Ан-Нур 24:29
Свет · Джуз 18 · Страница 353
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
На вас нет греха, если вы без разрешения войдете в нежилые (не принадлежащие конкретному лицу) дома, которыми вы можете пользоваться. Аллаху известно то, что вы обнаруживаете, и то, что вы скрываете.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 24:27–29
الحُكْمُ السّادِسُ - في الِاسْتِئْذانِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها ذَلِكم خَيْرٌ لَكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أحَدًا فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكم وإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا هو أزْكى لَكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكم واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى عَدَلَ عَمّا يَتَّصِلُ بِالرَّمْيِ والقَذْفِ وما يَتَعَلَّقُ بِهِما مِنَ الحُكْمِ إلى ما يَلِيقُ بِهِ لِأنَّ أهْلَ الإفْكِ إنَّما وجَدُوا السَّبِيلَ إلى بُهْتانِهِمْ مِن حَيْثُ اتَّفَقَتِ الخَلْوَةُ فَصارَتْ كَأنَّها طَرِيقُ التُّهْمَةِ، فَأوْجَبَ اللَّهُ تَعالى أنْ لا يَدْخُلَ المَرْءُ بَيْتَ غَيْرِهِ إلّا بَعْدَ الِاسْتِئْذانِ والسَّلامِ، لِأنَّ في الدُّخُولِ لا عَلى هَذا الوجه وُقُوعُ التُّهْمَةِ، وفي ذَلِكَ مِنَ المَضَرَّةِ ما لا خَفاءَ بِهِ فَقالَ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلَخْ وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:
صفحة ١٧١
السُّؤالُ الأوَّلُ: الِاسْتِئْناسُ عِبارَةٌ عَنِ الأُنْسِ الحاصِلِ مِن جِهَةِ المُجالَسَةِ، قالَ تَعالى ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾، وإنَّما يَحْصُلُ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ والسَّلامِ، فَكانَ الأوْلى تَقْدِيمَ السَّلامِ عَلى الِاسْتِئْناسِ، فَلِمَ جاءَ عَلى العَكْسِ مِن ذَلِكَ ؟ والجَوابُ عَنْ هَذا مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: ما يُرْوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، إنَّما هو حَتّى تَسْتَأْذِنُوا فَأخْطَأ الكاتِبُ.
وفِي قِراءَةِ أُبَيٍّ: حَتّى تَسْتَأْذِنُوا لَكم والتَّسْلِيمُ خَيْرٌ لَكم مِن تَحِيَّةِ الجاهِلِيَّةِ والدُّمُورِ، وهو الدُّخُولُ بِغَيْرِ إذْنٍ واشْتِقاقُهُ مِنَ الدَّمارِ، وهو الهَلاكُ، كَأنَّ صاحِبَهُ دامِرٌ لِعِظَمِ ما ارْتَكَبَ، وفي الحَدِيثِ: «”مَن سَبَقَتْ عَيْنُهُ اسْتِئْذانَهُ فَقَدْ دَمَرَ“»، واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ مِنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي الطَّعْنَ في القُرْآنِ الَّذِي نُقِلَ بِالتَّواتُرِ ويَقْتَضِي صِحَّةَ القُرْآنِ الَّذِي لَمْ يُنْقَلُ بِالتَّواتُرِ، وفَتْحُ هَذَيْنِ البابَيْنِ يُطْرِقُ الشَّكَّ إلى كُلِّ القُرْآنِ وأنَّهُ باطِلٌ.
وثانِيها: ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أنَّهُ قالَ: إنَّ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، والمَعْنى: حَتّى تُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها وتَسْتَأْنِسُوا، وذَلِكَ لِأنَّ السَّلامَ مُقَدَّمٌ عَلى الِاسْتِئْناسِ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: حَتّى تُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها وتَسْتَأْذِنُوا، وهَذا أيْضًا ضَعِيفٌ لِأنَّهُ خِلافُ الظّاهِرِ.
وثالِثُها: أنْ تُجْرِيَ الكَلامَ عَلى ظاهِرِهِ. ثُمَّ في تَفْسِيرِ الِاسْتِئْناسِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: حَتّى تَسْتَأْنِسُوا بِالإذْنِ وذَلِكَ لِأنَّهم إذا اسْتَأْذَنُوا وسَلَّمُوا أنِسَ أهْلُ البَيْتِ، ولَوْ دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنٍ لاسْتَوْحَشُوا وشَقَّ عَلَيْهِمُ الثّانِي: تَفْسِيرُ الِاسْتِئْناسِ بِالِاسْتِعْلامِ والِاسْتِكْشافِ اسْتِفْعالٌ مِن آنَسَ الشَّيْءَ إذا أبْصَرَهُ ظاهِرًا مَكْشُوفًا، والمَعْنى حَتّى تَسْتَعْلِمُوا وتَسْتَكْشِفُوا الحالَ هَلْ يُرادُ دُخُولُكم. ومِنهُ قَوْلُهُمُ اسْتَأْنِسْ هَلْ تَرى أحَدًا، واسْتَأْنَسْتُ فَلَمْ أرَ أحَدًا أيْ تَعَرَّفْتُ واسْتَعْلَمْتُ، فَإنْ قِيلَ وإذا حُمِلَ عَلى الأُنْسِ يَنْبَغِي أنْ يَتَقَدَّمَهُ السَّلامُ كَما رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَقُولُ: ”«السَّلامُ عَلَيْكم أأدْخُلُ» “ قُلْنا المُسْتَأْذِنُ رُبَّما لا يَعْلَمُ أنَّ أحَدًا في المَنزِلِ فَلا مَعْنى لِسَلامِهِ والحالَةُ هَذِهِ
والأقْرَبُ أنْ يَسْتَعْلِمَ بِالِاسْتِئْذانِ هَلْ هُناكَ مَن يَأْذَنُ، فَإذا أُذِنَ ودَخَلَ صارَ مُواجِهًا لَهُ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ.
والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ اشْتِقاقُ الِاسْتِئْناسِ مِنَ الإنْسِ وهو أنْ يَتَعَرَّفَ هَلْ ثَمَّ إنْسانٌ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا مُقَدَّمٌ عَلى السَّلامِ.
والرّابِعُ: لَوْ سَلَّمْنا أنَّ الِاسْتِئْناسَ إنَّما يَقَعُ بَعْدَ السَّلامِ ولَكِنَّ الواوَ لا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ، فَتَقْدِيمُ الِاسْتِئْناسِ عَلى السَّلامِ في اللَّفْظِ لا يُوجِبُ تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ في العَمَلِ.
* * *
السُّؤالُ الثّانِي: ما الحُكْمُ في إيجابِ تَقْدِيمِ الِاسْتِئْذانِ ؟ والجَوابُ: تِلْكَ الحِكْمَةُ هي الَّتِي نَبَّهَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْها في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ الَّذِي لِأجْلِهِ حُرِّمَ الدُّخُولُ إلّا عَلى هَذا الشَّرْطِ هو كَوْنُ البُيُوتِ مَسْكُونَةً، إذْ لا يَأْمَنُ مَن يَهْجُمُ عَلَيْها بِغَيْرِ اسْتِئْذانٍ أنْ يَهْجُمَ عَلى ما لا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِن عَوْرَةٍ، أوْ عَلى ما لا يُحِبُّ القَوْمُ أنْ يَعْرِفَهُ غَيْرُهم مِنَ الأحْوالِ، وهَذا مِن بابِ العِلَلِ المُنَبَّهِ عَلَيْها بِالنَّصِّ، ولِأنَّهُ تَصَرُّفٌ في مِلْكِ الغَيْرِ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ بِرِضاهُ وإلّا أشْبَهَ الغَصْبَ.
* * *
السُّؤالُ الثّالِثُ: كَيْفَ يَكُونُ الِاسْتِئْذانُ ؟ الجَوابُ: «اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أألِجُ ؟ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِامْرَأةٍ يُقالُ لَها رَوْضَةُ ”قُومِي إلى هَذا فَعَلِّمِيهِ فَإنَّهُ لا يُحْسِنُ أنْ يَسْتَأْذِنَ قَوْلِي لَهُ يَقُولُ السَّلامُ عَلَيْكم أأدْخُلُ فَسَمِعَها الرَّجُلُ فَقالَها، فَقالَ ادْخُلْ فَدَخَلَ وسَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أشْياءَ وكانَ يُجِيبُ، فَقالَ هَلْ في العِلْمِ ما لا تَعْلَمُهُ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَقَدْ آتانِي خَيْرًا كَثِيرًا وإنَّ مِنَ العِلْمِ ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، وتَلا ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ إلى آخِرِهِ“»
وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقُولُ الرَّجُلُ مِنهم إذا دَخَلَ بَيْتًا غَيْرَ بَيْتِهِ حَيِيتُمْ صَباحًا وحَيِيتُمْ مَساءً، ثُمَّ يَدْخُلُ فَرُبَّما أصابَ الرَّجُلَ مَعَ امْرَأتِهِ في لِحافٍ واحِدٍ، فَصَدَفَ اللَّهُ تَعالى عَنْ
صفحة ١٧٢
ذَلِكَ وعَلَّمَ الأحْسَنَ والأجْمَلَ، وعَنْ مُجاهِدٍ ”حَتّى تَسْتَأْنِسُوا“ هو التَّنَحْنُحُ، وقالَ عِكْرِمَةُ هو التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ ونَحْوُهُ.
* * *
السُّؤالُ الرّابِعُ: كَمْ عَدَدُ الِاسْتِئْذانِ ؟ الجَوابُ: رَوى أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”الِاسْتِئْذانُ“ ثَلاثٌ بِالأُولى يَسْتَنْصِتُونَ، وبِالثّانِيَةِ يَسْتَصْلِحُونَ، وبِالثّالِثَةِ يَأْذَنُونَ أوْ يَرُدُّونَ ”» وعَنْ جُنْدُبٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «“ إذا اسْتَأْذَنَ أحَدُكم ثَلاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ ”» وعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «“ كُنْتُ جالِسًا في مَجْلِسٍ مِن مَجالِسِ الأنْصارِ، فَجاءَ أبُو مُوسى فَزِعًا، فَقُلْنا لَهُ ما أفْزَعَكَ ؟ فَقالَ أمَرَنِي عُمَرُ أنْ آتِيَهُ فَأتَيْتُهُ، فاسْتَأْذَنْتُ ثَلاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقالَ ما مَنَعَكَ أنْ تَأْتِيَنِي ؟ فَقُلْتُ قَدْ جِئْتُ فاسْتَأْذَنْتُ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وقَدْ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: إذا اسْتَأْذَنَ أحَدُكم ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ، فَقالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلى هَذا بِالبَيِّنَةِ، أوْ لَأُعاقِبَنَّكَ. فَقالَ أُبَيٌّ لا يَقُومُ مَعَكَ إلّا أصْغَرُ القَوْمِ، قالَ فَقامَ أبُو سَعِيدٍ فَشَهِدَ لَهُ ”وفي بَعْضِ الأخْبارِ أنَّ عُمَرَ قالَ لِأبِي مُوسى إنِّي لَمْ أتَّهِمْكَ، ولَكِنِّي خَشِيتُ أنْ يَتَقَوَّلَ النّاسُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ .
وعَنْ قَتادَةَ الِاسْتِئْذانُ ثَلاثَةٌ: الأُولى يُسْمِعُ الحَيَّ. والثّانِي لِيَتَأهَّبُوا. والثّالِثُ إنْ شاءُوا أذِنُوا، وإنْ شاءُوا رَدُّوا، واعْلَمْ أنَّ هَذا مِن مَحاسِنِ الآدابِ، لِأنَّ في أوَّلِ مَرَّةٍ رُبَّما مَنَعَهم بَعْضُ الأشْغالِ مِنَ الإذْنِ، وفي المَرَّةِ الثّانِيَةِ رُبَّما كانَ هُناكَ ما يَمْنَعُ أوْ يَقْتَضِي المَنعَ أوْ يَقْتَضِي التَّساوِيَ، فَإذا لَمْ يُجَبْ في الثّالِثَةِ يَسْتَدِلُّ بِعَدَمِ الإذْنِ عَلى مانِعٍ ثابِتٍ، ورُبَّما أوْجَبَ ذَلِكَ كَراهَةَ قُرْبِهِ مِنَ البابِ فَلِذَلِكَ يُسَنُّ لَهُ الرُّجُوعُ
ولِذَلِكَ يَقُولُ يَجِبُ في الِاسْتِئْذانِ ثَلاثًا، أنْ لا يَكُونَ مُتَّصِلًا، بَلْ يَكُونُ بَيْنَ كُلِّ واحِدَةٍ والأُخْرى وقْتٌ، فَأمّا قَرْعُ البابِ بِعُنْفٍ والصِّياحُ بِصاحِبِ الدّارِ، فَذاكَ حَرامٌ لِأنَّهُ يَتَضَمَّنُ الإيذاءَ والإيحاشَ، وكَفى بِقِصَّةِ بَنِي أسَدٍ زاجِرَةٌ وما نَزَلَ فِيها مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] .
* * *
السُّؤالُ الخامِسُ: كَيْفَ يَقِفُ عَلى البابِ ؟ الجَوابُ: رُوِيَ «أنَّ أبا سَعِيدٍ اسْتَأْذَنَ عَلى الرَّسُولِ ﷺ وهو مُسْتَقْبِلٌ البابَ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لا تَسْتَأْذِنْ وأنْتَ مُسْتَقْبِلُ البابِ» .
ورُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ إذا أتى بابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ البابَ مِن تِلْقاءِ وجْهِهِ، ولَكِنْ مِن رُكْنِهِ الأيْمَنِ أوِ الأيْسَرِ فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكم»، وذَلِكَ لِأنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْها حِينَئِذٍ سُتُورٌ.
* * *
السُّؤالُ السّادِسُ: أنَّ كَلِمَةَ (حَتّى) لِلْغايَةِ والحُكْمُ بَعْدَ الغايَةِ يَكُونُ بِخِلافِ ما قَبْلَها فَقَوْلُهُ: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ يَقْتَضِي جَوازَ الدُّخُولِ بَعْدَ الِاسْتِئْذانِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن صاحِبِ البَيْتِ إذْنٌ فَما قَوْلُكم فِيهِ ؟ الجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ الغايَةَ الِاسْتِئْناسَ لا الِاسْتِئْذانَ، والِاسْتِئْناسُ لا يَحْصُلُ إلّا إذا حَصَلَ الإذْنُ بَعْدَ الِاسْتِئْذانِ.
Страница 353
24:28
فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٢٨
Если же вы никого не найдете в них, то не входите, пока вам не позволят. Если же вам скажут: «Уйдите!». - то уходите. Так будет чище для вас. Воистину, Аллаху ведомо о том, что вы совершаете.
24:29
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
На вас нет греха, если вы без разрешения войдете в нежилые (не принадлежащие конкретному лицу) дома, которыми вы можете пользоваться. Аллаху известно то, что вы обнаруживаете, и то, что вы скрываете.
24:30
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Скажи верующим мужчинам, чтобы они опускали свои взоры и оберегали свои половые органы. Так будет чище для них. Воистину, Аллаху ведомо о том, что они творят.
24:31
وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١
Скажи верующим женщинам, чтобы они опускали свои взоры и оберегали свои половые органы. Пусть они не выставляют напоказ своих прикрас, за исключением тех, которые видны, и пусть прикрывают своими покрывалами вырез на груди и не показывают своей красы никому, кроме своих мужей, или своих отцов, или своих свекров, или своих сыновей, или сыновей своих мужей, или своих братьев, или сыновей своих братьев, или сыновей своих сестер, или своих женщин, или невольников, которыми овладели их десницы, или слуг из числа мужчин, лишенных вожделения, или детей, которые не постигли наготы женщин; и пусть они не стучат своими ногами, давая знать об украшениях, которые они скрывают. О верующие! Обращайтесь к Аллаху с покаянием все вместе, - быть может, вы преуспеете.