Аль-ХаджжДжуз 17 · Страница 335

Аль-Хаджж 22:30

Паломничество · Джуз 17 · Страница 335

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠

Вот так! Кто почитает святыни Аллаха, тот поступает во благо себе перед своим Господом. Вам дозволена скотина, кроме той, о которой вам читается. Избегайте же скверны идолов и избегайте лживых речей.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 22:30–35

.

مَحَلُّ ( ذَلِكَ ) الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: الأمْرُ ذَلِكَ، أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ: افْعَلُوا ذَلِكَ، والمُشارُ إلَيْهِ هو ما سَبَقَ مِن أعْمالِ الحَجِّ، وهَذا وأمْثالُهُ يُطْلَقُ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الكَلامَيْنِ أوْ بَيْنَ طَرَفَيْ كَلامٍ واحِدٍ، والحُرُماتُ جَمْعُ حُرْمَةٍ.

قالَ الزَّجّاجُ: الحُرْمَةُ ما وجَبَ القِيامُ بِهِ وحُرِّمَ التَّفْرِيطُ فِيهِ، وهي في هَذِهِ الآيَةِ ما نُهِيَ عَنْها ومُنِعَ مِنَ الوُقُوعِ فِيها.

والظّاهِرُ مِنَ الآيَةِ عُمُومُ كُلِّ حُرْمَةٍ في الحَجِّ وغَيْرِهِ كَما يُفِيدُهُ اللَّفْظُ وإنْ كانَ السَّبَبُ خاصًّا، وتَعْظِيمُها تَرْكُ مُلابَسَتِها ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ أيْ فالتَّعْظِيمُ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يَعْنِي في الآخِرَةِ مِنَ التَّهاوُنِ بِشَيْءٍ مِنها.

وقِيلَ: إنَّ صِيغَةَ التَّفْضِيلِ هُنا لا يُرادُ بِها مَعْناها الحَقِيقِيُّ، بَلِ المُرادُ أنَّ ذَلِكَ التَّعْظِيمَ خَيْرٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، فَهي عِدَةٌ بِخَيْرٍ ﴿وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنْعامُ﴾ وهي الإبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ ﴿إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم﴾ أيْ في الكِتابِ العَزِيزِ مِنَ المُحَرَّماتِ، وهي المَيْتَةُ وما ذُكِرَ مَعَها في سُورَةِ المائِدَةِ. وقِيلَ: في قَوْلِهِ ﴿إلّا ما يُتْلى عَلَيْكم غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ .

﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ الرِّجْسُ: القَذَرُ، والوَثَنُ: التِّمْثالُ، وأصْلُهُ مِن وثَنَ الشَّيْءَ أيْ: أقامَ في مَقامِهِ، وسُمِّيَ الصَّلِيبُ وثَنًا؛ لِأنَّهُ يُنْصَبُ ويُرْكَزُ في مَقامِهِ، فَلا يَبْرَحُ عَنْهُ، والمُرادُ اجْتِنابُ عِبادَةِ الأوْثانِ، وسَمّاها رِجْسًا؛ لِأنَّها سَبَبُ الرِّجْسِ وهو العَذابُ.

وقِيلَ: جَعَلَها سُبْحانَهُ رِجْسًا حُكْمًا، والرِّجْسُ النَّجَسُ، ولَيْسَتِ النَّجاسَةُ وصْفًا ذاتِيًّا لَها ولَكِنَّها وصْفٌ شَرْعِيٌّ، فَلا تَزُولُ إلّا بِالإيمانِ كَما أنَّها لا تَزُولُ النَّجاسَةُ الحِسِّيَّةُ إلّا بِالماءِ.

قالَ الزَّجّاجُ: مِن هُنا لِتَخْلِيصِ جِنْسٍ مِن أجْناسٍ أيْ: فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هو وثَنٌ ﴿واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ الَّذِي هو الباطِلُ، وسُمِّيَ زُورًا؛ لِأنَّهُ مائِلٌ عَنِ الحَقِّ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ وقَوْلُهم مَدِينَةٌ زَوْراءَ أيْ: مائِلَةٌ، والمُرادُ هُنا قَوْلُ الزُّورِ عَلى العُمُومِ، وأعْظَمُهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ بِأيِّ لَفْظٍ كانَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المُرادُ بِقَوْلِ الزُّورِ هاهُنا تَحْلِيلُهم بَعْضَ الأنْعامِ وتَحْرِيمُهم بَعْضَها، وقَوْلُهم هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ شَهادَةُ الزُّورِ.

وانْتِصابُ حُنَفاءَ عَلى الحالِ أيْ: مُسْتَقِيمِينَ عَلى الحَقِّ، أوْ مائِلِينَ إلى الحَقِّ.

ولَفْظُ حُنَفاءَ مِنَ الأضْدادِ يَقَعُ عَلى الِاسْتِقامَةِ، ويَقَعُ عَلى المَيْلِ، وقِيلَ: مَعْناهُ حُجّاجًّا، ولا وجْهَ لِهَذا ﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ هو حالٌ كالأوَّلِ أيْ: غَيْرُ مُشْرِكِينَ بِهِ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ كَما يُفِيدُهُ الحَذْفُ مِنَ العُمُومِ، وجُمْلَةُ ﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ﴾ مُبْتَدَأةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها مِنَ الأمْرِ بِالِاجْتِنابِ، ومَعْنى خَرَّ مِنَ السَّماءِ: سَقَطَ إلى الأرْضِ أيْ: انْحَطَّ مِن رَفِيعِ الإيمانِ إلى حَضِيضِ الكُفْرِ ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾، يُقالُ خَطَفَهُ يَخْطَفُهُ إذا سَلَبَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٠] أيْ تَخْطَفُ لَحْمَهُ وتَقْطَعُهُ بِمَخالِبِها.

قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ونافِعٌ بِتَشْدِيدِ الطّاءِ وفَتْحِ الخاءِ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الخاءِ والطّاءِ وبِكَسْرِ التّاءِ مَعَ كَسْرِهِما ﴿أوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ أيْ تَقْذِفُهُ وتَرْمِي بِهِ ﴿فِي مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ أيْ بِعِيدٍ، يُقالُ سَحَقَ يَسْحَقُ سَحْقًا فَهو سِحاقٌ إذا بَعُدَ.

قالَ الزَّجّاجُ: أعْلَمَ اللَّهُ أنَّ بُعْدَ مَن أشْرَكَ بِهِ مِنَ الحَقِّ كَبُعْدِ ما خَرَّ مِنَ السَّماءِ، فَتَذْهَبُ بِهِ الطَّيْرُ أوْ هَوَتْ بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ بَعِيدٍ.

﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ﴾ الكَلامُ في هَذِهِ الإشارَةِ قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا والشَّعائِرُ جَمْعُ الشَّعِيرَةِ، وهي كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ لِلَّهِ تَعالى شِعارٌ، ومِنهُ شِعارُ القَوْمِ في الحَرْبِ، وهو عَلامَتُهُمُ الَّتِي يَتَعارَفُونَ بِها، ومِنهُ إشْعارُ البُدْنِ، وهو الطَّعْنُ في جانِبِها الأيْمَنِ، فَشَعائِرُ اللَّهِ أعْلامُ دِينِهِ، وتَدْخُلُ الهَدايا في الحَجِّ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ راجِعٌ إلى الشَّعائِرِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ أيْ: فَإنَّ تَعْظِيمَها مِن تَقْوى القُلُوبِ أيْ: مِن أفْعالِ القُلُوبِ الَّتِي هي مِنَ التَّقْوى، فَإنَّ هَذا التَّعْظِيمَ ناشِئٌ مِنَ التَّقْوى.

﴿لَكم فِيها مَنافِعُ﴾ أيْ في الشَّعائِرِ عَلى العُمُومِ، أوْ عَلى الخُصُوصِ، وهي البُدْنُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّياقُ.

ومِن مَنافِعِها الرُّكُوبُ والدَّرُّ والنَّسْلُ والصُّوفُ وغَيْرُ ذَلِكَ ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ وهو وقْتُ نَحْرِها ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إلى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ أيْ حَيْثُ يَحُلُّ نَحْرُها، والمَعْنى: أنَّها تَنْتَهِي إلى البَيْتِ وما يَلِيهِ مِنَ الحَرَمِ، فَمَنافِعُهُمُ الدُّنْيَوِيَّةُ المُسْتَفادَةُ مِنها مُسْتَمِرَّةٌ إلى وقْتِ نَحْرِها، ثُمَّ تَكُونُ مَنافِعُها بَعْدَ ذَلِكَ دِينِيَّةً.

وقِيلَ: إنَّ مَحِلَّها هاهُنا مَأْخُوذٌ مِن إحْلالِ الحَرامِ، والمَعْنى: أنَّ شَعائِرَ الحَجِّ كُلَّها مِنَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ورَمْيِ الجِمارِ والسَّعْيِ تَنْتَهِي إلى طَوافِ الإفاضَةِ بِالبَيْتِ، فالبَيْتُ عَلى هَذا مُرادٌ بِنَفْسِهِ.

﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ المَنسَكُ (p-٩٦٤)هاهُنا المَصْدَرُ مِن نَسَكَ يَنْسَكُ إذا ذَبَحَ القُرْبانَ، والذَّبِيحَةُ نَسِيكَةٌ، وجَمْعُها نُسُكٌ.

وقالَ الأزْهَرِيُّ: إنَّ المُرادَ بِالمَنسَكِ في الآيَةِ مَوْضِعُ النَّحْرِ، ويُقالُ مَنسِكٌ بِكَسْرِ السِّينِ وفَتْحِها لُغَتانِ قَرَأ بِالكَسْرِ الكُوفِيُّونَ إلّا عاصِمًا وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ.

وقالَ الفَرّاءُ: المَنسَكُ في كَلامِ العَرَبِ: المَوْضِعُ المُعْتادُ في خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، وقالَ ابْنُ عَرَفَةَ ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ أيْ مَذْهَبًا مِن طاعَةِ اللَّهِ.

ورُوِيَ عَنِ الفَرّاءِ أنَّ المَنسَكَ العِيدُ، وقِيلَ: الحَجُّ، والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ إلى آخِرِهِ، والأُمَّةُ: الجَماعَةُ المُجْتَمِعَةُ عَلى مَذْهَبٍ واحِدٍ، والمَعْنى: وجَعَلَنا لِكُلِّ أهْلِ دِينٍ مِنَ الأدْيانِ ذَبْحًا يَذْبَحُونَهُ ودَمًا يُرِيقُونَهُ، أوْ مُتَعَبَّدًا أوْ طاعَةً أوْ عِيدًا أوْ حَجًّا يَحُجُّونَهُ، لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وحْدَهُ ويَجْعَلُوا نُسُكَهم خاصًّا بِهِ ﴿عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ أيْ عَلى ذَبْحِ ما رَزَقَهم مِنها، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ القُرْبانَ لا يَكُونُ إلّا مِنَ الأنْعامِ دُونَ غَيْرِها، وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الذَّبْحِ المَذْكُورِ هو ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ عَلَيْهِ.

ثُمَّ أخْبَرَهم سُبْحانَهُ بِتَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ وأنَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، ثُمَّ أمَرَهم بِالإسْلامِ لَهُ، والِانْقِيادِ لِطاعَتِهِ وعِبادَتِهِ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الفِعْلِ لِلْقَصْرِ، والفاءُ هُنا كالفاءِ الَّتِي قَبْلَها، ثُمَّ أمَرَ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يُبَشِّرَ المُخْبِتِينَ مِن عِبادِهِ أيْ: المُتَواضِعِينَ الخاشِعِينَ المُخْلِصِينَ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ الخَبِيتِ، وهو المُنْخَفِضُ مِنَ الأرْضِ، والمَعْنى: بَشِّرْهم يا مُحَمَّدُ بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِن جَزِيلِ ثَوابِهِ وجَلِيلِ عَطائِهِ.

وقِيلَ: إنَّ المُخْبِتِينَ هُمُ الَّذِينَ لا يَظْلِمُونَ غَيْرَهم وإذا ظَلَمَهم غَيْرُهم لَمْ يَنْتَصِرُوا.

ثُمَّ وصَفَ سُبْحانَهُ هَؤُلاءِ المُخْبِتِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أيْ خافَتْ وحَذَرَتْ مُخالَفَتُهُ، وحُصُولُ الوَجَلِ مِنهم عِنْدَ الذِّكْرِ لَهُ سُبْحانَهُ دَلِيلٌ عَلى كَمالِ يَقِينِهِمْ وقُوَّةِ إيمانِهِمْ، ووَصَفَهم بِالصَّبْرِ ﴿عَلى ما أصابَهُمْ﴾ مِنَ البَلايا والمِحَنِ في طاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ وصَفَهم بِإقامَةِ الصَّلاةِ أيِ الإتْيانِ بِها في أوْقاتِها عَلى وجْهِ الكَمالِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿والمُقِيمِي الصَّلاةِ﴾ بِالجَرِّ عَلى ما هو الظّاهِرُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالنَّصْبِ عَلى تَوَهُّمِ بَقاءِ النُّونِ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ عَلى ذَلِكَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎الحافِظُ عَوْرَةَ العَشِيرَةِ

البَيْتَ، بِنَصْبِ ( عَوْرَةَ ) . وقِيلَ: لَمْ يَقْرَأْ بِهَذِهِ القِراءَةِ أبُو عَمْرٍو، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ ( والمُقِيمِينَ ) بِإثْباتِ النُّونِ عَلى الأصْلِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ثُمَّ وصَفَهم سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ أيْ يَتَصَدَّقُونَ بِهِ ويُنْفِقُونَهُ في وُجُوهِ البِرِّ، ويَضَعُونَهُ في مَواضِعِ الخَيْرِ ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ .

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿حُرُماتِ اللَّهِ﴾ قالَ: الحُرْمَةُ مَكَّةُ والحَجُّ والعُمْرَةُ وما نَهى اللَّهُ عَنْهُ مِن مَعاصِيهِ كُلِّها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ يَقُولُ: اجْتَنِبُوا طاعَةَ الشَّيْطانِ في عِبادَةِ الأوْثانِ ﴿واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ يَعْنِي الِافْتِراءَ عَلى اللَّهِ والتَّكْذِيبَ بِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 335

Аль-ХаджжДжуз 17 · Страница 335

22:24

وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤

Их научили благим словам и наставили на путь Достохвального.

22:25

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥

Воистину, тем, которые не веруют, сбивают других с пути Аллаха, не пускают их в Заповедную мечеть, которую Мы воздвигли для всех людей, независимо от того, проживают они в ней или кочуют, а также тем, кто желает там уклониться от истины по несправедливости, Мы дадим вкусить мучительные страдания.

22:26

وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦

Вот Мы указали Ибрахиму (Аврааму) на место Дома (Каабы): «Ничего не приобщай ко Мне в сотоварищи и очищай Мой Дом (Каабу) для тех, кто совершает обход, выстаивает намазы, кланяется и падает ниц».

22:27

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

Возвести людям о хадже, и они будут прибывать к тебе пешком и на всех поджарых верблюдах с самых отдаленных дорог.

22:28

لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨

Пусть они засвидетельствуют то, что приносит им пользу, и поминают имя Аллаха в установленные дни над скотиной, которой Он наделил их. Ешьте от них и кормите неимущего страдальца!

22:29

ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩

Затем пусть они завершат свои обряды, исполнят свои обеты и обойдут вокруг древнего Дома (Каабы).

22:30

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠

Вот так! Кто почитает святыни Аллаха, тот поступает во благо себе перед своим Господом. Вам дозволена скотина, кроме той, о которой вам читается. Избегайте же скверны идолов и избегайте лживых речей.

Аш-ШауканиТафсир · 22:30

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English