Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 348

Аль-Муминун 23:96

Верующие · Джуз 18 · Страница 348

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Оттолкни зло тем, что лучше. Мы лучше знаем то, что они приписывают.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 23:93–104

﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ ﴿وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ ﴿وأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها ومِن ورائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم في جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وهم فِيها كالِحُونَ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ ما كانَ عَلَيْهِ الكُفّارُ (p-٤٢٠)مِنِ ادِّعاءِ الوَلَدِ والشَّرِيكِ لَهُ، وكانَ تَعالى قَدْ أعْلَمَ نَبِيَّهُ أنَّهُ يَنْتَقِمُ مِنهم، ولَمْ يُبَيِّنْ إذْ ذاكَ في حَياتِهِ أمْ بَعْدَ مَوْتِهِ، أمَرَهُ بِأنَّهُ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ؛ أيْ: إنْ تُرِنِي ما تَعِدُهم واقِعًا بِهِمْ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ فَلا تَجْعَلْنِي مَعَهم، ومَعْلُومٌ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعْصُومٌ مِمّا يَكُونُ سَبَبًا لِجَعْلِهِ مَعَهم، ولَكِنَّهُ أمَرَهُ أنْ يَدْعُوَ بِذَلِكَ إظْهارًا لِلْعُبُودِيَّةِ وتَواضُعًا لِلَّهِ، واسْتِغْفارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا قامَ مِن مَجْلِسِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً مِن هَذا القَبِيلِ. وقالَ أبُو بَكْرٍ: وُلِّيتُكم ولَسْتُ بِخَيْرِكم. قالَ الحَسَنُ: كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ خَيْرُهم ولَكِنَّ المُؤْمِنَ يَهْضِمُ نَفْسَهُ.

وجاءَ الدُّعاءُ بِلَفْظِ الرَّبِّ قَبْلَ الشَّرْطِ وقَبْلَ الجَزاءِ؛ مُبالَغَةً في الِابْتِهالِ إلى اللَّهِ تَعالى والتَّضَرُّعِ، ولِأنَّ الرَّبَّ هو المالِكُ النّاظِرُ في مَصالِحِ العَبْدِ. وقَرَأ الضَّحّاكُ وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ ”تُرِئَنِّي“ بِالهَمْزِ بَدَلَ الياءِ، وهَذا كَما قُرِئَ ”فَإمّا تَرَئِنَّ“، ”ولَتَرَؤُنَّ“ بِالهَمْزِ، وهو إبْدالٌ ضَعِيفٌ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّهُ قادِرٌ عَلى تَعْجِيلِ العَذابِ لَهم كَما كانُوا يَطْلُبُونَ ذَلِكَ وذَلِكَ في حَياتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، ولَكِنَّ تَأْخِيرَهُ لِأجْلِ يَسْتَوْفُونَ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ هَذا العَذابَ في الدُّنْيا. فَقِيلَ: يَوْمُ بَدْرٍ. وقِيلَ: فَتْحُ مَكَّةَ. وقِيلَ: هو عَذابُ الآخِرَةِ.

ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى بِحُسْنِ الأخْلاقِ و﴿الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣] شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، و(السَّيِّئَةُ) الشِّرْكُ. وقالَ الحَسَنُ: الصَّفْحُ والإغْضاءُ. وقالَ عَطاءٌ والضِّحاكُ: السَّلامُ إذا أفْحَشُوا. وحَكى الماوَرْدِيُّ: (ادْفَعْ) بِالمَوْعِظَةِ المُنْكَرَ، والأجْوَدُ العُمُومُ في الحُسْنى وفِيما يَسُوءُ. و﴿الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣] أبْلَغُ مِنَ الحَسَنَةِ؛ لِلْمُبالَغَةِ الدّالِّ عَلَيْها أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، وجاءَ في صِلَةِ الَّتِي لِيَدُلَّ عَلى مَعْرِفَةِ السّامِعِ بِالحالَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ. قِيلَ: وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. وقِيلَ: هي مُحْكَمَةٌ؛ لِأنَّ المُداراةَ مَحْثُوثٌ عَلَيْها ما لَمْ يُؤَدِّ إلى ثَلْمِ دِينٍ وإزْراءٍ بِمُرُوءَةٍ.

﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ يَقْتَصِي أنَّها آيَةُ مُوادَعَةٍ، والمَعْنى بِما يَذْكُرُونَ ويَصِفُونَكَ بِهِ مِمّا أنْتَ بِخِلافِهِ.

ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى أنْ يَسْتَعِيذَ مِن نَخَساتِ الشَّياطِينِ، والهَمْزُ مِنَ الشَّيْطانِ عِبارَةٌ عَنْ حَثِّهِ عَلى العِصْيانِ والإغْراءِ بِهِ، كَما يَهْمِزُ الرّائِضُ الدّابَّةَ لِتُسْرِعَ، ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَسْتَعِيذَ بِسَوْرَةِ الغَضَبِ الَّتِي لا يَمْلِكُ الإنْسانُ فِيها نَفْسَهُ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هَمْزُ الشَّيْطانِ الجُنُونُ، والظّاهِرُ أنَّهُ أمَرَ بِالِاسْتِعاذَةِ مِن حُضُورِ الشَّياطِينِ في كُلِّ وقْتٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عِنْدَ تِلاوَةِ القُرْآنِ.

﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (حَتّى) يَتَعَلَّقُ بِيَصِفُونَ أيْ لا يَزالُونَ عَلى سُوءِ الذِّكْرِ إلى هَذا الوَقْتِ، والآيَةُ فاصِلَةٌ بَيْنَهُما عَلى وجْهِ الِاعْتِراضِ والتَّأْكِيدِ لِلْإغْضاءِ عَنْهم، مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ عَلى الشَّيْطانِ أنْ يَسْتَنْزِلَهُ عَنِ الحِلْمِ ويُغْرِيَهُ عَلى الِانْتِصارِ مِنهم، أوْ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [المؤمنون: ٩٠]، انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (حَتّى) في هَذا المَوْضِعِ حَرْفُ ابْتِداءٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ غايَةً مُجَرَّدَةً بِتَقْدِيرِ كَلامٍ مَحْذُوفٍ، والأوَّلُ أبْيَنُ؛ لِأنَّ ما بَعْدَها هو المَعْنِيُّ بِهِ المَقْصُودُ ذِكْرُهُ، انْتَهى. فَتَوَهَّمَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ حَتّى إذا كانَتْ حَرْفَ ابْتِداءٍ لا تَكُونُ غايَةً، وهي إذا كانَتْ حَرْفَ ابْتِداءٍ لا تُفارِقُها الغايَةُ ولَمْ يُبَيِّنِ الكَلامَ المَحْذُوفَ المُقَدَّرَ. وقالَ أبُو البَقاءِ: (حَتّى) غايَةٌ في مَعْنى العَطْفِ، والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّ قَبْلَها جُمْلَةً (p-٤٢١)مَحْذُوفَةً تَكُونُ حَتّى غايَةً لَها يَدُلُّ عَلَيْها ما قَبْلَها، التَّقْدِيرُ: فَلا أكُونُ كالكُفّارِ الَّذِينَ تَهْمِزُهُمُ الشَّياطِينُ ويَحْضُرُونَهم ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾، ونَظِيرُ حَذْفِ هَذِهِ الجُمْلَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَيا عَجَبًا حَتّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي

أيْ يَسُبُّنِي النّاسُ حَتّى كُلَيْبٌ، فَدَلَّ ما بَعْدَ حَتّى عَلى الجُمْلَةِ المَحْذُوفَةِ، وفي الآيَةِ دَلَّ ما قَبْلَها عَلَيْها. وقالَ القُشَيْرِيُّ: احْتَجَّ تَعالى عَلَيْهِمْ وذَكَّرَهم قُدْرَتَهُ، ثُمَّ قالَ: مُصِرُّونَ عَلى الإنْكارِ ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ [النساء: ١٨] تَيَقَّنَ ضَلالَتَهُ وعايَنَ المَلائِكَةَ نَدِمَ ولا يَنْفَعُهُ النَّدَمُ، انْتَهى. وجَمَعَ الضَّمِيرَ في ﴿ارْجِعُونِ﴾ إمّا مُخاطَبَةً لَهُ تَعالى مُخاطَبَةَ الجَمْعِ؛ تَعْظِيمًا، كَما أخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِنُونِ الجَماعَةِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎فَإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ

وقالَ آخَرُ:

؎ألا فارْحَمُونِي يا إلَهَ مُحَمَّدٍ

وإمّا اسْتَغاثَ أوَّلًا بِرَبِّهِ وخاطَبَ مَلائِكَةَ العَذابِ، وقالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (أحَدَهُمُ) راجِعٌ إلى الكُفّارِ، ومَساقُ الآياتِ إلى آخِرِها يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَن لَمْ يُزَكِّ ولَمْ يَحُجَّ سَألَ الرَّجْعَةَ. فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِلْكُفّارِ فَقَرَأ مُسْتَدِلًّا لِقَوْلِهِ: ﴿وأنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ [المنافقون: ١٠] آيَةَ سُورَةِ المُنافِقِينَ. وقالَ الأوْزاعِيُّ: هو مانِعُ الزَّكاةِ، وجاءَ المَوْتُ أيْ حَضَرَ وعايَنَهُ الإنْسانُ، فَحِينَئِذٍ يَسْألُ الرَّجْعَةَ إلى الدُّنْيا، وفي الحَدِيثِ: «إذا عايَنَ المُؤْمِنُ المَوْتَ قالَتْ لَهُ المَلائِكَةُ: نُرْجِعُكَ ؟ فَيَقُولُ إلى دارِ الهُمُومِ والأحْرانِ بَلْ قُدُمًا إلى اللَّهِ، وأمّا الكافِرُ فَيَقُولُ: ”ارْجِعُونِ لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا» .

ومَعْنى ﴿فِيما تَرَكْتُ﴾: في الإيمانِ الَّذِي تَرَكْتُهُ، والمَعْنى لَعَلِّي آتِي بِما تَرَكْتُهُ مِنَ الإيمانِ وأعْمَلُ فِيهِ صالِحًا كَما تَقُولُ: لَعَلِّي أبْنِي عَلى أُسٍّ، يُرِيدُ أُؤَسِّسُ أُسًّا وأبْنِي عَلَيْهِ. وقِيلَ: ﴿فِيما تَرَكْتُ﴾ مِنَ المالِ عَلى ما فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: (كَلّا) كَلِمَةُ رَدْعٍ عَنْ طَلَبِ الرَّجْعَةِ وإنْكارٍ واسْتِبْعادٍ. فَقِيلَ: هي مِن قَوْلِ اللَّهِ لَهم. وقِيلَ: مِن قَوْلِ مَن عايَنَ المَوْتَ يَقُولُ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ عَلى سَبِيلِ التَّحَسُّرِ والنَّدَمِ، ومَعْنى ﴿هُوَ قائِلُها﴾: لا يَسْكُتُ عَنْها ولا يَنْزِعُ لِاسْتِيلاءِ الحَسْرَةِ عَلَيْهِ، أوْ لا يَجِدُ لَها جَدْوى ولا يُجابُ لِما سَألَ ولا يُغاثُ ﴿ومِن ورائِهِمْ﴾ أيِ الكُفّارُ (بَرْزَخٌ) حاجِزٌ بَيْنَهم وبَيْنَ الرَّجْعَةِ إلى وقْتِ البَعْثِ. وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ إقْناطٌ كُلِّيٌّ أنْ لا رُجُوعَ إلى الدُّنْيا، وإنَّما الرُّجُوعُ إلى الآخِرَةِ، اسْتُعِيرَ البَرْزَخُ لِلْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ مَوْتِ الإنْسانِ وبَعْثِهِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وابْنُ عِياضٍ: ﴿فِي الصُّورِ﴾ بِفَتْحِ الواوِ، جَمْعُ صُورَةٍ، وأبُو رَزِينٍ بِكَسْرِ الصّادِ وفَتْحِ الواوِ، وكَذا (فَأحْسَنَ صُوَرَكم) وجَمْعُ فُعْلَةَ بِضَمِّ الفاءِ عَلى فِعَلٍ بِكَسْرِ الفاءِ، شاذٌّ.

﴿فَلا أنْسابَ﴾ نَفْيٌ عامٌّ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى يَمُوتُ النّاسُ، فَلا يَكُونُ بَيْنَهم نَسَبٌ في ذَلِكَ الوَقْتِ وهم أمْواتٌ، وهَذا القَوْلُ يُزِيلُ هَوْلَ الحَشْرِ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وغَيْرُهُ: عِنْدَ قِيامِ النّاسِ مِنَ القُبُورِ، فَلِهَوْلِ المَطْلَعِ اشْتَغَلَ كُلُّ امْرِئٍ بِنَفْسِهِ فانْقَطَعَتِ الوَسائِلُ وارْتَفَعَ التَّفاخُرُ والتَّعاوُنُ بِالأنْسابِ. وعَنْ قَتادَةَ: لَيْسَ أحَدٌ أبْغَضَ إلى الإنْسانِ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِمَّنْ يَعْرِفُ؛ لِأنَّهُ يَخافُ أنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ، وفي ذَلِكَ اليَوْمِ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأبِيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ. وقِيلَ: ﴿فَلا أنْسابَ﴾ أيْ لا تَواصُلَ بَيْنَهم حِينَ افْتِراقِهِمْ إلى ما أُعِدَّ لَهم مِن ثَوابٍ وعِقابٍ، وإنَّما التَّواصُلُ بِالأعْمالِ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ“ ولا يَسّاءَلُونَ ”بِتَشْدِيدِ السِّينِ أدْغَمَ التّاءَ في السِّينِ؛ إذْ أصْلُهُ: (يَتَساءَلُونَ) ولا تَعارُضَ بَيْنَ انْتِفاءِ التَّساؤُلِ هُنا وبَيْنَ إثْباتِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]؛ لِأنَّ يَوْمَ القِيامَةِ مَواطِنُ ومَواقِفُ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ انْتِفاءُ التَّساؤُلِ عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى، وأمّا في الثّانِيَةِ فَيَقَعُ التَّساؤُلُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 348

Аль-МуминунДжуз 18 · Страница 348

23:90

بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٩٠

Мы принесли им истину, однако они - лжецы.

23:91

مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١

Аллах не взял Себе сына, и нет наряду с Ним другого бога. В противном случае каждый бог унес бы с собой то, что сотворил, и одни из них возвысились бы над другими. Аллах превыше того, что они приписывают Ему!

23:92

عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢

Ведающий сокровенное и явное! Он превыше тех, кого они приобщают в сотоварищи!

23:93

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣

Скажи: «Господи! Если Ты покажешь мне то, что им обещано,

23:94

رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤

то не делай меня, Господи, в числе несправедливых людей!».

23:95

وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ٩٥

Воистину, Мы способны показать тебе то, что им обещано.

23:96

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦

Оттолкни зло тем, что лучше. Мы лучше знаем то, что они приписывают.

23:97

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

Скажи: «Господи! Я прибегаю к Тебе от наваждений дьяволов.

23:98

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ ٩٨

Я прибегаю к Тебе, Господи, дабы они не приближались ко мне».

23:99

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩

Когда же смерть подступает к кому-нибудь из них, он говорит: «Господи! Верни меня обратно.

23:100

لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠

Быть может, я стану совершать праведные поступки, которые я отбросил». Но нет! Это - всего лишь слова, которые он произносит. Позади них будет преграда вплоть до того дня, когда они будут воскрешены.

23:101

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١

А в тот день, когда затрубят в Рог, между ними не останется родственных связей, и они не будут расспрашивать друг друга.

23:102

فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢

Те, чья чаша Весов окажется тяжелой, обретут успех.

23:103

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

А те, чья чаша Весов окажется легкой, потеряют самих себя и вечно пребудут в Геенне.

23:104

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

Огонь будет сжигать их лица, и там они будут корчиться.

Абу ХайянТафсир · 23:96

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English