Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 344

Аль-Муминун 23:30

Верующие · Джуз 18 · Страница 344

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ٣٠

Воистину, в этом есть знамения. Воистину, Мы подвергаем испытанию.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 23:26–30

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ ﴿فَأوْحَيْنا إلَيْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا فَإذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ فاسْلُكْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهم ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ ﴿فَإذا اسْتَوَيْتَ أنْتَ ومَن مَعَكَ عَلى الفُلْكِ فَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وقُلْ رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وأنْتَ خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ وإنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ﴾

أمّا قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّ في نَصْرِهِ إهْلاكَهم فَكَأنَّهُ قالَ: أهْلِكْهم بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ إيّايَ.

وثانِيها: انْصُرْنِي بَدَلَ ما كَذَّبُونِي، كَما تَقُولُ: هَذا بِذاكَ أيْ: بَدَلُ ذاكَ ومَكانُهُ، والمَعْنى أبْدِلْنِي مِن غَمِّ تَكْذِيبِهِمْ سَلْوَةَ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ.

وثالِثُها: انْصُرْنِي بِإنْجازِ ما وعَدْتَهم مِنَ العَذابِ وهو ما كَذَّبُوهُ فِيهِ حِينَ قالَ لَهُمْ: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الأعْرافِ: ٥٩] ولَمّا أجابَ اللَّهُ دُعاءَهُ قالَ: ﴿فَأوْحَيْنا إلَيْهِ أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا﴾ أيْ: بِحِفْظِنا وكَلَئِنا كَأنَّ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ حافِظًا يَكْلَؤُهُ بِعَيْنِهِ لِئَلّا يَتَعَرَّضَ لَهُ ولا يُفْسِدَ عَلَيْهِ مُفْسِدٌ عَمَلَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ عَيْنٌ كالِئَةٌ، وهَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى فَسادِ قَوْلِ المُشَبِّهَةِ في تَمَسُّكِهِمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلى صُورَتِهِ» “ لِأنَّ ثُبُوتَ الأعْيُنِ يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ، واخْتَلَفُوا في أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَيْفَ صَنَعَ الفُلْكَ، فَقِيلَ: إنَّهُ كانَ نَجّارًا وكانَ عالِمًا بِكَيْفِيَّةِ اتِّخاذِها، وقِيلَ: إنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَّمَهُ عَمَلَ السَّفِينَةِ، ووَصَفَ لَهُ كَيْفِيَّةَ اتِّخاذِها، وهَذا هو الأقْرَبُ لِقَوْلِهِ: ﴿بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ .

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَإذا جاءَ أمْرُنا﴾ فاعْلَمْ أنَّ لَفْظَ الأمْرِ كَما هو حَقِيقَةٌ في طَلَبِ الفِعْلِ بِالقَوْلِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعْلاءِ، فَكَذا هو حَقِيقَةٌ في الشَّأْنِ العَظِيمِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّكَ إذا قُلْتَ: هَذا أمْرٌ، بَقِيَ الذِّهْنُ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ المَفْهُومَيْنِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ حَقِيقَةً فِيهِما، وتَمامُ تَقْرِيرِهِ مَذْكُورٌ في كِتابِ المَحْصُولِ في الأُصُولِ، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّما سَمّاهُ أمْرًا عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ والتَّفْخِيمِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ اِئْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا﴾ [فُصِّلَتْ: ١١] .

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ فاخْتَلَفُوا في التَّنُّورِ، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ هو التَّنُّورُ المَعْرُوفُ. رُوِيَ أنَّهُ قِيلَ لِنُوحٍ: إذا رَأيْتَ الماءَ يَفُورُ مِنَ التَّنُّورِ فارْكَبْ أنْتَ ومَن مَعَكَ في السَّفِينَةِ، فَلَمّا نَبَعَ الماءُ مِنَ التَّنُّورِ أخْبَرَتْهُ امْرَأتُهُ فَرَكِبَ، وقِيلَ: كانَ تَنُّورُ آدَمَ مِن حِجارَةٍ فَصارَ إلى نُوحٍ، واخْتُلِفَ في مَكانِهِ، فَعَنِ الشَّعْبِيِّ: في مَسْجِدِ الكُوفَةِ عَنْ يَمِينِ الدّاخِلِ مِمّا يَلِي بابَ كِنْدَةَ، وكانَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ عَمِلَ السَّفِينَةَ في وسَطِ المَسْجِدِ، وقِيلَ: بِالشّامِ بِمَوْضِعٍ يُقالُ لَهُ: عَيْنُ ورْدَةٍ، وقِيلَ بِالهِنْدِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ التَّنُّورَ وجْهُ الأرْضِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

الثّالِثُ: أنَّهُ أشْرَفُ مَوْضِعٍ في الأرْضِ؛ أيْ: أعْلاهُ، عَنْ قَتادَةَ.

والرّابِعُ: ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ أيْ: طَلْعَ الفَجْرُ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: إنَّ فَوَرانَ التَّنُّورِ كانَ عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ.

والخامِسُ: هو مِثْلُ قَوْلِهِمْ: حَمِيَ الوَطِيسُ.

والسّادِسُ: أنَّهُ المَوْضِعُ المُنْخَفِضُ مِنَ السَّفِينَةِ الَّذِي يَسِيلُ الماءُ إلَيْهِ، عَنِ الحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ، والقَوْلُ الأوَّلُ هو

صفحة ٨٣

الصَّوابُ؛ لِأنَّ العُدُولَ عَنِ الحَقِيقَةِ إلى المَجازِ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ لا يَجُوزُ، واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ فَوَرانَ التَّنُّورِ عَلامَةً لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى يَرْكَبَ عِنْدَهُ السَّفِينَةَ؛ طَلَبًا لِنَجاتِهِ ونَجاةِ مَن آمَنَ بِهِ مِن قَوْمِهِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فاسْلُكْ فِيها﴾ أيْ: أدْخِلْ فِيها، يُقالُ: سَلَكَ فِيهِ؛ أيْ: دَخَلَ فِيهِ، وسَلَكَ غَيْرَهُ وأسْلَكَهُ ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أيْ: مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ مِنَ الحَيَوانِ الَّذِي يَحْضُرُهُ في الوَقْتِ (اثْنَيْنِ) الذَّكَرَ والأُنْثى؛ لِكَيْ لا يَنْقَطِعَ نَسْلُ ذَلِكَ الحَيَوانِ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما زَوْجٌ، لا كَما تَقُولُهُ العامَّةُ مِن أنَّ الزَّوْجَ هو الِاثْنانِ، رُوِيَ أنَّهُ لَمْ يَحْمِلْ إلّا ما يَلِدُ ويَبِيضُ، وقُرِئَ ”مِن كُلٍّ“ بِالتَّنْوِينِ، أيْ: مِن كُلِّ أُمَّةٍ زَوْجَيْنِ، واثْنَيْنِ تَأْكِيدٌ وزِيادَةُ بَيانٍ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وأهْلَكَ إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهُمْ﴾ أيْ: وأدْخِلْ أهْلَكَ، ولَفْظُ (عَلى) إنَّما يُسْتَعْمَلُ في المَضارِّ؛ قالَ تَعالى: ﴿لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨٦] واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أمْرَيْنِ، أحَدُهُما: أنَّهُ سُبْحانَهُ أمَرَهُ بِإدْخالِ سائِرِ مَن آمَنَ بِهِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن أهْلِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِـ (أهْلِهِ) مَن آمَنَ دُونَ مَن يَتَّصِلُ بِهِ نَسَبًا أوْ سَبَبًا، وهَذا ضَعِيفٌ، وإلّا لَما جازَ اسْتِثْناءُ قَوْلِهِ: ﴿إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ﴾ والثّانِي: أنَّهُ قالَ: ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يَعْنِي كَنْعانَ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أخْبَرَ بِإهْلاكِهِمْ وجَبَ أنْ يَنْهاهُ عَنْ أنْ يَسْألَهُ في بَعْضِهِمْ؛ لِأنَّهُ إنْ أجابَهُ إلَيْهِ، فَقَدْ صَيَّرَ خَبَرَهُ الصِّدْقَ كَذِبًا، وإنْ لَمْ يُجِبْهُ إلَيْهِ كانَ ذَلِكَ تَحْقِيرًا لِشَأْنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلِذَلِكَ قالَ: ﴿إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ أيِ الغَرَقُ نازِلٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَإذا اسْتَوَيْتَ أنْتَ ومَن مَعَكَ عَلى الفُلْكِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: كانَ في السَّفِينَةِ ثَمانُونَ إنْسانًا؛ نُوحٌ وامْرَأتُهُ سِوى الَّتِي غَرِقَتْ، وثَلاثَةُ بَنِينَ: سامٍ وحامٍ ويافِثُ، وثَلاثُ نِسْوَةٍ لَهُمْ، واثْنانِ وسَبْعُونَ إنْسانًا، فَكُلُّ الخَلائِقِ نَسْلُ مَن كانَ في السَّفِينَةِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: إنَّما قالَ: ﴿فَقُلِ﴾ ولَمْ يَقُلْ: فَقُولُوا؛ لِأنَّ نُوحًا كانَ نَبِيًّا لَهم وإمامًا لَهُمْ، فَكانَ قَوْلُهُ قَوْلًا لَهم، مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِفَضْلِ النُّبُوَّةِ وإظْهارِ كِبْرِياءِ الرُّبُوبِيَّةِ، وأنَّ رُتْبَةَ تِلْكَ المُخاطَبَةِ لا يَتَرَقّى إلَيْها إلّا مَلَكٌ أوْ نَبِيٌّ.

المسألة الثّانِيَةُ: قالَ قَتادَةُ: عَلَّمَكُمُ اللَّهُ أنْ تَقُولُوا عِنْدَ رُكُوبِ السَّفِينَةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها﴾ [هُودٍ: ٤١] وعِنْدَ رُكُوبِ الدّابَّةِ ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ١٣] وعِنْدَ النُّزُولِ ﴿وقُلْ رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وأنْتَ خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٢٩] قالَ الأنْصارِيُّ: وقالَ لِنَبِيِّنا: ﴿وقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ [الإسْراءِ: ٨٠] وقالَ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ [النَّحْلِ: ٩٨] كَأنَّهُ سُبْحانَهُ أمَرَهم أنْ لا يَكُونُوا عَنْ ذِكْرِهِ وعَنِ الِاسْتِعاذَةِ بِهِ في جَمِيعِ أحْوالِهِمْ غافِلِينَ.

المسألة الثّالِثَةُ: هَذِهِ مُبالَغَةٌ عَظِيمَةٌ في تَقْبِيحِ صُورَتِهِمْ حَيْثُ أتْبَعَ النَّهْيَ عَنِ الدُّعاءِ لَهُمُ الأمْرَ بِالحَمْدِ عَلى إهْلاكِهِمْ والنَّجاةِ مِنهم، كَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٤٥] وإنَّما جَعَلَ سُبْحانَهُ اسْتِواءَهم عَلى السَّفِينَةِ نَجاةً مِنَ الغَرَقِ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ كانَ عَرَّفَهُ أنَّهُ بِذَلِكَ يُنْجِيهِ ومَن تَبِعَهُ، فَيَصِحُّ أنْ يَقُولَ: ”نَجّانا“ مِن حَيْثُ جَعَلَهُ آمِنًا بِهَذا الفِعْلِ، ووَصَفَ قَوْمَهَ بِأنَّهُمُ الظّالِمُونَ؛ لِأنَّ الكُفْرَ مِنهم ظُلْمٌ لِأنْفُسِهِمْ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لُقْمانَ: ١٣] ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ أمَرَهُ بِالحَمْدِ عَلى إهْلاكِهِمْ

صفحة ٨٤

أمَرَهُ بِأنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ فَقالَ: ﴿وقُلْ رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا﴾ وقُرِئَ ”مَنزَلًا“ بِمَعْنى إنْزالًا أوْ مَوْضِعَ إنْزالٍ، كَقَوْلِهِ: (لَيُدْخِلَنَّهم مَدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) واخْتَلَفُوا في المُنْزَلِ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ هو نَفْسُ السَّفِينَةِ، فَمَن رَكِبَها خَلَّصَتْهُ مِمّا جَرى عَلى قَوْمِهِ مِنَ الهَلاكِ.

والثّانِي: أنَّ المُرادَ أنْ يُنْزِلَهُ اللَّهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ السَّفِينَةِ مِنَ الأرْضِ مُنْزَلًا مُبارَكًا، والأوَّلُ أقْرَبُ؛ لِأنَّهُ أُمِرَ بِهَذا الدُّعاءِ في حالِ اسْتِقْرارِهِ في السَّفِينَةِ، فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ المُنْزَلُ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 344

Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 344

23:28

فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨

А когда ты и те, кто с тобой, сядете в ковчег, скажи: «Хвала Аллаху, Который спас нас от несправедливых людей!»

23:29

وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٢٩

Скажи также: «Господи! Приведи меня к благословенному месту, ведь Ты - Наилучший из расселяющих»».

23:30

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ وَإِن كُنَّا لَمُبۡتَلِينَ ٣٠

Воистину, в этом есть знамения. Воистину, Мы подвергаем испытанию.

23:31

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٣١

Вслед за ними Мы сотворили другое поколение.

23:32

فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢

Мы направили к ним посланника из них самих: «Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. Неужели вы не устрашитесь?».

23:33

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ ٣٣

Знатные люди из его народа, которые не уверовали и отрицали встречу в Последней жизни, которых Мы одарили щедрыми благами в мирской жизни, сказали: «Это - всего лишь человек, подобный вам. Он ест то, что вы едите, и пьет то, что вы пьете.

23:34

وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤

Если вы станете повиноваться человеку, который подобен вам, то непременно окажетесь в убытке.

23:35

أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥

Неужели он обещает вам, что вы будете воскрешены после того, как умрете и превратитесь в прах и кости?

23:36

۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦

Невероятно, невероятно то, что обещано вам!

23:37

إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٣٧

Нет ничего, кроме нашей жизни в этом мире. Мы умираем и живем, и мы не будем воскрешены.

23:38

إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ ٣٨

Он - всего лишь человек, который возвел навет на Аллаха, и мы не веруем в него».

23:39

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩

Он сказал: «Господи! Помоги мне, ведь они сочли меня лжецом!».

23:40

قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠

Аллах сказал: «Очень скоро они будут раскаиваться».

23:41

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١

Вопль поразил их по справедливости, и Мы обратили их в подобие сора, растворенного в потоке. Да сгинут люди несправедливые!

23:42

ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢

Вслед за ними Мы сотворили другие поколения.

Ар-РазиТафсир · 23:30

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English