Ан-НурДжуз 18 · Страница 351

Ан-Нур 24:12

Свет · Джуз 18 · Страница 351

لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢

Почему же, когда вы услышали это, верующие мужчины и женщины не подумали о самих себе (друг о друге) хорошее и не сказали: «Это - очевидная клевета»?

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 24:11–20

(p-٤٣٦)﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكم لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكم بَلْ هو خَيْرٌ لَكم لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهم لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكم فِيما أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكم وتَقُولُونَ بِأفْواهِكم ما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ وتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وهو عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ﴿ولَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ويُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا لَهم عَذابٌ ألِيمٌ في الدُّنْيا والآخِرَةِ واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ وأنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .

سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ مَشْهُورٌ مَذْكُورٌ في الصَّحِيحِ، والإفْكُ: الكَذِبُ والِافْتِراءُ. وقِيلَ: هُوالبُهْتانُ لا تَشْعُرُ بِهِ حَتّى يَفْجَأكَ. والعُصْبَةُ: الجَماعَةُ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها في سُورَةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - . (مِنكم) أيْ مِن أهْلِ مِلَّتِكم ومِمَّنْ يَنْتَمِي إلى الإسْلامِ، ومِنهم مُنافِقٌ ومِنهم مُسْلِمٌ، والظّاهِرُ أنَّ خَبَرَ: (إنَّ) هو ﴿عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾، و(مِنكم) في مَوْضِعِ الصِّفَةِ، وقالَهُ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ. و﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾: مُسْتَأْنَفٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ (عُصْبَةٌ) رُفِعَ عَلى البَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ في (جاءُوا)، وخَبَرُ (إنَّ) في قَوْلِهِ: و﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾، التَّقْدِيرُ (إنَّ فِعْلَ الَّذِينَ) وهَذا أنْسَقُ في المَعْنى وأكْثَرُ فائِدَةً مِن أنْ يَكُونَ (عُصْبَةٌ) خَبَرَ (إنَّ)، انْتَهى. والعُصْبَةُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ النِّفاقِ، وزَيْدُ بْنُ رِفاعَةَ، وحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ، ومِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ، وحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، ومَن ساعَدَهم مِمَّنْ لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ اسْمِهِ، و﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾ خِطابٌ لِمَن ساءَهُ ذَلِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وخُصُوصًا أصْحابُ القِصَّةِ، والضَّمِيرُ في ﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾، الظّاهِرُ أنَّهُ عائِدٌ عَلى الإفْكِ، وعَلى إعْرابِ ابْنِ عَطِيَّةَ. يُعَوَّلُ عَلى ذَلِكَ المَحْذُوفِ الَّذِي قَدَّرَهُ اسْمَ (إنَّ) . قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى القَذْفِ وعَلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن (جاءُوا)، وعَلى ما نالَ المُسْلِمِينَ مِنَ الغَمِّ، والمَعْنى ﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾ يَنْزِلُ بِكم مِنهُ عارٌ ﴿بَلْ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لِبَراءَةِ السّاحَةِ وثَوابِ الصَّبْرِ عَلى ذَلِكَ الأذى وانْكِشافِ كَذِبِ القاذِفِينَ.

وقِيلَ: الخِطابُ بِـ ﴿”تَحْسَبُوهُ“﴾ لِلْقاذِفِينَ وكَيْنُونَةُ ذَلِكَ خَيْرًا لَهم حَيْثُ كانَ هَذا الذِّكْرُ عُقُوبَةً مُعَجَّلَةً كالكَفّارَةِ، وحَيْثُ تابَ بَعْضُهم. وهَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ أيْ جَزاءُ ما اكْتَسَبَ، وذَلِكَ بِقَدْرِ ما خاضَ فِيهِ؛ لِأنَّ بَعْضَهم ضَحِكَ وبَعْضَهم سَكَتَ وبَعْضَهم تَكَلَّمَ، و﴿اكْتَسَبَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في المَآثِمِ ونَحْوِها؛ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى اعْتِمالٍ وقَصْدٍ، فَهو أبْلَغُ في التَّرْتِيبِ، وكَسَبَ مُسْتَعْمَلٌ في الخَيْرِ؛ لِأنَّ حُصُولَهُ مُغْنٍ عَنِ الدَّلالَةِ عَلى اعْتِمالٍ فِيهِ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ كَسَبَ في الوَجْهَيْنِ.

﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ﴾ (p-٤٣٧)المَشْهُورُ أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، والعَذابُ العَظِيمُ عَذابُ يَوْمِ القِيامَةِ. وقِيلَ: هو ما أصابَ حَسّانَ مِن ذَهابِ بَصَرِهِ وشَلِّ يَدِهِ، وكانَ ذَلِكَ مِن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ؛ لِإمْعانِهِ في عَداوَةِ الرَّسُولِ ﷺ وانْتِهازِهِ الفُرَصَ، ورُوِيَ عَنْهُ كَلامٌ قَبِيحٌ في ذَلِكَ نَزَّهْتُ كِتابِي عَنْ ذِكْرِهِ وقَلَمِي عَنْ كِتابَتِهِ - قَبَّحَهُ اللَّهُ - . وقِيلَ: (الَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ) حَسّانُ، والعَذابُ الألِيمُ عَماهُ وحَدُّهُ وضَرْبُ صَفْوانَ لَهُ بِالسَّيْفِ عَلى رَأْسِهِ، وقالَ لَهُ:

؎تَوَقَّ ذُبابَ السَّيْفِ عَنِّي فَإنَّنِي غُلامٌ إذا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشاعِرِ

؎ولَكِنَّنِي أحْمِي حِمايَ وأتَّقِي ∗∗∗ مِنَ الباهِتِ الرّامِي البَرِيءِ الظَّواهِرِ

وأنْشَدَ حَسّانُ أبْياتًا يُثْنِي فِيها عَلى أُمِّ المُؤْمِنِينَ، ويُظْهِرُ بَراءَتَهُ مِمّا نُسِبَ إلَيْهِ، وهي:

؎حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ∗∗∗ وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لُحُومِ الغَوافِلِ

؎حَلِيلَةُ خَيْرِ النّاسِ دِينًا ومَنصِبًا ∗∗∗ نَبِيِّ الهُدى والمَكْرُماتِ الفَواضِلِ

؎عَقِيلَةُ حَيٍّ مِن لُؤَيِّ بْنِ غالِبٍ ∗∗∗ كِرامِ المَساعِي مَجْدُها غَيْرُ زائِلِ

؎مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيمَها ∗∗∗ وطَهَّرَها مِن كُلِّ شَيْنٍ وباطِلِ

؎فَإنْ كانَ ما بُلِّغْتِ عَنِّيَ قُلْتُهُ ∗∗∗ فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إلَيَّ أنامِلِي

؎وكَيْفَ ووِدِّي ما حَيِيتُ ونُصْرَتِي ∗∗∗ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ المَحافِلِ

؎لَهُ رُتَبٌ عالٍ عَلى النّاسِ فَضْلُها ∗∗∗ تَقاصَرُ عَنْها سَوْرَةُ المُتَطاوِلِ

والمَشْهُورُ أنَّهُ حُدَّ حَسّانُ ومِسْطَحٌ وحَمْنَةُ. قِيلَ: وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُ شُعَراءِ ذَلِكَ العَصْرِ في شِعْرٍ. وقِيلَ: لَمْ يُحَدَّ مِسْطَحٌ. وقِيلَ: لَمْ يُحَدَّ عَبْدُ اللَّهِ. وقِيلَ: لَمْ يُحَدَّ أحَدٌ في هَذِهِ القِصَّةِ، وهَذا مُخالِفٌ لِلنَّصِّ.

﴿فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤]، وقابِلْ ذَلِكَ بِقَوْلِ: إنَّما يُقالُ الحَدُّ بِإقْرارٍ أوْ بَيِّنَةٍ، ولَمْ يَتَقَيَّدْ بِإقامَتِهِ بِالإخْبارِ كَما لَمْ يَتَقَيَّدْ بِقَتْلِ المُنافِقِينَ، وقَدْ أخْبَرَ تَعالى بِكُفْرِهِمْ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿كِبْرَهُ﴾ بِكَسْرِ الكافِ. وقَرَأ الحَسَنُ، وعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، والزُّهْرِيُّ، وأبُو رَجاءٍ، ومُجاهِدٌ، وأبُو البَرَهْسَمِ، والأعْمَشُ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، ويَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ، ويَعْقُوبُ، والزَّعْفَرانِيُّ، وابْنُ مِقْسَمٍ، وسَوْرَةُ، عَنِ الكِسائِيِّ. ومَحْبُوبٌ، عَنْ أبِي عَمْرٍو، بِضَمِّ الكافِ، والكِبْرُ والكُبْرُ: مَصْدَرانِ لِكَبُرَ الشَّيْءُ عَظُمَ، لَكِنَّ اسْتِعْمالَ العَرَبِ الضَّمَّ لَيْسَ في السِّنِّ. هَذا كُبْرُ القَوْمِ أيْ كَبِيرُهم سِنًّا أوْ مَكانَةً. وفي الحَدِيثِ في قِصَّةِ حُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصَةَ: ”الكُبْرَ الكُبْرَ“ . وقِيلَ ﴿كُبْرُهُ﴾ بِالضَّمِّ، مُعْظَمُهُ، وبِالكَسْرِ، البُداءَةُ بِالإفْكِ. وقِيلَ: بِالكَسْرِ، الإثْمُ.

﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ هَذا تَحْرِيضٌ عَلى ظَنِّ الخَيْرِ وزَجْرٌ وأدَبٌ، والظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ لِلْمُؤْمِنِينَ حاشا مَن تَوَلّى كِبْرَهُ. قِيلَ: ويُحْتَمَلُ دُخُولُهم في الخِطابِ، وفِيهِ عِتابٌ، أيْ: كانَ الإنْكارُ واجِبًا عَلَيْهِمْ، وعَدَلَ بَعْدَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ وعَنِ الضَّمِيرِ إلى الظّاهِرِ؛ فَلَمْ يَجِئِ التَّرْكِيبُ ظَنَنْتُمْ بِأنْفُسِكم (خَيْرًا) وقُلْتُمْ لِيُبالِغَ في التَّوْبِيخِ بِطَرِيقَةِ الِالتِفاتِ ولِيُصَرِّحَ بِلَفْظِ الإيمانِ؛ دَلالَةً عَلى أنَّ الِاشْتِراكَ فِيهِ مُقْتَضٍ أنْ لا يُصَدِّقَ مُؤْمِنٌ عَلى أخِيهِ قَوْلَ عائِبٍ ولا طاعِنٍ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ حَقَّ المُؤْمِنِ إذا سَمِعَ قالَةً في أخِيهِ أنْ يَبْنِيَ الأمْرَ فِيهِ عَلى ظَنِّ الخَيْرِ، وأنْ يَقُولَ بِناءً عَلى ظَنِّهِ ﴿هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾، هَكَذا بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ بِبَراءَةِ أخِيهِ، كَما يَقُولُ المُسْتَيْقِنُ المُطَّلِعُ عَلى حَقِيقَةِ الحالِ، وهَذا مِنَ الأدَبِ الحَسَنِ، ومَعْنى (بِأنْفُسِهِمْ) أيْ: كَأنْ يَقِيسَ فُضَلاءُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ هَذا الأمْرَ عَلى أنْفُسِهِمْ، فَإذا كانَ ذَلِكَ يَبْعُدُ عَلَيْهِمْ قَضَوْا بِأنَّهُ في حَقِّ مَن هو خَيْرٌ مِنهم أبْعَدَ. وقِيلَ: مَعْنى (بِأنْفُسِهِمْ) بِأُمَّهاتِهِمْ. وقِيلَ: بِإخْوانِهِمْ. وقِيلَ: بِأهْلِ دِينِهِمْ، وقالَ: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١]، ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١]، أيْ: لا يَلْمِزْ بَعْضُكم بَعْضًا، ولْيُسَلِّمْ (p-٤٣٨)بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ.

﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ جَعَلَ اللَّهُ فَصْلًا بَيْنَ الرَّمْيِ الكاذِبِ والرَّمْيِ الصّادِقِ ثُبُوتَ أرْبَعَةِ شُهَداءَ وانْتِفاءَها. فَإذا لَمْ يَأْتُوا فَهم في حُكْمِ اللَّهِ وشَرِيعَتِهِ كاذِبُونَ، وهَذا تَوْبِيخٌ وتَعْنِيفٌ لِلَّذِينِ سَمِعُوا الإفْكَ ولَمْ يَجِدُّوا في دَفْعِهِ وإنْكارِهِ واحْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ بِما هو ظاهِرٌ مَكْشُوفٌ في الشَّرْعِ مِن وُجُوبِ تَكْذِيبِ القاذِفِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ والتَّنْكِيلِ.

﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ﴾ أيْ في الدُّنْيا بِالنِّعَمِ الَّتِي مِنها الإمْهالُ لِلتَّوْبَةِ (ورَحْمَتُهُ) عَلَيْكم في الآخِرَةِ بِالعَفْوِ والمَغْفِرَةِ. (لَمَسَّكم) العَذابُ فِيما خُضْتُمْ فِيهِ مِن حَدِيثِ الإفْكِ يُقالُ: أفاضَ في الحَدِيثِ وانْدَفَعَ وهَضَبَ وخاضَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 351

Ан-НурДжуз 18 · Страница 351

24:11

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١

Те, которые возвели навет на мать правоверных Аишу, являются группой из вас самих. Не считайте это злом для вас. Напротив, это является добром для вас. Каждому мужу из них достанется заработанный им грех. А тому из них, кто взял на себя большую часть этого, уготованы великие мучения.

24:12

لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢

Почему же, когда вы услышали это, верующие мужчины и женщины не подумали о самих себе (друг о друге) хорошее и не сказали: «Это - очевидная клевета»?

24:13

لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣

Почему они не привели для подтверждения этого четырех свидетелей? Если они не привели свидетелей, то перед Аллахом они являются лжецами.

24:14

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤

Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам в этом мире и в Последней жизни, то за ваши пространные речи вас коснулись бы великие мучения.

24:15

إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥

Вы распространяете ложь своими языками и говорите своими устами то, о чем у вас нет никакого знания, и полагаете, что этот поступок незначителен, хотя перед Аллахом это - великий грех.

24:16

وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦

Почему, когда вы услышали это, вы не сказали: «Нам не подобает говорить такое. Пречист Ты! А это - великая клевета»?

24:17

يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧

Аллах наставляет вас никогда не повторять подобного, если вы являетесь верующими.

24:18

وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨

Аллах разъясняет вам знамения. Аллах - Знающий, Мудрый.

24:19

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩

Воистину, тем, которые любят, чтобы о верующих распространялась мерзость, уготованы мучительные страдания в этом мире и в Последней жизни. Аллах знает, а вы не знаете.

24:20

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠

Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам и если бы Аллах не был Сострадательным и Милосердным, то грешников постигло бы скорое наказание.

Абу ХайянТафсир · 24:12

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English