Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

Ан-Нур 24:2

Свет · Джуз 18 · Страница 350

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 24:2

﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ .

ابْتِداءُ كَلامٍ وهو كالعُنْوانِ والتَّرْجَمَةِ في التَّبْوِيبِ فَلِذَلِكَ أُتِيَ بَعْدَهُ بِالفاءِ المُؤْذِنَةِ بِأنَّ ما بَعْدَها في قُوَّةِ الجَوابِ وأنَّ ما قَبْلَها في قُوَّةِ الشَّرْطِ. فالتَّقْدِيرُ: الزّانِيَةُ والزّانِي مِمّا أُنْزِلَتْ لَهُ هَذِهِ السُّورَةُ وفُرِضَتْ. ولَمّا كانَ هَذا يَسْتَدْعِي اسْتِشْرافَ السّامِعِ كانَ الكَلامُ في قُوَّةِ: إنْ أرَدْتُمْ حُكْمَهُما فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ. وهَكَذا شَأْنُ هَذِهِ الفاءِ كُلَّما جاءَتْ بَعْدَ ما هو في صُورَةِ المُبْتَدَأِ فَإنَّما يَكُونُ ذَلِكَ المُبْتَدَأُ في مَعْنًى ما، لِلسّامِعِ رَغْبَةٌ في اسْتِعْلامِ حالِهِ كَقَوْلِ الشّاعِرِ، وهو مِن شَواهِدِ كِتابِ سِيبَوَيْهِ الَّتِي لَمْ يُعْرَفْ قائِلُها:

وقائِلَةٌ: خَوْلانَ فانْكِحْ فَتاتَهُـمْ وأُكْرُومَةُ الحَيَّيْنِ خَلُّو كَما هِيا

التَّقْدِيرُ: هَذِهِ خَوْلانُ، أوْ خَوْلانُ مِمّا يُرْغَبُ في صِهْرِها فانْكِحْ فَتاتَهم إنْ رَغِبْتَ. ومَن صَرَفُوا ذِهْنَهم عَنْ هَذِهِ الدَّقائِقِ في الِاسْتِعْمالِ قالُوا: الفاءُ زائِدَةٌ في الخَبَرِ. وتَقَدَّمَ زِيادَةُ الفاءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ [المائدة: ٣٨] في سُورَةِ العُقُودِ.

وصِيغَتا (الزّانِيَةُ والزّانِي) صِيغَةُ اسْمِ فاعِلٍ وهو هُنا مُسْتَعْمَلٌ في أصْلِ مَعْناهُ وهو اتِّصافُ صاحِبِهِ بِمَعْنى مادَّتِهِ فَلِذَلِكَ يُعْتَبَرُ بِمَنزِلَةِ الفِعْلِ المُضارِعِ في الدَّلالَةِ عَلى الِاتِّصافِ بِالحَدَثِ في زَمَنِ الحالِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: الَّتِي تَزْنِي

صفحة ١٤٦

والَّذِي يَزْنِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما إلَخْ. ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ الأمْرُ بِجَلْدِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما فَإنَّ الجَلْدَ يَتَرَتَّبُ عَلى التَّلَبُّسِ بِسَبَبِهِ.

ثُمَّ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ قِصَّةُ مَرْثَدِ بْنِ أبِي مَرْثَدٍ النّازِلِ فِيها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: ٣] إلَخْ هي سَبَبَ نُزُولِ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ. فَتَكُونُ آيَةُ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: ٣] هي المَقْصِدُ الأوَّلُ مِن هَذِهِ السُّورَةِ ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ تَمْهِيدًا ومُقَدِّمَةً لِقَوْلِهِ: ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: ٣] فَإنَّ تَشْنِيعَ حالِ البَغايا جَدِيرٌ بِأنْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ ما هو أجْدَرُ بِالتَّشْرِيعِ وهو عُقُوبَةُ فاعِلِ الزِّنى. ذَلِكَ أنَّ مَرْثَدَ ما بَعَثَهُ عَلى الرَّغْبَةِ في تَزَوُّجِ عَناقَ إلّا ما عَرَضَتْهُ عَلَيْهِ مِن أنْ يَزْنِيَ مَعَها.

وقُدِّمَ ذِكْرُ (الزّانِيَةُ) عَلى (الزّانِي) لِلِاهْتِمامِ بِالحُكْمِ؛ لِأنَّ المَرْأةَ هي الباعِثُ عَلى زِنى الرَّجُلِ وبِمُساعَفَتِها الرَّجُلَ يَحْصُلُ الزِّنى ولَوْ مَنَعَتِ المَرْأةُ نَفْسَها ما وجَدَ الرَّجُلُ إلى الزِّنى تَمْكِينًا، فَتَقْدِيمُ المَرْأةِ في الذِّكْرِ؛ لِأنَّهُ أشَدُّ في تَحْذِيرِها. وقَوْلُهُ ﴿كُلَّ واحِدٍ مِنهُما﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لَيْسَ أحَدُهُما بِأوْلى بِالعُقُوبَةِ مِنَ الآخَرِ.

وتَعْرِيفُ (الزّانِيَةُ والزّانِي) تَعْرِيفُ الجِنْسِ وهو يُفِيدُ الِاسْتِغْراقَ غالِبًا ومَقامُ التَّشْرِيعِ يَقْتَضِيَهُ، وشَأْنُ (ألْ) الجِنْسِيَّةِ إذا دَخَلَتْ عَلى اسْمِ الفاعِلِ أنْ تُبْعِدَ الوَصْفَ عَنْ مُشابَهَةِ الفِعْلِ، فَلِذَلِكَ لا يَكُونُ اسْمُ الفاعِلِ مَعَها حَقِيقَةً في الحالِ ولا في غَيْرِهِ وإنَّما هو تَحَقُّقُ الوَصْفِ في صاحِبِهِ. وبِهَذا العُمُومِ شَمِلَ الإماءَ والعَبِيدَ، فَـ (الزّانِيَةُ والزّانِي) مَنِ اتَّصَفَتْ بِالزِّنى واتَّصَفَ بِالزِّنى.

والزِّنى: اسْمُ مَصْدَرِ زَنى، وهو الجِماعُ بَيْنَ الرَّجُلِ والمَرْأةِ اللَّذَيْنِ لا يَحِلُّ أحَدُهُما لِلْآخَرِ، يُقالُ: زَنى الرَّجُلُ وزَنَتِ المَرْأةُ، ويُقالُ: زانى بِصِيغَةِ المُفاعَلَةِ؛ لِأنَّ الفِعْلَ حاصِلٌ مِن فاعِلَيْنِ ولِذَلِكَ جاءَ مَصْدَرُهُ الزِّناءُ بِالمَدِّ أيْضًا بِوَزْنِ الفِعالِ ويُخَفَّفُ هَمْزُهُ فَيَصِيرُ اسْمًا مَقْصُورًا. وأكْثَرُ ما كانَ في الجاهِلِيَّةِ أنْ

صفحة ١٤٧

يَكُونَ بِداعِي المَحَبَّةِ والمُوافَقَةِ بَيْنَ الرَّجُلِ والمَرْأةِ دُونَ عِوَضٍ، فَإنْ كانَ بِعِوَضٍ فَهو البِغاءُ. يَكُونُ في الحَرائِرِ ويَغْلِبُ في الإماءِ وكانُوا يَجْهَرُونَ بِهِ فَكانَتِ البَغايا يَجْعَلْنَ راياتٍ عَلى بُيُوتِهِنَّ مِثْلَ رايَةَ البَيْطارِ لِيُعْرَفْنَ بِذَلِكَ. وكُلُّ ذَلِكَ يَشْمَلُهُ اسْمُ الزِّنى في اصْطِلاحِ القُرْآنِ وفي الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ. وتَقَدَّمَ ذِكْرُ الزِّنى في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنى﴾ [الإسراء: ٣٢] في سُورَةِ الإسْراءِ.

والجَلْدُ: الضَّرْبُ بِسَيْرٍ مِن جِلْدٍ. مُشْتَقٌّ مِنَ الجِلْدِ بِكَسْرِ الجِيمِ؛ لِأنَّهُ ضَرْبُ الجِلْدِ. أيِ: البَشْرَةِ، كَما اشْتُقَّ الجَبْهُ، والبَطْنُ، والرَّأْسُ في قَوْلِهِمْ: جَبَهَهُ إذا ضَرَبَ جَبْهَتَهُ، وبَطَنَهُ إذا ضَرَبَ بَطْنَهُ، ورَأسَهُ إذا ضَرَبَ رَأْسَهُ. قالَ في الكَشّافِ: وفي لَفْظِ الجَلْدِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَتَجاوَزَ الألَمُ إلى اللَّحْمِ اهـ. أيْ: لا يَكُونُ الضَّرْبُ يُطَيِّرُ الجِلْدَ حَتّى يَظْهَرَ اللَّحْمُ، فاخْتِيارُ هَذا اللَّفْظِ دُونَ الضَّرْبِ مَقْصُودٌ بِهِ الإشارَةُ إلى هَذا المَعْنى عَلى طَرِيقَةِ الإدْماجِ.

واتَّفَقَ فُقَهاءُ الأمْصارِ عَلى أنَّ ضَرْبَ الجَلْدِ بِالسَّوْطِ. أيْ: بِسَيْرٍ مِن جِلْدٍ. والسَّوْطُ: هو ما يَضْرِبُ بِهِ الرّاكِبُ الفَرَسَ وهو جِلْدٌ مَضْفُورٌ، وأنْ يَكُونَ السَّوْطُ مُتَوَسِّطَ اللِّينِ، وأنْ يَكُونَ رَفْعُ يَدِ الضّارِبِ مُتَوَسِّطًا. ومَحَلُّ الجَلْدِ هو الظَّهْرُ عَنْ مالِكٍ. وقالَ الشّافِعِيُّ: تُضْرَبُ سائِرُ الأعْضاءِ ما عَدا الوَجْهِ والفَرْجِ. وأجْمَعُوا عَلى تَرْكِ الضَّرْبِ عَلى المَقاتِلِ، ومِنها الرَّأْسُ في الحَدِّ. رَوىالطَّبَرِيُّ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّ جارِيَةً أحْدَثَتْ فَقالَ لِلْجالِدِ: اجْلِدْ رِجْلَيْها وأسْفَلَها، فَقالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ: فَأيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَأْخُذْكم بِهِما رَأْفَةٌ في دِينِ اللَّهِ﴾ فَقالَ: فاقَتْها. وقَوْلُهُ: (كُلَّ واحِدٍ مِنهُما) تَأْكِيدٌ لِلْعُمُومِ المُسْتَفادِ مِنَ التَّعْرِيفِ فَلَمْ يَكْتَفِ بِأنْ يُقالَ: فاجْلِدُوهُما، كَما قالَ: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ [المائدة: ٣٨] . وتَذْكِيرُ (كُلِّ واحِدٍ) تَغْلِيبٌ لِلْمُذَكَّرِ مِثْلَ ﴿وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢] .

والخِطابُ بِالأمْرِ بِالجَلْدِ مُوَجَّهٌ إلى المُسْلِمِينَ فَيَقُومُ بِهِ مَن يَتَوَلّى أُمُورَ المُسْلِمِينَ مِنَ الأُمَراءِ والقُضاةِ ولا يَتَوَلّاهُ الأوْلِياءُ وقالَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ وأحْمَدُ: يُقِيمُ السَّيِّدُ عَلى عَبْدِهِ وأمَتِهِ حَدَّ الزِّنى، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يُقِيمُهُ

صفحة ١٤٨

إلّا الإمامُ. وقالَ مالِكٌ: لا يُقِيمُ السَّيِّدُ حَدَّ الزِّنى عَلى أمَتِهِ إذا كانَتْ ذاتَ زَوْجٍ حُرٍّ أوْ عَبْدٍ ولا يُقِيمُ الحَدَّ عَلَيْها إلّا ولِيُّ الأمْرِ.

وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُعاقِبُونَ عَلى الزِّنى؛ لِأنَّهُ بِالتَّراضِي بَيْنَ الرَّجُلِ والمَرْأةِ إلّا إذا كانَ لِلْمَرْأةِ زَوْجٌ أوْ ولِيٌّ يَذُبُّ عَنْ عِرْضِهِ بِنَفْسِهِ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ.

تَجاوَزْتُ أحْراسًا إلَيْها ومَعْشَرًا ∗∗∗ عَلَيَّ حِراصًا لَوْ يُسِرُّونَ مَقْتَلِي

وقَوْلُ عَبْدِ بَنِي الحَسْحاسِ:

وهُنَّ بَناتُ القَوْمِ إنْ يَشْعُرُوا بِـنَـا ∗∗∗ يَكُنْ في بَناتِ القَوْمِ إحْدى الدَّهارِسِ

الدَّهارِسُ: الدَّواهِي. ولَمْ تَكُنْ في ذَلِكَ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ ولَكِنَّهُ حُكْمُ السَّيْفِ أوِ التَّصالُحُ عَلى ما يَتَراضَيانِ عَلَيْهِ. وفي المُوَطَّأِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بْنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ «أنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَما إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ أحَدُهُما: يا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنا بِكِتابِ اللَّهِ. وقالَ الآخَرُ وهو أفْقَهُهُما: أجَلْ يا رَسُولَ اللَّهِ فاقْضِ بَيْنَنا بِكِتابِ اللَّهِ وائْذَنْ لِي أنْ أتَكَلَّمَ. فَقالَ: تَكَلَّمْ. فَقالَ: إنَّ ابْنِي كانَ عَسِيفًا عَلى هَذا فَزَنى بِامْرَأتِهِ فَأخْبَرُونِي أنَّ عَلى ابْنِي الرَّجْمَ فافْتَدَيْتُ بِهِ بِمِائَةِ شاةٍ وبِجارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إنِّي سَألْتُ أهْلَ العِلْمِ فَأخْبَرُونِي أنَّما عَلى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وتَغْرِيبُ عامٍ وأخْبَرُونِي أنَّما الرَّجْمُ عَلى امْرَأتِهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أما والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأقْضِيَنَّ بَيْنَكُما بِكِتابِ اللَّهِ، أمّا غَنَمُكَ وجارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ. وجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وغَرَّبَهُ عامًا وأمَرَ أُنَيْسًا الأسْلَمِيَّ أنْ يَأْتِيَ امْرَأةَ الآخَرِ فَإنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَها فاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَها» . قالَ مالِكٌ: والعَسِيفُ: الأجِيرُ اهـ.

فَهَذا الِافْتِداءُ أثَرٌ مِمّا كانُوا عَلَيْهِ في الجاهِلِيَّةِ، ثُمَّ فُرِضَ عِقابُ الزِّنى في الإسْلامِ بِما في سُورَةِ النِّساءِ وهو الأذى لِلرَّجُلِ الزّانِي، أيْ: بِالعِقابِ المُوجِعِ، وحَبْسٌ لِلْمَرْأةِ الزّانِيَةِ مُدَّةَ حَيّاتِها. وأشارَتِ الآيَةُ إلى أنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ مُجْمَلٌ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ؛ لِأنَّ الأذى صالِحٌ لِأنَّ يُبَيَّنَ بِالضَّرْبِ أوْ بِالرَّجْمِ وهو حُكْمٌ مُوَقَّتٌ

صفحة ١٤٩

بِالنِّسْبَةِ إلى المَرْأةِ بِقَوْلِهِ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] ثُمَّ فُرِضَ حَدُّ الزِّنى بِما في هَذِهِ السُّورَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 350

Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

سورة النور

Ан-Нур

Свет · мединская · 64 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

Вот сура, которую Мы ниспослали и сделали законом. Мы ниспослали в ней ясные знамения, чтобы вы могли помянуть назидание.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

Прелюбодей женится только на прелюбодейке или многобожнице, а на прелюбодейке женится только прелюбодей или многобожник. Верующим же это запрещено.

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

Тех, которые обвинят целомудренных женщин и не приведут четырех свидетелей, высеките восемьдесят раз и никогда не принимайте их свидетельства, ибо они являются нечестивцами,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

кроме тех из них, которые после этого раскаялись и стали поступать праведно. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

А свидетельством каждого из тех, которые обвиняют своих жен в прелюбодеянии, не имея свидетелей, кроме самих себя, должны быть четыре свидетельства Аллахом о том, что он говорит правду,

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

и пятое о том, что проклятие Аллаха ляжет на него, если он лжет.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

Наказание будет отвращено от нее, если она принесет четыре свидетельства Аллахом о том, что он лжет,

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

и пятое о том, что гнев Аллаха падет на нее, если он говорит правду.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам и если бы Аллах не был Принимающим покаяния и Мудрым, то лжецов постигло бы скорое наказание.

Ибн АшурТафсир · 24:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English