Аль-Хаджж 22:5
Паломничество · Джуз 17 · Страница 332
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥
О люди! Если вы сомневаетесь в воскрешении, то ведь Мы сотворили вас из земли, потом - из капли, потом - из сгустка крови, потом - из разжеванного кусочка, сформировавшегося или не сформировавшегося. Так Мы разъясняем вам истину. Мы помещаем в утробах то, что желаем, до назначенного срока. Потом Мы выводим вас младенцами, чтобы вы могли достигнуть зрелого возраста. Одни из вас умирают, другие же возвращаются в жалкую старость и забывают все, что знали. Ты видишь безжизненную землю. Но стоит Нам ниспослать на нее воду, как она приходит в движение, набухает и порождает всякие прекрасные растения.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 22:5
﴿يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ البَعْثِ فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكم ونُقِرُّ في الأرْحامِ ما نَشاءُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكم ومِنكم مَن يُتَوَفّى ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾
صفحة ١٩٦
أعادَ خِطابَ النّاسِ بَعْدَ أنْ أنْذَرَهم بِزَلْزَلَةِ السّاعَةِ، وذَكَرَ أنَّ مِنهم مَن يُجادِلُ في اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَأعادَ خِطابَهم بِالِاسْتِدْلالِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ وتَنْظِيرِهِ بِما هو أعْظَمُ مِنهُ. وهو الخَلْقُ الأوَّلُ. قالَ تَعالى ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: ١٥] . فالَّذِي خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَدَمٍ وأخْرَجَهُ مِن تُرابٍ، ثُمَّ كَوَّنَهُ مِن ماءٍ. ثُمَّ خَلَقَهُ أطْوارًا عَجِيبَةً، إلى أنْ يَتَوَفّاهُ في أحْوالِ جِسْمِهِ وفي أحْوالِ عَقْلِهِ وإدْراكِهِ - قادِرٌ عَلى إعادَةِ خَلْقِهِ بَعْدَ فَنائِهِ.
ودُخُولُ المُشْرِكِينَ بادِئَ ذِي بَدْءٍ في هَذا الخِطابِ أظْهَرُ مِن دُخُولِهِمْ في الخِطابِ السّابِقِ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ أنْكَرُوا البَعْثَ، فالمَقْصُودُ الِاسْتِدْلالُ عَلَيْهِمْ ولِذَلِكَ قِيلَ إنَّ الخِطابَ هُنا خاصٌّ بِهِمْ. وجُعِلَ رَيْبُهم في البَعْثِ مَفْرُوضًا بِـ (إنْ) الشَّرْطِيَّةِ مَعَ أنَّ رَيْبَهم مُحَقَّقٌ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَقامَ لَمّا حَفَّ بِهِ مِنَ الأدِلَّةِ المُبْطِلَةِ لِرَيْبِهِمْ يُنَزَّلُ مَنزِلَةَ مَقامِ مَن لا يَتَحَقَّقُ رَيْبُهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى (﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ [الزخرف: ٥]) . والظَّرْفِيَّةُ المُفادَةُ بِـ (في) مَجازِيَّةٌ. شُبِّهَتْ مُلابَسَةُ الرَّيْبِ إيّاهم بِإحاطَةِ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ.
وجُمْلَةُ ﴿فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ﴾ واقِعَةٌ مَوْقِعَ جَوابِ الشَّرْطِ ولَكِنَّها لا يَصْلُحُ لَفْظُها لِأنْ يَكُونَ جَوابًا لِهَذا الشَّرْطِ بَلْ هي دَلِيلُ الجَوابِ. والتَّقْدِيرُ: فاعْلَمُوا أوْ فَنُعْلِمُكم بِأنَّهُ مُمْكِنٌ كَما خَلَقْناكم مِن تُرابٍ مِثْلِ الرُّفاتِ الَّذِي تَصِيرُ إلَيْهِ الأجْسادُ بَعْدَ المَوْتِ، أوِ التَّقْدِيرُ: فانْظُرُوا في بَدْءِ خَلْقِكم فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ.
صفحة ١٩٧
والَّذِي خُلِقَ مِن تُرابٍ هو أصْلُ النَّوْعِ. وهو آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وحَوّاءُ، ثُمَّ كُوِّنَتْ في آدَمَ وزَوْجِهِ قُوَّةُ التَّناسُلِ. فَصارَ الخَلْقُ مِنَ النُّطْفَةِ فَلِذَلِكَ عُطِفَتْ بِـ (ثُمَّ) .
والنُّطْفَةُ: اسْمٌ لِمَنِيِّ الرَّجُلِ، وهو بِوَزْنِ فُعْلَةٍ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أيْ مَنطُوفٍ. والنَّطْفُ: القَطْرُ والصَّبُّ. والعَلَقَةُ: القِطْعَةُ مِنَ الدَّمِ الجامِدِ اللِّينِ.
والمُضْغَةُ: القِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ بِقَدْرِ ما يُمْضَغُ مِثْلُهُ. وهي فِعْلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ بِتَأْوِيلِ: مِقْدارٍ مَمْضُوغَةٍ. و(ثُمَّ) الَّتِي عُطِفَ بِها ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ﴾ عاطِفَةُ مُفْرَداتٍ فَهي لِلتَّراخِي الحَقِيقِيِّ.
و(مِن) المُكَرَّرَةُ أرْبَعَ مَرّاتٍ هُنا ابْتِدائِيَّةٌ وتَكْرِيرُها تَوْكِيدٌ. وكَوْنُ الإنْسانِ مَخْلُوقًا مِنَ النُّطْفَةِ لِأنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ الطِّبِّ أنَّ في رَحِمِ المَرْأةِ مُدَّةَ الحَيْضِ جُزْءًا هو مَقَرُّ الأجْرامِ الَّتِي أُعِدَّتْ لِأنْ يَتَكَوَّنَ مِنها الجَنِينُ، وهَذا الجُزْءُ مِنَ الرَّحِمِ يُسَمّى في الِاصْطِلاحِ الطِّبِّيِّ ”المَبِيضَ“ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ المُوَحَّدَةِ عَلى وزْنِ اسْمِ المَكانِ لِأنَّهُ مَقَرُّ بَيْضاتٍ دَقِيقَةٍ هي حُبَيْباتٌ دَقِيقَةٌ جِدًّا وهي مِنَ المَرْأةِ بِمَنزِلَةِ البَيْضَةِ مِنَ الدَّجاجَةِ أوْ بِمَنزِلَةِ حُبُوبِ بَيْضِ الحُوتِ، مُودَعَةٌ في كُرَةٍ دَقِيقَةٍ كالغِلافِ لَها يُقالُ لَها الحُوَيْصِلَةُ بِضَمِّ الحاءِ بِصِيغَةِ تَصْغِيرِ حَوْصَلَةٍ تَشْتَمِلُ عَلى سائِلٍ تَسْبَحُ فِيهِ البَيْضَةُ فَإذا حاضَتِ المَرْأةُ ازْدادَتْ كَمِّيَّةُ ذَلِكَ السّائِلِ الَّذِي تَسْبَحُ فِيهِ البَيْضَةُ فَأوْجَبَ ذَلِكَ انْفِجارَ غِلافِ الحُوَيْصَلَةِ، فَيَأْخُذُ ذَلِكَ السّائِلُ في الِانْحِدارِ يَحْمِلُ البَيْضَةَ السّابِحَةَ فِيهِ إلى قَناةٍ دَقِيقَةٍ تُسَمّى بُوقَ فُلُوبْيُوسَ لِشِبْهِهِ بِالبُوقِ، وأُضِيفَ إلى ”فُلُوبْيُوسَ“ اسْمِ مُكْتَشِفِهِ. وهو البَرْزَخُ بَيْنَ المَبِيضِ والرَّحِمِ،
صفحة ١٩٨
فَإذا نَزَلَ فِيهِ ماءُ الرَّجُلِ وهو النُّطْفَةُ بَعْدَ انْتِهاءِ سِيلانِ دَمِ الحَيْضِ لُقِّحَتْ فِيهِ البَيْضَةُ واخْتَلَطَتْ أجْزاؤُها بِأجْزاءِ النُّطْفَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى جُرْثُوماتٍ ذاتِ حَياةٍ وتَمْكُثُ مَعَ البَيْضَةِ مُتَحَرِّكَةً مِقْدارَ سَبْعَةِ أيّامٍ تَكُونُ البَيْضَةُ في أثْنائِها تَتَطَوَّرُ بِالتَّشَكُّلِ بِشِبْهِ تَقْسِيمٍ مِن أثَرِ ضَغْطٍ طَبِيعِيٍّ، وفي نِهايَةِ تِلْكَ المُدَّةِ تَصِلُ البَيْضَةُ إلى الرَّحِمِ وهُنالِكَ تَأْخُذُ في التَّشَكُّلِ. وبَعْدَ أرْبَعِينَ يَوْمًا تَصِيرُ البَيْضَةُ عَلَقَةً في حَجْمِ نَمْلَةٍ كَبِيرَةٍ طُولُها مِن ١٢ إلى ١٤ مِيلِّيمِتْرَ. ثُمَّ يَزْدادُ تَشَكُّلُها فَتَصِيرُ قِطْعَةً صَغِيرَةً مِن لَحْمٍ هي المُسَمّاةُ مُضْغَةً طُولُها ثَلاثَةُ سَنْتِيمِتْرَ تَلُوحُ فِيها تَشْكِيلاتُ الوَجْهِ والأنْفِ خَفِيَّةً جِدًّا كالخُطُوطِ. ثُمَّ يَزْدادُ التَّشَكُّلُ يَوْمًا فَيَوْمًا إلى أنْ يَسْتَكْمِلَ الجَنِينُ مُدَّتَهُ فَيَنْدَفِعَ لِلْخُرُوجِ وهو الوِلادَةُ. فَقَوْلُهُ تَعالى ﴿مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ صِفَةُ (مُضْغَةٍ) . وذَلِكَ تَطَوُّرٌ مِن تَطَوُّراتِ المُضْغَةِ. إشارَةً إلى أطْوارِ تَشَكُّلِ تِلْكَ المُضْغَةِ فَإنَّها في أوَّلِ أمْرِها تَكُونُ غَيْرَ مُخَلَّقَةٍ، أيْ غَيْرُ ظاهِرٍ فِيها شَكْلُ الخِلْقَةِ. ثُمَّ تَكُونُ مُخَلَّقَةً، والمُرادُ تَشْكِيلُ الوَجْهِ ثُمَّ الأطْرافِ، ولِذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ مِثْلُ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ عِنْدَ ذِكْرِ النُّطْفَةِ والعَلَقَةِ، إذْ لَيْسَ لَهُما مِثْلُ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ بِخِلافِ المُضْغَةِ. وإذْ قَدْ جُعِلَتِ المُضْغَةُ مِن مَبادِئِ الخَلْقِ تَعَيَّنَ أنَّ كِلا الوَصْفَيْنِ لازِمانِ لِلْمُضْغَةِ. فَلا يَسْتَقِيمُ تَفْسِيرُ مَن فَسَّرَ غَيْرَ المُخَلَّقَةِ بِأنَّها الَّتِي لَمْ يُكْمِلْ خَلْقُها فَسَقَطَتْ.
والتَّخْلِيقُ: صِيغَةٌ تَدُلُّ عَلى تَكْرِيرِ الفِعْلِ، أيْ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ، أيْ شَكْلًا بَعْدَ شَكْلٍ.
وقَدَّمَ ذِكْرَ المُخَلَّقَةِ عَلى ذِكْرِ غَيْرِ المُخَلَّقَةِ خِلافَ التَّرْتِيبِ في الوُجُودِ لِأنَّ المُخَلَّقَةَ أدْخَلُ في الِاسْتِدْلالِ، وذَكَرَ بَعْدَهُ غَيْرَ المُخَلَّقَةِ
صفحة ١٩٩
لِأنَّهُ إكْمالٌ لِلدَّلِيلِ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ تَخْلِيقَها نَشَأ عَنْ عَدَمٍ. فَكِلا الحالَيْنِ دَلِيلٌ عَلى القُدْرَةِ عَلى الإنْشاءِ وهو المَقْصُودُ مِنَ الكَلامِ. ولِذَلِكَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ أيْ لِنُظْهِرَ لَكم إذا تَأمَّلْتُمْ دَلِيلًا واضِحًا عَلى إمْكانِ الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ.
واللّامُ لِلتَّعْلِيلِ مُتَعَلِّقَةٌ بِما في تَضْمِينِهِ جَوابُ الشَّرْطِ مِن فِعْلٍ ونَحْوِهِ تَدُلُّ عَلَيْهِ جُمْلَةُ ﴿فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ﴾ إلَخْ، وهو فِعْلُ: فاعْلَمُوا، أوْ فَنُعْلِمُكم، أوْ فانْظُرُوا.
وحُذِفَ مَفْعُولُ (لِنُبَيِّنَ) لِتَذْهَبَ النَّفْسُ في تَقْدِيرِهِ كُلَّ مَذْهَبٍ مِمّا يَرْجِعُ إلى بَيانِ ما في هَذِهِ التَّصَرُّفاتِ مِنَ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، أيْ لِنُبَيِّنَ لَكم قُدْرَتَنا وحِكْمَتَنا. وجُمْلَةُ (ونُقِرُّ) عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَإنّا خَلَقْناكم مِن تُرابٍ﴾ . وعَدَلَ عَنْ فِعْلِ المُضِيِّ إلى المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِحْضارِ تِلْكَ الحالَةِ لِما فِيها مِن مُشابَهَةِ اسْتِقْرارِ الأجْسادِ في الأجْداثِ ثُمَّ إخْراجِها مِنها بِالبَعْثِ كَما يَخْرُجُ الطِّفْلُ مِن قَرارَةِ الرَّحِمِ، مَعَ تَفاوُتِ القَرارِ. فَمِنَ الأجِنَّةِ ما يَبْقى سِتَّةَ أشْهُرٍ، ومِنها ما يَزِيدُ عَلى ذَلِكَ، وهو الَّذِي أفادَهُ إجْمالُ قَوْلِهِ تَعالى (إلى أجَلٍ مُسَمًّى) والِاسْتِدْلالُ في هَذا كُلِّهِ بِأنَّهُ إيجادٌ بَعْدَ العَدَمِ وإعْدامٌ بَعْدَ الوُجُودِ لِتَبْيِينِ إمْكانِ البَعْثِ بِالنَّظِيرِ وبِالضِّدِّ.
والأجَلُ: الأمَدُ المَجْعُولُ لِإتْمامِ عَمَلٍ ما، والمُرادُ هُنا مُدَّةُ الحَمْلِ.
والمُسَمّى: اسْمُ مَفْعُولِ سَمّاهُ إذا جَعَلَ لَهُ اسْمًا، ويُسْتَعارُ المُسَمّى لِلْمُعَيَّنِ المَضْبُوطِ لِضَبْطِ الأُمُورِ غَيْرِ المُشَخَّصَةِ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ أوْ وقْتٍ مَحْسُوبٍ، بِتَسْمِيَةِ الشَّخْصِ بِوَجْهِ شَبَهٍ يُمَيِّزُهُ عَمّا شابَهَهُ،
صفحة ٢٠٠
ومِنهُ قَوْلُ الفُقَهاءِ: المَهْرُ المُسَمّى، أيِ المُعَيَّنُ مِن نَقْدٍ مَعْدُودٍ أوْ عَرَضٍ مَوْصُوفٍ، وقَوْلُ المُوَثِّقِينَ: وسَمّى لَها مِنَ الصَّداقِ كَذا وكَذا. ولِكُلِّ مَوْلُودٍ مُدَّةٌ مُعَيَّنَةٌ عِنْدَ اللَّهِ لِبَقائِهِ في رَحِمِ أُمِّهِ قَبْلَ وضْعِهِ. والأكْثَرُ اسْتِكْمالُ تِسْعَةِ أشْهُرٍ وتِسْعَةِ أيّامٍ، وقَدْ يَكُونُ الوَضْعُ أسْرَعَ مِن تِلْكَ المُدَّةِ لِعارِضٍ، وكُلٌّ مُعَيَّنٌ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وعَطَفَ جُمْلَةَ ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكم طِفْلًا﴾ بِحَرْفِ (ثُمَّ) لِلدَّلالَةِ عَلى التَّراخِي الرُّتْبِيِّ؛ فَإنَّ إخْراجَ الجَنِينِ هو المَقْصُودُ، وقَوْلُهُ (طِفْلًا) حالٌ مِن ضَمِيرِ (نُخْرِجُكم)، أيْ حالَ كَوْنِكم أطْفالًا. وإنَّما أفْرَدَ (طِفْلًا) لِأنَّ المَقْصُودَ بِهِ الجِنْسُ فَهو بِمَنزِلَةِ الجَمْعِ.
Страница 332
سورة الحج
Аль-Хаджж
Паломничество · мединская · 78 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
22:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١
О люди! Бойтесь вашего Господа! Воистину, сотрясение Часа является ужасным событием.
22:2
يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ٢
В тот день, когда вы увидите его, каждая кормящая мать забудет того, кого она кормила, а каждая беременная женщина выкинет свой плод. Ты увидишь людей пьяными, но они не будут пьяны, зато мучения от Аллаха будут тяжки.
22:3
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣
Среди людей есть такие, которые спорят об Аллахе, не имея знаний, и следуют за всяким мятежным дьяволом.
22:4
كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤
Ему было предписано, что любого, кто сочтет его своим покровителем и помощником, он введет в заблуждение и приведет к мучениям в Пламени.
22:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥
О люди! Если вы сомневаетесь в воскрешении, то ведь Мы сотворили вас из земли, потом - из капли, потом - из сгустка крови, потом - из разжеванного кусочка, сформировавшегося или не сформировавшегося. Так Мы разъясняем вам истину. Мы помещаем в утробах то, что желаем, до назначенного срока. Потом Мы выводим вас младенцами, чтобы вы могли достигнуть зрелого возраста. Одни из вас умирают, другие же возвращаются в жалкую старость и забывают все, что знали. Ты видишь безжизненную землю. Но стоит Нам ниспослать на нее воду, как она приходит в движение, набухает и порождает всякие прекрасные растения.