Аль-Хаджж 22:25
Паломничество · Джуз 17 · Страница 335
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Воистину, тем, которые не веруют, сбивают других с пути Аллаха, не пускают их в Заповедную мечеть, которую Мы воздвигли для всех людей, независимо от того, проживают они в ней или кочуют, а также тем, кто желает там уклониться от истины по несправедливости, Мы дадим вкусить мучительные страдания.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 22:25–29
.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عَطَفَ المُضارِعَ عَلى الماضِي، لِأنَّ المُرادَ بِالمُضارِعِ ما مَضى مِنَ الصَّدِّ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ مُحَمَدٍ: ١ - النَّحْلِ: ٨٨ ]، أوِ المُرادُ بِالصَّدِّ هاهُنا الِاسْتِمْرارُ لا مُجَرَّدُ الِاسْتِقْبالِ، فَصَحَّ بِذَلِكَ عَطْفُهُ عَلى الماضِي، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ في ويَصُدُّونَ واوَ الحالِ: أيْ كَفَرُوا والحالُ أنَّهم يَصُدُّونَ. وقِيلَ: الواوُ زائِدَةٌ والمُضارِعُ خَبَرُ إنَّ والأوْلى أنْ يُقَدَّرَ خَبَرُ إنَّ بَعْدَ قَوْلِهِ: ( والبادِ ) وذَلِكَ نَحْوَ خَسِرُوا أوْ هَلَكُوا. وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ الخَبَرَ ونُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ. ورُدَّ بِأنَّهُ لَوْ كانَ خَبَرًا لِإنَّ لَمْ يُجْزَمْ أيْضًا لَوْ كانَ خَبَرًا لِإنَّ لَبَقِيَ الشَّرْطُ وهو ومَن يُرِدْ بِغَيْرِ جَوابٍ فالأوْلى أنَّهُ مَحْذُوفٌ كَما ذَكَرْنا والمُرادُ بِالصَّدِّ المَنعُ وسَبِيلُ اللَّهِ دِينُهُ: أيْ يَمْنَعُونَ مِن أرادَ الدُّخُولَ في دِينِ اللَّهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ، مَعْطُوفٌ عَلى سَبِيلِ اللَّهِ قِيلَ المُرادُ بِهِ المَسْجِدُ نَفْسُهُ كَما هو الظّاهِرُ مِن هَذا النَّظْمِ القُرْآنِيِّ وقِيلَ: الحَرَمُ كُلُّهُ، لِأنَّ المُشْرِكِينَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وأصْحابَهُ عِنْدَ يَوْمِ الحُدَيْبِيَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ مَكَّةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِي﴾ أيْ جَعَلْناهُ لِلنّاسِ عَلى العُمُومِ يُصَلُّونَ فِيهِ ويَطُوفُونَ بِهِ مُسْتَوِيًا فِيهِ العاكِفُ، وهو المُقِيمُ فِيهِ المُلازِمُ لَهُ والبادِ أيِ الواصِلُ مِنَ البادِيَةِ، والمُرادُ بِهِ الطّارِئُ عَلَيْهِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ كَوْنِهِ مِن أهْلِ البادِيَةِ أوْ مِن غَيْرِهِمْ وانْتِصابُ سَواءً عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ الثّانِي لِجَعَلْناهُ، وهو بِمَعْنى مُسْتَوِيًا، والعاكِفُ مُرْتَفِعٌ بِهِ، وُصِفَ المَسْجِدُ الحَرامُ بِذَلِكَ لِزِيادَةِ التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ لِلصّادِّينَ عَنْهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ انْتِصابُ سَواءً عَلى الحالِ. وهَذا عَلى قِراءَةِ النَّصْبِ، وبِها قَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وهي قِراءَةُ الأعْمَشِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ بِرَفْعِ ( سَواءٌ ) عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ العاكِفُ أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، والمُبْتَدَأُ العاكِفُ أيِ العاكِفُ فِيهِ والبادِي سَواءٌ، وقُرِئَ بِنَصْبِ سَواءً وجَرِّ ( العاكِفِ ) عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلنّاسِ: أيْ جَعَلْناهُ لِلنّاسِ العاكِفِ والبادِي سَواءً، وأثْبَتَ الياءَ في ( البادِي ) ابْنُ كَثِيرٍ وصْلًا ووَقْفًا، وحَذَفَها أبُو عَمْرٍو في الوَقْفِ، وحَذَفَها نافِعٌ في الوَصْلِ والوَقْفِ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: وأجْمَعَ النّاسُ عَلى الِاسْتِواءِ في المَسْجِدِ الحَرامِ نَفْسَهُ. واخْتَلَفُوا في مَكَّةَ فَذَهَبَ مُجاهِدٌ ومالِكٌ إلى أنَّ دُورَ مَكَّةَ ومَنازِلَها يَسْتَوِي فِيها المُقِيمُ والطّارِئُ. وذَهَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ إلى أنَّ لِلْقادِمِ أنْ يَنْزِلَ حَيْثُ وجَدَ، وعَلى رَبِّ المَنزِلِ أنْ يُؤْوِيِهِ شاءَ أمْ أبى. وذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ دُورَ مَكَّةَ ومَنازِلَها لَيْسَتْ كالمَسْجِدِ الحَرامِ، ولِأهْلِها مَنعُ الطّارِئِ مِنَ النُّزُولِ فِيها. والحاصِلُ أنَّ الكَلامَ في هَذا راجِعٌ إلى أصْلَيْنِ: الأصْلُ الأوَّلُ ما في هَذِهِ الآيَةِ هَلِ المُرادُ بِالمَسْجِدِ الحَرامِ المَسْجِدُ نَفْسُهُ. أوْ جَمِيعُ الحَرَمِ، أوْ مَكَّةُ عَلى الخُصُوصِ. والثّانِي هَلْ كانَ فَتْحُ مَكَّةَ صُلْحًا أوْ عَنْوَةً ؟ وعَلى فَرْضِ أنَّ فَتْحَها كانَ عَنْوَةً هَلْ أقَرَّها النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في يَدِ أهْلِها عَلى الخُصُوصِ ؟ أوْ جَعَلَها لِمَن نَزَلَ بِها عَلى العُمُومِ ؟ وقَدْ أوْضَحْنا هَذا في شَرْحِنا عَلى المُنْتَقى بِما لا يَحْتاجُ النّاظِرُ فِيهِ إلى زِيادَةٍ ﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ مَفْعُولُ يُرِدْ مَحْذُوفٌ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ، والتَّقْدِيرُ: ومَن يُرِدْ فِيهِ مُرادًا: أيْ مُرادٍ بِإلْحادٍ: أيْ بِعُدُولٍ عَنِ القَصْدِ، والإلْحادُ في اللُّغَةِ المَيْلُ إلّا أنَّهُ سُبْحانَهُ بَيَّنَ هُنا أنَّهُ المَيْلُ بِظُلْمٍ. وقَدِ اخْتُلِفَ في هَذا الظُّلْمِ ماذا هو ؟ فَقِيلَ هو الشِّرْكُ، وقِيلَ: الشِّرْكُ والقَتْلُ، وقِيلَ: صَيْدُ حَيَواناتِهِ وقَطْعُ أشْجارِهِ، وقِيلَ: هو الحَلِفُ فِيهِ بِالأيْمانِ الفاجِرَةِ، وقِيلَ: المُرادُ المَعاصِي فِيهِ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ يُعاقَبُ بِمُجَرَّدِ الإرادَةِ لِلْمَعْصِيَةِ في ذَلِكَ المَكانِ. وقَدْ ذَهَبَ إلى هَذا ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عُمَرَ والضَّحّاكِ وابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهم حَتّى قالُوا لَوْ هَمَّ الرَّجُلُ في الحَرَمِ بِقَتْلِ رَجُلٍ بِعَدَنَ لَعَذَّبَهُ اللَّهُ. والحاصِلُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّ مَن كانَ في البَيْتِ الحَرامِ مَأْخُوذًا بِمُجَرَّدِ الإرادَةِ لِلظُّلْمِ، فَهي مُخَصَّصَةٌ لِما ورَدَ مِن أنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ما حَدَّثَتْ بِهِ أنْفُسَها إلّا أنْ يُقالَ إنَّ الإرادَةَ فِيها زِيادَةٌ عَلى مُجَرَّدِ حَدِيثِ النَّفْسِ، وبِالجُمْلَةِ فالبَحْثُ عَنْ هَذا وتَقْرِيرُ الحَقِّ فِيهِ عَلى وجْهٍ يَجْمَعُ بَيْنَ الأدِلَّةِ ويَرْفَعُ الإشْكالَ يَطُولُ جِدًّا، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ حَدِيثُ «إذا التَقى المُسْلِمانِ بِسَيْفَيْهِما فالقاتِلُ والمَقْتُولُ في النّارِ، قِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ هَذا القاتِلُ فَما بالُ المَقْتُولِ ؟ قالَ: إنَّهُ كانَ حَرِيصًا عَلى قَتْلِ صاحِبِهِ» فَدَخَلَ النّارَ هُنا بِسَبَبِ مُجَرَّدِ حِرْصِهِ عَلى قَتْلِ صاحِبِهِ. وقَدْ أفْرَدْنا هَذا البَحْثَ بِرِسالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ، والباءُ في قَوْلِهِ بِإلْحادٍ إنْ كانَ مَفْعُولُ يُرِدْ مَحْذُوفًا كَما ذَكَرْنا فَلَيْسَتْ بِزائِدَةٍ، وقِيلَ: إنَّها زائِدَةٌ هُنا كَقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎نَحْنُ بَنُو جَعْدَةَ أصْحابُ الفَلَجِ نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ ونَرْجُو بِالفَرَجِ
أيْ نَرْجُو الفَرَجَ، ومِثْلُهُ:
؎ألَمْ يَأْتِيكَ والأنْباءُ تُنْمى ∗∗∗ بِما لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادٍ
أيْ ما لاقَتْ، ومِنَ القائِلِينَ بِأنَّها زائِدَةٌ الأخْفَشُ، والمَعْنى عِنْدَهُ: ومَن يُرِدْ فِيهِ إلْحادًا بِظُلْمٍ، وقالَ الكُوفِيُّونَ: دَخَلَتِ الباءُ لِأنَّ المَعْنى بِأنْ يُلْحِدَ، والباءُ مَعَ أنَّ تَدْخُلُ وتُحْذَفُ، ويَجُوزُ (p-٩٦١)أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ومَن يُرِدِ النّاسَ بِإلْحادٍ.
وقِيلَ: إنْ يُرِدْ مُضَمَّنٌ مَعْنى يَهُمُّ، والمَعْنى: ومَن يَهُمُّ فِيهِ بِإلْحادٍ.
وأمّا الباءُ في قَوْلِهِ بِظُلْمٍ فَهي لِلسَّبَبِيَّةِ، والمَعْنى: ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِسَبَبِ الظُّلْمِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِظُلْمٍ بَدَلًا مِن بِإلْحادٍ بِإعادَةِ الجارِّ ويَجُوزُ أنْ يَكُونا حالَيْنِ مُتَرادِفَيْنِ.
﴿وإذْ بَوَّأْنا لِإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ﴾ أيْ واذْكُرْ وقْتَ ذَلِكَ، يُقالُ بَوَّأْتُهُ مَنزِلًا وبَوَّأْتُ لَهُ كَما يُقالُ مَكَّنْتُكَ ومَكَّنْتُ لَكَ.
قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ جَعَلْنا مَكانَ البَيْتِ مُبَوَّأً لِإبْراهِيمَ، ومَعْنى بَوَّأْنا: بَيَّنّا لَهُ مَكانَ البَيْتِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎كَمْ مِن أخٍ لِيَ ماجِدٍ ∗∗∗ بَوَّأْتُهُ بِيَدَيَّ لَحْدًا
وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ اللّامَ زائِدَةٌ ومَكانَ ظَرْفٌ: أيْ أنْزَلْناهُ فِيهِ ﴿أنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ قِيلَ إنَّ هَذِهِ هي مُفَسِّرَةٌ لَبَوَّأْنا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى تَعَبَّدْنا؛ لِأنَّ التَّبْوِئَةَ هي لِلْعِبادَةِ.
وقالَ أبُو حاتِمٍ: هي مَصْدَرِيَّةٌ: أيْ لِأنْ لا تُشْرِكَ بِي.
وقِيلَ: هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وقِيلَ: هي زائِدَةٌ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: وأوْحَيْنا إلَيْهِ أنْ لا تَعْبُدْ غَيْرِي.
قالَ المُبَرِّدُ: كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ وحِّدْنِي في هَذا البَيْتِ؛ لِأنَّ مَعْنى لا تُشْرِكْ بِي: وحِّدْنِي ﴿وطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ وعِبادَةِ الأوْثانِ.
وفِي الآيَةِ طَعْنٌ عَلى ما أشْرَكَ مِن قُطّانِ البَيْتِ أيْ: هَذا كانَ الشَّرْطَ عَلى أبِيكم فَمَن بَعْدَهُ وأنْتُمْ فَلَمْ تَفُوا بَلْ أشْرَكْتُمْ.
وقالَتْ فِرْقَةٌ: الخِطابُ بِقَوْلِهِ: أنْ لا تُشْرِكْ لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وهَذا ضَعِيفٌ جِدًّا.
ومَعْنى ﴿وطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ تَطْهِيرُهُ مِنَ الكُفْرِ والأوْثانِ والدِّماءِ وسائِرِ النَّجاساتِ، وقِيلَ: عَنى بِهِ التَّطْهِيرَ عَنِ الأوْثانِ فَقَطْ، وذَلِكَ أنَّ جُرْهُمًا والعَمالِقَةَ كانَتْ لَهم أصْنامٌ في مَحَلِّ البَيْتِ، وقَدْ مَرَّ في سُورَةِ بَراءَةٍ ما فِيهِ كِفايَةٌ في هَذا المَعْنى، والمُرادُ بِالقائِمِينَ هُنا هُمُ المُصَلُّونَ وذِكْرُ ﴿والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ بَعْدَهُ لِبَيانِ أرْكانِ الصَّلاةِ دَلالَةً عَلى عِظَمِ شَأْنِ هَذِهِ العِبادَةِ، وقَرَنَ الطَّوافَ بِالصَّلاةِ؛ لِأنَّهُما لا يُشْرَعانِ إلّا في البَيْتِ، فالطَّوافُ عِنْدَهُ والصَّلاةُ إلَيْهِ.
﴿وأذِّنْ في النّاسِ بِالحَجِّ﴾ قَرَأ الحَسَنُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ ( وآذِنْ ) بِتَخْفِيفِ الذّالِ والمَدِّ.
وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الذّالِ، والأذانُ الإعْلامُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في بَراءَةٍ.
قالَ الواحِدِيُّ: قالَ جَماعَةُ المُفَسِّرِينَ: لَمّا فَرَغَ إبْراهِيمُ مِن بِناءِ البَيْتِ جاءَهُ جِبْرِيلُ فَأمَرَهُ أنْ يُؤَذِّنَ في النّاسِ بِالحَجِّ، فَقالَ: يا رَبِّ مَن يُبَلِّغُ صَوْتِي ؟ فَقالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: أذِّنْ وعَلَيَّ البَلاغُ، فَعَلا المَقامَ فَأشْرَفَ بِهِ حَتّى صارَ كَأعْلى الجِبالِ، فَأدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ في أُذُنَيْهِ وأقْبَلَ بِوَجْهِهِ يَمِينًا وشِمالًا وشَرْقًا وغَرْبًا وقالَ: يا أيُّها النّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ إلى البَيْتِ فَأجِيبُوا رَبَّكم، فَأجابَهُ مَن كانَ في أصْلابِ الرِّجالِ وأرْحامِ النِّساءِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ.
وقِيلَ: إنَّ الخِطابَ لِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .
Страница 335
22:24
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤
Их научили благим словам и наставили на путь Достохвального.
22:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
Воистину, тем, которые не веруют, сбивают других с пути Аллаха, не пускают их в Заповедную мечеть, которую Мы воздвигли для всех людей, независимо от того, проживают они в ней или кочуют, а также тем, кто желает там уклониться от истины по несправедливости, Мы дадим вкусить мучительные страдания.
22:26
وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦
Вот Мы указали Ибрахиму (Аврааму) на место Дома (Каабы): «Ничего не приобщай ко Мне в сотоварищи и очищай Мой Дом (Каабу) для тех, кто совершает обход, выстаивает намазы, кланяется и падает ниц».
22:27
وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧
Возвести людям о хадже, и они будут прибывать к тебе пешком и на всех поджарых верблюдах с самых отдаленных дорог.
22:28
لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨
Пусть они засвидетельствуют то, что приносит им пользу, и поминают имя Аллаха в установленные дни над скотиной, которой Он наделил их. Ешьте от них и кормите неимущего страдальца!
22:29
ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩
Затем пусть они завершат свои обряды, исполнят свои обеты и обойдут вокруг древнего Дома (Каабы).
22:30
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠
Вот так! Кто почитает святыни Аллаха, тот поступает во благо себе перед своим Господом. Вам дозволена скотина, кроме той, о которой вам читается. Избегайте же скверны идолов и избегайте лживых речей.