Аль-Хаджж 22:45
Паломничество · Джуз 17 · Страница 337
فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥
Сколько селений, которые были несправедливы, Мы погубили, и теперь они разрушены до основания. Сколько заброшенных колодцев и воздвигнутых дворцов!
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 22:45
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها وهي ظالِمَةٌ فَهي خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾، بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ أهْلَكَ كَثِيرًا مِنَ القُرى في حالِ كَوْنِها ظالِمَةً أيْ: بِسَبَبِ ذَلِكَ الظُّلْمِ، وهو الكُفْرُ بِاللَّهِ وتَكْذِيبُ رُسُلِهِ، فَصارَتْ بِسَبَبِ الإهْلاكِ والتَّدْمِيرِ دِيارُها مُتَهَدِّمَةٌ وآبارُها مُعَطَّلَةٌ، لا يَسْقِي مِنها شَيْءٌ لِإهْلاكِ أهْلِها الَّذِينَ كانُوا يَسْتَقُونَ مِنها. (p-٢٧٠)وَهَذا المَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ: جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ ﴿فَذاقَتْ وبالَ أمْرِها وكانَ عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرًا﴾ ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ [الطلاق: ٨ - ١٠] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢] وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: " «إنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظّالِمِ حَتّى إذا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ثُمَّ قَرَأ ﷺ ﴿وَكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾» [هود: ١٠٢] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ [الحج: ٤٥] العُرُوشُ السُّقُوفُ والخاوِيَةُ السّاقِطَةُ ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءِ:
؎كانَ أبُو حَسّانَ عَرْشًا خَوى مِمّا بَناهُ الدَّهْرُ دانٍ ظَلِيلُ
والمَعْنى: أنَّ السُّقُوفَ سَقَطَتْ ثُمَّ سَقَطَتْ عَلَيْها حِيطانُها عَلى أظْهَرِ التَّفْسِيراتِ، والقَصْرُ المَشِيدُ المَطْلِيُّ بِالشِّيدِ بِكَسْرِ الشِّينِ، وهو الجِصُّ، وقِيلَ المَشِيدُ: الرَّفِيعُ الحَصِينُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ ولَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨] أيْ: حُصُونٍ رَفِيعَةٍ مَنِيعَةٍ، والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَرْيَةٍ أيْ: وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها، وكَمْ مِن بِئْرٍ عَطَّلْناها بِإهْلاكِ أهْلِها، وكَمْ مِن قَصْرٍ مَشِيدٍ أخْلَيْناهُ مِن ساكِنِيهِ، وأهْلَكْناهم لَمّا كَفَرُوا وكَذَّبُوا الرُّسُلَ. وفي هَذِهِ الآيَةِ وأمْثالِها: تَهْدِيدٌ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ﷺ، وتَحْذِيرٌ لَهم مِن أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ ما نَزَلَ بِتِلْكَ القُرى مِنَ العَذابِ لَمّا كَذَّبَتْ رُسُلَها.
* *
تَنْبِيهٌ
يَظْهَرُ لِطالِبِ العِلْمِ في هَذِهِ الآيَةِ سُؤالٌ: وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَهي خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ يَدُلُّ عَلى تَهَدُّمِ أبْنِيَةِ أهْلِها، وسُقُوطِها وقَوْلُهُ: ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ يَدُلُّ عَلى بَقاءِ أبْنِيَتِها قائِمَةً مُشَيَّدَةً.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ -: الظّاهِرُ لِي في جَوابِ هَذا السُّؤالِ: أنَّ قُصُورَ القُرى الَّتِي أهْلَكَها اللَّهُ، وقْتَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ مِنها ما هو مُتَهَدِّمٌ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ ومِنها ما هو قائِمُ باقٍ عَلى بِنائِهِ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ وإنَّما اسْتَظْهَرْنا هَذا الجَمْعَ؛ لِأنَّ القُرْآنَ دَلَّ عَلَيْهِ، وخَيْرُ ما يُفَسَّرُ بِهِ القُرْآنُ (p-٢٧١)القُرْآنُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ - جَلَّ وعَلا - في سُورَةِ هُودٍ: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ [هود: ١٠٠] فَصَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنَّ مِنها قائِمًا، ومِنها حَصِيدًا.
وَأظْهَرُ الأقْوالِ وأجْراها عَلى ظاهِرِ القُرْآنِ: أنَّ القائِمَ هو الَّذِي لَمْ يَتَهَدَّمْ، والحَصِيدَ هو الَّذِي تَهَدَّمَ وتَفَرَّقَتْ أنْقاضُهُ، ونَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُهُ:
؎والنّاسُ في قِسْمِ المَنِيَّةِ بَيْنَهم كالزَّرْعِ مِنهُ قائِمٌ وحَصِيدُ
وَفِي مَعْنى القائِمِ والحَصِيدِ، أقْوالٌ أُخَرُ غَيْرُ ما ذَكَرْنا، ولَكِنْ ما ذَكَرْنا هو أظْهَرُها، وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ ما يُفْهَمُ مِنهُ وجْهٌ آخَرُ لِلْجَمْعِ، وهو أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ”خاوِيَةٌ“: خالِيَةٌ مِن أهْلِها مِن قَوْلِهِ: خَوى المَكانُ إذا خَلا مِن أهْلِهِ، وأنَّ مَعْنى: ”عَلى عُرُوشِها“: أنَّ الأبْنِيَةَ باقِيَةٌ أيْ: هي خالِيَةٌ مِن أهْلِها مَعَ بَقاءِ عُرُوشِها قائِمَةً عَلى حِيطانِها، وما ذَكَرْناهُ أوَّلًا هو الصَّوابُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ وأمْثالُها في القُرْآنِ: أنَّ لَفْظَ القَرْيَةِ يُطْلَقُ تارَةً عَلى نَفْسِ الأبْنِيَةِ، وتارَةً عَلى أهْلِها السّاكِنِينَ بِها، فالإهْلاكُ في قَوْلِهِ: أهْلَكْناها، والظُّلْمُ في قَوْلِهِ: ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾: يُرادُ بِهِ أهْلُها السّاكِنُونَ بِها وقَوْلُهُ: ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ يُرادُ بِهِ الأبْنِيَةُ كَما قالَ في آيَةِ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها﴾ [يوسف: ٨٢] وقالَ في أُخْرى: ﴿حَتّى إذا أتَيا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أهْلَها﴾ [الكهف: ٧٧] .
وَقَدْ بَيَّنّا في رِسالَتِنا المُسَمّاةِ مَنعَ جَوازِ المَجازِ في المَنزِلِ لِلتَّعَبُّدِ والإعْجازِ: أنَّ ما يُسَمِّيهِ البَلاغِيُّونَ مَجازَ النَّقْصِ، ومَجازَ الزِّيادَةِ، لَيْسَ بِمَجازٍ حَتّى عِنْدَ جُمْهُورِ القائِلِينَ بِالمَجازِ مِنَ الأُصُولِيِّينَ، وأقَمْنا الدَّلِيلَ عَلى ذَلِكَ، وقَرَأ هَذا الحَرْفَ ابْنُ كَثِيرٍ: وكائِنٌ بِألِفٍ بَعْدِ الكافِ، وبَعْدَ الألْفِ هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، فَنُونٌ ساكِنَةٌ وقَرَأهُ الباقُونَ: وكَأيِّنْ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الكافِ بَعْدَها ياءٌ مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ فَنُونٌ ساكِنَةٌ، ومَعْنى القِراءَتَيْنِ واحِدٌ، فَهُما لُغَتانِ فَصِيحَتانِ، وقِراءَتانِ سَبْعِيَّتانِ صَحِيحَتانِ.
وَأبُو عَمْرٍو يَقِفُ عَلى الياءِ، والباقُونَ يَقِفُونَ عَلى النُّونِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو: ”أهْلَكْتُها“ بِتاءِ المُتَكَلِّمِ المَضْمُومَةِ بَعْدَ الكافِ مِن غَيْرِ ألِفٍ، والباقُونَ بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الكافِ، وبَعْدَ النُّونِ ألِفٌ، والمُرادُ بِصِيغَةِ الجَمْعِ، عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ التَّعْظِيمُ، كَما هو واضِحٌ، وقَرَأ ورْشٌ والسُّوسِيُّ و (بِيرٍ) بِإبْدالِ الهَمْزَةِ ياءً والباقُونَ بِالهَمْزَةِ السّاكِنَةِ.
* *
(p-٢٧٢)مَسْألَةٌ
اعْلَمْ أنَّ كَأيِّنْ فِيها لُغاتٌ عَدِيدَةٌ أفْصَحُها الِاثْنَتانِ اللَّتانِ ذَكَرْناهُما، وكَأيِّنْ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والياءِ المَكْسُورَةِ المُشَدَّدَةِ أكْثَرُ في كَلامِ العَرَبِ، وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ كَما بَيَّنّا، وكائِنٌ بِالألِفِ والهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ أكْثَرُ في شِعْرِ العَرَبِ، ولَمْ يَقْرَأْ بِها مِنَ السَّبْعَةِ غَيْرُ ابْنِ كَثِيرٍ كَما بَيَّنّا، ومَعْنى كَأيِّنْ: كَمَعْنى كَمِ الخَبَرِيَّةِ، فَهي تَدُلُّ عَلى الإخْبارِ بِعَدَدٍ كَثِيرٍ ومُمَيِّزُها لَهُ حالَتانِ:
الأُولى: أنْ يُجَرَّ بِمِن وهي لُغَةُ القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ [الطلاق: ٨] وقَوْلِهِ ﴿وَكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٤٦] ﴿وَكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ [يوسف: ١٠٥]، ونَظِيرُ ذَلِكَ مِن كَلامِ العَرَبِ في جَرِّ مُمَيَّزِ كَأيِّنْ بِمِن قَوْلُهُ:
؎وَكائِنٌ بِالأباطِحِ مِن صَدِيقٍ يَرانِي لَوْ أُصِيبُ هو المُصابا
الحالَةُ الثّانِيَةُ: أنْ يُنْصَبَ ومِنهُ قَوْلُهُ:
؎وَكائِنٌ لَنا فَضْلًا عَلَيْكم ومِنَّةً ∗∗∗ قَدِيمًا ولا تَدْرُونَ ما مِن مُنْعِمِ
وَقَوْلُ الآخَرِ:
؎اطْرُدِ اليَأْسَ بِالرَّجاءِ فَكائِنٌ ∗∗∗ آلِمًا حُمَّ يُسْرُهُ بَعْدَ عُسْرِ
قالَ في الخُلاصَةِ:
؎كَكَمْ كَأيِّنْ وكَذا ويَنْتَصِبْ ∗∗∗ تَمْيِيزُ ذَيْنِ أوْ بِهِ صِلْ مَن تُصِبْ
أمّا الِاسْتِفْهامُ بِكَأيِّنْ فَهو نادِرٌ ولَمْ يُثْبِتْهُ إلّا ابْنُ مالِكٍ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، وابْنُ عُصْفُورٍ، واسْتَدَلَّ لَهُ ابْنُ مالِكٍ بِما رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: كَأيِّنْ تَقْرَأُ سُورَةَ الأحْزابِ آيَةً فَقالَ: ثَلاثًا وسَبْعِينَ اهـ.
واخْتُلِفَ في كَأيِّنْ هَلْ هي بَسِيطَةٌ أوْ مُرَكَّبَةٌ وعَلى أنَّها مُرَكَّبَةٌ فَهي مُرَكَّبَةٌ مِن كافِ التَّشْبِيهِ، وأيِّ المُنَوَّنَةِ، قالَ بَعْضُهم: ولِأجْلِ تَرْكِيبِها جازَ الوَقْفُ عَلَيْها بِالنُّونِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ؛ لِأنَّ التَّنْوِينَ لَمّا دَخَلَ في التَّرْكِيبِ أشْبَهَ النُّونَ الأصْلِيَّةَ، ولِهَذا رُسِمَ في المُصْحَفِ نُونًا وقِراءَةُ أبِي عَمْرٍو بِالوَقْفِ عَلى الياءِ لِأجْلِ اعْتِبارِ حُكْمِ التَّنْوِينِ في الأصْلِ، وهو حَذْفُهُ في الوَقْفِ.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ -: الأظْهَرُ عِنْدِي أنَّ كَأيِّنْ بَسِيطَةٌ، وأنَّها كَلِمَةٌ (p-٢٧٣)وَضَعَتْها العَرَبُ لِلْإخْبارِ بِعَدَدٍ كَثِيرٍ نَحْوَ: كَمْ، إذْ لا دَلِيلَ يَجِبُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ عَلى أنَّ أصْلَها مُرَكَّبَةٌ، ومِنَ الدَّلِيلِ عَلى أنَّها بَسِيطَةٌ: إثْباتُ نُونِها في الخَطِّ؛ لِأنَّ الأصْلَ في نُونِ التَّنْوِينِ عَدَمُ إثْباتِها في الخَطِّ، ودَعْوى أنَّ التَّرْكِيبَ جَعَلَها كالنُّونِ الأصْلِيَّةِ دَعْوى مُجَرَّدَةٌ عَنِ الدَّلِيلِ، واخْتارَ أبُو حَيّانَ أنَّها غَيْرُ مُرَكَّبَةٍ، واسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِتَلاعُبِ العَرَبِ بِها في تَعَدُّدِ اللُّغاتِ، فَإنَّ فِيها خَمْسَ لُغاتٍ اثْنَتانِ مِنها قَدْ قَدَّمْناهُما، وبَيَّنّا أنَّهُما قِراءَتانِ سَبْعِيَّتانِ؛ لِأنَّ إحْداهُما قَرَأ بِها ابْنُ كَثِيرٍ والأُخْرى قَرَأ بِها الجُمْهُورُ، واللُّغَةُ الثّالِثَةُ فِيها: كَأْيِنْ بِهَمْزَةٍ ساكِنَةٍ فَياءٌ مَكْسُورَةٌ، والرّابِعَةُ كَيْئِنْ بِياءٍ ساكِنَةٍ وهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ، الخامِسَةُ: كَأنْ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ ونُونٍ ساكِنَةٍ اهـ، ولَقَدْ صَدَقَ أبُو حَيّانَ في أنَّ التَّلاعُبَ بِلَفْظِ هَذِهِ الكَلِمَةِ إلى هَذِهِ اللُّغاتِ يَدُلُّ عَلى أنَّ أصْلَها بَسِيطَةٌ لا مُرَكَّبَةٌ.
واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
Страница 337
22:39
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩
Дозволено тем, против кого сражаются, сражаться, потому что с ними поступили несправедливо. Воистину, Аллах способен помочь им.
22:40
ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠
Они были несправедливо изгнаны из своих жилищ только за то, что говорили: «Наш Господь - Аллах». Если бы Аллах не позволил одним людям защищаться от других, то были бы разрушены кельи, церкви, синагоги и мечети, в которых премного поминают имя Аллаха. Аллах непременно помогает тому, кто помогает Ему. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.
22:41
ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١
Если Мы одарим их властью на земле, они будут совершать намаз, выплачивать закят, велеть совершать одобряемое и запрещать предосудительное. А исход всех дел - у Аллаха.
22:42
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢
Если они сочтут тебя лжецом, то ведь еще раньше пророков считали лжецами народ Нуха (Ноя), адиты, самудяне,
22:43
وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣
народ Ибрахима (Авраама), народ Лута (Лота)
22:44
وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤
и жители Мадьяна. Мусу (Моисея) тоже сочли лжецом. Я предоставил отсрочку неверующим, а затем схватил их. Каким же было Мое обличение!
22:45
فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥
Сколько селений, которые были несправедливы, Мы погубили, и теперь они разрушены до основания. Сколько заброшенных колодцев и воздвигнутых дворцов!
22:46
أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦
Разве они не странствовали по земле, имея сердца, посредством которых они могли разуметь, и уши, посредством которых они могли слушать? Воистину, слепнут не глаза, а слепнут сердца, находящиеся в груди.