Аль-Муминун 23:5
Верующие · Джуз 18 · Страница 342
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
которые оберегают свои половые органы от всех,
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 23:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾، ذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - في هَذِهِ الآياتِ الكَرِيمَةِ: أنَّ مِن صِفاتِ المُؤْمِنِينَ المُفْلِحِينَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ ويَخْلُدُونَ فِيها حِفْظَهم لِفُرُوجِهِمْ أيْ: مِنَ اللِّواطِ والزِّنى، ونَحْوِ ذَلِكَ، وبَيَّنَ أنَّ (p-٣٠٩)حِفْظَهم فُرُوجَهم، لا يَلْزَمُهم عَنْ نِسائِهِمُ الَّذِينَ مَلَكُوا الِاسْتِمْتاعَ بِهِنَّ بِعَقْدِ الزَّواجِ أوْ بِمِلْكِ اليَمِينِ، والمُرادُ بِهِ التَّمَتُّعُ بِالسَّرارِي، وبَيَّنَ أنَّ مَن لَمْ يَحْفَظْ فَرْجَهُ عَنْ زَوْجِهِ أوْ سُرِّيَّتِهِ لا لَوْمَ عَلَيْهِ، وأنَّ مَنِ ابْتَغى تَمَتُّعًا بِفَرْجِهِ، وراءَ ذَلِكَ غَيْرَ الأزْواجِ والمَمْلُوكاتِ فَهو مِنَ العادِينَ أيِ: المُعْتَدِينَ المُتَعَدِّينَ حُدُودَ اللَّهِ، المُجاوِزِينَ ما أحَلَّهُ اللَّهُ إلى ما حَرَّمَهُ.
وَبَيَّنَ مَعْنى العادِينَ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى في قَوْمِ لُوطٍ: ﴿أتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِينَ﴾ ﴿وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٥ - ١٦٦] وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ هُنا ذَكَرَهُ أيْضًا في سُورَةِ سَألَ سائِلٌ؛ لِأنَّهُ قالَ فِيها في الثَّناءِ عَلى المُؤْمِنِينَ ﴿والَّذِينَ هم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ [المعارج: ٢٩ - ٣١] .
* *
مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ ما في قَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] مِن صِيَغِ العُمُومِ، والمُرادُ بِها مَن وهي مِن صِيغَ العُمُومِ، فَآيَةُ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] وآيَةُ ﴿سَألَ سائِلٌ﴾ [المعارج: ١] تَدُلُّ بِعُمُومِها المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِلَفْظَةِ ما، في قَوْلِهِ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ في المَوْضِعَيْنِ عَلى جَوازِ جَمْعِ الأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ اليَمِينِ في التَّسَرِّي بِهِما مَعًا لِدُخُولِهِما في عُمُومِ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ وبِهَذا قالَ داوُدُ الظّاهِرِيُّ، ومَن تَبِعَهُ: ولَكِنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] يَدُلُّ بِعُمُومِهِ عَلى مَنعِ جَمْعِ الأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ اليَمِينِ؛ لِأنَّ الألِفَ واللّامَ في الأُخْتَيْنِ صِيغَةُ عُمُومٍ، تَشْمَلُ كُلَّ أُخْتَيْنِ، سَواءٌ كانَتا بِعَقْدٍ أوْ مِلْكِ يَمِينٍ ولِذا قالَ عُثْمانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لَمّا سُئِلَ عَنْ جَمْعِ الأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ اليَمِينِ: أحَلَّتْهُما آيَةٌ، وحَرَّمَتْهُما أُخْرى يَعْنِي بِالآيَةِ المُحَلِّلَةِ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ وبِالمُحَرِّمَةِ ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ .
وَقَدْ أوْضَحْنا هَذِهِ المَسْألَةَ في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ وسَنَذْكُرُ هُنا إنْ شاءَ اللَّهُ المُهِمَّ مِمّا ذَكَرْنا فِيهِ ونَزِيدُ ما تَدْعُو الحاجَةُ إلى زِيادَتِهِ.
وَحاصِلُ تَحْرِيرِ المَقامِ في ذَلِكَ: أنَّ الآيَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ بَيْنَهُما عُمُومٌ، وخُصُوصٌ مِن وجْهٍ، يَظْهَرُ لِلنّاظِرِ تَعارُضُهُما في الصُّورَةِ الَّتِي يَجْتَمِعانِ فِيها كَما قالَ عُثْمانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أحَلَّتْهُما آيَةٌ، وحَرَّمَتْهُما أُخْرى وإيضاحُهُ أنَّ آيَةَ: ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ تَنْفَرِدُ عَنْ آيَةِ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ في الأُخْتَيْنِ المَجْمُوعِ بَيْنَهُما، بِعَقْدِ نِكاحٍ (p-٣١٠)وَتَنْفَرِدُ آيَةُ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ في الأمَةِ الواحِدَةِ، أوِ الأمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَيْسَتا بِأُخْتَيْنِ، ويَجْتَمِعانِ في الجَمْعِ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، فَعُمُومُ ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ يَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ، وعُمُومُ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ يَقْتَضِي إباحَتَهُ، وإذا تَعارَضَ الأعَمّانِ مِن وجْهٍ في الصُّورَةِ الَّتِي يَجْتَمِعانِ فِيها وجَبَ التَّرْجِيحُ بَيْنَهُما، والرّاجِحُ مِنهُما، يُقَدَّمُ ويُخَصَّصُ بِهِ عُمُومُ الآخَرِ، كَما أشارَ لَهُ في مَراقِي السُّعُودِ بِقَوْلِهِ:
؎وَإنْ يَكُ العُمُومُ مِن وجْهٍ ظَهَرْ فالحُكْمُ بِالتَّرْجِيحِ حَتْمًا مُعْتَبَرْ
وَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ عُمُومَ ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ مُرَجَّحٌ مِن خَمْسَةِ أوْجُهٍ عَلى عُمُومِ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾:
الأوَّلُ: مِنها أنَّ عُمُومَ ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ نَصٌّ في مَحَلِّ المُدْرَكِ المَقْصُودِ بِالذّاتِ؛ لِأنَّ السُّورَةَ سُورَةُ النِّساءِ: وهي الَّتِي بَيَّنَ اللَّهُ فِيها مَن تَحِلُّ مِنهُنَّ، ومَن لا تَحِلُّ، وآيَةُ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ في المَوْضِعَيْنِ لَمْ تُذْكَرْ مِن أجْلِ تَحْرِيمِ النِّساءِ، ولا تَحْلِيلِهِنَّ بَلْ ذَكَرَ اللَّهُ صِفاتِ المُؤْمِنِينَ الَّتِي يَدْخُلُونَ بِها الجَنَّةَ، فَذَكَرَ مِن جُمْلَتِها حِفْظَ الفَرْجِ، فاسْتَطْرَدَ أنَّهُ لا يَلْزَمُ حِفْظُهُ عَنِ الزَّوْجَةِ والسُّرِّيَّةِ. وقَدْ تَقَرَّرَ في الأُصُولِ: أنَّ أخْذَ الأحْكامِ مِن مَظانِّها أوْلى مِن أخْذِها، لا مِن مَظانِّها.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ آيَةَ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ لَيْسَتْ باقِيَةً عَلى عُمُومِها بِإجْماعِ المُسْلِمِينَ؛ لِأنَّ الأُخْتَ مِنَ الرَّضاعِ لا تَحِلُّ بِمِلْكِ اليَمِينِ، إجْماعًا لِلْإجْماعِ عَلى أنَّ عُمُومَ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم يُخَصِّصُهُ عُمُومُ ﴿وَأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣] ومَوْطُوءَةُ الأبِ لا تَحِلُّ بِمِلْكِ اليَمِينِ إجْماعًا، لِلْإجْماعِ عَلى أنَّ عُمُومَ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ يُخَصِّصُهُ عُمُومُ ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ الآيَةَ [النساء: ٢٢]، والأصَحُّ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ في تَعارُضِ العامِّ الَّذِي دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ، مَعَ العامِّ الَّذِي لَمْ يَدْخُلُهُ التَّخْصِيصُ: هو تَقْدِيمُ الَّذِي لَمْ يَدْخُلْهُ التَّخْصِيصُ، وهَذا هو قَوْلُ جُمْهُورِ أهْلِ الأُصُولِ، ولَمْ أعْلَمْ أحَدًا خالَفَ فِيهِ، إلّا صَفِيَّ الدِّينِ الهِنْدِيَّ، والسُّبْكِيَّ.
وَحُجَّةُ الجُمْهُورِ أنَّ العامَّ المُخَصَّصَ، اخْتَلَفَ في كَوْنِهِ حُجَّةً في الباقِي، بَعْدَ التَّخْصِيصِ، والَّذِينَ قالُوا: هو حُجَّةٌ في الباقِي، قالَ جَماعَةٌ مِنهم: هو مَجازٌ في الباقِي، وما اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ حُجَّةٌ، وأنَّهُ حَقِيقَةٌ، وهو الَّذِي لَمْ يَدْخُلْهُ التَّخْصِيصُ أوْلى مِمّا اخْتُلِفَ في حُجِّيَّتِهِ، وهَلْ هو حَقِيقَةٌ، أوْ مَجازٌ ؟ وإنْ كانَ الصَّحِيحَ: أنَّهُ حُجَّةٌ في الباقِي، وحَقِيقَةٌ فِيهِ؛ (p-٣١١)لِأنَّ مُطْلَقَ حُصُولِ الخِلافِ فِيهِ يَكْفِي في تَرْجِيحِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ، وأمّا حُجَّةُ صَفِيِّ الدِّينِ الهِنْدِيِّ والسُّبْكِيِّ، عَلى تَقْدِيمِ الَّذِي دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ فَهي أنَّ الغالِبَ في العامِّ التَّخْصِيصُ، والحَمْلُ عَلى الغالِبِ أوْلى، وأنَّ ما دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ يَبْعُدُ تَخْصِيصُهُ مَرَّةً أُخْرى، بِخِلافِ الباقِي عَلى عُمُومِهِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ عُمُومَ ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ غَيْرُ وارِدٍ في مَعْرِضِ مَدْحٍ ولا ذَمٍّ وعُمُومَ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ وارِدٌ في مَعْرِضِ مَدْحِ المُتَّقِينَ، والعامُّ الوارِدُ في مَعْرِضِ المَدْحِ أوِ الذَّمِّ.
اخْتَلَفَ العُلَماءُ في اعْتِبارِ عُمُومِهِ، فَأكْثَرُ العُلَماءِ: عَلى أنَّ عُمُومَهُ مُعْتَبَرٌ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وَإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ [الإنفطار: ١٣ - ١٤] فَإنَّهُ يَعُمُّ كُلَّ بَرٍّ مَعَ أنَّهُ لِلْمَدْحِ، وكُلَّ فاجِرٍ مَعَ أنَّهُ لِلذَّمِّ قالَ في مَراقِي السُّعُودِ:
؎وَما أتى لِلْمَدْحِ أوْ لِلذَّمِّ ∗∗∗ يَعُمُّ عِنْدَ جُلِّ أهْلِ العِلْمِ
وَخالَفَ في ذَلِكَ بَعْضُ العُلَماءِ مِنهُمُ: الإمامُ الشّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، قائِلًا: إنَّ العامَّ الوارِدَ في مَعْرِضِ المَدْحِ، أوِ الذَّمِّ لا عُمُومَ لَهُ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنهُ الحَثُّ في المَدْحِ والزَّجْرِ في الذَّمِّ، ولِذا لَمْ يَأْخُذِ الإمامُ الشّافِعِيُّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] في الحُلِيِّ المُباحِ؛ لِأنَّ الآيَةَ سِيقَتْ لِلذَّمِّ، فَلا تَعُمُّ عِنْدَهُ الحُلِيَّ المُباحَ.
وَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ، فاعْلَمْ أنَّ العامَّ الَّذِي لَمْ يَقْتَرِنْ بِما يَمْنَعُ اعْتِبارَ عُمُومِهِ أوْلى مِنَ المُقْتَرِنِ بِما يَمْنَعُ اعْتِبارَ عُمُومِهِ، عِنْدَ بَعْضِ العُلَماءِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: أنّا لَوْ سَلَّمْنا المُعارَضَةَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ، فالأصْلُ في الفُرُوجِ التَّحْرِيمُ، حَتّى يَدُلُّ دَلِيلٌ لا مُعارِضَ لَهُ عَلى الإباحَةِ.
الوَجْهُ الخامِسُ: أنَّ العُمُومَ المُقْتَضِيَ لِلتَّحْرِيمِ أوْلى مِنَ المُقْتَضِي لِلْإباحَةِ؛ لِأنَّ تَرْكَ مُباحٍ أهْوَنُ مِنَ ارْتِكابِ حَرامٍ.
فَهَذِهِ الأوْجُهُ الخَمْسَةُ يُرَدُّ بِها اسْتِدْلالُ داوُدَ الظّاهِرِيِّ، ومَن تَبِعَهُ عَلى إباحَتِهِ جَمْعَ الأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ اليَمِينِ، مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ ولَكِنَّ داوُدَ يَحْتَجُّ بِآيَةٍ أُخْرى يَعْسُرُ التَّخَلُّصُ مِنَ الِاحْتِجاجِ بِها، بِحَسَبِ المُقَرَّرِ في أُصُولِ الفِقْهِ المالِكِيِّ والشّافِعِيِّ والحَنْبَلِيِّ، وإيضاحُ ذَلِكَ أنَّ المُقَرَّرَ في أُصُولِ الأئِمَّةِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورِينَ أنَّهُ إنْ ورَدَ اسْتِثْناءٌ (p-٣١٢)بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعاطِفَةٍ، أوْ مُفْرَداتٍ مُتَعاطِفَةٍ، أنَّ الِاسْتِثْناءَ المَذْكُورَ يَرْجِعُ لِجَمِيعِها خِلافًا لِأبِي حَنِيفَةَ القائِلِ يَرْجِعُ إلى الجُمْلَةِ الأخِيرَةِ فَقَطْ، قالَ في مَراقِي السُّعُودِ:
؎وَكُلُّ ما يَكُونُ فِيهِ العَطْفُ
Страница 342
سورة المؤمنون
Аль-Муминун
Верующие · мекканская · 118 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
23:1
قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١
Воистину, преуспели верующие,
23:2
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ ٢
которые смиренны во время своих намазов,
23:3
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ ٣
которые отворачиваются от всего праздного,
23:4
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ ٤
которые выплачивают закят,
23:5
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥
которые оберегают свои половые органы от всех,
23:6
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦
кроме своих жен или невольниц, которыми овладели их десницы, за что они не заслуживают порицания,
23:7
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٧
тогда как желающие сверх этого являются преступниками;
23:8
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٨
которые оберегают вверенное им на хранение и соблюдают договоры,
23:9
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩
которые регулярно совершают намаз.
23:10
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ١٠
Именно они являются наследниками,
23:11
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١
которые унаследуют Фирдаус, в котором они пребудут вечно.
23:12
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢
Воистину, Мы сотворили человека из эссенции глины.
23:13
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣
Потом Мы поместили его каплей в надежном месте.
23:14
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤
Потом Мы создали из капли сгусток крови, потом создали из сгустка крови разжеванный кусочек, потом создали из этого кусочка кости, и потом облекли кости мясом. Потом Мы вырастили его в другом творении. Благословен же Аллах, Наилучший из творцов!
23:15
ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥
После этого вы непременно умрете.
23:16
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ ١٦
А потом, в День воскресения, вы непременно будете воскрешены.
23:17
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ ١٧
Воистину, Мы создали над вами семь небес одно над другим. Мы никогда не находились в неведении о творениях.