Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 342

Аль-Муминун 23:14

Верующие · Джуз 18 · Страница 342

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Потом Мы создали из капли сгусток крови, потом создали из сгустка крови разжеванный кусочек, потом создали из этого кусочка кости, и потом облекли кости мясом. Потом Мы вырастили его в другом творении. Благословен же Аллах, Наилучший из творцов!

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 23:12–41

.

لَمّا حَثَّ سُبْحانَهُ عِبادَهُ عَلى العِبادَةِ ووَعَدَهُمُ الفِرْدَوْسَ عَلى فِعْلِها، عادَ إلى تَقْرِيرِ المَبْدَأِ والمَعادِ لِيَتَمَكَّنَ ذَلِكَ في نُفُوسِ المُكَلَّفِينَ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ إلى آخِرِهِ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأةٌ، وقِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ؛ لِأنَّهم مَخْلُوقُونَ في ضِمْنِ خَلْقِ أبِيهِمْ آدَمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ آدَمُ.

والسُّلالَةُ فُعالَةٌ مِنَ السَّلِّ، وهو اسْتِخْراجُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ، يُقالُ سَلَلْتُ الشَّعْرَةَ مِنَ العَجِينِ، والسَّيْفَ مِنَ الغِمْدِ فانْسَلَّ، فالنُّطْفَةُ سُلالَةٌ، والوَلَدُ سَلِيلٌ، وسُلالَةٌ أيْضًا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَجاءَتْ بِهِ عَضْبَ الأدِيِمِ غَضَنْفَرًا سُلالَةَ فَرْجٍ كانَ غَيْرَ حَصِينِ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎وهَلْ هِنْدُ إلّا مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ ∗∗∗ سُلالَةُ أفْراسٍ تَحَلَّلَها بَغْلُ

ومِن في ﴿مِن سُلالَةٍ﴾ ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِخَلَقْنا، وفي مِن طِينٍ بَيانِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وقَعَ صِفَةً لِسُلالَةٍ أيْ: كائِنَةٌ مِن طِينٍ، والمَعْنى: أنَّهُ سُبْحانَهُ خَلَقَ جَوْهَرَ الإنْسانِ أوَّلًا مِن طِينٍ؛ لِأنَّ الأصْلَ آدَمُ، وهو مِن طِينٍ خالِصٍ وأوْلادُهُ مَن طِينٍ ومَنِيٍّ.

وقِيلَ: السُّلالَةُ: الطِّينُ إذا عَصَرْتَهُ انْسَلَّ مِن بَيْنِ أصابِعِكَ، فالَّذِي يَخْرُجُ هو السُّلالَةُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

ثُمَّ جَعَلْناهُ أيِ الجِنْسَ بِاعْتِبارِ أفْرادِهِ الَّذِينَ هم بَنُو آدَمَ، أوْ جَعَلْنا نَسْلَهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ إنْ أُرِيدَ بِالإنْسانِآدَمُ، نُطْفَةً: وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ النُّطْفَةِ في سُورَةِ الحَجِّ، وكَذَلِكَ تَفْسِيرُ العَلَقَةِ والمُضْغَةِ.

والمُرادُ بِالقَرارِ المَكِينِ: الرَّحِمُ، وعَبَّرَ عَنْها بِالقَرارِ الَّذِي هو مَصْدَرٌ مُبالِغَةً.

ومَعْنى ﴿ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ أيْ أنَّهُ سُبْحانَهُ أحالَ النُّطْفَةَ البَيْضاءَ عَلَقَةً حَمْراءَ ﴿فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ أيْ قِطْعَةَ لَحْمٍ غَيْرَ مُخَلَّقَةٍ ﴿فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا﴾ أيْ جَعَلَها اللَّهُ سُبْحانَهُ مُتَصَلِّبَةً لِتَكُونَ عَمُودًا لِلْبَدَنِ عَلى أشْكالٍ مَخْصُوصَةٍ ﴿فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا﴾ أيْ أنْبَتَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلى كُلِّ عَظْمٍ لَحْمًا عَلى المِقْدارِ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ ويُناسِبُهُ ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ أيْ نَفَخْنا فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ أنْ كانَ جَمادًا، وقِيلَ: أخْرَجْناهُ إلى الدُّنْيا، وقِيلَ: هو نَباتُ الشَّعْرِ، وقِيلَ: خُرُوجُ الأسْنانِ، وقِيلَ: تَكْمِيلُ القُوى المَخْلُوقَةِ فِيهِ، ولا مانِعَ مِن إرادَةِ الجَمِيعِ، والمَجِيءُ بِثُمَّ لِكَمالِ التَّفاوُتِ بَيْنَ الخَلْقَيْنِ ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ أيِ اسْتَحَقَّ التَّعْظِيمَ والثَّناءَ.

وقِيلَ: مَأْخُوذٌ مِنَ البَرَكَةِ أيْ: كَثُرَ خَيْرُهُ وبَرَكَتُهُ: والخَلْقُ في اللُّغَةِ التَّقْدِيرُ، يُقالُ خَلَقْتُ الأدِيمَ: إذا قِسْتَهُ لِتَقْطَعَ مِنهُ شَيْئًا، فَمَعْنى أحْسَنُ الخالِقِينَ: أتْقَنُ الصّانِعِينَ المُقَدِّرِينَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ولَأنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وبَعْ ∗∗∗ ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي

﴿ثُمَّ إنَّكم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى الأُمُورِ المُتَقَدِّمَةِ أيْ: ثُمَّ إنَّكم بَعْدَ تِلْكَ الأُمُورِ لَمَيِّتُونَ صائِرُونَ إلى المَوْتِ لا مَحالَةَ.

﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ مِن قُبُورِكم إلى المَحْشَرِ لِلْحِسابِ والعِقابِ.

واللّامُ في ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكم سَبْعَ طَرائِقَ﴾ جَوابٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى بَيانِ خَلْقِ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ بَعْدَ بَيانِ خَلْقِهِمْ، والطَّرائِقُ هي السَّماواتُ.

قالَ الخَلِيلِيُّ والفَرّاءُ والزَّجّاجُ، وسُمِّيَتْ طَرائِقَ؛ لِأنَّهُ طُورِقَ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ كَمُطارَقَةِ النَّعْلِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: طارَقْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ شَيْءٍ فَوْقَ شَيْءٍ طَرِيقَةً.

وقِيلَ: لِأنَّها طَرائِقُ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: لِأنَّها طَرائِقُ الكَواكِبِ ﴿وما كُنّا عَنِ الخَلْقِ غافِلِينَ﴾ المُرادُ بِالخَلْقِ هُنا المَخْلُوقُ أيْ: وما كُنّا عَنْ هَذِهِ السَّبْعِ الطَّرائِقِ وحِفْظِها عَنْ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ بِغافِلِينَ.

وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ الخَلْقُ كُلُّهم بِغافِلِينَ بَلْ حَفِظْنا السَّماواتِ عَنْ أنْ تَسْقُطَ، وحَفِظْنا مَن في الأرْضِ أنْ تَسْقُطَ السَّماءُ عَلَيْهِمْ فَتُهْلِكَهم أوْ تَمِيدَ بِهِمُ الأرْضُ، أوْ يَهْلِكُونَ بِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ المُسْتَأْصِلَةِ لَهم، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ نَفْيُ الغَفْلَةِ عَنِ القِيامِ بِمَصالِحِهِمْ وما يَعِيشُونَ بِهِ، ونَفْيُ الغَفْلَةِ عَنْ حِفْظِهِمْ.

﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ هَذا مِن جُمْلَةِ ما امْتَنَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِهِ عَلى خَلْقِهِ، والمُرادُ بِالماءِ ماءُ المَطَرِ، فَإنَّ بِهِ حَياةَ الأرْضِ وما فِيها مِنَ الحَيَوانِ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ ماءُ الأنْهارِ النّازِلَةُ مِنَ السَّماءِ والعُيُونِ، والآبارُ المُسْتَخْرَجَةُ مِنَ الأرْضِ، فَإنَّ أصْلَها مِن ماءِ السَّماءِ.

وقِيلَ: أرادَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآيَةِ الأنْهارَ الأرْبَعَةَ: سَيْحانُ، وجَيْحانُ، والفُراتُ، والنِّيلُ، ولا وجْهَ لِهَذا التَّخْصِيصِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الماءُ العَذْبُ، ولا وجْهَ لِذَلِكَ أيْضًا فَلَيْسَ في الأرْضِ ماءٌ إلّا وهو مِنَ السَّماءِ، ومَعْنى بِقَدَرٍ بِتَقْدِيرٍ مِنّا أوْ بِمِقْدارٍ يَكُونُ بِهِ (p-٩٨٠)صَلاحُ الزَّرائِعِ والثِّمارِ، فَإنَّهُ لَوْ كَثُرَ لَكانَ بِهِ هَلاكُ ذَلِكَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ ومَعْنى ﴿فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ﴾ جَعَلْناهُ مُسْتَقِرًّا فِيها يَنْتَفِعُونَ بِهِ وقْتَ حاجَتِهِمْ إلَيْهِ كالماءِ الَّذِي يَبْقى في المُسْتَنْقَعاتِ والغُدْرانِ ونَحْوِها ﴿وإنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ﴾ أيْ كَما قَدَرْنا عَلى إنْزالِهِ فَنَحْنُ قادِرُونَ عَلى أنْ نَذْهَبَ بِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ولِهَذا التَّنْكِيرِ حُسْنُ مُوقِعٍ لا يَخْفى، وفي هَذا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ لِما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِن قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ عَلى إذْهابِهِ وتَغْوِيرِهِ حَتّى يَهْلِكَ النّاسُ بِالعَطَشِ وتَهْلِكَ مَواشِيهم، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾ .

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ ما يَتَسَبَّبُ عَنْ إنْزالِ الماءِ فَقالَ ﴿فَأنْشَأْنا لَكم بِهِ جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ﴾ أيْ أوْجَدْنا بِذَلِكَ الماءِ جَنّاتٍ مِنَ النَّوْعَيْنِ المَذْكُورَيْنِ لَكم فِيها أيْ في هَذِهِ الجَنّاتِ ﴿فَواكِهُ كَثِيرَةٌ﴾ تَتَفَكَّهُونَ بِها وتَطْعَمُونَ مِنها.

وقِيلَ: المَعْنى: ومِن هَذِهِ الجَنّاتِ وُجُوهُ أرْزاقِكم ومَعاشِكم كَقَوْلِهِ: فُلانٌ يَأْكُلُ مِن حِرْفَةِ كَذا، وهو بَعِيدٌ، واقْتَصَرَ سُبْحانَهُ عَلى النَّخِيلِ والأعْنابِ؛ لِأنَّها المَوْجُودَةُ بِالطّائِفِ والمَدِينَةِ وما يَتَّصِلُ بِذَلِكَ.

كَذا قالَ ابْنُ جَرِيرٍ وقِيلَ: لِأنَّها أشْرَفُ الأشْجارِ ثَمَرَةً وأطْيَبُها مَنفَعَةً وطَعْمًا ولَذَّةً.

قِيلَ المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: ﴿لَكم فِيها فَواكِهُ﴾ أنَّ لَكم في هَذِهِ الجَنّاتِ فَواكِهَ مِن غَيْرِ العِنَبِ والنَّخِيلِ.

وقِيلَ: المَعْنى لَكم في هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ خاصَّةً فَواكِهُ؛ لِأنَّ فِيهِما أنْواعًا مُخْتَلِفَةً مُتَفاوِتَةً في الطَّعْمِ واللَّوْنِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ الفِقْهِ في لَفْظِ الفاكِهَةِ عَلى ماذا يُطْلَقُ ؟ اخْتِلافًا كَثِيرًا، وأحْسَنُ ما قِيلَ: إنَّها تُطْلَقُ عَلى الثَّمَراتِ الَّتِي يَأْكُلُها النّاسُ، ولَيْسَتْ بِقُوتٍ لَهم ولا طَعامٍ ولا إدامٍ. واخْتُلِفَ في البُقُولِ هَلْ تَدْخُلُ في الفاكِهَةِ أمْ لا ؟ وانْتِصابُ شَجَرَةً عَلى العَطْفِ عَلى جَنّاتٍ، وأجازَ الفَرّاءُ الرَّفْعَ عَلى تَقْدِيرِ: وثَمَّ شَجَرَةٌ، فَتَكُونُ مُرْتَفِعَةً عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُها مَحْذُوفٌ مُقَدَّرٌ قَبْلَها، وهو الظَّرْفُ المَذْكُورُ.

قالَ الواحِدِيُّ: والمُفَسِّرُونَ كُلُّهم يَقُولُونَ: إنَّ المُرادَ بِهَذِهِ الشَّجَرَةِ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ، وخُصَّتْ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهُ لا يَتَعاهَدُها أحَدٌ بِالسَّقْيِ، وهي الَّتِي يَخْرُجُ الدُّهْنُ مِنها، فَذَكَرَها اللَّهُ سُبْحانَهُ امْتِنانًا مِنهُ عَلى عِبادِهِ بِها؛ ولِأنَّها أكْرَمُ الشَّجَرِ وأعَمُّها نَفْعًا وأكْثَرُها بَرَكَةً، ثُمَّ وصَفَ سُبْحانَهُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ بِأنَّها ﴿تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْناءَ﴾ وهو جَبَلٌ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، والطُّورُ الجَبَلُ في كَلامِ العَرَبِ، وقِيلَ: هو المُبارَكُ، وذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّهُ اسْمٌ لِلْجَبَلِ كَما تَقُولُ جَبَلُ أُحُدٍ. وقِيلَ: سَيْناءُ حَجَرٌ بِعَيْنِهِ أُضِيفَ الجَبَلُ إلَيْهِ لِوُجُودِهِ عِنْدَهُ، وقِيلَ: هو كُلُّ جَبَلٍ يَحْمِلُ الثِّمارَ.

وقَرَأ الكُوفِيُّونَ سَيْناءَ بِفَتْحِ السِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ السِّينِ، ولَمْ يُصْرَفْ؛ لِأنَّهُ جُعِلَ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ، وزَعَمَ الأخْفَشُ أنَّهُ أعْجَمِيٌّ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ بِفَتْحِ المُثَنّاةِ وضَمِّ الباءِ المُوَحَّدَةِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِضَمِّ المُثَنّاةِ وكَسْرِ الباءِ المُوَحَّدَةِ.

والمَعْنى عَلى القِراءَةِ الأُولى: أنَّها تَنْبُتُ في نَفْسِها مُتَلَبِّسَةً بِالدُّهْنِ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: الباءُ بِمَعْنى مَعَ، فَهي لِلْمُصاحَبَةِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: التَّقْدِيرُ: تَنْبُتُ جَناحُها ومَعَهُ الدُّهْنُ. وقِيلَ: الباءُ زائِدَةٌ.

قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎هُنَّ الحَرائِرُ لا رَبّاتُ أحْمِرَةٍ ∗∗∗ سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ

وقالَ آخَرُ:

؎نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ ونَرْجُو بِالفَرَجِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 342

Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 342

سورة المؤمنون

Аль-Муминун

Верующие · мекканская · 118 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

23:1

قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١

Воистину, преуспели верующие,

23:2

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢

которые смиренны во время своих намазов,

23:3

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣

которые отворачиваются от всего праздного,

23:4

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤

которые выплачивают закят,

23:5

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥

которые оберегают свои половые органы от всех,

23:6

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦

кроме своих жен или невольниц, которыми овладели их десницы, за что они не заслуживают порицания,

23:7

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧

тогда как желающие сверх этого являются преступниками;

23:8

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨

которые оберегают вверенное им на хранение и соблюдают договоры,

23:9

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩

которые регулярно совершают намаз.

23:10

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠

Именно они являются наследниками,

23:11

ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١

которые унаследуют Фирдаус, в котором они пребудут вечно.

23:12

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢

Воистину, Мы сотворили человека из эссенции глины.

23:13

ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣

Потом Мы поместили его каплей в надежном месте.

23:14

ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤

Потом Мы создали из капли сгусток крови, потом создали из сгустка крови разжеванный кусочек, потом создали из этого кусочка кости, и потом облекли кости мясом. Потом Мы вырастили его в другом творении. Благословен же Аллах, Наилучший из творцов!

23:15

ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥

После этого вы непременно умрете.

23:16

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦

А потом, в День воскресения, вы непременно будете воскрешены.

23:17

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧

Воистину, Мы создали над вами семь небес одно над другим. Мы никогда не находились в неведении о творениях.

Аш-ШауканиТафсир · 23:14

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English