Аль-Хаджж 22:77
Паломничество · Джуз 17 · Страница 341
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧
О те, которые уверовали! Кланяйтесь, падайте ниц, поклоняйтесь вашему Господу и творите добро, - быть может, вы преуспеете.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 22:77–78
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكم وافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هو اجْتَباكم وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ مِلَّةَ أبِيكم إبْراهِيمَ هو سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وفي هَذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكم وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ فَأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ واعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هو مَوْلاكم فَنِعْمَ المَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا تَكَلَّمَ في الإلَهِيّاتِ ثُمَّ في النُّبُوّاتِ أتْبَعَهُ بِالكَلامِ في الشَّرائِعِ وهو مِن أرْبَعِ أوْجُهٍ:
أوَّلُها: تَعْيِينُ المَأْمُورِ.
وثانِيها: أقْسامُ المَأْمُورِ بِهِ.
وثالِثُها: ذِكْرُ ما يُوجِبُ قَبُولَ تِلْكَ الأوامِرِ.
ورابِعُها: تَأْكِيدُ ذَلِكَ التَّكْلِيفِ.
أمّا النوع الأوَّلُ: وهو تَعْيِينُ المَأْمُورِ فَهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: المُرادُ مِنهُ كُلُّ المُكَلَّفِينَ سَواءٌ كانَ مُؤْمِنًا أوْ كافِرًا؛ لِأنَّ التَّكْلِيفَ بِهَذِهِ الأشْياءِ عامٌّ في كُلِّ المُكَلَّفِينَ فَلا مَعْنًى لِتَخْصِيصِ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ. والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ المُؤْمِنُونَ فَقَطْ، أمّا أوَّلًا فَلِأنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِيهِ، وأما ثانِيًا فَلِأنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿هُوَ اجْتَباكُمْ﴾ وقَوْلَهُ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ وقَوْلَهُ: ﴿وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ كُلُّ ذَلِكَ لا يَلِيقُ إلّا بِالمُؤْمِنِينَ. أقْصى ما في البابِ أنْ يُقالَ: لَمّا كانَ ذَلِكَ واجِبًا عَلى الكُلِّ فَأيُّ فائِدَةٍ في تَخْصِيصِ المُؤْمِنِينَ ؟ لَكُنّا نَقُولُ: تَخْصِيصُهم بِالذِّكْرِ لا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ ذَلِكَ عَمّا عَداهم، بَلْ قَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى كَوْنِهِمْ عَلى التَّخْصِيصِ مَأْمُورِينَ بِهَذِهِ الأشْياءِ، ودَلَّتْ سائِرُ الآياتِ عَلى كَوْنِ الكُلِّ مَأْمُورِينَ بِها. ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: فائِدَةُ التَّخْصِيصِ أنَّهُ لَمّا جاءَ الخِطابُ العامُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى ثُمَّ إنَّهُ ما قَبِلَهُ إلّا المُؤْمِنُونَ خَصَّهُمُ اللَّهُ تَعالى بِهَذا الخِطابِ لِيَكُونَ ذَلِكَ كالتَّحْرِيضِ لَهم عَلى المُواظَبَةِ عَلى قَبُولِهِ وكالتَّشْرِيقِ لَهم في ذَلِكَ الإقْرارِ والتَّخْصِيصِ.
صفحة ٦٣
أمّا النوع الثّانِي: وهو المَأْمُورُ بِهِ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ أُمُورًا أرْبَعَةً:
الأوَّلُ: الصَّلاةُ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ارْكَعُوا واسْجُدُوا﴾ وذَلِكَ لِأنَّ أشْرَفَ أرْكانِ الصَّلاةِ هو الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، والصَّلاةُ هي المُخْتَصَّةُ بِهَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، فَكانَ ذِكْرُهُما جارِيًا مَجْرى ذِكْرِ الصَّلاةِ وذَكَرَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ النّاسَ في أوَّلِ إسْلامِهِمْ كانُوا يَرْكَعُونَ ولا يَسْجُدُونَ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿واعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
أحَدُها: اعْبُدُوهُ ولا تَعْبُدُوا غَيْرَهُ.
وثانِيها: واعْبُدُوا رَبَّكم في سائِرِ المَأْمُوراتِ والمَنهِيّاتِ.
وثالِثُها: افْعَلُوا الرُّكُوعَ والسُّجُودَ وسائِرَ الطّاعاتِ عَلى وجْهِ العِبادَةِ؛ لِأنَّهُ لا يَكْفِي أنْ يُفْعَلَ فَإنَّهُ ما لَمْ يَقْصِدْ بِهِ عِبادَةَ اللَّهِ تَعالى لا يَنْفَعُ في بابِ الثَّوابِ، فَلِذَلِكَ عَطَفَ هَذِهِ الجُمْلَةَ عَلى الرُّكُوعِ والسُّجُودِ.
الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وافْعَلُوا الخَيْرَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يَزِيدُ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ ومَكارِمَ الأخْلاقِ، والوجه عِنْدِي في هَذا التَّرْتِيبِ أنَّ الصَّلاةَ نَوْعٌ مِن أنْواعِ العِبادَةِ والعِبادَةُ نَوْعٌ مِن أنْواعِ فِعْلِ الخَيْرِ؛ لِأنَّ فِعْلَ الخَيْرِ يَنْقَسِمُ إلى خِدْمَةِ المَعْبُودِ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ التَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ، وإلى الإحْسانِ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ الشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِ اللَّهِ، ويَدْخُلُ فِيهِ البِرُّ والمَعْرُوفُ والصَّدَقَةُ عَلى الفُقَراءِ وحُسْنُ القَوْلِ لِلنّاسِ، فَكَأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: كَلَّفْتُكم بِالصَّلاةِ، بَلْ كَلَّفْتُكم بِما هو أعَمُّ مِنها وهو العِبادَةُ، بَلْ كَلَّفْتُكم بِما هو أعَمُّ مِنَ العِبادَةِ وهو فِعْلُ الخَيْراتِ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ فَقِيلَ: مَعْناهُ لِتُفْلِحُوا، والفَلاحُ الظَّفَرُ بِنَعِيمِ الآخِرَةِ، وقالَ الإمامُ أبُو القاسِمِ الأنْصارِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةٌ لِلتَّرْجِيَةِ فَإنَّ الإنْسانَ قَلَّما يَخْلُو في أداءِ الفَرِيضَةِ مِن تَقْصِيرٍ ولَيْسَ هو عَلى يَقِينٍ مِن أنَّ الَّذِي أتى بِهِ هَلْ هو مَقْبُولٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى والعَواقِبُ أيْضًا مَسْتُورَةٌ ”«وكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ» “ .
* * *
الرّابِعُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ﴿فِي اللَّهِ﴾ أيْ في ذاتِ اللَّهِ، ومِن أجْلِهِ. يُقالُ: هو حَقُّ عالِمٍ وجِدُّ عالِمٍ أيْ عالِمٌ حَقًّا وجِدًّا ومِنهُ ﴿حَقَّ جِهادِهِ﴾ وهاهُنا سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: ما وجْهُ هَذِهِ الإضافَةِ وكانَ القِياسُ حَقَّ الجِهادِ فِيهِ أوْ حَقَّ جِهادِكم فِيهِ كَما قالَ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ ؟ والجَوابُ: الإضافَةُ تَكُونُ بِأدْنى مُلابَسَةٍ واخْتِصاصٍ، فَلَمّا كانَ الجِهادُ مُخْتَصًّا بِاللَّهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَفْعُولٌ لِوَجْهِهِ ومِن أجْلِهِ صَحَّتِ الإضافَةُ إلَيْهِ.
السُّؤالُ الثّانِي: ما هَذا الجِهادُ ؟ الجَوابُ: فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّ المُرادَ قِتالُ الكُفّارِ خاصَّةً، ومَعْنى ﴿حَقَّ جِهادِهِ﴾ أنْ لا يَفْعَلَ إلّا عِبادَةً لا رَغْبَةً في الدُّنْيا مِن حَيْثُ الِاسْمِ أوِ الغَنِيمَةِ. والثّانِي: أنْ يُجاهِدُوا آخِرًا كَما جاهَدُوا أوَّلًا، فَقَدْ كانَ جِهادُهم في الأوَّلِ أقْوى وكانُوا فِيهِ أثْبَتَ نَحْوَ صُنْعِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أما عَلِمْتَ أنّا كُنّا نَقْرَأُ: ﴿وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾ في آخِرِ الزَّمانِ كَما جاهَدْتُمُوهُ في أوَّلِهِ ؟ فَقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ومَتى ذاكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ قالَ: إذا كانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ الأُمَراءَ وبَنُو المُغِيرَةِ الوُزَراءَ، واعْلَمْ أنَّهُ يَبْعُدُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الزِّيادَةُ مِنَ القُرْآنِ وإلّا لَنُقِلَ كَنَقْلِ نَظائِرِهِ، ولَعَلَّهُ إنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ الرَّسُولِ فَإنَّما قالَهُ كالتَّفْسِيرِ لِلْآيَةِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قَرَأ: وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ كَما جاهَدْتُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ. فَقالَ عُمَرُ: مَنِ الَّذِي أُمِرْنا بِجِهادِهِ ؟ فَقالَ: قَبِيلَتانِ مِن قُرَيْشٍ مَخْزُومٍ وعَبْدِ شَمْسٍ، فَقالَ: صَدَقْتَ. والثّالِثُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: حَقَّ جِهادِهِ: لا تَخافُوا في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. والرّابِعُ: قالَ الضَّحّاكُ: واعْمَلُوا لِلَّهِ حَقَّ عَمَلِهِ. والخامِسُ: اسْتَفْرِغُوا وُسْعَكم في إحْياءِ دِينِ اللَّهِ وإقامَةِ حُقُوقِهِ بِالحَرْبِ بِاليَدِ واللِّسانِ، وجَمِيعِ ما يُمْكِنُ ورُدُّوا أنْفُسَكم عَنِ الهَوى والمَيْلِ. والوجه السّادِسُ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ: حَقَّ جِهادِهِ:
صفحة ٦٤
مُجاهَدَةُ النَّفْسِ والهَوى. ولَمّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ قالَ: «رَجَعْنا مِنَ الجِهادِ الأصْغَرِ إلى الجِهادِ الأكْبَرِ» والأوْلى أنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلى كُلِّ التَّكالِيفِ، فَكُلُّ ما أُمِرَ بِهِ ونُهِيَ عَنْهُ فالمُحافَظَةُ عَلَيْهِ جِهادٌ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: هَلْ يَصِحُّ ما نُقِلَ عَنْ مُقاتِلٍ والكَلْبِيِّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] كَما أنَّ قَوْلَهُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] مَنسُوخٌ بِذَلِكَ ؟ الجَوابُ: هَذا بَعِيدٌ؛ لِأنَّ التَّكْلِيفَ مَشْرُوطٌ بِالقُدْرَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] فَكَيْفَ يَقُولُ اللَّهُ وجاهِدُوا في اللَّهِ عَلى وجْهٍ لا تَقْدِرُونَ عَلَيْهِ ؟ وكَيْفَ وقَدْ كانَ الجِهادُ في الأوَّلِ مُضَيَّقًا حَتّى لا يَصِحَّ أنْ يَفِرَّ الواحِدُ مِن عَشَرَةٍ، ثُمَّ خَفَّفَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦] ؟ أفَيَجُوزُ مَعَ ذَلِكَ أنْ يُوجِبَهُ عَلى وجْهٍ لا يُطاقُ حَتّى يُقالَ إنَّهُ مَنسُوخٌ ؟
النوع الثّالِثُ: بَيانُ ما يُوجِبُ قَبُولَ هَذِهِ الأوامِرِ وهو ثَلاثَةٌ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿هُوَ اجْتَباكُمْ﴾ ومَعْناهُ أنَّ التَّكْلِيفَ تَشْرِيفٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِلْعَبْدِ، فَلَمّا خَصَّكم بِهَذا التَّشْرِيفِ فَقَدْ خَصَّكم بِأعْظَمِ التَّشْرِيفاتِ واخْتارَكم لِخِدْمَتِهِ والِاشْتِغالِ بِطاعَتِهِ، فَأيُّ رُتْبَةٍ أعْلى مِن هَذا ؟ وأيُّ سَعادَةٍ فَوْقَ هَذا ؟ ويُحْتَمَلُ في اجْتَباكم خَصَّكم بِالهِدايَةِ والمَعُونَةِ والتَّيْسِيرِ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ فَهو كالجَوابِ عَنْ سُؤالٍ يُذْكَرُ، وهو أنَّ التَّكْلِيفَ وإنْ كانَ تَشْرِيفًا واجِبًا كَما ذَكَرْتُمْ لَكِنَّهُ شاقٌّ شَدِيدٌ عَلى النَّفْسِ ؟ فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ رُوِيَ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كَيْفَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ مَعَ أنَّهُ مَنَعَنا عَنِ الزِّنا والسَّرِقَةِ ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: بَلى ولَكِنَّ الإصْرَ الَّذِي كانَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ وُضِعَ عَنْكم، وهاهُنا سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: ما الحَرَجُ في أصْلِ اللُّغَةِ ؟ الجَوابُ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ لِبَعْضِ هُذَيْلٍ: ما تَعُدُّونَ الحَرَجَ فِيكم ؟ قالَ: الضِّيقُ. وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: الضِّيقُ» .
Страница 341
22:73
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣
О люди! Приводится притча, послушайте же ее. Воистину, те, кому вы поклоняетесь помимо Аллаха, не сотворят и мухи, даже если они объединятся для этого. Если же муха заберет у них что-нибудь, они не смогут отобрать у нее это. Слаб тот, кто добивается, и тот, от кого он добивается!
22:74
مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤
Они не ценили Аллаха должным образом, а ведь Аллах - Всесильный, Могущественный.
22:75
ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٧٥
Аллах избирает среди ангелов и людей посланников. Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.
22:76
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٦
Он знает их прошлое и будущее, и к Аллаху возвращаются дела.
22:77
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧
О те, которые уверовали! Кланяйтесь, падайте ниц, поклоняйтесь вашему Господу и творите добро, - быть может, вы преуспеете.
22:78
وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨
Усердствуйте на пути Аллаха надлежащим образом. Он избрал вас и не сделал для вас никакого затруднения в религии. Такова вера отца вашего Ибрахима (Авраама). Аллах нарек вас мусульманами до этого и здесь (в Коране), чтобы Посланник был свидетелем о вас, а вы были свидетелями о людях. Совершайте намаз, выплачивайте закят и крепко держитесь за Аллаха. Он - ваш Покровитель. Как же прекрасен этот Покровитель! Как же прекрасен этот Помощник!