Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 345

Аль-Муминун 23:57

Верующие · Джуз 18 · Страница 345

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧

Воистину, те, которые трепещут от страха перед своим Господом,

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 23:57–61

«وَسُئِلَ ﷺ عَنْ قَوْله تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ﴾

فَقالَ: هم الَّذِينَ يَصُومُونَ ويُصَلُّونَ ويَتَصَدَّقُونَ ويَخافُونَ أنْ لا يُقْبَلَ مِنهُمْ».

وَفِي المُسْنَدِ والتِّرْمِذِيِّ «عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْلُ اللَّهِ ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ﴾

أهْوَ الَّذِي يَزْنِي، ويَشْرَبُ الخَمْرَ، ويَسْرِقُ؟ قالَ: لا يا ابْنَةَ الصِّدِّيقِ، ولَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ ويُصَلِّي ويَتَصَدَّقُ، ويَخافُ أنْ لا يُقْبَلَ مِنهُ» قالَ الحَسَنُ: عَمِلُوا واللَّهِ بِالطّاعاتِ، واجْتَهَدُوا فِيها، وخافُوا أنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ، إنَّ المُؤْمِنَ جَمَعَ إحْسانًا وخَشْيَةً، والمُنافِقَ جَمَعَ إساءَةً وأمْنًا.

[فَصْلٌ الخَوْفُ يُثْمِرُ الوَرَعَ]

الخَوْفُ يُثْمِرُ الوَرَعَ والِاسْتِعانَةَ وقِصَرَ الأمَلِ. وقُوَّةُ الإيمانِ بِاللِّقاءِ تُثْمِرُ الزُّهْدَ. والمَعْرِفَةُ تُثْمِرُ المَحَبَّةَ والخَوْفَ والرَّجاءَ. والقَناعَةُ تُثْمِرُ الرِّضاءَ. والذِّكْرُ يُثْمِرُ حَياةَ القَلْبِ.

والإيمانُ بِالقَدْرِ يُثْمِرُ التَّوَكُّلَ. ودَوامُ تَأمُّلِ الأسْماءِ والصِّفاتِ يُثْمِرُ المَعْرِفَةَ. والوَرَعُ يُثْمِرُ الزُّهْدَ أيْضًا. والتَّوْبَةُ تُثْمِرُ المَحَبَّةَ أيْضًا، ودَوامُ الذِّكْرِ يُثْمِرُها. والرِّضا يُثْمِرُ الشُّكْرَ. والعَزِيمَةُ والصَّبْرُ يُثْمِرانِ جَمِيعَ الأحْوالِ والمَقاماتِ.

والإخْلاصُ والصِّدْقُ كُلٌّ مِنهُما يُثْمِرُ الآخَرَ ويَقْتَضِيهِ.

والمَعْرِفَةُ تُثْمِرُ الخُلُقَ. والفِكْرُ يُثْمِرُ العَزِيمَةَ.

والمُراقَبَةُ تُثْمِرُ عِمارَةَ الوَقْتِ، وحِفْظَ الأيّامِ والحَياءَ، والخَشْيَةَ والإنابَةَ.

وَإماتَةُ النَّفْسِ وإذْلالُها وكَسْرُها يُوجِبُ حَياةَ القَلْبِ وعِزَّهُ وجَبْرَهُ.

وَمَعْرِفَةُ النَّفْسِ ومَقْتُها يُوجِبُ الحَياءَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، واسْتِكْثارَ ما مِنهُ، واسْتِقْلالَ ما مِنكَ مِنَ الطّاعاتِ.

وَمَحْوَ أثَرِ الدَّعْوى مِنَ القَلْبِ واللِّسانِ وصِحَّةُ البَصِيرَةِ تُثْمِرُ اليَقِينَ.

وَحَسَنُ التَّأمُّلِ لِما تَرى وتَسْمَعُ مِنَ الآياتِ المَشْهُودَةِ والمَتْلُوَّةِ يُثْمِرُ صِحَّةَ البَصِيرَةِ.

وَمِلاكُ ذَلِكَ كُلِّهِ: أمْرانِ:

أحَدُهُما: أنَّ تَنْقُلَ قَلْبَكَ مِن وطَنِ الدُّنْيا فَتُسْكِنَهُ في وطَنِ الآخِرَةِ، ثُمَّ تُقْبِلَ بِهِ كُلِّهِ عَلى مَعانِي القُرْآنِ واسْتِجْلائِها وتَدَبُّرِها، وفَهْمِ ما يُرادُ مِنهُ وما نَزَلْ لِأجْلِهِ، وأخْذِ نَصِيبِكَ وحَظِّكَ مِن كُلِّ آيَةٍ مِن آياتِهِ، وتُنْزِلَها عَلى داءِ قَلْبِكَ.

فَهَذِهِ طَرِيقٌ مُخْتَصَرَةٌ قَرِيبَةٌ سَهْلَةٌ. مُوَصِّلَةٌ إلى الرَّفِيقِ الأعْلى. آمِنَةٌ لا يَلْحَقُ سالِكَها خَوْفٌ ولا عَطَبٌ، ولا جَوْعٌ ولا عَطَشٌ، ولا فِيها آفَةٌ مِن آفاتِ سائِرِ الطَّرِيقِ ألْبَتَّةَ. وعَلَيْها مِنَ اللَّهِ حارِسٌ وحافِظٌ يَكْلَأُ السّالِكِينَ فِيها ويَحْمِيهِمْ، ويَدْفَعُ عَنْهم. ولا يَعْرِفُ قَدْرَ هَذِهِ الطَّرِيقِ إلّا مِن عَرَفَ طُرُقَ النّاسِ وغَوائِلَها وآفاتِها وقُطّاعَها. واللَّهُ المُسْتَعانُ.

[فَصْلٌ: الدَّرَجَةُ الثّانِيَةُ مِن دَرَجاتِ الإخْلاصِ: الخَجَلُ مِنَ العَمَلِ مَعَ بَذْلِ المَجْهُودِ]

قالَ صاحِبُ " المَنازِلِ ":

الدَّرَجَةُ الثّانِيَةُ: الخَجَلُ مِنَ العَمَلِ مَعَ بَذْلِ المَجْهُودِ، وتَوْفِيرِ الجُهْدِ بِالِاحْتِماءِ مِنَ الشُّهُودِ، ورُؤْيَةِ العَمَلِ في نُورِ التَّوْفِيقِ مِن عَيْنِ الجُودِ.

هَذِهِ ثَلاثَةُ أُمُورِ " خَجَلُهُ " مِن عَمَلِهِ، وهو شِدَّةُ حَيائِهِ مِنَ اللَّهِ؛ إذْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ العَمَلَ صالِحًا لَهُ، مَعَ بَذْلِ مَجْهُودِهِ فِيهِ. قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ أنَّهم إلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠].

قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ الرَّجُلُ يَصُومُ، ويُصَلِّي، ويَتَصَدَّقُ، ويَخافُ أنْ لا يُقْبَلَ مِنهُ».

وَقالَ بَعْضُهُمْ: إنِّي لَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فَأقُومُ عَنْهُما بِمَنزِلَةِ السّارِقِ أوِ الزّانِي، الَّذِي يَراهُ النّاسُ، حَياءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

فالمُؤْمِنُ: جَمَعَ إحْسانًا في مَخافَةٍ وسُوءَ ظَنٍّ بِنَفْسِهِ. والمَغْرُورُ: حَسَنُ الظَّنِّ بِنَفْسِهِ مَعَ إساءَتِهِ.

الثّانِي: تَوْفِيرُ الجُهْدِ بِاحْتِمائِهِ مِنَ الشُّهُودِ، أيْ يَأْتِي بِجُهْدِ الطّاقَةِ في تَصْحِيحِ العَمَلِ، مُحْتَمِيًا عَنْ شُهُودِهِ مِنكَ وبِكَ.

الثّالِثُ: أنْ تَحْتَمِيَ بِنُورِ التَّوْفِيقِ الَّذِي يُنَوِّرُ اللَّهُ بِهِ بَصِيرَةَ العَبْدِ. فَتَرى في ضَوْءِ ذَلِكَ النُّورِ أنَّ عَمَلَكَ مِن عَيْنِ جُودِهِ لا بِكَ، ولا مِنكَ.

فَقَدِ اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الدَّرَجَةُ عَلى خَمْسَةِ أشْياءَ: عَمَلٌ، واجْتِهادٌ فِيهِ، وخَجَلٌ، وحَياءٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وصِيانَةٌ عَنْ شُهُودِهِ مِنكَ، ورُؤْيَتُهُ مِن عَيْنِ جُودِ اللَّهِ سُبْحانَهُ ومِنهُ.

[فَصْلٌ: الدَّرَجَةُ الثّانِيَةُ مِن دَرَجاتِ الخُلُقِ: تَحْسِينُ خُلُقِكَ مَعَ الحَقِّ]

قالَ الدَّرَجَةُ الثّانِيَةُ: تَحْسِينُ خُلُقِكَ مَعَ الحَقِّ. وتَحْسِينُهُ مِنكَ: أنْ تَعْلَمَ أنَّ كُلَّ ما يَأْتِي مِنكَ يُوجِبُ عُذْرًا، وأنَّ كُلَّ ما يَأْتِي مِنَ الحَقِّ يُوجِبُ شُكْرًا، وأنْ لا تَرى لَهُ مِنَ الوَفاءِ بُدًّا.

هَذِهِ الدَّرَجَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلى قاعِدَتَيْنِ.

إحْداهُما: أنْ تَعْلَمَ أنَّكَ ناقِصٌ. وكُلُّ ما يَأْتِي مِنَ النّاقِصِ ناقِصٌ. فَهو يُوجِبُ اعْتِذارَهُ مِنهُ لا مَحالَةَ. فَعَلى العَبْدِ أنْ يَتَعَذَّرَ إلى رَبِّهِ مِن كُلِّ ما يَأْتِي بِهِ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ. أمّا الشَّرُّ: فَظاهِرٌ. وأمّا الخَيْرُ: فَيَعْتَذِرُ مِن نُقْصانِهِ. ولا يَراهُ صالِحًا لِرَبِّهِ.

فَهُوَ - مَعَ إحْسانِهِ - مُعْتَذِرٌ في إحْسانِهِ. ولِذَلِكَ مَدَحَ اللَّهُ أوْلِياءَهُ بِالوَجَلِ مِنهُ مَعَ إحْسانِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] وقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ الرَّجُلُ يَصُومُ، ويَتَصَدَّقُ. ويَخافُ أنْ لا يُقْبَلَ مِنهُ» فَإذا خافَ فَهو بِالِاعْتِذارِ أوْلى.

والحامِلُ لَهُ عَلى هَذا الِاعْتِذارِ أمْرانِ:

أحَدُهُما: شُهُودُ تَقْصِيرِهِ ونُقْصانِهِ.

والثّانِي: صِدْقُ مَحَبَّتِهِ.

فَإنَّ المُحِبَّ الصّادِقَ يَتَقَرَّبُ إلى مَحْبُوبِهِ بِغايَةِ إمْكانِهِ.

وَهُوَ مُعْتَذِرٌ إلَيْهِ، مُسْتَحْيٍ مِنهُ: أنْ يُواجِهَهُ بِما واجَهَهُ بِهِ.

وَهُوَ يَرى أنَّ قَدْرَهُ فَوْقَهُ وأجَلُّ مِنهُ. وهَذا مُشاهَدٌ في مَحَبَّةِ المَخْلُوقِينَ.

القاعِدَةُ الثّانِيَةُ: اسْتِعْظامُ كُلِّ ما يَصْدُرُ مِنهُ سُبْحانَهُ إلَيْكَ، والِاعْتِرافُ بِأنَّهُ يُوجِبُ الشُّكْرَ عَلَيْكَ، وأنَّكَ عاجِزٌ عَنْ شُكْرِهِ. ولا يَتَبَيَّنُ هَذا إلّا في المَحَبَّةِ الصّادِقَةِ. فَإنَّ المُحِبَّ يَسْتَكْثِرُ مِن مَحْبُوبِهِ كُلَّ ما يَنالُهُ.

فَإذا ذَكَرَهُ بِشَيْءٍ وأعْطاهُ إيّاهُ: كانَ سُرُورُهُ بِذِكْرِهِ لَهُ، وتَأْهِيلِهِ لِعَطائِهِ: أعْظَمَ عِنْدَهُ مِن سُرُورِهِ بِذَلِكَ العَطاءِ بَلْ يَغِيبُ بِسُرُورِهِ بِذِكْرِهِ لَهُ عَنْ سُرُورِهِ بِالعَطِيَّةِ. وإنْ كانَ المُحِبُّ يَسُرُّهُ ذِكْرُ مَحْبُوبِهِ لَهُ، وإنْ نالَهُ بِمَساءَةٍ.

كَما قالَ القائِلُ:

؎لَئِنْ ساءَنِي أنْ نِلْتَنِي بِمُساءَةٍ ∗∗∗ لَقَدْ سَرَّنِي أنِّي خَطَرْتُ بِبالِكا

فَكَيْفَ إذا نالَهُ مَحْبُوبُهُ بِمَسَرَّةٍ - وإنْ دَقَّتْ - فَإنَّهُ لا يَراها إلّا جَلِيلَةً خَطِيرَةً. فَكَيْفَ هَذا مَعَ الرَّبِّ تَعالى الَّذِي لا يَأْتِي أبَدًا إلّا بِالخَيْرِ؟ ويَسْتَحِيلُ خِلافُ ذَلِكَ في حَقِّهِ. كَما يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ خِلافُ كَمالِهِ.

وَقَدْ أفْصَحَ أعْرَفُ الخَلْقِ بِرَبِّهِ عَنْ هَذا بِقَوْلِهِ: «والشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ»

أيْ لا يُضافُ إلَيْكَ. ولا يُنْسَبُ إلَيْكَ. ولا يَصْدُرُ مِنكَ. فَإنَّ أسْماءَهُ كُلَّها حُسْنى، وصِفاتِهِ كُلَّها كَمالٌ، وأفْعالَهُ كُلَّها فَضْلٌ وعَدْلٌ، وحِكْمَةٌ ورَحْمَةٌ ومَصْلَحَةٌ. فَبِأيِّ وجْهٍ يُنْسَبُ الشَّرُّ إلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى؟ فَكُلُّ ما يَأْتِي مِنهُ فَلَهُ عَلَيْهِ الحَمْدُ والشُّكْرُ. ولَهُ فِيهِ النِّعْمَةُ والفَضْلُ.

قَوْلُهُ: وأنْ لا يَرى مِنَ الوَفاءِ بُدًّا.

يَعْنِي: أنَّ مُعامَلَتَكَ لِلْحَقِّ سُبْحانَهُ بِمُقْتَضى الِاعْتِذارِ مِن كُلِّ ما مِنكَ، والشُّكْرِ عَلى ما مِنهُ - عَقْدٌ مَعَ اللَّهِ تَعالى لازِمٌ لَكَ أبَدًا، لا تَرى مِنَ الوَفاءِ بِهِ بُدًّا.

فَلَيْسَ ذَلِكَ بِأمْرٍ عارِضٍ، وحالٍ يُحَوَّلُ. بَلْ عَقْدٌ لازِمٌ عَلَيْكَ الوَفاءُ بِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

[فَصْلٌ: الرَّجاءُ والأمانِيُّ]

وَمِمّا يَنْبَغِي أنَّ مَن رَجا شَيْئًا اسْتَلْزَمَ رَجاؤُهُ ثَلاثَةَ أُمُورٍ:

أحَدُها: مَحَبَّةُ ما يَرْجُوهُ.

الثّانِي: خَوْفُهُ مِن فَواتِهِ.

الثّالِثُ: سَعْيُهُ في تَحْصِيلِهِ بِحَسْبِ الإمْكانِ.

وَأمّا رَجاءٌ لا يُقارِنُهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَهو مِن بابِ الأمانِيِّ، والرَّجاءُ شَيْءٌ والأمانِيُّ شَيْءٌ آخَرُ، فَكُلُّ راجٍ خائِفٌ، والسّائِرُ عَلى الطَّرِيقِ إذا خافَ أسْرَعَ السَّيْرَ مَخافَةَ الفَواتِ.

وَفِي جامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن خافَ أدْلَجَ، ومَن أدْلَجَ بَلَغَ المَنزِلَ، ألا إنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غالِيَةٌ، ألا إنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجَنَّةُ».

وَهُوَ سُبْحانَهُ كَما جَعَلَ الرَّجاءَ لِأهْلِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، فَكَذَلِكَ جَعَلَ الخَوْفَ لِأهْلِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، فَعُلِمَ أنَّ الرَّجاءَ والخَوْفَ النّافِعَ ما اقْتَرَنَ بِهِ العَمَلُ.

قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ - والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ - والَّذِينَ هم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ - والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ أنَّهم إلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ - أُولَئِكَ يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وهم لَها سابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧-٦١].

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 345

Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 345

23:43

مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٤٣

Ни одна община не может опередить свой срок или отложить его.

23:44

ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٤٤

Потом Мы отправляли одного за другим Наших посланников. Каждый раз, когда к какому-либо народу приходил посланник, они нарекали его лжецом. Мы отправляли их одних за другими на погибель и сделали их предметом сказаний. Да сгинут люди неверующие!

23:45

ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٤٥

Потом Мы отправили Мусу (Моисея) и его брата Харуна (Аарона) с Нашими знамениями и ясным доказательством

23:46

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ ٤٦

к Фараону и его знати, но они возгордились, ведь они были людьми надменными.

23:47

فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧

Они сказали: «Неужели мы уверуем в двух людей, которые подобны нам, тогда как их народ служит нам?».

23:48

فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ ٤٨

Они сочли их обоих лжецами и обрекли себя на погибель.

23:49

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٤٩

Воистину, Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, чтобы они могли последовать прямым путем.

23:50

وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ ٥٠

Мы сделали сына Марьям (Марии) и его мать знамением и поселили их в укромном месте на холме, где протекал ручей.

23:51

يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٥١

О посланники! Вкушайте блага и поступайте праведно. Воистину, Мне известно о том, что вы совершаете.

23:52

وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ ٥٢

Воистину, ваша религия - религия единая, а Я - ваш Господь. Бойтесь же Меня!

23:53

فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٥٣

Но они разорвали свою религию на части, и каждая секта радуется тому, что имеет.

23:54

فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤

Оставь же их в их невежестве (или слепоте и растерянности) до определенного времени.

23:55

أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ ٥٥

Неужели они думают, что Мы поддерживаем их богатством и сыновьями,

23:56

نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ ٥٦

потому что спешим одарить их благами? О нет! Однако они не ощущают этого!

23:57

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧

Воистину, те, которые трепещут от страха перед своим Господом,

23:58

وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨

которые веруют в знамения своего Господа,

23:59

وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ ٥٩

которые не приобщают к своему Господу сотоварищей,

Ибн аль-КаййимТафсир · 23:57

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English