Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 349

Аль-Муминун 23:109

Верующие · Джуз 18 · Страница 349

إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩

Воистину, некоторые из Моих рабов говорили: «Господи! Мы уверовали. Прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из милосердных».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 23:106–111

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ ﴿قالَ اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ﴾ ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا قالَ: ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ ذَكَرُوا ما يَجْرِي مَجْرى الجَوابِ عَنْهُ، وهو مِن وجْهَيْنِ.

الأوَّلُ قَوْلُهُمْ: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: غَلَبَتْ عَلَيْنا: مَلَكَتْنا، مِن قَوْلِكَ: غَلَبَنِي فُلانٌ عَلى كَذا: إذا أخَذَهُ مِنكَ، والشَّقاوَةُ: سُوءُ العاقِبَةِ، قُرِئَ: ”شِقْوَتُنا“ بِفَتْحِ الشِّينِ وكَسْرِها فِيهِما، قالَ أبُو مُسْلِمٍ: الشِّقْوَةُ مِنَ الشَّقاءِ كَجِرْيَةِ الماءِ، والمَصْدَرُ الجَرْيُ، وقَدْ يَجِيءُ لَفْظُ فِعْلَةٍ، والمُرادُ بِهِ الهَيْئَةُ والحالُ، فَيَقُولُ: جِلْسَةٌ حَسَنَةٌ ورِكْبَةٌ وقِعْدَةٌ، وذَلِكَ مِنَ الهَيْئَةِ، وتَقُولُ: عاشَ فُلانٌ عِيشَةً طَيِّبَةً وماتَ مِيتَةً كَرِيمَةً، وهَذا هو الحالُ والهَيْئَةُ، فَعَلى هَذا، المُرادُ مِنَ الشِّقْوَةِ حالُ الشَّقاءِ.

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: المُرادُ أنَّ طَلَبَنا اللَّذّاتِ المُحَرَّمَةَ وحِرْصَنا عَلى العَمَلِ القَبِيحِ ساقَنا إلى هَذِهِ الشَّقاوَةِ، فَأُطْلِقَ اسْمُ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ، ولَيْسَ هَذا بِاعْتِذارٍ مِنهم لِعِلْمِهِمْ بِأنْ لا عُذْرَ لَهم فِيهِ، ولَكِنَّهُ اعْتِرافٌ بِقِيامِ حُجَّةِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ في سُوءِ صَنِيعِهِمْ. قُلْنا: إنَّكَ حَمَلْتَ الشَّقاوَةَ عَلى طَلَبِ تِلْكَ اللَّذّاتِ المُحَرَّمَةِ، وطَلَبُ تِلْكَ اللَّذّاتِ حَصَلَ بِاخْتِيارِهِمْ أوْ لا بِاخْتِيارِهِمْ، فَإنْ حَصَلَ بِاخْتِيارِهِمْ فَذَلِكَ الِاخْتِيارُ مُحْدَثٌ، فَإنِ اسْتَغْنى عَنِ المُؤَثِّرِ فَلِمَ لا يَجُوزُ في كُلِّ الحَوادِثِ ذَلِكَ، وحِينَئِذٍ يَنْسَدُّ عَلَيْكَ بابُ إثْباتِ الصّانِعِ، وإنِ افْتَقَرَ إلى مُحْدِثٍ، فَمُحْدِثُهُ إمّا العَبْدُ أوِ اللَّهُ تَعالى؛ فَإنْ كانَ هو العَبْدَ فَذَلِكَ باطِلٌ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ قُدْرَةَ العَبْدِ صالِحَةٌ لِلْفِعْلِ والتَّرْكِ، فَإنْ تَوَقَّفَ صُدُورُ تِلْكَ الإرادَةِ عَنْها إلى مُرَجِّحٍ آخَرَ، عادَ الكَلامُ فِيهِ ولَزِمَ التَّسَلْسُلُ، وإنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلى المُرَجِّحِ فَقَدْ جَوَّزْتَ رُجْحانَ أحَدِ طَرَفَيِ المُمْكِنِ عَلى الآخَرِ لا لِمُرَجِّحٍ، وذَلِكَ يَسُدُّ بابَ إثْباتِ الصّانِعِ.

وثانِيها: أنَّ العَبْدَ لا يَعْلَمُ كَمِّيَّةَ تِلْكَ الأفْعالِ ولا كَيْفِيَّتَها، والجاهِلُ بِالشَّيْءِ لا يَكُونُ مُحْدِثًا لَهُ، وإلّا لَبَطَلَتْ دَلالَةُ الإحْكامِ والإتْقانِ عَلى العِلْمِ.

والثّانِي: أنَّ أحَدًا في الدُّنْيا لا يَرْضى بِأنْ يَخْتارَ الجَهْلَ، بَلْ لا يَقْصِدُ إلّا تَحْصِيلَ العِلْمِ، فالكافِرُ ما قَصَدَ إلّا تَحْصِيلَ العِلْمِ، فَإنْ كانَ المُوجِدُ لِفِعْلِهِ هو فَوَجَبَ أنْ لا يَحْصُلَ إلّا ما قَصَدَ إيقاعَهُ، لَكِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إلّا العِلْمَ، فَكَيْفَ حَصَلَ الجَهْلُ؟ فَثَبَتَ أنَّ المُوجِدَ لِلدَّواعِي والبَواعِثِ هو اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ إنَّ الدّاعِيَةَ إنْ كانَتْ سائِقَةً إلى الخَيْرِ كانَتْ سَعادَةً، وإنْ كانَتْ سائِقَةً إلى الشَّرِّ كانَتْ شَقاوَةً.

الوجه الثّانِي لَهم في الجَوابِ: قَوْلُهُمْ: ﴿وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ وهَذا الضَّلالُ الَّذِي جَعَلُوهُ كالعِلَّةِ في إقْدامِهِمْ عَلى التَّكْذِيبِ إنْ كانَ هو نَفْسَ ذَلِكَ التَّكْذِيبِ لَزِمَ تَعْلِيلُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، ولَمّا بَطَلَ ذَلِكَ لَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الضَّلالُ عِبارَةً عَنْ شَيْءٍ آخَرَ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِعْلُهم، وما ذاكَ إلّا

صفحة ١٠٩

خَلْقُ الدّاعِي إلى الضَّلالِ. ثُمَّ إنَّ القَوْمَ لَمّا أوْرَدُوا هَذَيْنِ العُذْرَيْنِ، قالَ لَهم سُبْحانَهُ: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ وهَذا هو صَرِيحُ قَوْلِنا في أنَّ المُناظَرَةَ مَعَ اللَّهِ تَعالى غَيْرُ جائِزَةٍ، بَلْ لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ. قالَ القاضِي: في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ لا عُذْرَ لَهم إلّا الِاعْتِرافُ، فَلَوْ كانَ كُفْرُهم مِن خَلْقِهِ تَعالى وبِإرادَتِهِ، وعَلِمُوا ذَلِكَ لَكانُوا بِأنْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ أجْدَرَ وإلى العُذْرِ أقْرَبَ، فَنَقُولُ: قَدْ بَيَّنّا أنَّ الَّذِي ذَكَرُوهُ لَيْسَ إلّا ذَلِكَ، ولَكِنَّهم مُقِرُّونَ أنْ لا عُذْرَ لَهُمْ، فَلا جَرَمَ قالَ لَهُمْ: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ .

أمّا قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ فالمَعْنى: أخْرِجْنا مِن هَذِهِ الدّارِ إلى دارِ الدُّنْيا، فَإنْ عُدْنا إلى الأعْمالِ السَّيِّئَةِ فَإنّا ظالِمُونَ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَطْلُبُوا ذَلِكَ وقَدْ عَلِمُوا أنَّ عِقابَهم دائِمٌ؟ قُلْنا: يَجُوزُ أنْ يَلْحَقَهُمُ السَّهْوُ عَنْ ذَلِكَ في أحْوالِ شِدَّةِ العَذابِ فَيَسْألُونَ الرَّجْعَةَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعَ عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ يَسْألُونَ ذَلِكَ عَلى وجْهِ الغَوْثِ والِاسْتِرْواحِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿اخْسَئُوا فِيها﴾ فالمَعْنى ذِلُّوا فِيها وانْزَجِرُوا كَما يُزْجَرُ الكِلابُ إذا زُجِرَتْ، يُقالُ: خَسَأ الكَلْبُ وخَسَأ بِنَفْسِهِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿ولا تُكَلِّمُونِ﴾ فَلَيْسَ هَذا نَهْيًا لِأنَّهُ لا تَكْلِيفَ في الآخِرَةِ، بَلِ المُرادُ لا تُكَلِّمُونِ في رَفْعِ العَذابِ فَإنَّهُ لا يُرْفَعُ ولا يُخَفَّفُ، قِيلَ: هو آخِرُ كَلامٍ يَتَكَلَّمُونَ بِهِ ثُمَّ لا كَلامَ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا الشَّهِيقُ والزَّفِيرُ، والعُواءُ كَعُواءِ الكِلابِ، لا يُفْهِمُونَ ولا يُفْهَمُونَ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ لَهم سِتَّ دَعَواتٍ، إذا دَخَلُوا النّارَ قالُوا ألْفَ سَنَةٍ: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا﴾ [السَّجْدَةِ: ١٢] فَيُجابُونَ ﴿حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ [السَّجْدَةِ: ١٣] فَيُنادُونَ ألْفَ سَنَةٍ ثانِيَةٍ ﴿رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافِرٍ: ١١] فَيُجابُونَ ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾ [غافِرٍ: ١٢] فَيُنادُونَ ألْفًا ثالِثَةً ﴿يامالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٧٧] فَيُجابُونَ ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٧٧] فَيُنادُونَ ألْفًا رابِعَةً ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا﴾ فَيُجابُونَ ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكم مِن زَوالٍ﴾ [إبْراهِيمَ: ٤٤] فَيُنادُونَ ألْفًا خامِسَةً ﴿أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا﴾ [فاطِرٍ: ٣٧] فَيُجابُونَ ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾ [فاطِرٍ: ٣٧] فَيُنادُونَ ألْفًا سادِسَةً ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٩٩] فَيُجابُونَ ﴿اخْسَئُوا فِيها﴾ .

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ وتَعالى، أنَّ فَزَعَهم بِأمْرٍ يَتَّصِلُ بِالمُؤْمِنِينَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿فاتَّخَذْتُمُوهم سِخْرِيًّا﴾ [المُؤْمِنُونَ: ١١٠] فَوَصَفَ تَعالى أحَدَ ما لِأجْلِهِ عُذِّبُوا وبُعِدُوا مِنَ الخَيْرِ، وهو ما عامَلُوا بِهِ المُؤْمِنِينَ.

وفِي حَرْفِ أُبَيٍّ ”أنَّهُ كانَ فَرِيقٌ“ بِالفَتْحِ، بِمَعْنى لِأنَّهُ. وقَرَأ نافِعٌ وأهْلُ المَدِينَةِ وأهْلُ الكُوفَةِ عَنْ عاصِمٍ بِضَمِّ السِّينِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالكَسْرِ هاهُنا، وفي ص قالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: هُما لُغَتانِ كَدُرِّيٍّ ودِرِّيٍّ. وقالَ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ: الكَسْرُ بِمَعْنى الِاسْتِهْزاءِ بِالقَوْلِ، والضَّمُّ بِمَعْنى السُّخْرِيَةِ. قالَ مُقاتِلٌ: إنَّ رُؤَساءَ قُرَيْشٍ مِثْلَ أبِي جَهْلٍ وعُتْبَةَ وأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ كانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِأصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ويَضْحَكُونَ بِالفُقَراءِ مِنهم مِثْلِ بِلالٍ وخَبّابٍ وعَمّارٍ وصُهَيْبٍ، والمَعْنى اتَّخَذْتُمُوهم هُزُوًا حَتّى أنْسَوْكم بِتَشاغُلِكم بِهِمْ عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ ذِكْرِي، وأكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ ما يَقْتَضِي فِيهِمُ الأسَفَ والحَسْرَةَ بِأنْ وصَفَ ما جازى بِهِ أُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا أنَّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”إنَّهُمْ“ بِالكَسْرِ والباقُونَ بِالفَتْحِ، فالكَسْرُ اسْتِئْنافٌ؛ أيْ: قَدْ فازُوا حَيْثُ صَبَرُوا فَجُوزُوا بِصَبْرِهِمْ أحْسَنَ الجَزاءِ، والفَتْحُ عَلى أنَّهُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي مِن جَزَيْتُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَصْبًا بِإضْمارِ الخافِضِ؛ أيْ: جَزَيْتُهُمُ الجَزاءَ الوافِرَ؛ لِأنَّهم هُمُ الفائِزُونَ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 349

Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 349

23:105

أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥

Разве вам не читали Мои аяты, а вы считали их ложью?

23:106

قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ ١٠٦

Они скажут: «Господи! Наше злосчастие одолело нас, и мы оказались заблудшими людьми.

23:107

رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧

Господи! Выведи нас отсюда. И если мы вернемся к грехам, то действительно будем беззаконниками».

23:108

قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨

Он скажет: «Оставайтесь здесь с позором и не говорите со Мной!

23:109

إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩

Воистину, некоторые из Моих рабов говорили: «Господи! Мы уверовали. Прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из милосердных».

23:110

فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ ١١٠

Вы же насмехались над ними, пока не забыли Мое Напоминание. И вы смеялись над ними.

23:111

إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ١١١

Сегодня Я вознаградил их за то, что они проявили терпение. Воистину, они являются преуспевшими».

23:112

قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢

Аллах скажет: «Сколько лет вы пробыли на земле?».

23:113

قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ ١١٣

Они скажут: «Мы пробыли день или часть дня. Лучше спроси тех, кто вел счет».

23:114

قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١٤

Он скажет: «Вы пробыли немного, если бы вы только знали.

23:115

أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ ١١٥

Неужели вы полагали, что Мы сотворили вас ради забавы и что вы не будете возвращены к Нам?».

23:116

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦

Превыше всего Аллах, Истинный Властелин! Нет божества, кроме Него, Господа благородного Трона.

23:117

وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١١٧

У того, кто молится наряду с Аллахом другим богам, нет в пользу этого никакого довода. Его счет хранится у его Господа. Воистину, неверующие не преуспеют.

23:118

وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨

Скажи: «Господи, прости и помилуй, ведь Ты - Наилучший из милосердных!».

Ар-РазиТафсир · 23:109

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English