Аль-Хаджж 22:52
Паломничество · Джуз 17 · Страница 338
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢
Мы не отправляли до тебя такого посланника или пророка, чтобы дьявол не подбросил свое в его чтение, когда он читал откровение. Аллах уничтожает то, что подбрасывает дьявол. Потом Аллах утверждает Свои знамения, ведь Аллах - Знающий, Мудрый.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 22:52
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، مَعْنى قَوْلِهِ تَمَنّى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ فِيهِ لِلْعُلَماءِ وجْهانِ مِنَ التَّفْسِيرِ مَعْرُوفانِ:
الأوَّلُ: أنَّ تَمَنّى بِمَعْنى: قَرَأ وتَلا ومِنهُ قَوْلُ حَسّانَ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
؎تَمَنّى كِتابَ اللَّهِ أوَّلَ لَيْلِهِ وآخِرَها لاقى حِمامَ المَقادِرِ
وَقَوْلُ الآخَرِ:
؎تَمَنّى كِتابَ اللَّهِ آخِرَ لَيْلِهِ ∗∗∗ تَمَنِّيَ داوُدَ الزَّبُورَ عَلى رُسُلِ
فَمَعْنى تَمَنّى في البَيْتَيْنِ قَرَأ وتَلا.
وَفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ﴿إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ﴾: إذا حَدَّثَ ألْقى الشَّيْطانُ في حَدِيثِهِ، وكَوْنُ تَمَنّى بِمَعْنى: قَرَأ وتَلا، هو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.
القَوْلُ الثّانِي: أنْ تَمَنّى في الآيَةِ مِنَ التَّمَنِّي المَعْرُوفِ، وهو تَمَنِّيهِ إسْلامَ أُمَّتِهِ وطاعَتَهم لِلَّهِ ولِرُسُلِهِ، ومَفْعُولُ ألْقى مَحْذُوفٌ فَعَلى أنْ تَمَنّى بِمَعْنى: أحَبَّ إيمانَ أُمَّتِهِ (p-٢٨٥)وَعَلَّقَ أمَلَهُ بِذَلِكَ، فَمَفْعُولُ ألْقى يَظْهَرُ أنَّهُ مِن جِنْسِ الوَساوِسِ، والصَّدِّ عَنْ دِينِ اللَّهِ حَتّى لا يَتِمَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ أوِ الرَّسُولِ ما تَمَنّى.
وَمَعْنى كَوْنِ الإلْقاءِ في أُمْنِيَّتِهِ عَلى هَذا الوَجْهِ: أنَّ الشَّيْطانَ يُلْقِي وساوِسَهُ وشُبَهَهُ لِيَصُدَّ بِها عَمّا تَمَنّاهُ الرَّسُولُ أوِ النَّبِيُّ، فَصارَ الإلْقاءُ كَأنَّهُ واقِعٌ فِيها بِالصَّدِّ عَنْ تَمامِها والحَيْلُولَةِ دُونَ ذَلِكَ.
وَعَلى أنَّ تَمَنّى بِمَعْنى: قَرَأ، فَفي مَفْعُولِ ألْقى تَقْدِيرانِ:
أحَدُهُما: مِن جِنْسِ الأوَّلِ أيْ: ألْقى الشَّيْطانُ في قِراءَةِ الرَّسُولِ ﷺ أوِ النَّبِيِّ الشُّبَهَ والوَساوِسَ لِيَصُدَّ النّاسَ عَنِ اتِّباعِ ما يَقْرَؤُهُ، ويَتْلُوهُ الرَّسُولُ أوِ النَّبِيُّ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا إشْكالَ.
وَأمّا التَّقْدِيرُ الثّانِي: فَهو ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ أيْ قِراءَتِهِ ما لَيْسَ مِنها لِيَظُنَّ الكُفّارُ أنَّهُ مِنها.
وَقَوْلُهُ ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾ يُسْتَأْنَسُ بِهِ لِهَذا التَّقْدِيرِ.
وَقَدْ ذَكَرَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ قِصَّةَ الغَرانِيقِ قالُوا: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ سُورَةَ النَّجْمِ بِمَكَّةَ، فَلَمّا بَلَغَ: ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠] ألْقى الشَّيْطانُ عَلى لِسانِهِ: تِلْكَ الغَرانِيقُ العُلى وإنَّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجى، فَلَمّا بَلَغَ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ وسَجَدَ مَعَهُ المُشْرِكُونَ والمُسْلِمُونَ. وقالَ المُشْرِكُونَ: ما ذَكَرَ آلِهَتَنا بِخَيْرٍ قَبْلَ اليَوْمِ، وشاعَ في النّاسِ أنَّ أهْلَ مَكَّةَ أسْلَمُوا بِسَبَبِ سُجُودِهِمْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، حَتّى رَجَعَ المُهاجِرُونَ مِنَ الحَبَشَةِ ظَنًّا مِنهم أنَّ قَوْمَهم أسْلَمُوا، فَوَجَدُوهم عَلى كُفْرِهِمْ.
وَقَدْ قَدَّمْنا في هَذا الكِتابِ المُبارَكِ أنَّ مِن أنْواعِ البَيانِ الَّتِي تَضَمَّنَها أنْ يَقُولَ بَعْضُ العُلَماءِ في الآيَةِ قَوْلًا، ويَكُونُ في الآيَةِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلى بُطْلانِ ذَلِكَ القَوْلِ، ومَثَّلْنا لِذَلِكَ: بِأمْثِلَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وهَذا القَوْلُ الَّذِي زَعَمَهُ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: وهو أنَّ الشَّيْطانَ ألْقى عَلى لِسانِ النَّبِيِّ ﷺ، هَذا الشِّرْكَ الأكْبَرَ والكُفْرَ البَواحَ الَّذِي هو قَوْلُهم: تِلْكَ الغَرانِيقُ العُلا وإنَّ شَفاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجى، يَعْنُونَ: اللّاتَ والعُزّى، ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى، الَّذِي لا شَكَّ في بُطْلانِهِ في نَفْسِ سِياقِ آياتِ ”النَّجْمِ“ الَّتِي تَخَلَّلَها إلْقاءُ الشَّيْطانِ المَزْعُومِ قَرِينَةً قُرْآنِيَّةً واضِحَةً عَلى بُطْلانِ هَذا القَوْلِ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ بَعْدَ مَوْضِعِ الإلْقاءِ المَزْعُومِ بِقَلِيلٍ قَوْلَهُ تَعالى، في اللّاتِ (p-٢٨٦)والعُزّى، ومَناةَ الثّالِثَةِ الأُخْرى: ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ [النجم: ٢٣] ولَيْسَ مِنَ المَعْقُولِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَسُبُّ آلِهَتَهم هَذا السَّبَّ العَظِيمَ في سُورَةِ النَّجْمِ مُتَأخِّرًا عَنْ ذِكْرِهِ لَها بِخَيْرٍ المَزْعُومِ، إلّا وغَضِبُوا، ولَمْ يَسْجُدُوا؛ لِأنَّ العِبْرَةَ بِالكَلامِ الأخِيرِ، مَعَ أنَّهُ قَدْ دَلَّتْ آياتٌ قُرْآنِيَّةٌ عَلى بُطْلانِ هَذا القَوْلِ، وهي الآياتُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلشَّيْطانِ سُلْطانًا عَلى النَّبِيِّ ﷺ، وإخْوانِهِ مِنَ الرُّسُلِ، وأتْباعِهِمُ المُخْلِصِينَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٩٩ - ١٠٠] وقَوْلِهِ تَعالى:
﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] وقَوْلِهِ تَعالى ﴿وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِن سُلْطانٍ إلّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ﴾ الآيَةَ [سبإ: ٢١] وقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ الآيَةَ [إبراهيم: ٢٢]، وعَلى القَوْلِ المَزْعُومِ أنَّ الشَّيْطانَ ألْقى عَلى لِسانِهِ ﷺ ذَلِكَ الكُفْرَ البَواحَ، فَأيُّ سُلْطانٍ لَهُ أكْبَرُ مِن ذَلِكَ.
وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى بُطْلانِ ذَلِكَ القَوْلِ المَزْعُومِ قَوْلُهُ تَعالى في النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ [النجم: ٣ - ٤] وقَوْلُهُ ﴿هَلْ أُنَبِّئُكم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ [الشعراء: ٢٢١ - ٢٢٢]، وقَوْلُهُ في القُرْآنِ العَظِيمِ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤١ - ٤٢] فَهَذِهِ الآياتُ القُرْآنِيَّةُ تَدُلُّ عَلى بُطْلانِ القَوْلِ المَزْعُومِ.
* *
مَسْألَةٌ.
اعْلَمْ: أنَّ مَسْألَةَ الغَرانِيقِ مَعَ اسْتِحالَتِها شَرْعًا، ودَلالَةِ القُرْآنِ عَلى بُطْلانِها لَمْ تَثْبُتْ مِن طَرِيقٍ صالِحٍ لِلِاحْتِجاجِ، وصَرَّحَ بِعَدَمِ ثُبُوتِها خَلْقٌ كَثِيرٌ مِن عُلَماءِ الحَدِيثِ كَما هو الصَّوابُ، والمُفَسِّرُونَ يَرْوُونَ هَذِهِ القِصَّةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومَعْلُومٌ أنَّ الكَلْبِيَّ مَتْرُوكٌ، وقَدْ بَيَّنَ البَزّارُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أنَّها لا تُعْرَفُ مِن طَرِيقٍ يَجُوزُ ذِكْرُهُ إلّا طَرِيقَ أبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مَعَ الشَّكِّ الَّذِي وقَعَ في وصْلِهِ، وقَدِ اعْتَرَفَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ مَعَ انْتِصارِهِ، لِثُبُوتِ هَذِهِ القِصَّةِ بِأنَّ طُرُقَها كُلَّها إمّا مُنْقَطِعَةٌ أوْ ضَعِيفَةٌ إلّا طَرِيقَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ طَرِيقَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، لَمْ يَرْوِها بِها أحَدٌ مُتَّصِلَةً إلّا (p-٢٨٧)أُمَيَّةَ بْنَ خالِدٍ، وهو وإنْ كانَ ثِقَةً فَقَدْ شَكَّ في وصْلِها.
فَقَدْ أخْرَجَ البَزّارُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِ أُمَيَّةَ بْنِ خالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِيما أحْسَبُ، ثُمَّ ساقَ حَدِيثَ القِصَّةِ المَذْكُورَةِ، وقالَ البَزّارُ: لا يُرى مُتَّصِلًا إلّا بِهَذا الإسْنادِ، تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ أُمَيَّةُ بْنُ خالِدٍ، وهو ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، وقالَ البَزّارُ: وإنَّما يُرْوى مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ.
فَتَحَصَّلَ أنَّ قِصَّةَ الغَرانِيقِ، لَمْ تَرِدْ مُتَّصِلَةً إلّا مِن هَذا الوَجْهِ الَّذِي شَكَّ راوِيهِ في الوَصْلِ، ومَعْلُومٌ أنَّ ما كانَ كَذَلِكَ لا يُحْتَجُّ بِهِ لِظُهُورِ ضَعْفِهِ، ولِذا قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ: إنَّهُ لَمْ يَرَها مُسْنَدَةً مِن وجْهٍ صَحِيحٍ.
وَقالَ الشَّوْكانِيُّ في هَذِهِ القِصَّةِ: ولَمْ يَصِحَّ شَيْءٌ مِن هَذا، ولا يَثْبُتُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ومَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ، بَلْ بُطْلانِهِ فَقَدْ دَفَعَهُ المُحَقِّقُونَ بِكِتابِ اللَّهِ؛
• كَقَوْلِهِ ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ الآيَةَ [الحاقة: ٤٤]
• وقَوْلِهِ ﴿وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ الآيَةَ [النجم: ٣]،
• وقَوْلِهِ ﴿وَلَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤]
فَنَفى المُقارَبَةَ لِلرُّكُونِ فَضْلًا عَنِ الرُّكُونِ، ثُمَّ ذَكَرَ الشَّوْكانِيُّ عَنِ البَزّارِ أنَّها لا تُرْوى بِإسْنادٍ مُتَّصِلٍ، وعَنِ البَيْهَقِيِّ أنَّهُ قالَ: هي غَيْرُ ثابِتَةٍ مِن جِهَةِ النَّقْلِ، وذَكَرَ عَنْ إمامِ الأئِمَّةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ: أنَّ هَذِهِ القِصَّةَ مِن وضْعِ الزَّنادِقَةِ وأبْطَلَها ابْنُ العَرَبِيِّ المالِكِيُّ، والفَخْرُ الرّازِيُّ وجَماعاتٌ كَثِيرَةٌ، وقِراءَتُهُ ﷺ سُورَةَ النَّجْمِ وسُجُودُ المُشْرِكِينَ ثابِتٌ في الصَّحِيحِ، ولَمْ يُذْكَرْ فِيهِ شَيْءٌ مِن قِصَّةِ الغَرانِيقِ، وعَلى هَذا القَوْلِ الصَّحِيحِ وهو أنَّها باطِلَةٌ فَلا إشْكالَ.
وَأمّا عَلى ثُبُوتِ القِصَّةِ كَما هو رَأْيُ الحافِظِ ابْنِ حَجَرٍ فَإنَّهُ قالَ في فَتْحِ البارِي:
Страница 338
22:47
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧
Они торопят тебя с наказанием, но Аллах не нарушает Своего обещания, и день у твоего Господа равен тысяче лет по тому, как вы считаете.
22:48
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨
Скольким селениям, которые были несправедливы, Я предоставил отсрочку! Впоследствии Я схватил их, и ко Мне предстоит прибытие.
22:49
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩
Скажи: «О люди! Воистину, я для вас - предостерегающий и разъясняющий увещеватель».
22:50
فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠
Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы прощение и щедрый удел.
22:51
وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١
Те же, которые старались ослабить Наши знамения, станут обитателями Огня.
22:52
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢
Мы не отправляли до тебя такого посланника или пророка, чтобы дьявол не подбросил свое в его чтение, когда он читал откровение. Аллах уничтожает то, что подбрасывает дьявол. Потом Аллах утверждает Свои знамения, ведь Аллах - Знающий, Мудрый.
22:53
لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣
Он делает то, что подбрасывает дьявол, искушением для тех, чьи сердца поражены недугом и чьи сердца ожесточены. Воистину, беззаконники находятся в полном разладе с истиной.
22:54
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤
Пусть знают те, кому даровано знание, что это - истина от твоего Господа, чтобы они могли уверовать в него, а их сердца могли смиренно покориться ему. Воистину, Аллах наставляет верующих на прямой путь.
22:55
وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥
А неверующие не перестанут сомневаться в нем, пока не нагрянет внезапно Час или пока не постигнут их мучения в бесплодный день.