Ан-Нур 24:26
Свет · Джуз 18 · Страница 352
ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٢٦
Скверные женщины - для скверных мужчин, а скверные мужчины - для скверных женщин, и хорошие женщины - для хороших мужчин, а хорошие мужчины - для хороших женщин. Они непричастны к тому, что говорят клеветники. Им уготовано прощение и щедрый удел.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 24:26
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٦] ﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ .
﴿الخَبِيثاتُ﴾ أيْ: مِنَ النِّساءِ: ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾ أيْ: مِنَ الرِّجالِ: ﴿والخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ﴾ أيْ: بِحَيْثُ لا يَكادُ يَتَجاوَزُ كُلُّ واحِدٍ إلى غَيْرِهِ. و(الطَّيِّبُ ): ضِدُّ الخَبِيثِ وهو الأفْضَلُ مِن كُلِّ شَيْءٍ والأحْسَنُ والأجْوَدُ. قالَ أبُو السُّعُودِ: وحَيْثُ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أطْيَبَ الأطْيَبِينَ، وخِيرَةَ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ، تَبَيَّنَ كَوْنُ الصِّدِّيقَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها مِن أطْيَبِ الطَّيِّباتِ بِالضَّرُورَةِ. واتَّضَحَ بُطْلانُ ما قِيلَ في حَقِّها مِنَ الخُرافاتِ، (p-٤٤٦٨)حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ وهو الجَنَّةُ. وبِهَذِهِ الآيَةِ تَمَّ نَبَأُ أهْلِ الإفْكِ.
واعْلَمْ أنَّ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الآياتُ مِنَ الأحْكامِ والفَوائِدِ والمَطالِبِ والآدابِ، لا تَفِي بِها مُجَلَّداتٌ. إلّا أنّا نُشِيرُ إلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، نَقْتَبِسُهُ مِن أهَمِّ المُراجِعِ، تَتْمِيمًا لِما أجْمَلْناهُ في تَأْوِيلِها.
فالأوَّلُ: أنَّ نَبَأ الإفْكِ كانَ في غَزْوَةِ المُرَيْسِيعِ (تَصْغِيرُ مَرْسُوعٍ، بِئْرٌ أوْ ماءٌ لِخُزاعَةَ ) وكانَتْ في شَعْبانَ سَنَةَ خَمْسٍ. وسَبَبُها أنَّهُ ﷺ بَلَغَهُ أنَّ الحارِثَ بْنَ أبِي ضِرارٍ، سَيِّدَ بَنِي المُصْطَلِقِ سارَ في قَوْمِهِ ومَن قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ العَرَبِ يُرِيدُ حَرْبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَن مَعَهُ مِن أصْحابِهِ. وخَرَجَ مَعَهم جَماعَةٌ مِنَ المُنافِقِينَ لَمْ يَخْرُجُوا في غَزاةٍ قَبْلَها، فَأغارَ عَلَيْهِمْ، فَسَبى ذَرارِيهِمْ وأمْوالَهم. وكانَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَدْ خَرَجَتْ مَعَهُ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، في هَذِهِ الغَزْوَةِ، بِقُرْعَةٍ أصابَتْها وكانَتْ تِلْكَ عادَتُهُ مَعَ نِسائِهِ. فَلَمّا رَجَعُوا مِنَ الغَزْوَةِ، نَزَلُوا في بَعْضِ المَنازِلِ. فَخَرَجَتْ عائِشَةُ لِحاجَتِها فَفَقَدَتْ عِقْدًا لِأُخْتِها كانَتْ أعارَتْها إيّاهُ. فَرَجَعَتْ تَلْتَمِسُهُ في المَوْضِعِ الَّذِي فَقَدَتْهُ فِيهِ في وقْتِها. فَجاءَ النَّفَرُ الَّذِينَ كانُوا يُرَحِّلُونَ هَوْدَجَها، فَظَنُّوها فِيهِ، فَحَمَلُوا الهَوْدَجَ، ولا يُنْكِرُونَ خِفَّتَهُ، لِأنَّها رَضِيَ اللَّهُ عَنْها كانَتْ فَتِيَّةَ السِّنِّ لَمْ يَغْشِها اللَّحْمُ الَّذِي كانَ يُثْقِلُها. وأيْضًا، فَإنَّ النَّفَرَ لَمّا تَساعَدُوا عَلى حَمْلِ الهَوْدَجِ، لَمْ يُنْكِرُوا خِفَّتَهُ. ولَوْ كانَ الَّذِي حَمَلَهُ واحِدًا أوِ اثْنَيْنِ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِما الحالُ. فَرَجَعَتْ عائِشَةُ إلى مَنزِلِهِمْ وقَدْ أصابَتِ العِقْدَ، فَإذا لَيْسَ لَها داعٍ ولا مُجِيبٌ. فَقَعَدَتْ في المَنزِلِ، وظَنَّتْ أنَّهم سَيَفْقِدُونَها فَيَرْجِعُونَ في طَلَبِها واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ، يُدَبِّرُ الأمْرَ فَوْقَ عَرْشِهِ كَما يَشاءُ فَغَلَبَتْها عَيْناها فَنامَتْ فَلَمْ تَسْتَيْقِظْ إلّا بِقَوْلِ صَفْوانَ بْنِ المُعَطَّلِ (بِفَتْحِ الطّاءِ المَشْدُودَةِ سَلْمى ذَكْوانِيٌّ صَحابِيٌّ فاضِلٌ مُتَقَدِّمُ الإسْلامِ ): إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ. زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكانَ صَفْوانُ قَدْ عَرَّسَ في أُخْرَياتِ الجَيْشِ لِأنَّهُ كانَ كَثِيرَ النَّوْمِ كَما جاءَ عَنْهُ في صَحِيحِ أبِي حاتِمٍ وفي السُّنَنِ. فَلَمّا رَآها عَرَفَها. وكانَ يَراها قَبْلَ نُزُولِ الحِجابِ. فاسْتَرْجَعَ وأناخَ راحِلَتَهُ، فَقَرَّبَها إلَيْها، فَرَكِبَتْها. وما كَلَّمَها كَلِمَةً واحِدَةً. ولَمْ (p-٤٤٦٩)تَسْمَعْ مِنهُ إلّا اسْتِرْجاعَهُ. ثُمَّ سارَ بِها يَقُودُها حَتّى قَدِمَ بِها، وقَدْ نَزَلَ الجَيْشُ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَلَمّا رَأى ذَلِكَ النّاسُ تَكَلَّمَ كُلٌّ مِنهم بِشاكِلَتِهِ وما يَلِيقُ بِهِ. ووَجَدَ الخَبِيثُ عَدُوُّ اللَّهِ ابْنُ أُبَيٍّ مُتَنَفَّسًا. فَتَنَفَّسَ مِن كَرْبِ النِّفاقِ والحَسَدِ الَّذِي بَيْنَ ضُلُوعِهِ. فَجَعَلَ يَسْتَحْكِي الإفْكَ ويَسْتَوْشِيهِ ويُشِيعُهُ ويُذِيعُهُ ويَجْمَعُهُ ويُفَرِّقُهُ. وكانَ أصْحابُهُ يَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِ. فَلَمّا قَدِمُوا المَدِينَةَ أفاضَ أهْلُ الإفْكِ في الحَدِيثِ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ ساكِتٌ لا يَتَكَلَّمُ. ثُمَّ اسْتَشارَ أصْحابَهُ في فِراقِها، فَأشارَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنْ يُفارِقَها ويَأْخُذَ غَيْرَها، تَلْوِيحًا لا تَصْرِيحًا. وأشارَ عَلَيْهِ أُسامَةُ وغَيْرُهُ بِإمْساكِها، وألّا يَلْتَفِتَ إلى كَلامِ الأعْداءِ. فَعَلِيٌّ، لَمّا رَأى أنَّ ما قِيلَ مَشْكُوكٌ فِيهِ، أشارَ بِتَرْكِ الشَّكِّ والرِّيبَةِ إلى اليَقِينِ، لِيَتَخَلَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الهَمِّ والغَمِّ الَّذِي لَحِقَهُ مِن كَلامِ النّاسِ فَأشارَ بِحَسْمِ الدّاءِ. وأُسامَةُ لَمّا عَلِمَ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَها ولِأبِيها، وعَلِمَ مِن عِفَّتِها وبَراءَتِها وحَصانَتِها ودِيانَتِها، ما هي فَوْقَ ذَلِكَ وأعْظَمَ مِنهُ، وعَرَفَ مِن كَرامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى رَبِّهِ ومَنزِلَتِهِ عِنْدَهُ ودِفاعِهِ عَنْهُ؛ أنَّهُ لا يَجْعَلُ رَبَّةَ بَيْتِهِ وحَبِيبَتَهُ، مِنَ النِّساءِ وبِنْتَ صِدِّيقِهِ بِالمَنزِلِ الَّذِي أنْزَلَها بِهِ أرْبابُ الإفْكِ. وأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أكْرَمُ عَلى رَبِّهِ وأعَزُّ عَلَيْهِ مِن أنْ يَجْعَلَ تَحْتَهُ امْرَأةً بَغِيًّا. وعَلِمَ أنَّ الصِّدِّيقَةَ حَبِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أكْرَمُ عَلى رَبِّها مِن أنْ يَبْتَلِيَها بِالفاحِشَةِ وهي تَحْتَ رَسُولِهِ. ومَن قَوِيَتْ مَعْرِفَةُ اللَّهِ ومَعْرِفَةُ رَسُولِهِ وقَدْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ في قَلْبِهِ - قالَ كَما قالَ أبُو أيُّوبَ وغَيْرُهُ مِن ساداتِ الصَّحابَةِ، لَمّا سَمِعُوا ذَلِكَ: ﴿سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦] وتَأمَّلْ ما في تَسْبِيحِهِمْ لِلَّهِ وتَنْزِيهِهِمْ لَهُ في ذَلِكَ المَقامِ، مِنَ المَعْرِفَةِ بِهِ وتَنْزِيهِهِ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ أنْ يَجْعَلَ لِرَسُولِهِ وخَلِيلِهِ وأكْرَمِ الخَلْقِ عَلَيْهِ، امْرَأةً خَبِيثَةً بَغِيًّا. فَمَن ظَنَّ بِهِ سُبْحانَهُ هَذا الظَّنَّ، فَقَدْ ظَنَّ بِهِ السُّوءَ. وعَرَفَ أهْلُ المَعْرِفَةِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، أنَّ المَرْأةَ الخَبِيثَةَ لا تَلِيقُ إلّا بِمِثْلِها. كَما قالَ تَعالى: ﴿الخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ فَقَطَعُوا قَطْعًا لا يَشُكُّونَ فِيهِ، أنَّ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ وفِرْيَةٌ ظاهِرَةٌ.
فَإنْ قِيلَ: فَما بالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَوَقَّفَ في أمْرِها وسَألَ عَنْها وبَحَثَ واسْتَشارَ وهو أعْرَفُ بِاللَّهِ وبِمَنزِلَتِهِ عِنْدَهُ فِيما يَلِيقُ بِهِ. وهَلّا قالَ: سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ، كَما قالَهُ فُضَلاءُ الصَّحابَةِ ؟ (p-٤٤٧٠)فالجَوابُ: أنَّ هَذا مِن تَمامِ الحِكَمِ الباهِرَةِ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ القِصَّةَ سَبَبًا لَها، وامْتِحانًا وابْتِلاءً لِرَسُولِهِ ﷺ ولِجَمِيعِ الأُمَّةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. لِيَرْفَعَ بِهَذِهِ القِصَّةِ أقْوامًا ويَضَعَ بِها آخَرِينَ. ويَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وإيمانًا، ولا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إلّا خَسارًا. واقْتَضى تَمامُ الِامْتِحانِ والِابْتِلاءِ أنْ حَبَسَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الوَحْيَ شَهْرًا في شَأْنِها. لا يُوحِي إلَيْهِ في ذَلِكَ بِشَيْءٍ لِيُتِمَّ حِكْمَتَهُ الَّتِي قَدَّرَها وقَضاها، ويَظْهَرَ عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ، ويَزْدادَ المُؤْمِنُونَ الصّادِقُونَ إيمانًا وثَباتًا عَلى العَدْلِ والصِّدْقِ وحُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأهْلِ بَيْتِهِ والصِّدِّيقِينَ مِن عِبادِهِ. ويَزْدادَ المُنافِقُونَ إفْكًا ونِفاقًا. ويَظْهَرَ لِلرَّسُولِ ولِلْمُؤْمِنِينَ سَرائِرُهم، ولِتَتِمَّ العُبُودِيَّةُ المُرادَّةُ مِنَ الصِّدِّيقَةِ وأبِيها. وتَتِمَّ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، ولِتَشْدُدَ الفاقَةُ والرَّغْبَةُ مِنها ومِن أبِيها، والِافْتِقارُ إلى اللَّهِ، والذُّلُّ لَهُ، وحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ، والرَّجاءُ لَهُ. ولِيَنْقَطِعَ رَجاؤُها مِنَ المَخْلُوقِينَ، وتَيْأسَ مِن حُصُولِ النُّصْرَةِ والفَرَجِ عَلى يَدِ أحَدٍ مِنَ الخَلْقِ. ولِهَذا وقَّتَ لِهَذا المَقامِ حَقَّهُ، لَمّا قالَ لَها أبُوها: قُومِي إلَيْهِ، وقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَراءَتَها، قالَتْ: واللَّهِ ! لا أقُومُ إلَيْهِ ولا أحْمَدُ إلّا اللَّهَ الَّذِي أنْزَلَ بَراءَتِي.
وأيْضًا، فَكانَ مِن حِكْمَةِ حَبْسِ الوَحْيِ شَهْرًا، أنَّ القَضِيَّةَ نَضِجَتْ وتَمَخَّضَتْ واسْتَشْرَفَتْ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ أعْظَمَ اسْتِشْرافٍ، إلى ما يُوحِيهِ اللَّهُ إلى رَسُولِهِ فِيها.
وتَطَلَّعَتْ إلى ذَلِكَ غايَةَ التَّطَلُّعِ. فَوافى الوَحْيُ أحْوَجَ ما كانَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأهْلُ بَيْتِهِ، والصِّدِّيقُ، وأهْلُهُ وأصْحابُهُ، والمُؤْمِنُونَ. فَوَرَدَ عَلَيْهِمْ وُرُودَ الغَيْثِ عَلى الأرْضِ، أحْوَجَ ما كانَتْ إلَيْهِ. فَوَقَعَ مِنهم أعْظَمَ مَوْقِعٍ وألْطَفَهُ. وسُرُّوا بِهِ أتَمَّ السُّرُورِ، وحَصَلَ لَهم بِهِ غايَةُ الهَناءِ. فَلَوْ أطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلى حَقِيقَةِ الحالِ مِن أوَّلِ وهْلَةٍ، وأنْزَلَ الوَحْيَ عَلى الفَوْرِ بِذَلِكَ، لَفاتَتْ هَذِهِ الحِكَمُ وأضْعافُها، بَلْ أضْعافُ أضْعافِها.
وأيْضًا فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أحَبَّ أنْ يُظْهِرَ مَنزِلَةَ رَسُولِهِ وأهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَهم، وكَرامَتَهُ عَلَيْهِ. وأنْ يُخْرِجَ رَسُولَهُ عَنْ هَذِهِ القَضِيَّةِ ويَتَوَلّى هو بِنَفْسِهِ الدِّفاعَ والمُنافَحَةَ عَنْهُ، والرَّدَّ عَلى أعْدائِهِ، (p-٤٤٧١)وذَمَّهم وعَيْبَهم بِأمْرٍ لا يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَمَلٌ ولا يُنْسَبُ إلَيْهِ، بَلْ يَكُونُ هو وحْدَهُ المُتَوَلِّيَ لِذَلِكَ، الثّائِرَ لِرَسُولِهِ وأهْلِ بَيْتِهِ.
Страница 352
24:21
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢١
О те, которые уверовали! Не следуйте по стопам дьявола. А если кто следует по стопам дьявола, то ведь он призывает к мерзости и предосудительному. И если бы не милосердие и милость Аллаха к вам, то никто из вас никогда не очистился бы. Однако Аллах очищает того, кого пожелает. Аллах - Слышащий, Знающий.
24:22
وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٢٢
Пусть обладающие достоинствами и достатком среди вас не клянутся, что не будут помогать родственникам, беднякам и переселенцам на пути Аллаха. Пусть они простят и будут великодушны. Разве вы не желаете, чтобы Аллах простил вас? Аллах - Прощающий, Милосердный.
24:23
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٢٣
Воистину, те, которые обвиняют целомудренных верующих женщин, даже не помышляющих о грехе, будут прокляты в этом мире и в Последней жизни! Им уготованы великие мучения
24:24
يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
в тот день, когда их языки, руки и ноги будут свидетельствовать против них о том, что они совершили.
24:25
يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ ٢٥
В тот день Аллах воздаст им в полной мере по их истинному счету, и они узнают, что Аллах есть Явная Истина.
24:26
ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٢٦
Скверные женщины - для скверных мужчин, а скверные мужчины - для скверных женщин, и хорошие женщины - для хороших мужчин, а хорошие мужчины - для хороших женщин. Они непричастны к тому, что говорят клеветники. Им уготовано прощение и щедрый удел.
24:27
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٢٧
О те, которые уверовали! Не входите в чужие дома, пока не спросите позволения и не поприветствуете миром их обитателей. Это лучше для вас. Быть может, вы помяните назидание.