Ан-Нур 24:2
Свет · Джуз 18 · Страница 350
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 24:2
ولَمّا كانَ مَبْنى هَذِهِ الدّارِ عَلى الأنْسابِ في التَّوارُثِ والإمامَةِ والنِّكاحِ وغَيْرِ ذَلِكَ، ومَبْنى تِلْكَ الدّارِ عَلى الأعْمالِ لِقَوْلِهِ تَعالى (p-٢٠٤)﴿فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ﴾ [المؤمنون: ١٠١] وكانَ قَدْ حَثَّ في آخِرِ تِلْكَ عَلى السِّتْرِ والرَّحْمَةِ، حَذَّرَ رَحْمَةً مِنهُ في أوَّلِ هَذِهِ مِن لُبْسِ الأنْسابِ، وكَسْبِ الأعْراضِ وقَطْعِ الأسْبابِ، مُعْلِمًا أنَّ السِّتْرَ والرِّقَّةَ لَيْسا عَلى عُمُومِهِما، بَلْ عَلى ما يَحُدُّهُ سُبْحانَهُ، فَقالَ مُخاطِبًا لِلْأئِمَّةِ ومَن يُقِيمُونَهُ: ﴿الزّانِيَةُ﴾ وهي مَن فَعَلَتِ الزِّنى، وهو إيلاجُ فَرَجٍ في فَرْجٍ مُشْتَهًى طَبَعًا مُحَرَّمٍ شَرْعًا، وقَدَّمَها لِأنَّ أثَرَ الزِّنى يَبْدُو عَلَيْها مِنَ الحَبَلِ وزَوالِ البَكارَةِ، ولِأنَّها أصْلُ الفِتْنَةِ بِهَتْكِ ما أُمِرَتْ بِهِ مِن حِجابِ التَّسَتُّرِ والتَّصَوُّنِ والتَّحَذُّرِ ﴿والزّانِي﴾
ولَمّا كانَ ”ال“ بِمَعْنى الِاسْمِ المَوْصُولِ، أدْخَلَ الفاءَ في الخَبَرِ فَقالَ: ﴿فاجْلِدُوا﴾ أيْ فاضْرِبُوا وإنْ كانَ أصْلُهُ ضَرْبَ الجَلْدِ بِالسَّوْطِ الَّذِي هو جَلْدُ ﴿كُلَّ واحِدٍ مِنهُما﴾ إذا لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا، بَلْ كانَ مُكَلَّفًا بِكْرًا - بِما بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ الشَّرِيفَةُ ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فَبَدَأ بِحَدِّ الزِّنى المُشارِ إلَيْهِ أوَّلَ تِلْكَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] وفي التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ الجَلْدِ الَّذِي هو ضَرْبُ الجَلْدِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ يَكُونُ مُبَرِّحًا بِحَيْثُ يَتَجاوَزُ الألَمَ إلى اللَّحْمِ.
ولَمّا كانَ هَذا ظاهِرًا في تَرْكِ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِما، صَرَّحَ بِهِ (p-٢٠٥)لِأنَّ مِن شَأْنِ كُلِّ مَن يَجُوزُ عَلى نَفْسِهِ الوُقُوعُ في مِثْلِ ذَلِكَ أنْ يَرْحَمَهُما فَقالَ: ﴿ولا تَأْخُذْكُمْ﴾ أيْ عَلى حالٍ مِنَ الأحْوالِ ﴿بِهِما رَأْفَةٌ﴾ أيْ لِينٌ، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ بِها إعْلامًا بِأنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ مُطْلَقِ الرَّحْمَةِ، لِأنَّ الرَّأْفَةَ أشَدُّ الرَّحْمَةِ أوْ أرَقُّها وتَكُونُ عَنْ أسْبابٍ مِنَ المَرْؤُوفِ بِهِ، وكَذا قَوْلُهُ: ﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾ أيِ الَّذِي شَرَعَهُ لَكُمُ المَلِكُ المُحِيطُ بِصِفاتِ الكَمالِ - إشارَةً إلى أنَّ المَمْنُوعَ مِنهُ رَحْمَةٌ تُؤَدِّي إلى تَرْكِ الحَدِّ أوْ شَيْءٍ مِنهُ أوِ التَّهاوُنِ بِهِ أوِ الرِّضى عَنْ مُنْتَهِكِهِ لا رِقَّةُ القَلْبِ المَطْبُوعُ عَلَيْها البَشَرُ كَما يُحْكى عَنْ أبِي الدَّرْداءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ بَكى يَوْمَ فُتِحَتْ قُبْرُصُ وضُرِبَتْ رِقابُ ناسٍ مِن أسْراها فَقِيلَ لَهُ: هَذا يَوْمُ سُرُورٍ، فَقالَ: هو كَذَلِكَ، ولَكِنِّي أبْكِي رَحْمَةً لِهَؤُلاءِ العِبادِ الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ فَخَذَلَهم وأمْكَنَ مِنهم.
ولَمّا عَلِمَ سُبْحانَهُ ما طَبَعَ عَلَيْهِ عِبادَهُ مِن رَحْمَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَحَثَّ عَلى هَذا الحُكْمِ بِالأمْرِ والنَّهْيِ، زادَ في التَّهْيِيجِ إلَيْهِ والحَضِّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ أيْ بِما هو كالجِبِلَّةِ الَّتِي لا تَنْفَكُّ ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي هو أرْحَمُ الرّاحِمِينَ، فَما شَرَعَ ذَلِكَ إلّا رَحْمَةً لِلنّاسِ عُمُومًا ولِلزّانِيَيْنِ خُصُوصًا، فَمَن نَقَصَ سَوْطًا فَقَدِ ادَّعى أنَّهُ أرْحَمُ مِنهُ، ومَن زادَ سَوْطًا فَقَدْ ظَنَّ أنَّهُ أحْكَمُ وأعْظَمُ مِنهُ.
(p-٢٠٦)ولَمّا ذَكَّرَ بِالإيمانِ الَّذِي مِن شَرْطِهِ التِزامُ الأحْكامِ، وكانَ الرَّجاءُ غالِبًا عَلى الإنْسانِ، أتْبَعَهُ ما يُرْهِبُهُ فَقالَ: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ الَّذِي يُحاسِبُ فِيهِ عَلى النَّقِيرِ والقِطْمِيرِ والخَفِيِّ والجَلِيِّ. ولَمّا كانَ الخِزْيُ والفَضِيحَةُ أعْظَمَ عِنْدَ بَعْضِ النّاسِ مِن ضَرْبِ السَّيْفِ فَضْلًا عَنْ ضَرْبِ السَّوْطِ قالَ: ﴿ولْيَشْهَدْ﴾ أيْ يَحْضُرْ حُضُورًا تامًّا ﴿عَذابَهُما طائِفَةٌ﴾ أيْ جَماعَةٌ يُمْكِنُ إطافَتُها أيْ تَحَلُّقُها وحُفُوفُها بِكُلٍّ مِنهُما ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ العَرِيقَيْنِ إشْهارًا لِأمْرِهِما نَكالًا لَهُما، وعَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ أنَّ ذَلِكَ لِيُدْعى لَهُما بِالتَّوْبَةِ والرَّحْمَةِ. وفي كُلِّ هَذا إشارَةٌ ظاهِرَةٌ إلى أنَّ إقامَةَ الحُدُودِ والغِلْظَةَ فِيها مِن رَحِمْتِهِ سُبْحانَهُ المُشارِ إلَيْها بِقَوْلِهِ ﴿وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٨]
Страница 350
سورة النور
Ан-Нур
Свет · мединская · 64 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
Вот сура, которую Мы ниспослали и сделали законом. Мы ниспослали в ней ясные знамения, чтобы вы могли помянуть назидание.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
Прелюбодей женится только на прелюбодейке или многобожнице, а на прелюбодейке женится только прелюбодей или многобожник. Верующим же это запрещено.
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
Тех, которые обвинят целомудренных женщин и не приведут четырех свидетелей, высеките восемьдесят раз и никогда не принимайте их свидетельства, ибо они являются нечестивцами,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
кроме тех из них, которые после этого раскаялись и стали поступать праведно. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
А свидетельством каждого из тех, которые обвиняют своих жен в прелюбодеянии, не имея свидетелей, кроме самих себя, должны быть четыре свидетельства Аллахом о том, что он говорит правду,
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
и пятое о том, что проклятие Аллаха ляжет на него, если он лжет.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
Наказание будет отвращено от нее, если она принесет четыре свидетельства Аллахом о том, что он лжет,
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
и пятое о том, что гнев Аллаха падет на нее, если он говорит правду.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам и если бы Аллах не был Принимающим покаяния и Мудрым, то лжецов постигло бы скорое наказание.