Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 345

Аль-Муминун 23:57

Верующие · Джуз 18 · Страница 345

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧

Воистину, те, которые трепещут от страха перед своим Господом,

Тафсир · на арабском

Макки ибн Аби Талиб

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 23:51–60

قوله تعالى ذكره: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾ إلى قوله ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾.

معناه وكلوا من الحلال الطيب دون الحرام ﴿وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً﴾ أي: بما أمرتكم به.

وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: إن الله جل ذكره طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر الأنبياء بما أمر به المؤمنينفقال: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ وقال: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾.

وقد قيل: إن قوله يا أيها الرسل مخاطبة للنبي وحده كما قال: "الذين قال لهم الناس" يعني نعيم بن مسعود وحده.

وقيل: إنما قيل للنبي وحده ﴿يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ﴾ "لتدل بذلك على أن الرسل كلهم أمروا بأكل الطيبات وهو الحلال الذي طيبه الله تعالى لآكله.

وقيل: هو مخاطبة لعيسى، وهو قول الزجاج وهو اختيار الطبري.

روى: أن عيسى ﷺ كان يأكل من غزل أمه.

ثم قال: "وإن هذه أمتكم أمة واحدة" فتح "إن" في هذا على معنى "ولأن هذه". هذا قول البصريين.

وقال الكسائي والفراء: هي في موضع خفض عطف على ما في قوله: إني بما تعلمون.

وقال الفراء أيضاً: تكون في موضع نصب على إضمار فعل، والتقدير: واعلموا أن هذه أمة: نصب على الحال.

وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق: "أمة واحدة"، بالرفع على إضمار مبتدأ، أي: هي أمة وعلى البدل من أمتكم، أو على أنها خبر بعد خبر، والمعنى أن الأمة هنا الدين: أي: وأن هذا دينكم دين واحد قاله ابن جريج.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ﴾.

أي فاتقون بطاعتي، تأمنوا عقابي.

* *

ثم قال: ﴿فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً﴾.

أي: فتفرق القوم الذين أمروا بالإيمان واتباع عيسى ليجتمعوا على الدين الواحد زبراً، أي كتباً قد بان كل فريق منهم بكتاب غير الكتاب الذي بان به الفريق الآخر، كاليهود الذين زعموا أنهم دانوا بحكم التوراة، وكذبوا بحكم الإنجيل والقرآن وكالنصارى الذين دانوا بالإنجيل وكذبوا بحكم القرآن.

قال قتادة: "زبراً" كتباً.

وقال مجاهد: كتباً لله فرقوها قطعاً.

والزبر: جمع زبور، كعمود وعمد.

وقيل: المعنى، فتفرقوا دينهم بينهم كتباً أحدثوها يحتجون بها لمذاهبهم.

قال ابن زيد: هو ما اختلفوا فيه من الأديان والكتب، وكل واحد منهم كان له أمر وكتب، وكل قوم يعجبون برأيهم، ليس أهل هوى إلا وهم يعجبون برأيهم وبصاحبهم الذي اخترق ذلك لهم وقرأ الأعمش "زُبراً" بفتح الباء جعله جمع زبرة، ومعناه، فتفرقوا عن دينهم بينهم قطعاً كزبر الحديد، فصار بعضهم يهود، وبعضهم نصارى.

* *

وقوله: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾.

أي: كل فريق من تلك الأمم بما اختاره من الدين لأنفسهم فرحون معجبون به لا يرون أن الحق سواه.

* *

ثم قال: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾.

أي: فذر هؤلاء الذين تقطعوا أمرهم بينهم زبراً في غمرتهم، أي: في ضلالتهم وغيهم.

قال ابن زيد: الغمرة العمى.

﴿حَتَّىٰ حِينٍ﴾: أي إلى حين ما يأتيهم ما وعدوا به العذاب، وقال مجاهد "حتى حين" حتى الموت.

* *

ثم قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾.

أي: أيحسب هؤلاء الأحزاب الذين تفرقوا في دينهم زبراً أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين "فسارع لهم" "أي نسابق لهم في خيرات الآخرة ونبادر فيها ثم أكذبهم فيما يحسبون، فقال: ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ أي: بل لا يعلمون أن امدادنا إياهم ما نمدهم به من ذلك إنما هو إملاء واستدراج لهم.

* *

وقوله: ﴿فِي ٱلْخَيْرَاتِ﴾ معه إضمار، أي: نسارع لهم به في الخيرات، قاله الزجاج.

وقال هشام: تقديره: نسارع لهم فيه، ثم أظهر فقال: "في الخيرات" كما قال: ولا أدى الموت سبق الموت بشيء. وإنما احتيج إلى هذا التقدير لأن الخبر لا بد أن يكون فيه ضمير يعود على اسم "أن".

وقرأ عبد الرحمن بن أبي بكرة: "يُسارع" بالياء رده على الإمداد، فلا يحتاج هذا إلى ضمير محذوف، لأن ما والفعل مصدره ففي "يسارع" ضمير اسم أن، وهو ضمير المصدر.

ومذهب الكسائي أن "إنما" حرف واحد، فلا يحتاج الكلام إلى شيء، من الإضمار والحذف، ويقف على مذهبه على "بنين" ولا يقف عليه على مذهب غيره.

وتقدير الآية أيحسبون الذين نمدهم به من مال وبنين في الدنيا نسارع لهم به في الخيرات، أي: نجعله لهم ثواباً، فليس الأمر كذلك، إنما هو استدراج ومحنة لهم.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ﴾.

أي: من خوف عذاب ربهم مشفقون، فهم دائمون على طاعته جادون في طلب مرضاته.

* *

ثم قال: ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾.

أي: بكتابه يصدقون ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ﴾.

أي: يخلصون عبادتهم لربهم، لا يشركون به فيها أحداً.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾.

أي يعطون أهل سهمان الصدقة، ما فرض الله لهم من أموالهم فما أتوا معناه: ما أعطوهم إياه من صدقة.

﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أي: خائفة من أنهم إلى ربهم راجعون، فيخافون ألا ينجيهم ذلك من عذابه.

قال الحسن: إن المؤمن جمع إحساناً وشفقة، وأن المنافق جمع إساءة وأمناً، ثم تلا هذه الآية إلى ﴿رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾.

وقال الحسن: يعملون ما عملوا من أعمال البر وهم خائفون ألا ينجيهم ذلك من عذاب الله.

وقال ابن عباس: مال المؤمن ينفق يتصدق به وقلبه وجل أنه إلى ربه راجع.

وسئلت عائشة: عن هذه الآية فقالت: كانوا يقرأونها، يأتون ما أتوا بألف.

وكذلك روى عنها أنها كانت تقرأه من المجيء، تعني إتيان الذنوب، أي: يأتون الذنوب وهم خائفون.

وقال ابن عمر: "يؤتون ما أتوا": الزكاة.

وقال مجاهد: المؤمن ينفق ماله وقلبه وجل.

وقال ابن جبير: يفعلون ما فعلوا وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت وهي من المبشرات.

وقال قتادة: يعطون ما أعطوا، ويعملون ما عملوا من خير، وقلوبهم وجلة خائفة.

وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قلت يا رسول الله

﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أهم الذين يذنبون وهم مشفقون؟ فقال: لا بل هم الذين يصلون وهم مشفقون، ويصدقون وهم مشفقون، ويصومون وهم مشفقون

وروي عن عائشة أيضاً أنها قالت: قلت للنبي: يا رسول الله،

﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أي، هو الرجل يزني أو يسرق أو يشرب الخمر، قال: لا يا ابنة أبي بكر، أو قال يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يتقبل منه

وقرأ ابن عباس: (يأتون ما أتوا من المجيء). وروى ذلك عن عائشة على تقدير: يعملون ما عملوا وهم خائفون.

Эльмир Кулиев · Макки ибн Аби Талиб · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 345

Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 345

23:43

مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٤٣

Ни одна община не может опередить свой срок или отложить его.

23:44

ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٤٤

Потом Мы отправляли одного за другим Наших посланников. Каждый раз, когда к какому-либо народу приходил посланник, они нарекали его лжецом. Мы отправляли их одних за другими на погибель и сделали их предметом сказаний. Да сгинут люди неверующие!

23:45

ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٤٥

Потом Мы отправили Мусу (Моисея) и его брата Харуна (Аарона) с Нашими знамениями и ясным доказательством

23:46

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ ٤٦

к Фараону и его знати, но они возгордились, ведь они были людьми надменными.

23:47

فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧

Они сказали: «Неужели мы уверуем в двух людей, которые подобны нам, тогда как их народ служит нам?».

23:48

فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ ٤٨

Они сочли их обоих лжецами и обрекли себя на погибель.

23:49

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٤٩

Воистину, Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, чтобы они могли последовать прямым путем.

23:50

وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ ٥٠

Мы сделали сына Марьям (Марии) и его мать знамением и поселили их в укромном месте на холме, где протекал ручей.

23:51

يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٥١

О посланники! Вкушайте блага и поступайте праведно. Воистину, Мне известно о том, что вы совершаете.

23:52

وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ ٥٢

Воистину, ваша религия - религия единая, а Я - ваш Господь. Бойтесь же Меня!

23:53

فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٥٣

Но они разорвали свою религию на части, и каждая секта радуется тому, что имеет.

23:54

فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤

Оставь же их в их невежестве (или слепоте и растерянности) до определенного времени.

23:55

أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ ٥٥

Неужели они думают, что Мы поддерживаем их богатством и сыновьями,

23:56

نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ ٥٦

потому что спешим одарить их благами? О нет! Однако они не ощущают этого!

23:57

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧

Воистину, те, которые трепещут от страха перед своим Господом,

23:58

وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨

которые веруют в знамения своего Господа,

23:59

وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ ٥٩

которые не приобщают к своему Господу сотоварищей,

Макки ибн Аби ТалибТафсир · 23:57

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English