Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 346

Аль-Муминун 23:60

Верующие · Джуз 18 · Страница 346

وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠

которые раздают милостыню, тогда как их сердца страшатся того, что им суждено вернуться к своему Господу, -

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 23:57–60

﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ هم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهم وجِلَةٌ أنَّهم إلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وهم لَها سابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١] ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٢] ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٣] ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٤] ﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ إنَّكم مِنّا لا تُنْصَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٥] ﴿قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ عَلى أعْقابِكم تَنْكِصُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦] ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧] .

لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ الكَفَرَةِ وتَوَعَّدَهَمْ عَقَّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ ووَعَدَهم وذَكَرَهم بِأبْلَغِ صِفاتِهِمْ، والإشْفاقُ أبْلَغُ التَّوَقُّعِ والخَوْفِ، ومِنهم مَن حَمَلَ الخَشْيَةَ عَلى العَذابِ، والمَعْنى: ﴿والَّذِينَ هم مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المعارج: ٢٧]، وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ. و﴿مِن خَشْيَةِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمُشْفِقُونَ؛ قالَهُ الحَوْفِيُّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و(مِن) في ﴿مِن خَشْيَةِ﴾ هي لِبَيانِ جِنْسِ الإشْفاقِ، والإشْفاقُ إنَّما هو مِن عَذابِ اللَّهِ، والآياتُ تَعُمُّ القُرْآنَ والعِبَرَ والمَصْنُوعاتِ الَّتِي لِلَّهِ وغَيْرَ ذَلِكَ مِمّا فِيهِ نَظَرٌ. وفي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ.

ثُمَّ ذَكَرَ نَفْيَ الإشْراكِ وهو عِبادَتُهم آلِهَتَهُمُ الَّتِي هي الأصْنامُ، إذْ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ أنْ تَقُولَ: نَحْنُ نُؤْمِنُ بِآياتِ رَبِّنا ونُصَدِّقُ بِأنَّهُ المُخْتَرِعُ الخالِقُ. وقِيلَ: لَيْسَ المُرادُ مِنهُ الإيمانَ بِالتَّوْحِيدِ ونَفْيَ الشِّرْكِ لِلَّهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ داخِلٌ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ هم بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾، المُرادُ نَفْيُ الشِّرْكِ لِلْحَقِّ وهو أنْ يُخْلِصُوا في العِبادَةِ لا يُقْدَمُ عَلَيْها إلّا لِوَجْهِ اللَّهِ وطَلَبِ رِضْوانِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يُؤْتُونَ ما آتَوْا﴾ أيْ يُعْطُونَ ما أعْطَوْا مِنَ الزَّكاةِ والصَّدَقاتِ.

﴿وقُلُوبُهم وجِلَةٌ﴾ أيْ: خائِفَةٌ أنْ لا يُقْبَلَ مِنهم لِتَقْصِيرِهِمْ أنَّهم أيْ وجِلَةٌ لِأجْلِ رُجُوعِهِمْ إلى اللَّهِ أيْ خائِفَةٌ لِأجْلِ ما يَتَوَقَّعُونَ مِن لِقاءِ الجَزاءِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ: هو عامٌّ في جَمِيعِ أعْمالِ البِرِّ، كَأنَّهُ قالَ: والَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِن أنْفُسِهِمْ في طاعَةِ اللَّهِ ما بَلَغَهُ جُهْدُهم. وقَرَأتْ عائِشَةُ، وابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، والأعْمَشُ، والحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ: يَأْتُونَ ما أتَوْا مِنَ الإتْيانِ أيْ يَفْعَلُونَ ما فَعَلُوا، قالَتْ عائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هو الَّذِي يَزْنِي ويَسْرِقُ ويَشْرَبُ الخَمْرَ، وهو عَلى ذَلِكَ (p-٤١١)يَخافُ اللَّهَ، قالَ: «لا يابْنَةَ الصِّدِّيقِ، ولَكِنَّهُ هو الَّذِي يُصَلِّي ويَصُومُ ويَتَصَدَّقُ وهو عَلى ذَلِكَ يَخافُ اللَّهَ أنْ لا يَقْبَلَ» . قِيلَ: وجَلُ العارِفِ مِن طاعَتِهِ أكْثَرُ مِن مُخالَفَتِهِ؛ لِأنَّ المُخالَفَةَ تَمْحُوها التَّوْبَةُ والطّاعَةَ تُطْلَبُ التَّصْحِيحَ. وقالالحَسَنُ: المُؤْمِنُ يَجْمَعُ إحْسانًا وشَفَقَةً، والمُنافِقُ يَجْمَعُ إساءَةً وأمْنًا. وقَرَأ الأعْمَشُ: (إنَّهم) بِالكَسْرِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ تَرْتِيبُ هَذِهِ الصِّفاتِ في نِهايَةِ الحُسْنِ؛ لِأنَّ الأُولى دَلَّتْ عَلى حُصُولِ الخَوْفِ الشَّدِيدِ المُوجِبِ لِلِاحْتِرازِ، والثّانِيَةَ عَلى تَحْصِيلِ الإيمانِ بِاللَّهِ، والثّالِثَةَ عَلى تَرْكِ الرِّياءِ في الطّاعَةِ، والرّابِعَةَ عَلى أنَّ المُسْتَجْمِعَ لِهَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةِ يَأْتِي بِالطّاعاتِ مَعَ خَوْفٍ مِنَ التَّقْصِيرِ وهو نِهايَةُ مَقاماتِ الصِّدِّيقِينَ، انْتَهى.

﴿أُولَئِكَ يُسارِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١] جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ خَبَرِ إنَّ. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿الخَيْراتِ﴾ [المؤمنون: ٦١] المُخافَتَةُ والإيمانُ والكَفُّ عَنِ الشِّرْكِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ [المؤمنون: ٦١] يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما أنْ يُرادَ يَرْغَبُونَ في الطّاعاتِ أشَدَّ الرَّغْبَةِ فَيُبادِرُونَها، والثّانِي أنَّهم يَتَعَجَّلُونَ في الدُّنْيا المَنافِعَ، ووُجُوهَ الإكْرامِ كَما قالَ: ﴿فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤٨]، ﴿وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٧]؛ لِأنَّهم إذا سُورِعَ بِها لَهم فَقَدْ سارَعُوا في نَيْلِها وتَعَجَّلُوها، وهَذا الوَجْهُ أحْسَنُ طِباقًا لِلْآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ؛ لِأنَّ فِيهِ إثْباتَ ما نُفِيَ عَنِ الكُفّارِ لِلْمُؤْمِنِينَ، انْتَهى. وقَرَأ الحُرُّ النَّحْوِيُّ: يُسْرِعُونَ مُضارِعُ أسْرَعَ، يُقالُ أسْرَعْتُ إلى الشَّيْءِ وسَرُعْتُ إلَيْهِ بِمَعْنًى واحِدٍ، وأمّا المُسارَعَةُ فالمُسابَقَةُ أيْ يُسارِعُونَ غَيْرَهم. قالَ الزَّجّاجُ: ﴿يُسارِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١] أبْلَغُ مَن يُسْرِعُونَ، انْتَهى. وجِهَةُ المُبالَغَةِ أنَّ المُفاعَلَةَ تَكُونُ مِنِ اثْنَيْنِ فَتَقْتَضِي حَثَّ النَّفْسِ عَلى السَّبْقِ؛ لِأنَّ مَن عارَضَكَ في شَيْءٍ تَشْتَهِي أنْ تَغْلِبَهُ فِيهِ.

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 346

Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 346

23:60

وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠

которые раздают милостыню, тогда как их сердца страшатся того, что им суждено вернуться к своему Господу, -

23:61

أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١

все они спешат вершить добрые дела и опережают в этом других.

23:62

وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢

Мы не возлагаем на человека сверх его возможностей. У Нас есть Писание, которое глаголет истину, и с ними не поступят несправедливо.

23:63

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

Однако их сердца слепы к этому (Корану). А наряду с этим они совершают менее тяжкие злодеяния.

23:64

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤

А когда Мы подвергнем наказанию изнеженных роскошью среди них, они завопят громким голосом.

23:65

لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥

Не вопите сегодня! Воистину, Мы не окажем вам помощи.

23:66

قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦

Вам читали Мои аяты, но вы пятились от них,

23:67

مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧

возгордившись ею (Каабой) и произнося скверные речи по ночам.

23:68

أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨

Неужели они не задумываются над Словом? Или же к ним явилось то, что не приходило к их праотцам?

23:69

أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩

Или же они не узнали своего Посланника и принялись отвергать его?

23:70

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Или же они говорят, что он - бесноватый? Напротив, он принес им истину, но большинство из них не любят ее.

23:71

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١

А если бы истина зависела от их желаний, то сгинули бы небеса, земля и те, кто на них. Мы даровали им их Напоминание (Коран), однако они отвернулись от своего Напоминания.

23:72

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢

Разве ты просишь у них вознаграждения? Воздаяние твоего Господа лучше, и Он - Наилучший из дарующих удел.

23:73

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣

Воистину, ты призываешь их на прямой путь.

23:74

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

А те, которые не веруют в Последнюю жизнь, непременно сбиваются с пути.

Абу ХайянТафсир · 23:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English