Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 342

Аль-Муминун 23:1

Верующие · Джуз 18 · Страница 342

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Воистину, преуспели верующие,

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 23:1–11

(p-٩٧٧)وقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ وغَيْرُهم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ قالَ: «صَلّى النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِمَكَّةَ الصُّبْحَ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ، حَتّى إذا جاءَ ذِكْرُ مُوسى وهارُونَ، أوْ ذِكْرُ عِيسى أخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ مِن حَدِيثِ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ قالَ: «لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الجَنَّةَ قالَ لَها تَكَلَّمِي، فَقالَتْ: قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ» . وأخْرَجَهُ أيْضًا ابْنُ عَدِيٍّ والحاكِمُ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في السُّنَّةِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلَهُ.

وقَدْ ورَدَ فَضائِلُ العَشْرِ الآياتِ مِن أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ ما سَيَأْتِي قَرِيبًا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هم فِيها خالِدُونَ﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ قالَ الفَرّاءُ: قَدْ هاهُنا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ تَأْكِيدًا لِفَلاحِ المُؤْمِنِينَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ تَقْرِيبًا لِلْماضِي مِنَ الحالِ؛ لِأنَّ ( قَدْ ) تُقَرِّبُ الماضِيَ مِنَ الحالِ حَتّى تُلْحِقَهُ بِحُكْمِهِ، ألا تَراهم يَقُولُونَ: قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ قَبْلَ حالِ قِيامِها، ويَكُونُ المَعْنى في الآيَةِ أنَّ الفَلاحَ قَدْ حَصَلَ لَهم، وأنَّهم عَلَيْهِ في الحالِ، والفَلاحُ الظَّفَرُ بِالمُرادِ والنَّجاةُ مِنَ المَكْرُوهِ، وقِيلَ: البَقاءُ في الخَيْرِ، وأفْلَحَ إذا دَخَلَ في الفَلاحِ، ويُقالُ أفْلَحَهُ: إذا أصارَهُ إلى الفَلاحِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى الفَلاحِ في أوَّلِ البَقَرَةِ.

وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ( قَدْ أُفْلِحَ ) بِضَمِّ الهَمْزَةِ وبِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ.

ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ ( أفْلَحُوا المُؤْمِنُونَ ) عَلى الإبْهامِ والتَّفْسِيرِ، أوْ عَلى لُغَةِ أكَلُونِي البَراغِيثُ.

ثُمَّ وصَفَ هَؤُلاءِ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ وما عُطِفَ عَلَيْهِ، والخُشُوعُ: مِنهم مَن جَعَلَهُ مِن أفْعالِ القُلُوبِ كالخَوْفِ والرَّهْبَةِ، ومِنهم مَن جَعَلَهُ مِن أفْعالِ الجَوارِحِ كالسُّكُونِ وتَرْكِ الِالتِفاتِ والعَبَثِ، وهو في اللُّغَةِ السُّكُونُ والتَّواضُعُ والخَوْفُ والتَّذَلُّلُ.

وقَدِ اخْتَلَفَ النّاسُ في الخُشُوعِ هَلْ هو مِن فَرائِضِ الصَّلاةِ أوْ مِن فَضائِلِها ؟ عَلى قَوْلَيْنِ: قِيلَ الصَّحِيحُ الأوَّلُ، وقِيلَ: الثّانِي.

وادَّعى عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زَيْدٍ إجْماعَ العُلَماءِ عَلى أنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ إلّا ما عَقَلَ مِن صَلاتِهِ، حَكاهُ النَّيْسابُورِيُّ في تَفْسِيرِهِ.

قالَ: ومِمّا يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا القَوْلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢] والتَّدَبُّرُ لا يُتَصَوَّرُ بِدُونِ الوُقُوفِ عَلى المَعْنى، وكَذا قَوْلُهُ: أقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [طه: ١٤] والغَفْلَةُ تُضادُّ الذِّكْرَ، ولِهَذا قالَ: ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وقَوْلُهُ: ﴿حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] نَهْيٌ لِلسَّكْرانِ، والمُسْتَغْرِقُ في هُمُومِ الدُّنْيا بِمَنزِلَتِهِ.

واللَّغْوُ، قالَ الزَّجّاجُ: هو كُلُّ باطِلٍ ولَهْوٍ وهَزْلٍ ومَعْصِيَةٍ وما لا يَجْمُلُ مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في البَقَرَةِ.

وقالَ الضَّحّاكُ: إنَّ اللَّغْوَ هُنا الشِّرْكُ.

وقالَ الحَسَنُ: إنَّهُ المَعاصِي كُلُّها.

ومَعْنى إعْراضِهِمْ عَنْهُ: تَجَنُّبُهم لَهُ وعَدَمُ التِفاتِهِمْ إلَيْهِ، وظاهِرُهُ اتِّصافُهم بِصِفَةِ الإعْراضِ عَنِ اللَّغْوِ في كُلِّ الأوْقاتِ، فَيَدْخُلُ وقْتُ الصَّلاةِ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا كَما تُفِيدُهُ الجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ، وبِناءُ الحُكْمِ عَلى الضَّمِيرِ.

ومَعْنى فِعْلِهِمْ لِلزَّكاةِ تَأْدِيَتُهم لَها، فَعَبَّرَ عَنِ التَّأْدِيَةِ بِالفِعْلِ؛ لِأنَّها مِمّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الفِعْلُ، والمُرادُ بِالزَّكاةِ هُنا المَصْدَرُ؛ لِأنَّهُ الصّادِرُ عَنِ الفاعِلِ.

وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِها العَيْنُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ: والَّذِينَ هم لِتَأْدِيَةِ الزَّكاةِ فاعِلُونَ ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ الفَرْجُ يُطْلَقُ عَلى فَرْجِ الرَّجُلِ والمَرْأةِ، ومَعْنى حِفْظِهِمْ لَها أنَّهم مُمْسِكُونَ لَها بِالعَفافِ عَمّا لا يَحِلُّ لَهم. قِيلَ والمُرادُ هُنا الرِّجالُ خاصَّةً دُونَ النِّساءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ﴾ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ لِلْإجْماعِ عَلى أنَّهُ لا يَحِلُّ لِلْمَرْأةِ أنْ يَطَأها مَن تَمْلِكُهُ.

قالَ الفَرّاءُ: إنَّ ( عَلى ) في قَوْلِهِ: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ﴾ بِمَعْنى مِن. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أنَّهم يُلامُونَ في إطْلاقِ ما حُظِرَ عَلَيْهِمْ فَأُمِرُوا بِحِفْظِهِ إلّا عَلى أزْواجِهِمْ ودَلَّ عَلى المَحْذُوفِ ذِكْرُ اللَّوْمِ في آخِرِ الآيَةِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِثْناءَ مِن نَفْيِ الإرْسالِ المَفْهُومِ مِنَ الحِفْظِ أيْ: لا يُرْسِلُونَها عَلى أحَدٍ إلّا عَلى أزْواجِهِمْ.

وقِيلَ: المَعْنى: إلّا والِينَ عَلى أزْواجِهِمْ وقَوّامِينَ عَلَيْهِمْ، مِن قَوْلِهِمْ كانَ فُلانٌ عَلى فُلانَةٍ فَماتَ عَنْها فَخَلَفَ عَلَيْها فُلانٌ.

والمَعْنى: أنَّهم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ في جَمِيعِ الأحْوالِ إلّا في حالِ تَزَوُّجِهِمْ أوْ تَسَرِّيهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ في مَحَلِّ جَرٍّ عَطْفًا عَلى أزْواجِهِمْ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِذَلِكَ الإماءُ، وعَبَّرَ عَنْهُنَّ بِما الَّتِي لِغَيْرِ العُقَلاءِ؛ لِأنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِنَّ الأُنُوثَةُ المُنْبَثَّةُ عَنْ قُصُورِ العَقْلِ وجَوازُ البَيْعِ والشِّراءِ فِيهِنَّ كَسائِرِ السِّلَعِ، فَأجْراهُنَّ بِهَذَيْنِ الأمْرَيْنِ مُجْرى غَيْرِ العُقَلاءِ، وجُمْلَةُ ﴿فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَ مِمّا لا يَجِبُ عَلَيْهِمْ حِفْظُ فُرُوجِهِمْ مِنهُ.

﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ الإشارَةُ إلى الزَّوْجاتِ ومِلْكِ اليَمِينِ، ومَعْنى العادُونَ: المُجاوِزُونَ إلى ما لا يَحِلُّ لَهم، فَسَمّى سُبْحانَهُ مَن نَكَحَ ما لا يَحِلُّ عادِيًا، ووَراءَ هُنا بِمَعْنى سِوى وهو مَفْعُولُ ابْتَغى.

قالَ الزَّجّاجُ أيْ: فَمَنِ ابْتَغى ما بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَفْعُولُ الِابْتِغاءِ مَحْذُوفٌ، ووَراءَ ظَرْفٌ. وقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى تَحْرِيمِ نِكاحِ المُتْعَةِ، واسْتَدَلَّ بِها بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ عَلى تَحْرِيمِ الِاسْتِمْناءِ لِأنَّهُ مِنَ الوَراءِ لِما ذُكِرَ، وقَدْ جَمَعْنا في ذَلِكَ رِسالَةً سَمَّيْناها ( بُلُوغَ المُنى في حُكْمِ الِاسْتِمْنا )، وذَكَرْنا فِيها أدِلَّةَ المَنعِ والجَوازِ وتَرْجِيحَ الرّاجِحِ مِنهُما.

﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ (p-٩٧٨)قَرَأ الجُمْهُورُ ( لِأماناتِهِمْ ) بِالجَمْعِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِالإفْرادِ. والأمانَةُ ما يُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ، والعَهْدُ ما يُعاهِدُونَ عَلَيْهِ مِن جِهَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ أوْ جِهَةِ عِبادِهِ، وقَدْ جَمَعَ العَهْدُ والأمانَةُ كُلَّ ما يَتَحَمَّلُهُ الإنْسانُ مِن أمْرِ الدِّينِ والدُّنْيا، والأمانَةُ أعَمُّ مِنَ العَهْدِ، فَكُلُّ عَهْدٍ أمانَةٌ، ومَعْنى راعُونَ: حافِظُونَ.

﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ( صَلَواتِهِمْ ) بِالجَمْعِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( صَلاتِهِمْ ) بِالإفْرادِ، ومَن قَرَأ بِالإفْرادِ فَقَدْ أرادَ اسْمَ الجِنْسِ وهو في مَعْنى الجَمْعِ والمُحافَظَةُ عَلى الصَّلاةِ إقامَتُها والمُحافَظَةُ عَلَيْها في أوْقاتِها وإتْمامُ رُكُوعِها وسُجُودِها وقِراءَتِها والمَشْرُوعِ مِن أذْكارِها.

ثُمَّ مَدَحَ سُبْحانَهُ هَؤُلاءِ فَقالَ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾ أيِ الأحِقّاءُ بِأنْ يُسَمَّوْا بِهَذا الِاسْمِ دُونَ غَيْرِهِمْ.

ثُمَّ بَيَّنَ المَوْرُوثَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ﴾ وهو أوْسَطُ الجَنَّةِ، كَما صَحَّ تَفْسِيرُهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

والمَعْنى: أنَّ مَن عَمِلَ بِما ذُكِرَ في هَذِهِ الآياتِ فَهو الوارِثُ الَّذِي يَرِثُ مِنَ الجَنَّةِ ذَلِكَ المَكانَ، وفِيهِ اسْتِعارَةٌ لِاسْتِحْقاقِهِمُ الفِرْدَوْسَ بِأعْمالِهِمْ.

وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهم يَرِثُونَ مِنَ الكُفّارِ مَنازِلَهم حَيْثُ فَرَّقُوها عَلى أنْفُسِهِمْ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ خَلَقَ لِكُلِّ إنْسانٍ مَنزِلًا في الجَنَّةِ ومَنزِلًا في النّارِ.

ولَفْظُ الفِرْدَوْسِ لُغَةٌ رُومِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ، وقِيلَ: فارِسِيَّةٌ، وقِيلَ: حَبَشِيَّةٌ، وقِيلَ: هي عَرَبِيَّةٌ، وجُمْلَةُ ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ المُقَدَّرَةِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها، ومَعْنى الخُلُودِ أنَّهم يَدُومُونَ فِيها لا يَخْرُجُونَ مِنها ولا يَمُوتُونَ فِيها، وتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ مَعَ أنَّهُ راجِعٌ إلى الفِرْدَوْسِ؛ لِأنَّهُ بِمَعْنى الجَنَّةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 342

Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 342

سورة المؤمنون

Аль-Муминун

Верующие · мекканская · 118 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

23:1

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Воистину, преуспели верующие,

23:2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢

которые смиренны во время своих намазов,

23:3

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

которые отворачиваются от всего праздного,

23:4

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤

которые выплачивают закят,

23:5

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

которые оберегают свои половые органы от всех,

23:6

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦

кроме своих жен или невольниц, которыми овладели их десницы, за что они не заслуживают порицания,

23:7

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧

тогда как желающие сверх этого являются преступниками;

23:8

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨

которые оберегают вверенное им на хранение и соблюдают договоры,

23:9

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

которые регулярно совершают намаз.

23:10

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠

Именно они являются наследниками,

23:11

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١

которые унаследуют Фирдаус, в котором они пребудут вечно.

23:12

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢

Воистину, Мы сотворили человека из эссенции глины.

23:13

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Потом Мы поместили его каплей в надежном месте.

23:14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Потом Мы создали из капли сгусток крови, потом создали из сгустка крови разжеванный кусочек, потом создали из этого кусочка кости, и потом облекли кости мясом. Потом Мы вырастили его в другом творении. Благословен же Аллах, Наилучший из творцов!

23:15

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

После этого вы непременно умрете.

23:16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦

А потом, в День воскресения, вы непременно будете воскрешены.

23:17

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧

Воистину, Мы создали над вами семь небес одно над другим. Мы никогда не находились в неведении о творениях.

Аш-ШауканиТафсир · 23:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English