Аль-Хаджж 22:47
Паломничество · Джуз 17 · Страница 338
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧
Они торопят тебя с наказанием, но Аллах не нарушает Своего обещания, и день у твоего Господа равен тысяче лет по тому, как вы считаете.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 22:47
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾، ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ الكُفّارَ يَطْلُبُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ تَعْجِيلَ العَذابِ الَّذِي يَعِدُهم بِهِ طُغْيانًا وعِنادًا.
والآياتُ الدّالَّةُ عَلى هَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ؛
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦]
• وقَوْلِهِ: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٥٤]
• وقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ العَذابُ﴾ الآيَةَ [العنكبوت: ٥٣] .
وَقَدْ أوْضَحْنا الآياتِ الدّالَّةَ عَلى هَذا المَعْنى في مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ، مِن هَذا الكِتابِ المُبارَكِ في سُورَةِ ”الأنْعامِ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ [الأنعام: ٥٧] وفي يُونُسَ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾ [يونس: ١٥] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَواضِعِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ الظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالوَعْدِ هُنا: هو ما أوْعَدَهم بِهِ مِنَ العَذابِ الَّذِي يَسْتَعْجِلُونَ نُزُولَهُ.
(p-٢٧٦)والمَعْنى: هو مُنْجِزٌ ما وعَدَهم بِهِ مِنَ العَذابِ، وإذا جاءَ الوَقْتُ المُحَدَّدُ لِذَلِكَ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَلَوْلا أجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ العَذابُ ولَيَأْتِيَنَّهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٣] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهم وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [هود: ٨] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ آلْآنَ وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [يونس: ٥١] وبِهِ تَعْلَمُ أنَّ الوَعْدَ يُطْلَقُ في القُرْآنِ عَلى الوَعْدِ بِالشَّرِّ.
وَمِنَ الآياتِ المُوَضِّحَةِ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أفَأُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكُمُ النّارُ وعَدَها اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ [الحج: ٧٢] فَإنَّهُ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ في النّارِ: وعَدَها اللَّهُ بِصِيغَةِ الثُّلاثِيِّ الَّذِي مَصْدَرُهُ الوَعْدُ، ولَمْ يَقُلْ أوْعَدَها وما ذُكِرَ في هَذِهِ الآيَةِ، مِن أنَّ ما وعَدَ بِهِ الكُفّارَ مِنَ العَذابِ واقِعٌ لا مَحالَةَ، وأنَّهُ لا يُخْلِفُ وعْدَهُ بِذَلِكَ، جاءَ مُبَيَّنًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ؛
• كَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ”ق“ ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ الآيَةَ [ق: ٢٨] والصَّحِيحُ أنَّ المُرادَ
• بِقَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ أنَّ ما أوْعَدَ الكُفّارَ بِهِ مِنَ العَذابِ، لا يُبَدَّلُ لَدَيْهِ، بَلْ هو واقِعٌ لا مَحالَةَ،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وعِيدِ﴾ [ق: ١٤] أيْ: وجَبَ وثَبُتَ فَلا يُمْكِنُ عَدَمُ وُقُوعِهِ بِحالٍ
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ﴾ [ص: ١٤] كَما أوْضَحْناهُ في كِتابِنا: ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ، عَنْ آياتِ الكِتابِ“ في سُورَةِ ”الأنْعامِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ النّارُ مَثْواكم خالِدِينَ فِيها إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٢٨]، وأوْضَحْنا أنَّ ما أُوعِدُ بِهِ الكُفّارُ لا يُخْلَفُ بِحالٍ، كَما دَلَّتْ عَلَيْهِ الآياتُ المَذْكُورَةُ، أمّا ما أُوعِدَ بِهِ عُصاةُ المُسْلِمِينَ، فَهو الَّذِي يَجُوزُ ألّا يُنَفِّذَهُ وأنْ يَعْفُوَ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ الآيَةَ [النساء: ٤٨] .
وَبِالتَّحْقِيقِ الَّذِي ذَكَرْنا: تَعْلَمُ أنَّ الوَعْدَ يُطْلَقُ في الخَيْرِ والشَّرِّ كَما بَيَّنّا، وإنَّما شاعَ عَلى ألْسِنَةِ كَثِيرٍ مِن أهْلِ التَّفْسِيرِ، مِن أنَّ الوَعْدَ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في الوَعْدِ بِخَيْرٍ وأنَّهُ هو الَّذِي لا يُخْلِفُهُ اللَّهُ، وأمّا إنْ كانَ المُتَوَعَّدُ بِهِ شَرًّا، فَإنَّهُ وعِيدٌ وإيعادٌ، قالُوا: إنَّ العَرَبَ تَعُدُّ الرُّجُوعَ عَنِ الوَعْدِ لُؤْمًا، وعَنِ الإيعادِ كَرَمًا، وذَكَرُوا عَنِ الأصْمَعِيِّ أنَّهُ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ، فَجاءَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقالَ: يا أبا عَمْرٍو، هَلْ يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ ؟ فَقالَ: لا، فَذَكَرَ آيَةَ وعِيدٍ، فَقالَ لَهُ: أمِنَ العَجَمِ أنْتَ ؟ إنَّ العَرَبَ تَعُدُّ الرُّجُوعَ عَنِ الوَعْدِ لُؤْمًا وعَنِ الإيعادِ كَرَمًا، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ: (p-٢٧٧)
؎وَلا يَرْهَبُ ابْنُ العَمِّ والجارُ سَطْوَتِي ولا انْثَنى عَنْ سَطْوَةِ المُتَهَدِّدِ
؎فَإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أوْ وعَدْتُهُ ∗∗∗ لَمُخْلِفٌ إيعادِي ومُنْجِزٌ مَوْعِدِي
فِيهِ نَظَرٌ مِن وجْهَيْنِ.
الأوَّلُ: هو ما بَيَّنّاهُ آنِفًا مِن إطْلاقِ الوَعْدِ في القُرْآنِ عَلى التَّوَعُّدِ بِالنّارِ، والعَذابِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿النّارُ وعَدَها اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحج: ٧٢] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ [الحج: ٤٧]؛ لِأنَّ ظاهِرَ الآيَةِ الَّذِي لا يَجُوزُ العُدُولُ عَنْهُ، ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ في حُلُولِ العَذابِ الَّذِي يَسْتَعْجِلُونَكَ بِهِ لَهم، لِأنَّهُ مُقْتَرِنٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ [الحج: ٤٧] فَتَعَلُّقُهُ بِهِ هو الظّاهِرُ.
الثّانِي: هو ما بَيَّنّا أنَّ ما أوْعَدَ اللَّهُ بِهِ الكُفّارَ لا يَصِحُّ أنْ يُخْلِفَهُ بِحالٍ؛ لِأنَّ ادِّعاءَ جَوازِ إخْلافِهِ، لِأنَّهُ إيعادٌ وأنَّ العَرَبَ تَعُدُّ الرُّجُوعَ عَنِ الإيعادِ كَرَمًا يُبْطِلُهُ أمْرانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ يَلْزَمُهُ جَوازُ ألّا يَدْخُلَ النّارَ كافِرٌ أصْلًا، لِأنَّ إيعادَهم بِإدْخالِهِمُ النّارَ مِمّا زَعَمُوا أنَّ الرُّجُوعَ عَنْهُ كَرَمٌ، وهَذا لا شَكَّ في بُطْلانِهِ.
الثّانِي: ما ذَكَرْنا مِنَ الآياتِ الدّالَّةِ: عَلى أنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ ما أوْعَدَ بِهِ الكُفّارَ مِنَ العَذابِ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ الآيَةَ [ق: ٢٨ - ٢٩]
• وقَوْلِهِ تَعالى فِيهِمْ: ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾ [ق: ١٤]
• وقَوْلِهِ فِيهِمْ: ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ [ص: ١٤]
ومَعْنى حَقَّ: وجَبَ وثَبَتَ، فَلا وجْهَ لِانْتِفائِهِ بِحالٍ، كَما أوْضَحْناهُ هُنا وفي غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾، بَيَّنَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ اليَوْمَ عِنْدَهُ - جَلَّ وعَلا - كَألْفِ سَنَةٍ مِمّا يَعُدُّهُ خَلْقُهُ، وما ذَكَرَهُ هُنا مِن كَوْنِ اليَوْمِ عِنْدَهُ كَألْفِ سَنَةٍ، أشارَ إلَيْهِ في سُورَةِ السَّجْدَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٥] وذَكَرَ في سُورَةِ المَعارِجِ أنَّ مِقْدارَ اليَوْمِ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ الآيَةَ [المعارج: ٤]، فَآيَةُ الحَجِّ، وآيَةُ السَّجْدَةِ مُتَوافِقَتانِ تُصَدِّقُ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما الأُخْرى، وتُماثِلُها في المَعْنى، وآيَةُ المَعارِجِ تُخالِفُ ظاهِرَهُما لِزِيادَتِها عَلَيْهِما بِخَمْسِينَ ضِعْفًا، وقَدْ ذَكَرْنا وجْهَ الجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الآياتِ في كِتابِنا: ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“، وسَنَذْكُرُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ (p-٢٧٨)هُنا مُلَخَّصًا مُخْتَصَرًا، ونَزِيدُ عَلَيْهِ بَعْضَ ما تَدْعُو الحاجَةُ إلَيْهِ.
فَقَدْ ذَكَرْنا ما مُلَخَّصُهُ: أنَّ أبا عُبَيْدَةَ رَوى عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ إبْراهِيمَ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ أنَّهُ حَضَرَ كُلًّا مِنَ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآياتِ: فَلَمْ يَدْرِ ما يَقُولُهُ فِيها، ويَقُولُ: لا أدْرِي، ثُمَّ ذَكَرْنا أنَّ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُما وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: هو ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن أنَّ يَوْمَ الألْفِ في سُورَةِ الحَجِّ: هو أحَدُ الأيّامِ السِّتَّةِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيها السَّماواتِ والأرْضَ ويَوْمُ الألْفِ في سُورَةِ السَّجْدَةِ، هو مِقْدارُ سَيْرِ الأمْرِ وعُرُوجِهِ إلَيْهِ تَعالى ويَوْمُ الخَمْسِينَ ألْفًا، هو يَوْمُ القِيامَةِ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِجَمِيعِها يَوْمُ القِيامَةِ، وأنَّ اخْتِلافَ زَمَنِ اليَوْمِ إنَّما هو بِاعْتِبارِ حالِ المُؤْمِنِ، وحالِ الكافِرِ؛ لِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ أخَفُّ عَلى المُؤْمِنِ مِنهُ عَلى الكافِرِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلى الكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ٩ - ١٠] اهـ، ذَكَرَ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ صاحِبُ الإتْقانِ.
وَذَكَرْنا أيْضًا في كِتابِنا: ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ، عَنْ آياتِ الكِتابِ“ في سُورَةِ ”الفُرْقانِ“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٤] ما مُلَخَّصُهُ: أنَّ آيَةَ الفُرْقانِ هَذِهِ تَدُلُّ عَلى انْقِضاءِ الحِسابِ في نِصْفِ نَهارٍ؛ لِأنَّ المَقِيلَ القَيْلُولَةُ أوْ مَكانُها وهي الِاسْتِراحَةُ نِصْفُ النَّهارِ في الحَرِّ، ومِمَّنْ قالَ بِانْقِضاءِ الحِسابِ في نِصْفِ نَهارٍ: ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وعِكْرِمَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ لِدَلالَةِ هَذِهِ الآيَةِ، عَلى ذَلِكَ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وغَيْرُهُ.
وَفِي تَفْسِيرِ الجَلالَيْنِ ما نَصُّهُ: وأُخِذَ مِن ذَلِكَ انْقِضاءُ الحِسابِ في نِصْفِ نَهارٍ، كَما ورَدَ في حَدِيثٍ انْتَهى مِنهُ، مَعَ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أنَّ مِقْدارَ يَوْمِ القِيامَةِ خَمْسُونَ ألْفَ سَنَةٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] وهو يَوْمُ القِيامَةِ بِلا خِلافٍ في ذَلِكَ.
Страница 338
22:47
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧
Они торопят тебя с наказанием, но Аллах не нарушает Своего обещания, и день у твоего Господа равен тысяче лет по тому, как вы считаете.
22:48
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨
Скольким селениям, которые были несправедливы, Я предоставил отсрочку! Впоследствии Я схватил их, и ко Мне предстоит прибытие.
22:49
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩
Скажи: «О люди! Воистину, я для вас - предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
22:50
فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠
Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы прощение и щедрый удел.
22:51
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١
Те же, которые старались ослабить Наши знамения, станут обитателями Огня.
22:52
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢
Мы не отправляли до тебя такого посланника или пророка, чтобы дьявол не подбросил свое в его чтение, когда он читал откровение. Аллах уничтожает то, что подбрасывает дьявол. Потом Аллах утверждает Свои знамения, ведь Аллах - Знающий, Мудрый.
22:53
لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣
Он делает то, что подбрасывает дьявол, искушением для тех, чьи сердца поражены недугом и чьи сердца ожесточены. Воистину, беззаконники находятся в полном разладе с истиной.
22:54
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤
Пусть знают те, кому даровано знание, что это - истина от твоего Господа, чтобы они могли уверовать в него, а их сердца могли смиренно покориться ему. Воистину, Аллах наставляет верующих на прямой путь.
22:55
وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥
А неверующие не перестанут сомневаться в нем, пока не нагрянет внезапно Час или пока не постигнут их мучения в бесплодный день.