Аль-Муминун 23:14
Верующие · Джуз 18 · Страница 342
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤
Потом Мы создали из капли сгусток крови, потом создали из сгустка крови разжеванный кусочек, потом создали из этого кусочка кости, и потом облекли кости мясом. Потом Мы вырастили его в другом творении. Благословен же Аллах, Наилучший из творцов!
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 23:14
﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ أيْ دَمًا جامِدًا وذَلِكَ بِإفاضَةِ أعْراضِ الدَّمِ عَلَيْها
صفحة 14
فَتَصِيرُها دَمًا بِحَسْبِ الوَصْفِ، وهَذا مِن بابِ الحَرَكَةِ في الكَيْفِ ﴿فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ أيْ قِطْعَةِ لَحْمٍ بِقَدْرِ ما يَمْضُغُ لا اسْتِبانَةَ ولا تَمايُزَ فِيها، وهَذا التَّصْيِيرُ عَلى ما قِيلَ بِحَسْبِ الذّاتِ كَتَصْيِيرِ الماءِ حَجَرًا وبِالعَكْسِ، وحَقِيقَتُهُ إزالَةُ الصُّورَةِ الأُولى عَنِ المادَّةِ وإفاضَةُ صُورَةٍ أُخْرى عَلَيْها وهو مِن بابِ الكَوْنِ والفَسادِ ولا يَخْلُو ذَلِكَ مِنَ الحَرَكَةِ في الكَيْفِيَّةِ الِاسْتِعْدادِيَّةِ فَإنَّ اسْتِعْدادَ الماءِ مَثَلًا لِلصُّورَةِ الأُولى الفاسِدَةِ يَأْخُذُ في الِانْتِقاصِ واسْتِعْدادِهِ لِلصُّورَةِ الثّانِيَةِ الكائِنَةِ يَأْخُذُ في الِاشْتِدادِ ولا يَزالُ الأوَّلُ يَنْقُصُ والثّانِي يَشْتَدُّ إلى أنَّ تَنْتَهِيَ المادَّةُ إلى حَيْثُ تَزُولُ عَنْها الصُّورَةُ الأُولى فَتَحْدُثُ فِيها الثّانِيَةُ دُفْعَةً فَتَتَوارَدُ هَذِهِ الِاسْتِعْداداتُ الَّتِي هي مِن مَقُولَةِ الكَيْفِ عَلى مَوْضُوعٍ واحِدٍ ﴿فَخَلَقْنا المُضْغَةَ﴾ غالِبَها ومُعْظَمَها أوْ كُلَّها ﴿عِظامًا﴾ صِغارًا وعِظامًا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ وذَلِكَ التَّصْيِيرُ بِالتَّصْلِيبِ لِما يُرادُ جَعْلُهُ عِظامًا مِنَ المُضْغَةِ وهَذا أيْضًا تَصْيِيرٌ بِحَسْبِ الوَصْفِ فَيَكُونُ مِنَ البابِ الأوَّلِ.
وفِي كَلامُ العَلّامَةِ البَيْضاوِيِّ إشارَةٌ ما إلى مَجْمُوعِ ما ذَكَرْنا وهو يَسْتَلْزِمُ القَوْلَ بِأنَّ النُّطْفَةَ والعَلَقَةَ مُتَّحِدانِ في الحَقِيقَةِ وإنَّما الِاخْتِلافُ بِالأعْراضِ كالحُمْرَةِ والبَياضِ مَثَلًا وكَذا المُضْغَةُ والعِظامُ مُتَّحِدانِ في الحَقِيقَةِ وإنَّما الِاخْتِلافُ بِنَحْوِ الرَّخاوَةِ والصَّلابَةِ وأنَّ العَلَقَةَ والمُضْغَةَ مُخْتَلِفانِ في الحَقِيقَةِ كَما أنَّهُما مُخْتَلِفانِ بِالأعْراضِ.
والظّاهِرُ أنَّهُ تَتَعاقَبُ في جَمِيعِ هَذِهِ الأطْوارِ عَلى مادَّةٍ واحِدَةٍ صُوَرٌ حَسَبِ تَعاقُبِ الِاسْتِعْداداتِ إلى أنْ تَنْتَهِيَ إلى الصُّورَةِ الإنْسانِيَّةِ، ونَحْنُ نَقُولُ بِهِ إلى أنْ يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلى خِلافِهِ فَتَدَبَّرَ ﴿فَكَسَوْنا العِظامَ﴾ المَعْهُودَةَ ﴿لَحْمًا﴾ أيْ جَعَلْنا ساتِرًا لِكُلٍّ مِنها كاللِّباسِ، وذَلِكَ اللَّحْمُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن لَحْمُ المُضْغَةِ بِأنْ لَمْ تُجْعَلْ كُلُّها عِظامًا بَلْ بَعْضُها ويَبْقى البَعْضُ فَيَمُدُّ عَلى العِظامِ حَتّى يَسْتُرَها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لَحْمًا آخَرَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى العِظامِ مِن دَمٍ في الرَّحِمِ.
وجَمَعَ ( العِظامَ ) دُونَ غَيْرِها مِمّا في الأطْوارِ لِأنَّها مُتَغايِرَةُ هَيْئَةٍ وصَلابَةٍ بِخِلافِ غَيْرِها ألا تَرى عَظْمَ السّاقِ وعَظْمَ الأصابِعِ وأطْرافَ الأضْلاعِ، وعِدَّةَ العِظامِ مُطْلَقًا عَلى ما قِيلَ مِائَتانِ وثَمانِيَةٌ وأرْبَعُونَ عَظْمًا وهي عِدَّةُ رَحِمٍ بِالجَمَلِ الكَبِيرِ، وجَعَلَ بَعْضُهم هَذِهِ عِدَّةَ أجْزاءِ الإنْسانِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ وأبانَ والمُفَضَّلِ والحَسَنِ وقَتادَةَ وهارُونَ والجَعْفِيِّ ويُونُسَ عَنْ أبِي عَمْرٍو وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما بِإفْرادِ ( العِظامَ ) في المَوْضِعَيْنِ اكْتِفاءً بِاسْمِ الجِنْسِ الصّادِقِ عَلى القَلِيلِ والكَثِيرِ مَعَ عَدَمُ اللَّبْسِ كَما في قَوْلِهِ: «كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكم تَعْفُوا» . واخْتِصاصُ مِثْلِ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ عَلى ما نُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهَ لا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ، وفي الإفْرادِ هُنا مُشاكَلَةٌ لِما ذُكِرَ قَبْلُ في الأطْوارِ كَما ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّيٍّ.
وقَرَأ السِّلْمِيُّ وقَتادَةُ أيْضًا والأعْرَجُ والأعْمَشُ ومُجاهِدٌ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِإفْرادِ الأوَّلِ وجَمْعِ الثّانِي.
وقَرَأ أبُو رَجاءَ وإبْراهِيمُ بْنُ أبِي بَكْرٍ ومُجاهِدٌ أيْضًا بِجَمْعِ الأوَّلِ وإفْرادِ الثّانِي ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ مُبايِنًا لِلْخَلْقِ الأوَّلِ مُبايَنَةً ما أبْعَدَها حَيْثُ جَعَلَ حَيَوانًا ناطِقًا سَمِيعًا بَصِيرًا وأوْدَعَ كُلَّ عُضْوٍ مِنهُ وكُلَّ جُزْءٍ عَجائِبَ وغَرائِبَ لا تُدْرَكُ بِوَصْفٍ ولا تُبْلَغُ بِشَرْحٍ، ومِن هُنا قِيلَ:
وتَزْعُمُ أنَّكَ جِرْمٌ صَغِيرٌ وفِيكَ انْطَوى العالِمُ الأكْبَرُ
صفحة 15
وقِيلَ الخَلْقُ الآخَرُ الرُّوحُ والمُرادُ بِها النَّفْسُ النّاطِقَةُ. والمَعْنى أنْشَأْنا لَهُ أوْ فِيهِ خَلْقًا آخَرَ، والمُتَبادِرُ مِن إنْشاءِ الرُّوحِ خَلَقَها وظاهِرُ العَطْفِ بِثُمَّ يَقْتَضِي حُدُوثَ البَدَنِ وهو قَوْلُ أكْثَرِ الإسْلامِيِّينَ وإلَيْهِ ذَهَبَ أرِسْطُو، وقِيلَ إنْشاؤُها نَفْخُها في البَدَنِ وهو عِنْدُ بَعْضٍ عِبارَةٌ عَنْ جَعْلِها مُتَعَلِّقَةٍ بِهِ، وعِنْدَ أكْثَرِ المُسْلِمِينَ جَعَلَها سارِيَةً فِيهِ، وإذا أُرِيدَ بِالرُّوحِ الرُّوحَ الحَيَوانِيَّةَ فَلا كَلامَ في حُدُوثِها بَعْدَ البَدَنِ وسَرَيانِها فِيهِ، وقِيلَ: الخَلْقُ الآخَرُ القُوى الحَسّاسَةُ، وقالَ الضَّحّاكُ ويَكادُ يَضْحَكُ مِنهُ فِيما أخْرَجَهُ عَنْهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ: الخَلْقُ الآخَرُ الأسْنانُ والشَّعْرُ فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ يُولَدُ وعَلى رَأْسِهِ الشَّعْرُ؟ فَقالَ: فَأيْنَ العانَةُ والإبِطُ، وما أشَرْنا إلَيْهِ مِن كَوْنِ ﴿ثُمَّ﴾ لِلتَّرْتِيبِ الزَّمانِيِّ هو ما يَقْتَضِيهِ أكْثَرُ اسْتِعْمالاتِها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلتَّرْتِيبِ الرَّتْبِيِّ فَإنَّ الخَلْقَ الثّانِيَ أعْظَمُ مِنَ الأوَّلِ ورُتْبَتُهُ أعْلى وجاءَتِ المَعْطُوفاتُ الأوَّلُ بَعْضُها بِثُمَّ وبَعْضُها بِالفاءِ ولَمْ يَجِئْ جَمِيعُها بِثُمَّ أوْ بِالفاءِ مَعَ صِحَّةِ ذَلِكَ في مِثْلِها لِلْإشارَةِ إلى تَفاوُتِ الِاسْتِحالاتِ فالمَعْطُوفُ بِثُمَّ مُسْتَبْعَدٌ حُصُولُهُ مِمّا قَبْلَهُ فَجَعَلَ الِاسْتِبْعادَ عَقْلًا أوْ رُتْبَةً بِمَنزِلَةِ التَّراخِي والبُعْدِ الحِسِّيِّ لِأنَّ حُصُولَ النُّطْفَةِ مِن أجْزاءٍ تُرابِيَّةٍ غَرِيبٌ جِدًّا وكَذا جَعَلَ النُّطْفَةَ البَيْضاءَ السَّيّالَةَ دَمًا أحْمَرَ جامِدًا بِخِلافِ جَعْلِ الدَّمِ لَحْمًا مُشابِهًا لَهُ في اللَّوْنِ والصُّورَةِ وكَذا تَصْلِيبُ المُضْغَةِ حَتّى تَصِيرَ عَظْمًا وكَذا مَدَّ لَحْمِها عَلَيْهِ لِيَسْتُرَهُ كَذا قِيلَ ولا يَخْلُو عَنْ قِيلٍ وقالَ.
واسْتَدَلَّ الإمامُ أبُو حَنِيفَةَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ﴾ إلَخْ عَلى أنَّ مِن غَصْبِ بَيْضَةٍ فَأفْرَخَتْ عِنْدَهُ لَزِمَهُ ضَمانُ البَيْضَةِ لا الفَرْخُ لِأنَّهُ خَلْقٌ آخَرُ، قالَ في الكَشْفِ: وفي هَذا الِاسْتِدْلالِ نَظَرٌ عَلى أصْلِ مُخالِفِيهِ لِأنَّ مُبايَنَتَهُ لِلْأوَّلِ لا تُخْرِجُهُ عَنْ مُلْكِهِ عِنْدَهُمْ، وقالَ صاحِبُ التَّقْرِيبِ: إنَّ تَضْمِينَهُ لِلْفَرْخِ لِكَوْنِهِ جُزْءًا مِنَ المَغْضُوبِ لا لِكَوْنِهِ عَيْنَهُ أوْ مُسَمًّى بِاسْمِهِ، وفي هَذا بَحْثٌ وفي المَسْألَةِ خِلافٌ كَثِيرٌ وكَلامٌ طَوِيلٌ يُطْلَبُ مِن كُتُبِ الفُرُوعِ المَبْسُوطَةِ.
وقالَ الإمامُ: قالُوا في الآيَةِ دَلالَةً عَلى بُطْلانِ قَوْلِ النِّظامِ: إنَّ الإنْسانَ هو الرُّوحُ لا البَدَنُ فَإنَّهُ تَعالى بَيَّنَ فِيها أنَّ الإنْسانَ مُرَكَّبٌ مِن هَذِهِ الأشْياءِ، وعَلى بُطْلانِ قَوْلِ الفَلاسِفَةِ: إنَّ الإنْسانَ لا يَنْقَسِمُ وإنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وكَأنَّهم أرادُوا أنَّ الإنْسانَ هو النَّفْسُ النّاطِقَةُ والرُّوحُ الأمْرِيَّةُ المُجَرَّدَةُ فَإنَّها الَّتِي لَيْسَتْ بِجِسْمٍ عِنْدَهم ولا تَقْبَلُ الِانْقِسامَ بِوَجْهٍ ولَيْسَتْ داخِلَ البَدَنِ ولا خارِجَهُ ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ﴾ فَتَعالى وتَقَدَّسَ شَأْنُهُ سُبْحانَهُ في عِلْمِهِ الشّامِلِ وقُدْرَتِهِ الباهِرَةِ، (وتَبارَكَ) فِعْلٌ ماضٍ لا يَتَصَرَّفُ والأكْثَرُ إسْنادُهُ إلى غَيْرِ مُؤَنَّثٍ، والِالتِفاتُ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ وإدْخالِ الرَّوْعَةِ والإشْعارِ بِأنَّ ما ذُكِرَ مِنَ الأفاعِيلِ العَجِيبَةِ مِن أحْكامُ الأُلُوهِيَّةِ ولِلْإيذانِ بِأنَّ حَقَّ كُلِّ مَن سَمِعَ ما فُصِّلَ مِن آثارِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ أوْ لاحَظَهُ أنْ يُسارِعَ إلى التَّكَلُّمِ بِهِ إجْلالًا وإعْظامًا لِشُؤُونِهِ جَلَّ وعَلا ﴿أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ نَعْتٌ لِلِاسْمِ الجَلِيلِ، وإضافَةُ أفْعَلِ التَّفْضِيلِ مَحْضَةٌ فَتُفِيدُهُ تَعْرِيفًا إذا أُضِيفَ إلى مَعْرِفَةٍ عَلى الأصَحِّ.
وقالَ أبُو البَقاءِ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِأنَّهُ نَكِرَةٌ وإنْ أُضِيفَ لِأنَّ المُضافَ إلَيْهِ عِوَضٌ عَنْ- مِن- وهَكَذا جَمِيعُ بابِ أفْعَلَ مِنكَ وجَعَلَهُ بَدَلًا وهو يَقِلُّ في المُشْتَقّاتِ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ أيْ هو أحْسَنُ الخالِقِينَ والأصْلُ عَدَمُ التَّقْدِيرِ، وتُمَيَّزُ أفْعَلُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ الخالِقِينَ عَلَيْهِ أيْ أحْسَنِ الخالِقِينَ خَلْقًا فالحُسْنُ لِلْخَلْقِ قِيلَ: نَظِيرُهُ
قَوْلُهُ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ تَعالى جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ»» أيْ جَمِيلٌ فِعْلُهُ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ فانْقَلَبَ مَرْفُوعًا فاسْتَتَرَ، والخَلْقُ بِمَعْنى التَّقْدِيرِ وهو وصْفٌ يُطْلَقُ عَلى غَيْرِهِ تَعالى كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ
صفحة 16
تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ [المائِدَةُ: 110] وقَوْلُ زُهَيْرٍ:
ولَأنْتَ تَفِرِّي ما خَلَقَتْ ∗∗∗ وبَعْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي
وفِي مَعْنى ذَلِكَ تَفْسِيرُهُ بِالصُّنْعِ كَما فَعَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ، ولا يَصِحُّ تَفْسِيرُهُ بِالإيجادِ عِنْدَنا إذْ لا خالِقَ بِذَلِكَ المَعْنى غَيْرُهُ تَعالى إلّا أنْ يَكُونَ عَلى الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ. والمُعْتَزِلَةُ يُفَسِّرُونَهُ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ بِأنَّ العَبْدَ خالِقٌ لِأفْعالِهِ ومُوجِدٌ لَها اسْتِقْلالًا فالخالِقُ المُوجِدُ مُتَعَدِّدٌ عِنْدَهُمْ، وقَدْ تَكَفَّلَتِ الكُتُبُ الكَلامِيَّةُ بِرَدِّهِمْ.
Страница 342
سورة المؤمنون
Аль-Муминун
Верующие · мекканская · 118 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
23:1
قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١
Воистину, преуспели верующие,
23:2
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢
которые смиренны во время своих намазов,
23:3
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣
которые отворачиваются от всего праздного,
23:4
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤
которые выплачивают закят,
23:5
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
которые оберегают свои половые органы от всех,
23:6
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦
кроме своих жен или невольниц, которыми овладели их десницы, за что они не заслуживают порицания,
23:7
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧
тогда как желающие сверх этого являются преступниками;
23:8
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨
которые оберегают вверенное им на хранение и соблюдают договоры,
23:9
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩
которые регулярно совершают намаз.
23:10
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠
Именно они являются наследниками,
23:11
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١
которые унаследуют Фирдаус, в котором они пребудут вечно.
23:12
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢
Воистину, Мы сотворили человека из эссенции глины.
23:13
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣
Потом Мы поместили его каплей в надежном месте.
23:14
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤
Потом Мы создали из капли сгусток крови, потом создали из сгустка крови разжеванный кусочек, потом создали из этого кусочка кости, и потом облекли кости мясом. Потом Мы вырастили его в другом творении. Благословен же Аллах, Наилучший из творцов!
23:15
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥
После этого вы непременно умрете.
23:16
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦
А потом, в День воскресения, вы непременно будете воскрешены.
23:17
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧
Воистину, Мы создали над вами семь небес одно над другим. Мы никогда не находились в неведении о творениях.