Аль-ХаджжДжуз 17 · Страница 337

Аль-Хаджж 22:40

Паломничество · Джуз 17 · Страница 337

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

Они были несправедливо изгнаны из своих жилищ только за то, что говорили: «Наш Господь - Аллах». Если бы Аллах не позволил одним людям защищаться от других, то были бы разрушены кельи, церкви, синагоги и мечети, в которых премного поминают имя Аллаха. Аллах непременно помогает тому, кто помогает Ему. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 22:40

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلّا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾

بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ يُقاتَلُونَ، وفي إجْراءِ هَذِهِ الصِّلَةِ عَلَيْهِمْ إيماءٌ إلى أنَّ المُرادَ بِالمُقاتَلَةِ الأذى، وأعْظَمُهُ إخْراجُهم مِن دِيارِهِمْ كَما قالَ تَعالى ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] . و(﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾) حالٌ مِن ضَمِيرِ (أُخْرِجُوا)، أيْ أُخْرِجُوا مُتَلَبِّسِينَ بِعَدَمِ الحَقِّ عَلَيْهِمُ المُوجِبِ إخْراجَهم. فَإنَّ لِلْمَرْءِ حَقًّا في وطَنِهِ ومُعاشَرَةِ قَوْمِهِ، وهَذا الحَقُّ ثابِتٌ بِالفِطْرَةِ لِأنَّ مِنَ الفِطْرَةِ أنَّ النّاشِئَ في أرْضٍ والمُتَوَلِّدَ بَيْنَ قَوْمٍ هو مُساوٍ لِجَمِيعِ أهْلِ ذَلِكَ المَوْطِنِ في حَقِّ القَرارِ في وطَنِهِمْ وبَيْنَ قَوْمِهِمْ بِالوَجْهِ الَّذِي ثَبَتَ لِجُمْهُورِهِمْ في ذَلِكَ المَكانِ مِن نَشْأةٍ مُتَقادِمَةٍ أوْ قَهْرٍ وغَلَبَةٍ لِسُكّانِهِ، كَما قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ:

صفحة ٢٧٥

إنَّها لَبِلادُهم قاتَلُوا عَلَيْها في الجاهِلِيَّةِ وأسْلَمُوا عَلَيْها في الإسْلامِ. ولا يَزُولُ ذَلِكَ الحَقُّ إلّا بِمُوجِبٍ قَرَّرَهُ الشَّرْعُ أوِ العَوائِدُ قَبْلَ الشَّرْعِ. كَما قالَ زُهَيْرٌ:

فَإنَّ الحَقَّ مَقْطَعُهُ ثَلاثٌ يَمِينٌ أوْ نِفارٌ أوْ جَلاءُ

فَمِن ذَلِكَ في الشَّرائِعِ التَّغْرِيبُ والنَّفْيُ، ومِن ذَلِكَ في قَوانِينِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ الجَلاءُ والخَلْعُ. وإنَّما يَكُونُ ذَلِكَ لِاعْتِداءٍ يَعْتَدِيهِ المَرْءُ عَلى قَوْمِهِ لا يَجِدُونَ لَهُ مَسْلَكًا مِنَ الرَّدْعِ غَيْرَ ذَلِكَ. ولِذَلِكَ قالَ تَعالى ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ إلّا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ فَإنَّ إيمانَهم بِاللَّهِ لا يَنْجَرُّ مِنهُ اعْتِداءٌ عَلى غَيْرِهِمْ إذْ هو شَيْءٌ قاصِرٌ عَلى نُفُوسِهِمْ والإعْلانُ بِهِ بِالقَوْلِ لا يَضُرُّ بِغَيْرِهِمْ. فالِاعْتِداءُ عَلَيْهِمْ بِالإخْراجِ مِن دِيارِهِمْ لِأجْلِ ذَلِكَ ظُلْمٌ بَواحٌ واسْتِخْدامٌ لِلْقُوَّةِ في تَنْفِيذِ الظُّلْمِ. والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ ﴿إلّا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن عُمُومِ الحَقِّ. ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِنَ الحَقِّ حَقًّا يُوجِبُ الإخْراجَ؛ أيِ الحَقِّ عَلَيْهِمْ، كانَ هَذا الِاسْتِثْناءُ مُسْتَعْمَلًا عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ التَّهَكُّمِيَّةِ. أيْ إنْ كانَ عَلَيْهِمْ حَقٌّ فَهو أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ، فَيُسْتَفادُ مِن ذَلِكَ تَأْكِيدُ عَدَمِ الحَقِّ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ اسْتِقْراءِ ما قَدْ يُتَخَيَّلُ أنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِمْ. وهَذا مِن تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِما يُوهِمُ نَقْضَهُ. ويُسَمّى عِنْدَ أهْلِ البَدِيعِ تَأْكِيدُ المَدْحِ بِما يُشْبِهُ الذَّمَّ، وشاهِدُهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:

ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهم ∗∗∗ بِهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ

وهَذِهِ الآيَةُ لا مَحالَةَ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.

* * *

صفحة ٢٧٦

﴿ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَهُدِمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾

اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ إلَخْ وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ [الحج: ٤١] إلَخْ. فَلَمّا تَضَمَّنَتْ جُمْلَةُ (﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ [الحج: ٣٩]) إلَخْ. . . الإذْنَ لِلْمُسْلِمِينَ بِدِفاعِ المُشْرِكِينَ عَنْهم أُتْبِعَ ذَلِكَ بِبَيانِ الحِكْمَةِ في هَذا الإذْنِ بِالدِّفاعِ، مَعَ التَّنْوِيهِ بِهَذا الدِّفاعِ، والمُتَوَلِّينَ لَهُ بِأنَّهُ دِفاعٌ عَنِ الحَقِّ والدِّينِ يَنْتَفِعُ بِهِ جَمِيعُ أهْلِ أدْيانِ التَّوْحِيدِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى والمُسْلِمِينَ، ولَيْسَ هو دِفاعًا لِنَفْعِ المُسْلِمِينَ خاصَّةً. والواوُ في قَوْلِهِ ﴿ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ النّاسَ﴾ إلى آخِرِهِ. اعْتِراضِيَّةٌ وتُسَمّى واوَ الِاسْتِئْنافِ. ومُفادُ هَذِهِ الجُمْلَةِ تَعْلِيلُ مَضْمُونِ جُمْلَةِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ إلَخْ.

و(لَوْلا) حَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، أيْ حَرْفٌ يَدُلُّ عَلى امْتِناعِ جَوابِهِ، أيِ انْتِفائِهِ لِأجْلِ وُجُودِ شَرْطِهِ، أيْ عِنْدَ تَحْقِيقِ مَضْمُونِ جُمْلَةِ شَرْطِهِ فَهو حَرْفٌ يَقْتَضِي جُمْلَتَيْنِ. والمَعْنى: لَوْلا دِفاعُ النّاسِ عَنْ مَواضِعِ عِبادَةِ المُسْلِمِينَ لانْتَصَرَ المُشْرِكُونَ ولَتَجاوَزُوا فِيهِ المُسْلِمِينَ إلى الِاعْتِداءِ عَلى ما يُجاوِرُ بِلادَهم مِن أهْلِ المِلَلِ الأُخْرى المُناوِئَةِ لِمِلَّةِ الشِّرْكِ ولَهَدَمُوا مَعابِدَهم مِن صَوامِعَ، وبِيَعٍ، وصَلَواتٍ، ومَساجِدَ، لِلْأدْيانِ المُخالِفَةِ لِلشِّرْكِ. فَذِكْرُ الصَّوامِعِ، والبِيَعِ، إدْماجٌ لِيَنْتَبِهُوا إلى تَأْيِيدِ المُسْلِمِينَ فالتَّعْرِيفُ في (النّاسِ) تَعْرِيفُ العَهْدِ، أيِ النّاسِ الَّذِينَ يَتَقاتَلُونَ وهُمُ المُسْلِمُونَ ومُشْرِكُو أهْلِ مَكَّةَ.

صفحة ٢٧٧

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: لَوْلا ما سَبَقَ قَبْلَ الإسْلامِ مِن إذْنِ اللَّهِ لِأُمَمِ التَّوْحِيدِ بِقِتالِ أهْلِ الشِّرْكِ كَما قاتَلَ داوُدُ جالُوتَ. وكَما تَغَلَّبَ سُلَيْمانُ عَلى مَلِكَةِ سَبَأٍ لَمَحَقَ المُشْرِكُونَ مَعالِمَ التَّوْحِيدِ كَما مَحَقَ ”بُخْتَنَصَّرُ“ هَيْكَلَ سُلَيْمانَ فَتَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِجُمْلَةِ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩]، أيْ أُذِنَ لِلْمُسْلِمِينَ بِالقِتالِ كَما أُذِنَ لِأُمَمٍ قَبْلَهم لِكَيْلا يَطْغى عَلَيْهِمُ المُشْرِكُونَ كَما طَغَوْا عَلى مَن قَبْلَهم حِينَ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لَهم بِالقِتالِ، فالتَّعْرِيفُ في (النّاسِ) تَعْرِيفُ الجِنْسِ. وإضافَةُ الدِّفاعِ إلى اللَّهِ إسْنادٌ مُجازِيٌّ عَقْلِيٌّ لِأنَّهُ إذْنٌ لِلنّاسِ أنْ يَدْفَعُوا عَنْ مَعابِدِهِمْ فَكانَ إذْنُ اللَّهِ سَبَبَ الدَّفْعِ. وهَذا يُهِيبُ بِأهْلِ الأدْيانِ إلى التَّألُّبِ عَلى مُقاوَمَةِ أهْلِ الشِّرْكِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ، ويَعْقُوبُ (دِفاعُ) . وقَرَأ الباقُونَ (دَفْعُ) بِفَتْحِ الدّالِ وبِدُونِ ألِفٍ. و(بَعْضَهم) بَدَلٌ مِنَ (النّاسِ) بَدَلُ بَعْضٍ. و(بِبَعْضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (دِفاعُ) والباءُ لِلْآلَةِ.

والهَدْمُ: تَقْوِيضُ البِناءِ وتَسْقِيطُهُ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ (﴿لَهُدِمَتْ﴾) بِتَخْفِيفِ الدّالِ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الدّالِ لِلْمُبالَغَةِ في الهَدْمِ، أيْ (لَهُدِّمَتْ) هَدْمًا ناشِئًا عَنْ غَيْظٍ بِحَيْثُ لا يُبْقُونَ لَها أثَرًا.

والصَّوامِعُ: جَمْعُ صَوْمَعَةٍ بِوَزْنِ فَوْعَلَةٍ، وهي بِناءٌ مُسْتَطِيلٌ مُرْتَفِعٌ يُصْعَدُ إلَيْهِ بِدَرَجٍ وبِأعْلاهُ بَيْتٌ، كانَ الرُّهْبانُ يَتَّخِذُونَهُ لِلْعِبادَةِ لِيَكُونُوا بُعَداءَ عَنْ مُشاغَلَةِ النّاسِ إيّاهم، وكانُوا يُوقِدُونَ بِهِ مَصابِيحَ لِلْإعانَةِ عَلى السَّهَرِ لِلْعِبادَةِ ولِإضاءَةِ الطَّرِيقِ لِلْمارِّينَ. مِن أجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الصَّوْمَعَةُ المَنارَةَ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

تُضِيءُ الظَّلامَ بِالعَشِيِّ كَأنَّها مَنارَةُ مَمْسى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ

صفحة ٢٧٨

والبِيَعُ جَمْعُ: بِيعَةٍ - بِكَسْرِ الباءِ وسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ - مَكانُ عِبادَةِ النَّصارى ولا يُعْرَفُ أصْلُ اشْتِقاقِها. ولَعَلَّها مُعَرَّبَةٌ عَنْ لُغَةٍ أُخْرى.

والصَّلَواتُ جَمْعُ: صَلاةٍ وهي هُنا مُرادٌ بِها كَنائِسُ اليَهُودِ مُعَرَّبَةٌ عَنْ كَلِمَةِ (صَلُوثا) بِالمُثَلَّثَةِ في آخِرِهِ بَعْدَها ألِفٌ. فَلَمّا عُرِّبَتْ جَعَلُوا مَكانَ المُثَلَّثَةِ مُثَنّاةً فَوْقِيَّةً وجَمَعُوها كَذَلِكَ.

وعَنْ مُجاهِدٍ. والجَحْدَرِيِّ، وأبِي العالِيَةِ، وأبِي رَجاءٍ أنَّهم قَرَءُوها هُنا (وصَلَواثٍ) بِمُثَلَّثَةٍ في آخِرِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةُ: قَرَأ عِكْرِمَةُ. ومُجاهِدٌ (صِلْوِيثا) بِكَسْرِ الصّادِ وسُكُونِ اللّامِ وكَسْرِ الواوِ وقَصْرِ الألْفِ بَعْدَ الثّاءِ أيِ المُثَلَّثَةِ كَما قالَ القُرْطُبِيُّ وهَذِهَ المادَّةُ قَدْ فاتَتْ أهْلَ اللُّغَةِ وهي غَفْلَةٌ عَجِيبَةٌ.

والمَساجِدُ: اسْمٌ لِمَحَلِّ السُّجُودِ مِن كُلِّ مَوْضِعِ عِبادَةٍ لَيْسَ مِنَ الأنْواعِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ قَبْلَهُ وقْتَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ فَتَكُونُ الآيَةُ نَزَلَتْ في ابْتِداءِ هِجْرَةِ المُسْلِمِينَ إلى المَدِينَةِ حِينَ بَنَوْا مَسْجِدَ قُباءٍ ومَسْجِدَ المَدِينَةِ. وجُمْلَةُ (﴿يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾) صِفَةٌ والغالِبُ في الصِّفَةِ الوارِدَةِ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعاطِفَةٍ فِيها أنْ تَرْجِعَ إلى ما في تِلْكَ الجُمَلِ مِنَ المَوْصُوفِ بِالصِّفَةِ. فَلِذَلِكَ قِيلَ بِرُجُوعِ صِفَةِ (﴿يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ﴾) إلى صَوامِعَ، وبِيَعٍ، وصَلَواتٍ، ومَساجِدَ لِلْأرْبَعَةِ المَذْكُوراتِ قَبْلَها وهي مَعادُ ضَمِيرِ (فِيها) .

وفائِدَةُ هَذا الوَصْفِ الإيماءُ إلى أنَّ سَبَبَ هَدْمِها أنَّها يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا، أيْ ولا تُذْكَرُ أسْماءُ أصْنامِ أهْلِ الشِّرْكِ فَإنَّهم لَمّا أخْرَجُوا المُسْلِمِينَ بِلا سَبَبٍ إلّا أنَّهم يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ فَيَقُولُونَ رَبُّنا اللَّهُ. لِمَحْوِ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ مِن بَلَدِهِمْ لا جَرَمَ أنَّهم يَهْدِمُونَ المَواضِعَ المَجْعُولَةَ لِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ كَثِيرًا. أيْ دُونَ ذِكْرِ الأصْنامِ. فالكَثْرَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في الدَّوامِ

صفحة ٢٧٩

لِاسْتِغْراقِ الأزْمِنَةِ، وفي هَذا إيماءٌ إلى أنَّ في هَذِهِ المَواضِعِ فائِدَةً دِينِيَّةً وهي ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ.

قالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَندادَ مِن أئِمَّةِ المالِكِيَّةِ مِن أهْلِ أواخِرِ القَرْنِ الرّابِعِ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ المَنعَ مِن هَدْمِ كَنائِسِ أهْلِ الذِّمَّةِ وبِيَعِهِمْ وبُيُوتِ نارِهِمْ اهـ.

قُلْتُ: أمّا بُيُوتُ النّارِ فَلا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الآيَةُ مَنعَ هَدْمِها فَإنَّها لا يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ وإنَّما مَنعُ هَدْمِها عَقْدُ الذِّمَّةِ الَّذِي يَنْعَقِدُ بَيْنَ أهْلِها وبَيْنَ المُسْلِمِينَ. وقِيلَ الصِّفَةُ راجِعَةٌ إلى مَساجِدَ خاصَّةٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 337

Аль-ХаджжДжуз 17 · Страница 337

22:39

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Дозволено тем, против кого сражаются, сражаться, потому что с ними поступили несправедливо. Воистину, Аллах способен помочь им.

22:40

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

Они были несправедливо изгнаны из своих жилищ только за то, что говорили: «Наш Господь - Аллах». Если бы Аллах не позволил одним людям защищаться от других, то были бы разрушены кельи, церкви, синагоги и мечети, в которых премного поминают имя Аллаха. Аллах непременно помогает тому, кто помогает Ему. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.

22:41

ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١

Если Мы одарим их властью на земле, они будут совершать намаз, выплачивать закят, велеть совершать одобряемое и запрещать предосудительное. А исход всех дел - у Аллаха.

22:42

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢

Если они сочтут тебя лжецом, то ведь еще раньше пророков считали лжецами народ Нуха (Ноя), адиты, самудяне,

22:43

وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣

народ Ибрахима (Авраама), народ Лута (Лота)

22:44

وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤

и жители Мадьяна. Мусу (Моисея) тоже сочли лжецом. Я предоставил отсрочку неверующим, а затем схватил их. Каким же было Мое обличение!

22:45

فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥

Сколько селений, которые были несправедливы, Мы погубили, и теперь они разрушены до основания. Сколько заброшенных колодцев и воздвигнутых дворцов!

22:46

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦

Разве они не странствовали по земле, имея сердца, посредством которых они могли разуметь, и уши, посредством которых они могли слушать? Воистину, слепнут не глаза, а слепнут сердца, находящиеся в груди.

Ибн АшурТафсир · 22:40

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English