Аль-Хаджж 22:36
Паломничество · Джуз 17 · Страница 336
وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦
Жертвенных верблюдов Мы сделали для вас обрядовыми знамениями Аллаха. Они приносят вам пользу. Произносите же над ними имя Аллаха, когда они стоят рядами. Когда же они падут на свои бока, то ешьте от них и кормите тех, кто довольствуется малым, и тех, кто просит от нищеты. Так Мы подчинили их (верблюдов) вам, - быть может, вы будете благодарны.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 22:36
﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ أيْ مِن أعْلامِ دِينِهِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ تَعالى، والبُدْنُ جَمْعُ بَدَنَةٍ وهي كَما قالَ الجَوْهَرِيُّ ناقَةٌ أوْ بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ، وفي القامُوسِ هي مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ كالأُضْحِيَّةِ مِنَ الغَنَمِ تُهْدى إلى مَكَّةَ وتُطْلَقُ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَمِ بَدَنِها لِأنَّهم كانُوا يُسَمِّنُونَها ثُمَّ يُهْدُونَها، وكَوْنُها مِنَ النَّوْعَيْنِ قَوْلُ مُعْظَمِ أئِمَّةِ اللُّغَةِ وهو مَذْهَبُ الحَنَفِيَّةِ فَلَوْ نَذَرَ نَحْرَ بَدَنَةٍ يُجْزِئُهُ نَحْرُ بَقَرَةٍ عِنْدَهم وهو قَوْلُ عَطاءٍ وسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما لا تُعْلَمُ البُدْنُ إلّا مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ.
وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ كُنّا نَنْحَرُ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ فَقِيلَ والبَقَرَةُ فَقالَ: وهَلْ هي إلّا مِنَ البُدْنِ، وقالَ صاحِبُ البارِعِ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ: إنَّها لا تُطْلَقُ عَلى ما يَكُونُ مِنَ البَقَرِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وهو مَذْهَبُ الشّافِعِيَّةِ فَلا يُجْزِي عِنْدَهم مَن نَذَرَ نَحْرَ بَدَنَةٍ نَحْرُ بَقَرَةٍ، وأُيِّدَ بِما رَواهُ أبُو داوُدَ عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««البَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ والبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ»» فَإنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ وفِيما يَأْتِي آخِرًا تَأْيِيدٌ لِذَلِكَ أيْضًا، والظّاهِرُ أنَّ اسْتِعْمالَ البَدَنَةِ فِيما يَكُونُ مِنَ الإبِلِ أكْثَرُ وإنْ كانَ أمْرُ الإجْزاءِ مُتَّحِدًا.
ولَعَلَّ مُرادَ جابِرٍ بِقَوْلِهِ في البَقَرَةِ وهَلْ هي إلّا مِنَ البُدْنِ أنَّ حُكْمَها حُكْمُها وإلّا فَيَبْعُدُ جَهْلُ السّائِلِ بِالمَدْلُولِ اللُّغَوِيِّ لِيَرُدَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ فِيما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إنَّ مُرادَهُ بِالبُدْنِ فِيهِ البُدْنُ الشَّرْعِيَّةُ، ولَعَلَّهُ إذا قِيلَ بِاشْتِراكِها بَيْنَ ما يَكُونُ مِنَ النَّوْعَيْنِ يَحْكُمُ العُرْفُ أوْ نَحْوُهُ في التَّعْيِينِ فِيما إذا نَذَرَ الشَّخْصُ بَدَنَةً ويُشِيرُ إلى ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ الرِّياحِيِّ عَنْ أبِيهِ قالَ: أوْصى إلَيَّ رَجُلٌ وأوْصى بِبَدَنَةٍ فَأتَيْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ رَجُلًا أوْصى إلَيَّ وأوْصى بِبَدَنَةٍ فَهَلْ تُجْزِي عَنِّي بَقَرَةٌ ؟ قالَ: نَعَمْ ثُمَّ قالَ: مِمَّنْ صاحِبُكُمْ؟ فَقُلْتُ: مِن رِياحٍ قالَ: ومَتى اقْتَنى بَنُو رِياحٍ البَقَرَ إلى الإبِلِ وهِمَ صاحِبُكم إنَّما البَقَرُ لِأسَدٍ وعَبْدِ القَيْسِ فَتَدَبَّرْ.
وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وشَيْبَةُ وعِيسى «البُدُنَ» بِضَمِّ الباءِ والدّالِ، وقِيلَ وهو الأصْلُ كَخُشُبٍ وخَشَبَةٍ وإسْكانُ الدّالِ تَخْفِيفٌ مِنهُ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ نافِعٍ وأبِي جَعْفَرٍ.
وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ أيْضًا بِضَمِّ الباءِ والدّالِ وتَشْدِيدِ النُّونِ فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ اسْمًا مُفْرَدًا بُنِيَ عَلى فِعْلٍ كَعُتُلٍّ واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ التَّشْدِيدُ مِنَ التَّضْعِيفِ الجائِزِ في الوَقْفِ وأُجْرِيَ الوَصْلُ مَجْرى الوَقْفِ، والجُمْهُورُ عَلى نَصْبِ ( البُدْنَ ) عَلى الِاشْتِغالِ أيْ وجَعَلْنا البُدْنَ جَعَلْناها، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكُمْ﴾ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِالجَعْلِ، و﴿مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لَهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكم فِيها خَيْرٌ﴾ أيْ نَفْعٌ في الدُّنْيا وأجْرٌ في الآخِرَةِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنِ السُّدِّيِّ الِاقْتِصارُ عَلى الأجْرِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها.
﴿فاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ بِأنْ تَقُولُوا عِنْدَ ذَبْحِها بِسْمِ اللَّهِ واللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنكَ ولَكَ. وقَدْ أخْرَجَ ذَلِكَ
صفحة 156
جَماعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وفي البَحْرِ بِأنْ يَقُولَ عِنْدَ النَّحْرِ: اللَّهُ أكْبَرُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنكَ وإلَيْكَ.
﴿صَوافَّ﴾ أيْ قائِماتٍ قَدْ صَفَفْنَ أيْدِيَهُنَّ وأرْجُلَهُنَّ فَهو جَمْعُ صافَّةٍ ومَفْعُولُهُ مُقَدَّرٌ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ عُمَرَ وابْنُ مَسْعُودٍ والباقِرُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ وعَطاءٌ والكَلْبِيُّ والأعْمَشُ بِخِلافٍ عَنْهُ «صَوافِنَ» بِالنُّونِ جَمْعُ صافِنَةٍ وهو إمّا مِن صَفَنَ الرَّجُلُ إذا صَفَّ قَدَمَيْهِ فَيَكُونُ بِمَعْنى صَوافَّ أوْ مِن صَفَنَ الفَرَسُ إذا قامَ عَلى ثَلاثٍ وطَرَفِ سُنْبُكِ الرّابِعَةِ لِأنَّ البَدَنَةَ عِنْدَ الذَّبْحِ تُعْقَلُ إحْدى يَدَيْها فَتَقُومُ عَلى ثَلاثٍ، وعَقْلُها عِنْدَ النَّحْرِ سُنَّةٌ، فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ رَأى رَجُلًا قَدْ أناخَ بَدَنَتَهُ وهو يَنْحَرُها فَقالَ: ابْعَثْها قِيامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ .
والأكْثَرُونَ عَلى عَقْلِ اليَدِ اليُسْرى، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ سابِطٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ كانُوا يَعْقِلُونَ يَدَ البَدَنَةِ اليُسْرى ويَنْحَرُونَها قائِمَةً عَلى ما بَقِيَ مِن قَوائِمِها» . وأخْرَجَ عَنِ الحَسَنِ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ تُنْحَرُ البَدَنَةُ؟ قالَ: تُعْقَلُ يَدُها اليُسْرى إذا أُرِيدَ نَحْرُها، وذَهَبَ بَعْضٌ إلى عَقْلِ اليُمْنى فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ كانَ يَنْحَرُها وهي مَعْقُولَةٌ يَدُها اليُمْنى، وقِيلَ لا فَرْقَ بَيْنَ عَقْلِ اليُسْرى وعَقْلِ اليُمْنى، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ أيْضًا عَنْ عَطاءٍ قالَ: اعْقِلْ أيَّ اليَدَيْنِ شِئْتَ.
وأخْرَجَ جَماعَةٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ فَسَّرَ ﴿صَوافَّ﴾ بِقائِماتٍ مَعْقُولَةً إحْدى أيْدِيهِنَّ فَلا فَرْقَ في المُرادِ بَيْنَ صَوافَّ وصَوافِنَ عَلى هَذا أصْلًا، لَكِنْ رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ الصَّوافَّ عَلى أرْبَعٍ والصَّوافِنَ عَلى ثَلاثٍ. وقَرَأ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ وشَقِيقٌ وسُلَيْمانُ التَّيْمِيُّ والأعْرَجُ «صَوافِيَ» بِالياءِ جَمْعُ صافِيَةٍ أيْ خَوالِصُ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لا يُشْرَكُ فِيها شَيْءٌ كَما كانَتِ الجاهِلِيَّةُ تُشْرِكُ، ونَوَّنَ الياءَ عُمَرُ وابْنُ عُبَيْدٍ وهو خِلافُ الظّاهِرِ لِأنَّ «صَوافِيَ» مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِصِيغَةِ مُنْتَهى الجُمُوعِ، وخُرِّجَ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ وُقِفَ عَلَيْهِ بِألِفِ الإطْلاقِ لِأنَّهُ مَنصُوبٌ ثُمَّ نُوِّنَ تَنْوِينَ التَّرَنُّمِ لا تَنْوِينَ الصَّرْفِ بَدَلًا مِنَ الألِفِ، وثانِيهِما أنَّهُ عَلى لُغَةِ مَن يَصْرِفُ ما لا يُصْرَفُ لا سِيَّما الجَمْعَ المُتَناهِيَ ولِذا قالَ بَعْضُهم:
والصَّرْفُ في الجَمْعِ أتى كَثِيرا حَتّى ادَّعى قَوْمٌ بِهِ التَّخْيِيرا
وقَرَأ الحَسَنُ أيْضًا «صَوافٌ» بِالتَّنْوِينِ والتَّخْفِيفِ عَلى لُغَةِ مَن يَنْصِبُ المَنقُوصَ بِحَرَكَةٍ مُقَدَّرَةٍ ثُمَّ يَحْذِفُ الياءَ فَأصْلُ ﴿صَوافَّ﴾ صَوافِيَ حُذِفَتِ الياءُ لِثِقَلِ الجَمْعِ واكْتُفِيَ بِالكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَها ثُمَّ عُوِّضَ عَنْها بِالتَّنْوِينِ ونَحْوِهِ.
ولَوْ أنَّ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُ ∗∗∗ ودارِي بِأعْلى حَضْرَمَوْتَ اهْتَدى لِيا
وقَدْ تَبْقى الياءُ ساكِنَةً كَما في قَوْلِهِ:
يا بارِي القَوْسِ بَرْيًا لَسْتَ تُحْسِنُها ∗∗∗ لا تُفْسِدَنَّها وأعْطِ القَوْسَ بارِيَها
وعَلى ذَلِكَ قِراءَةُ بَعْضِهِمْ «صَوافِي» بِإثْباتِ الياءِ ساكِنَةً بِناءً عَلى أنَّهُ كَما في القِراءَةِ المَشْهُورَةِ حالٌ مِن ضَمِيرِ ( عَلَيْها ) ولَوْ جُعِلَ كَما قِيلَ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ لَمْ يُحْتَجْ إلى التَّخْرِيجِ عَلى لُغَةٍ شاذَّةٍ ﴿فَإذا وجَبَتْ جُنُوبُها﴾ أيْ سَقَطَتْ عَلى الأرْضِ وهو كِنايَةٌ عَنِ المَوْتِ. وظاهِرُ ذَلِكَ مَعَ ما تَقَدَّمَ مِنَ الآثارِ يَقْتَضِي أنَّها تُذْبَحُ وهي قائِمَةٌ، وأُيِّدَ بِهِ كَوْنُ البُدْنِ مِنَ الإبِلِ دُونَ البَقَرِ لِأنَّهُ لَمْ تَجْرِ عادَةٌ بِذَبْحِها قائِمَةً وإنَّما تُذْبَحُ مُضْطَجِعَةً وقَلَّما شُوهِدَ نَحْرُ
صفحة 157
الإبِلِ وهي مُضْطَجِعَةٌ ﴿فَكُلُوا مِنها وأطْعِمُوا القانِعَ﴾ أيِ الرّاضِيَ بِما عِنْدَهُ وبِما يُعْطى مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ ولا تَعَرُّضٍ لَها، وعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ لَبِيدٍ:
فَمِنهم سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ ∗∗∗ ومِنهم شَقِيٌّ بِالمَعِيشَةِ قانِعُ
﴿والمُعْتَرَّ﴾ أيِ المُعْتَرِضَ لِلسُّؤالِ مِنَ اعْتَرَّهُ إذا تَعَرَّضَ لَهُ، وتَفْسِيرُهُما بِذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وجَماعَةٍ وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ومُجاهِدٌ وإبْراهِيمُ والحَسَنُ والكَلْبِيُّ: ﴿القانِعَ﴾ السّائِلَ كَما في قَوْلِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
وما خُنْتُ ذا عَهْدٍ وأيَّتُ بِعَهْدِهِ ∗∗∗ ولَمْ أحْرِمِ المُضْطَرَّ إذْ جاءَ قانِعا
﴿والمُعْتَرَّ﴾ المُعْتَرِضَ مِن غَيْرِ سُؤالٍ، فالقانِعُ قِيلَ عَلى الأوَّلِ مِن قَنِعَ يَقْنَعُ كَتَعِبَ يَتْعَبُ قَنَعًا إذا رَضِيَ بِما عِنْدَهُ مِن غَيْرِ سُؤالٍ، وعَلى الثّانِي مِن قَنَعَ يَقْنَعُ كَسَألَ يَسْألُ لَفْظًا ومَعْنى قُنُوعًا. وعَلى ذَلِكَ جاءَ قَوْلُ الشّاعِرِ:
العَبْدُ حُرٌّ إنْ قَنَعَ ∗∗∗ والحُرُّ عَبْدٌ إنْ قَنَعَ
فاقْنَعْ ولا تَطْمَعْ فَما ∗∗∗ شَيْءٌ يَشِينُ سِوى الطَّمَعِ
Страница 336
22:31
حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١
Оставайтесь ханифами и не приобщайте к Нему сотоварищей. А кто приобщает сотоварищей к Аллаху, тот словно падает с неба, и птицы подхватят его, или же ветер забросит его в далекое место.
22:32
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢
Вот так! И если кто почитает обрядовые знамения Аллаха, то это исходит от богобоязненности в сердцах.
22:33
لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣
Они (жертвенные животные) приносят вам пользу до определенного времени, а место их заклания - у древнего Дома (Каабы).
22:34
وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤
Для каждой общины Мы установили места жертвоприношений (или религиозные обряды), чтобы они поминали имя Аллаха над скотиной, которой Он наделил их. Ваш Бог - Бог Единственный. Будьте же покорны Ему. А ты сообщи благую весть смиренным,
22:35
ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥
сердца которых при упоминании имени Аллаха переполняются страхом, которые терпеливы к тому, что их постигает, совершают намаз и расходуют из того, чем Мы их наделили.
22:36
وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦
Жертвенных верблюдов Мы сделали для вас обрядовыми знамениями Аллаха. Они приносят вам пользу. Произносите же над ними имя Аллаха, когда они стоят рядами. Когда же они падут на свои бока, то ешьте от них и кормите тех, кто довольствуется малым, и тех, кто просит от нищеты. Так Мы подчинили их (верблюдов) вам, - быть может, вы будете благодарны.
22:37
لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧
Ни мясо, ни кровь их не доходят до Аллаха. До Него доходит лишь ваша богобоязненность. Так Он подчинил их вам, чтобы вы возвеличивали Аллаха за то, что Он наставил вас на прямой путь. Обрадуй же благой вестью творящих добро.
22:38
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨
Воистину, Аллах оберегает тех, кто уверовал. Воистину, Аллах не любит всяких неблагодарных изменников.