Аль-Муминун 23:71
Верующие · Джуз 18 · Страница 346
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١
А если бы истина зависела от их желаний, то сгинули бы небеса, земля и те, кто на них. Мы даровали им их Напоминание (Коран), однако они отвернулись от своего Напоминания.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 23:68–77
﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ أمْ جاءَهم ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهم فَهم لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ فَهم عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ ﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وهو خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ ﴿وإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ ﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ .
ذَكَرَ تَعالى تَوْبِيخَهم عَلى إعْراضِهِمْ عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ والقَوْلِ القُرْآنِ الَّذِي أتى بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، أيْ أفَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِيما جاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ فَيَعْلَمُوا أنَّهُ المُعْجِزُ الَّذِي لا يُمْكِنُ مُعارَضَتُهُ فَيُصَدِّقُوا بِهِ وبِمَن جاءَ بِهِ، وبَّخَهم ووَقَفَهم عَلى تَدَبُّرِهِ وأنَّهم بِمُكابَرَتِهِمْ ونَظَرِهِمُ الفاسِدِ، قالَ بَعْضُهم: سِحْرٌ، وقالَ بَعْضُهم: شِعْرٌ، وهو أعْظَمُ الدَّلائِلِ الباقِيَةِ عَلى غابِرِ الدَّهْرِ قَرَّعَهم أوَّلًا بِتَرْكِ الِانْتِفاعِ بِالقُرْآنِ ثُمَّ ثانِيًا بِأنَّ ما جاءَهم جاءَ آباءَهُمُ الأوَّلِينَ، أيْ إرْسالُ الرُّسُلِ لَيْسَ بِدْعًا ولا مُسْتَغْرَبًا بَلْ جاءَتِ الرُّسُلُ الأُمَمَ قَبْلَهم، وعَرَفُوا ذَلِكَ بِالتَّواتُرِ ونَجاةِ مَن آمَنَ واسْتِئْصالِ مَن كَذَّبَ، وآباؤُهم إسْماعِيلُ وأعْقابُهُ مِن عَدْنانَ وقَحْطانَ، ورُوِيَ: لا تَسُبُّوا مُضَرَ، ولا رَبِيعَةَ، ولا الحارِثَ بْنَ كَعْبٍ، ولا أسَدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، ولا تَمِيمَ بْنَ مُرَّةَ، ولا قُسًّا، وذَكَرَ أنَّهم كانُوا مُسْلِمِينَ وأنَّ تُبَّعًا كانَ مُسْلِمًا وكانَ عَلى شُرَطِهِ سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ (p-٤١٤)وبَّخَهم ثالِثًا بِأنَّهم يَعْرِفُونَ مُحَمَّدًا ﷺ وصِحَّةَ نَسَبِهِ وحُلُولَهُ في سِطَةِ هاشِمٍ وأمانَتَهُ وصِدْقَهُ وشَهامَتَهُ وعَقْلَهُ واتِّسامَهُ بِأنَّهُ خَيْرُ فِتْيانِ قُرَيْشٍ، وكَفى بِخُطْبَةِ أبِي طالِبٍ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ وأنَّها احْتَوَتْ عَلى صِفاتٍ لَهُ طَرَقَتْ آذانَ قُرَيْشٍ، فَلَمْ تُنْكِرْ مِنها شَيْئًا أيْ قَدْ سَبَقَتْ مَعْرِفَتُهم لَهُ جُمْلَةً وتَفْصِيلًا، فَلا يُمْكِنُ إنْكارُ شَيْءٍ مِن أوْصافِهِ.
ثُمَّ وبَّخَهم رابِعًا بِأنَّهم نَسَبُوهُ إلى الجِنِّ وقَدْ عَلِمُوا أنَّهُ أرْجَحُهم عَقْلًا وأثْقَبُهم ذِهْنًا، وأنَّ الفَرْقَ بَيْنَ الحِكْمَةِ وفَصْلِ الخِطابِ الَّذِي جاءَ بِهِ وبَيْنَ كَلامِ ذِي الجِنَّةِ غَيْرُ خافٍ عَلى مَن لَهُ مُسْكَةٌ مِن عَقْلٍ، وهَذِهِ التَّوْبِيخاتُ الأرْبَعُ كانَ يَقْتَضِي ما وُبِّخُوا بِهِ مِنها أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِانْقِيادِهِمْ إلى الحَقِّ؛ لِأنَّ التَّدْبِيرَ لِما جاءَ بِهِ والنَّظَرَ في سِيَرِ الماضِينَ وإرْسالَ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ ومَعْرِفَةَ الرَّسُولِ ذاتًا وأوْصافًا وبَراءَتَهُ مِنَ الجُنُونِ هادٍ لِمَن وفَّقَهُ اللَّهُ لِلْهِدايَةِ، ولَكِنَّهُ جاءَهم بِما حالَ بَيْنَهم وبَيْنَ أهْوائِهِمْ ولَمْ يُوافِقْ ما نَشَئُوا عَلَيْهِ مِنِ اتِّباعِ الباطِلِ، ولَمّا لَمْ يَجِدُوا لَهُ مَدْفَعًا؛ لِأنَّهُ الحَقُّ عامَلُوا بِالبُهْتِ وعَوَّلُوا عَلى الكَذِبِ مِنَ النِّسْبَةِ إلى الجُنُونِ والسِّحْرِ والشِّعْرِ.
﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ بِالقُرْآنِ المُشْتَمِلِ عَلى التَّوْحِيدِ، وما بِهِ النَّجاةُ في الآخِرَةِ والسُّؤْدُدُ في الدُّنْيا.
﴿وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ فِيهِمْ مَن لا يَكْرَهُ الحَقَّ وذَلِكَ مَن يَتْرُكُ الإيمانَ أنَفَةً واسْتِكْبارًا مِن تَوْبِيخِ قَوْمِهِ أنْ يَقُولُوا: صَبَأ وتَرَكَ دِينَ آبائِهِ.
﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾، قَرَأ ابْنُ وثّابٍ ﴿ولَوُ اتَّبَعَ﴾ بِضَمِّ الواوِ، والظّاهِرُ أنَّهُ (الحَقُّ) الَّذِي ذُكِرَ قَبْلُ في قَوْلِهِمْ: ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ لَوْ كانَ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ مِنَ الإسْلامِ والتَّوْحِيدِ مُتَّبِعًا أهْواءَهم لانْقَلَبَ شَرًّا وجاءَ اللَّهُ بِالقِيامَةِ وأهْلَكَ العالَمَ ولَمْ يُؤَخِّرْ، قالَ مَعْناهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وبَعْضَهُ بِلَفْظِهِ. وقالَ أيْضًا: دَلَّ بِهَذا عَلى عِظَمِ شَأْنِ الحَقِّ، فَلَوِ اتَّبَعَ أهْواءَهم لانْقَلَبَ باطِلًا ولَذَهَبَ ما يَقُومُ بِهِ العالَمُ فَلا يَبْقى لَهُ بَعْدَهُ قِوامٌ. وقِيلَ: لَوْ كانَ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ بِحُكْمِ هَوى هَؤُلاءِ مِنِ اتِّخاذِ شَرِيكٍ لِلَّهِ ووَلَدٍ وكانَ ذَلِكَ حَقًّا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ الصِّفاتُ العَلِيَّةُ ولَمْ تَكُنْ لَهُ القُدْرَةُ كَما هي، وكانَ في ذَلِكَ فَسادُ السَّماواتِ والأرْضِ. وقِيلَ: كانُوا يَرَوْنَ الحَقَّ في اتِّخاذِ الآلِهَةِ مَعَ اللَّهِ لَكِنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَوَقَعَ الفَسادُ في السَّماواتِ والأرْضِ عَلى ما قُرِّرَ في دَلِيلِ التَّمانُعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، وقِيلَ: كانَتْ آراؤُهم مُتَناقِضَةً؛ فَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَوَقَعَ التَّناقُضُ واخْتَلَّ نِظامُ العالَمِ. وقالَ قَتادَةُ (الحَقُّ) هُنا اللَّهُ تَعالى.
فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْناهُ ولَوْ كانَ اللَّهُ يَتَّبِعُ أهْواءَهم ويَأْمُرُ بِالشِّرْكِ والمَعاصِي لَما كانَ إلَهًا، ولَما قَدَرَ عَلى أنْ يُمْسِكَ السَّماواتِ والأرْضَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَن قالَ: إنَّ (الحَقَّ) في الآيَةِ هو اللَّهُ تَعالى، وكانَ قَدْ حَكاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وأبِي صالِحٍ، تَشَعَّبَ لَهُ لَفْظَةُ (اتَّبَعَ) وصَعُبَ عَلَيْهِ تَرْتِيبُ الفَسادِ المَذْكُورِ في الآيَةِ؛ لِأنَّ لَفْظَةَ الِاتِّباعِ إنَّما هي اسْتِعارَةٌ بِمَعْنى أنْ يَكُونَ أهْواؤُهم يُقَرِّرُها الحَقُّ، فَنَحْنُ نَجِدُ اللَّهَ تَعالى قَدْ قَرَّرَ كُفْرَ أُمَمٍ وأهْواءَهم ولَيْسَ في ذَلِكَ فَسادُ سَماواتٍ، وأمّا نَفْسُهُ الَّذِي هو الصَّوابُ، فَلَوْ كانَ طِبْقَ أهْوائِهِمْ لَفَسَدَ كُلُّ شَيْءٍ فَتَأمَّلْهُ، انْتَهى.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِنُونِ العَظَمَةِ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ وعِيسى بْنُ عَمَرَ ويُونُسُ، عَنْ أبِي عَمْرٍو بِياءِ المُتَكَلِّمِ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ وعِيسى أيْضًا وأبُو البَرَهْسَمِ وأبُو حَيْوَةَ والجَحْدَرِيُّ وابْنُ قُطَيْبٍ وأبُو رَجاءٍ بِتاءِ الخِطابِ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ (آتَيْناهم) بِالمَدِّ، أيْ أعْطَيْناهم، والجُمْهُورُ ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ أيْ بِوَعْظِهِمْ والبَيانِ لَهم؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقَرَأ عِيسى ”بِذِكْراهم“ بِألِفِ التَّأْنِيثِ، وقَتادَةُ ”نَذْكُرُهم“ بِالنُّونِ مُضارِعُ ذَكَرَ ونِسْبَةُ الإتْيانِ الحَقِيقِيِّ إلى اللَّهِ لا تَصِحُّ، وإنَّما هو مَجازٌ أيْ بَلْ آتاهم كِتابُنا أوْ رَسُولُنا.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ أيْ بِالكِتابِ الَّذِي هو ذِكْرُهم أيْ وعْظُهم أوْ صِيتُهم وفَخْرُهم أوْ بِالذِّكْرِ الَّذِي كانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ ويَقُولُونَ ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨] .
﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا﴾ هَذا اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ (p-٤١٥)أيْضًا المَعْنى بَلْ أتَسْألُهم مالًا فَغُلِبُوا لِذَلِكَ واسْتَثْقَلُوكَ مِن أجْلِهِ؛ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وخَطَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأحْسَنِ كَلامٍ فَقالَ (أمْ تَسْألُهم) عَلى هِدايَتِكَ لَهم قَلِيلًا مِن عَطاءِ الخَلْقِ، والكَثِيرُ مِن عَطاءِ الخالِقِ خَيْرٌ، فَقَدْ ألْزَمَهُمُ الحُجَّةَ في هَذِهِ الآياتِ، وقَطَعَ مَعاذِيرَهم وعِلَلَهم بِأنَّ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ رَجُلٌ مَعْرُوفٌ أمْرُهُ وحالُهُ مَخْبُورٌ سِرُّهُ وعَلَنُهُ، خَلِيقٌ بِأنْ يُجْتَبى مِثْلُهُ لِلرِّسالَةِ مِن بَيْنِ ظَهْرانِيهِمْ، وأنَّهُ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ حَتّى يَدَّعِيَ مِثْلَ هَذِهِ الدَّعْوى العَظِيمَةِ بِباطِلٍ، ولَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ سُلَّمًا إلى النَّيْلِ مِن دُنْياهم واسْتِعْطاءِ أمْوالِهِمْ، ولَمْ يَدْعُهم إلّا إلى دِينِ الإسْلامِ الَّذِي هو الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ مَعَ إبْرازِ المَكْنُونِ مِن أدْوائِهِمْ وهو إخْلالُهم بِالتَّدَبُّرِ والتَّأمُّلِ، واسْتِهْتارُهم بِدِينِ الآباءِ الضُّلّالِ مِن غَيْرِ بُرْهانٍ، وتَعَلُّلُهم بِأنَّهُ مَجْنُونٌ بَعْدَ ظُهُورِ الحَقِّ وثَباتِ التَّصْدِيقِ مِنَ اللَّهِ بِالمُعْجِزاتِ والآياتِ النَّيِّرَةِ وكَراهَتُهم لِلْحَقِّ وإعْراضُهم عَمّا فِيهِ حَظُّهم مِنَ الذِّكْرِ، انْتَهى.
وتَقَدَّمَ الكَلامُ في قَوْلِهِ: ﴿خَرْجًا فَخَراجُ﴾ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ [الكهف: ٩٤] في الكَهْفِ قِراءَةً ومَدْلُولًا. وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى (خَراجًا فَخَرْجُ) فَكَمُلَتْ بِهَذِهِ القِراءَةِ أرْبَعُ قِراءاتٍ، وفي الحَرْفَيْنِ ﴿فَخَراجُ رَبِّكَ﴾ أيْ ثَوابُهُ؛ لِأنَّهُ الباقِي وما يُؤْخَذُ مِن غَيْرِهِ فانٍ. وقالَ الكَلْبِيُّ: فَعَطاؤُهُ؛ لِأنَّهُ يُعْطِي لا لِحاجَةٍ وغَيْرُهُ يُعْطِي لِحاجَةٍ. وقِيلَ: فَرِزْقُهُ ويُؤَيِّدُهُ (خَيْرُ الرّازِقِينَ) . قالَ الجِبائِيُّ: (خَيْرُ الرّازِقِينَ) دَلَّ عَلى أنَّهُ لا يُساوِيهِ أحَدٌ في الإفْضالِ عَلى عِبادِهِ، ودَلَّ عَلى أنَّ العِبادَ قَدْ يَرْزُقُ بَعْضُهم بَعْضًا، انْتَهى. وهَذا مَدْلُولُ (خَيْرٍ) الَّذِي هو أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، ومَدْلُولُ (الرّازِقِينَ) الَّذِي هو جَمْعٌ أُضِيفَ إلَيْهِ أفْعَلُ التَّفْضِيلِ.
Страница 346
23:60
وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠
которые раздают милостыню, тогда как их сердца страшатся того, что им суждено вернуться к своему Господу, -
23:61
أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١
все они спешат вершить добрые дела и опережают в этом других.
23:62
وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢
Мы не возлагаем на человека сверх его возможностей. У Нас есть Писание, которое глаголет истину, и с ними не поступят несправедливо.
23:63
بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣
Однако их сердца слепы к этому (Корану). А наряду с этим они совершают менее тяжкие злодеяния.
23:64
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤
А когда Мы подвергнем наказанию изнеженных роскошью среди них, они завопят громким голосом.
23:65
لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥
Не вопите сегодня! Воистину, Мы не окажем вам помощи.
23:66
قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦
Вам читали Мои аяты, но вы пятились от них,
23:67
مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧
возгордившись ею (Каабой) и произнося скверные речи по ночам.
23:68
أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
Неужели они не задумываются над Словом? Или же к ним явилось то, что не приходило к их праотцам?
23:69
أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩
Или же они не узнали своего Посланника и принялись отвергать его?
23:70
أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠
Или же они говорят, что он - бесноватый? Напротив, он принес им истину, но большинство из них не любят ее.
23:71
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١
А если бы истина зависела от их желаний, то сгинули бы небеса, земля и те, кто на них. Мы даровали им их Напоминание (Коран), однако они отвернулись от своего Напоминания.
23:72
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢
Разве ты просишь у них вознаграждения? Воздаяние твоего Господа лучше, и Он - Наилучший из дарующих удел.
23:73
وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣
Воистину, ты призываешь их на прямой путь.
23:74
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤
А те, которые не веруют в Последнюю жизнь, непременно сбиваются с пути.