العاقِبَةِ كَأنَّهُ جَعَلَ ضَلالَهُ غايَةً لِجِدالِهِ، وجُمْلَةُ ﴿لَهُ في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِما يَحْصُلُ لَهُ بِسَبَبِ جِدالِهِ مِنَ العُقُوبَةِ. والخِزْيُ الذُّلُّ، وذَلِكَ بِما يَنالُهُ مِنَ العُقُوبَةِ في الدُّنْيا مِنَ العَذابِ المُعَجَّلِ وسُوءِ الذِّكْرِ عَلى ألْسُنِ النّاسَ. وقِيلَ: الخِزْيُ الدُّنْيَوِيُّ هو القَتْلُ كَما وقَعَ في يَوْمِ بَدْرٍ ﴿ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَذابَ الحَرِيقِ﴾ أيْ عَذابَ النّارِ المُحْرِقَةِ. والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ العَذابِ الدُّنْيَوِيِّ (p-٩٥٦)والأُخْرَوِيِّ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ . والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ: أيْ ذَلِكَ العَذابُ النّازِلُ بِكَ بِسَبَبِ ما قَدَّمَتْهُ يَداكَ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي، وعَبَّرَ بِاليَدِ عَنْ جُمْلَةِ البَدَنِ لِكَوْنِ مُباشَرَةِ المَعاصِي تَكُونُ بِها في الغالِبِ، ومَحَلُّ أنَّ وما بَعْدَها في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ الرَّفْعُ عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ والأمْرُ أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يُعَذِّبُ عِبادَهُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ. وقَدْ مَرَّ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في آخِرِ آلِ عِمْرانَ فَلا نُعِيدُهُ. ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ هَذا بَيانٌ لِشِقاقِ أهْلِ الشِّقاقِ. قالَ الواحِدِيُّ: قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: الحَرْفُ الشَّكُّ، وأصْلُهُ مِن حَرْفِ الشَّيْءِ وهو طَرَفُهُ، مِثْلُ حَرْفِ الجَبَلِ والحائِطِ، فَإنَّ القائِمَ عَلَيْهِ غَيْرُ مُسْتَقِرٌّ والَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ قَلِقٌ في دِينِهِ عَلى غَيْرِ ثَباتٍ وطُمَأْنِينَةٍ كالَّذِي هو عَلى حَرْفِ الجَبَلِ ونَحْوِهِ يَضْطَرِبُ اضْطِرابًا ويَضْعُفُ قِيامُهُ، فَقِيلَ لِلشّاكِّ في دِينِهِ إنَّهُ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ، لِأنَّهُ عَلى غَيْرِ يَقِينٍ مِن وعْدِهِ ووَعِيدِهِ، بِخِلافِ المُؤْمِنِ لِأنَّهُ يَعْبُدُهُ عَلى يَقِينٍ وبَصِيرَةٍ فَلَمْ يَكُنْ عَلى حَرْفٍ. وقِيلَ: الحَرْفُ الشَّرْطُ: أيْ ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى شَرْطٍ، والشَّرْطُ هو قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ﴾ أيْ خَيْرٌ دُنْيَوِيٌّ مِن رَخاءٍ وعافِيَةٍ وخِصْبٍ وكَثْرَةِ مالٍ، ومَعْنى اطْمَأنَّ بِهِ ثَبَتَ عَلى دِينِهِ واسْتَمَرَّ عَلى عِبادَتِهِ، أوِ اطْمَأنَّ قَلْبُهُ بِذَلِكَ الخَيْرِ الَّذِي أصابَهُ ﴿وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ أيْ شَيْءٌ يَفْتَتَنُ بِهِ مِن مَكْرُوهٍ يُصِيبُهُ في أهْلِهِ أوْ مالِهِ أوْ نَفْسِهِ ﴿انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ﴾ أيِ ارْتَدَّ ورَجَعَ إلى الوَجْهِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، ثُمَّ بَيَّنَ حالَهُ بَعْدَ انْقِلابِهِ عَلى وجْهِهِ فَقالَ ﴿خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ﴾ أيْ ذَهَبا مِنهُ وفَقَدَهُما، فَلا حَظَّ لَهُ في الدُّنْيا مِنَ الغَنِيمَةِ والثَّناءِ الحَسَنِ، ولا في الآخِرَةِ مِنَ الأجْرِ وما أعَدَّهُ اللَّهُ لِلصّالِحِينَ مِن عِبادِهِ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ والأعْرَجُ والزُّهْرِيُّ وابْنُ أبِي إسْحاقَ خاسِرًا الدُّنْيا والآخِرَةَ عَلى صِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ مَنصُوبًا عَلى الحالِ. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى خُسْرانِ الدُّنْيا والآخِرَةِ وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ أيِ الواضِحُ الظّاهِرُ الَّذِي لا خُسْرانَ مِثْلُهُ. ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ﴾ أيْ هَذا الَّذِي انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ ورَجَعَ إلى الكُفْرِ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ: أيْ يَعْبُدُ مُتَجاوِزًا عِبادَةَ اللَّهِ إلى عِبادَةِ الأصْنامِ ما لا يَضُرُّهُ إنْ تَرَكَ عِبادَتَهُ، ولا يَنْفَعُهُ إنْ عَبَدَهُ لِكَوْنِ ذَلِكَ المَعْبُودُ جَمادًا لا يَقْدِرُ عَلى ضُرٍّ ولا نَفْعٍ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى الدُّعاءِ المَفْهُومِ مِنِ الفِعْلِ وهو يَدْعُو، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿هُوَ الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ أيْ عَنِ الحَقِّ والرُّشْدِ مُسْتَعارٌ مِن ضَلالِ مَن سَلَكَ غَيْرَ الطَّرِيقِ فَصارَ بِضَلالِهِ بَعِيدًا عَنْها. قالَ الفَرّاءُ: البَعِيدُ الطَّوِيلُ. ﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ﴾ يَدْعُو بِمَعْنى يَقُولُ، والجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها مَن كَوْنِ ذَلِكَ الدُّعاءَ ضَلالًا بَعِيدًا. والأصْنامُ لا نَفْعَ فِيها بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ بَلْ هي ضَرَرٌ بَحْتٌ لِمَن يَعْبُدُها، لِأنَّهُ دَخَلَ النّارَ بِسَبَبِ عِبادَتِها، وإيرادُ صِيغَةُ التَّفْضِيلِ مَعَ عَدَمِ النَّفْعِ بِالمَرَّةِ لِلْمُبالَغَةِ في تَقْبِيحِ حالِ ذَلِكَ الدّاعِي، أوْ ذَلِكَ مِن بابِ ﴿وإنّا أوْ إيّاكم لَعَلى هُدًى أوْ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، ومَن مَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ، وضَرُّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أقْرَبُ، والجُمْلَةُ صِلَةُ المَوْصُولِ. وجُمْلَةُ ﴿لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ جَوابُ القَسَمِ، والمَعْنى: أنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ الكافِرُ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَعْبُودِهِ الَّذِي ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ: لَبِئْسَ المَوْلى أنْتَ ولَبِئْسَ العَشِيرُ. والمَوْلى النّاصِرُ، والعَشِيرُ الصّاحِبُ، ومِثْلَ ما في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
؎يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كَأنَّها أشْطانُ بِئْرٍ في لِبانِ الأدْهَمِ
وقالَ الزَّجّاجُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ يَدْعُو في مَوْضِعِ الحالِ، وفِيهِ هاءٌ مَحْذُوفَةٌ: أيْ ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ يَدَّعُوهُ وعَلى هَذا يُوقَفُ عَلى يَدْعُو، ويَكُونُ قَوْلُهُ ﴿لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ﴾ كَلامًا مُسْتَأْنَفًا مَرْفُوعًا بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ لَبِئْسَ المَوْلى. قالَ: وهَذا لِأنَّ اللّامَ لِلْيَمِينِ والتَّوْكِيدِ فَجَعَلَها أوَّلَ الكَلامِ.
Страница 334
22:16
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦
Таким образом Мы ниспослали его (Коран) в виде ясных аятов, и Аллах ведет прямым путем того, кого пожелает.
22:17
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١٧
В День воскресения Аллах рассудит между верующими, исповедующими иудаизм, сабиями, христианами, огнепоклонниками и многобожниками. Воистину, Аллах является Свидетелем всякой вещи.
22:18
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨
Неужели ты не видишь, что перед Аллахом падают ниц те, кто на небесах и на земле, солнце, луна, звезды, горы, деревья, животные и многие люди. А многие из них заслуживают мучений. Никто не окажет почтения тому, кого унизит Аллах. Воистину, Аллах поступает так, как пожелает.
22:19
۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩
Вот две тяжущиеся группы, которые препирались по поводу своего Господа. Для тех, которые не уверовали, выкроят одеяния из Огня, а на головы им будут лить кипяток.
22:20
يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠
От него будут плавиться их внутренности и кожа.
22:21
وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١
Для них уготованы железные палицы.
22:22
كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢
Каждый раз, когда они захотят выбраться оттуда и избавиться от печали, их вернут обратно. Вкусите мучения от обжигающего Огня!
22:23
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣
А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Аллах введет в Райские сады, в которых текут реки. Там они будут украшены золотыми браслетами и жемчугом, а их одеяния будут из шелка.