Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

Ан-Нур 24:4

Свет · Джуз 18 · Страница 350

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

Тех, которые обвинят целомудренных женщин и не приведут четырех свидетелей, высеките восемьдесят раз и никогда не принимайте их свидетельства, ибо они являются нечестивцами,

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 24:4–10

.

قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ اسْتَعارَ الرَّمْيَ لِلشَّتْمِ بِفاحِشَةِ الزِّنا لِكَوْنِهِ جِنايَةً بِالقَوْلِ كَما قالَ النّابِغَةُ:

؎وجُرْحُ اللِّسانِ كَجُرْحِ اليَدِ

وقالَ آخَرُ:

؎رَمانِي بِأمْرٍ كُنْتُ عَنْهُ ووالِدِي ∗∗∗ بَرِّيًّا ومِن أجْلِ الطَّوى رَمانِي

ويُسَمّى هَذا الشَّتْمُ بِهَذِهِ الفاحِشَةِ الخاصَّةِ قَذْفًا، والمُرادُ بِالمُحْصَناتِ النِّساءُ، وخَصَّهُنَّ بِالذِّكْرِ لِأنَّ قَذْفَهُنَّ أشْنَعُ والعارَ فِيهِنَّ أعْظَمُ، ويَلْحَقُ الرِّجالُ بِالنِّساءِ في هَذا الحُكْمِ بِلا خِلافٍ بَيْنِ عُلَماءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وقَدْ جَمَعْنا في ذَلِكَ رِسالَةً رَدَدْنا بِها عَلى بَعْضِ المُتَأخِّرِينَ مِن عُلَماءِ القَرْنِ الحادِي عَشَرَ لَمّا نازَعَ في ذَلِكَ.

وقِيلَ: إنَّ الآيَةَ تَعُمُّ الرِّجالَ والنِّساءَ، والتَّقْدِيرُ: والأنْفُسُ المُحْصَناتُ، ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى في آيَةٍ أُخْرى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ﴾ فَإنَّ البَيانَ بِكَوْنِهِنَّ مِنَ النِّساءِ يُشْعِرُ بِأنَّ لَفْظَ المُحْصَناتِ يَشْمَلُ غَيْرَ النِّساءِ وإلّا لَمْ يَكُنْ لِلْبَيانِ كَثِيرُ مَعْنًى، وقِيلَ: أرادَ بِالمُحْصَناتِ الفُرُوجَ كَما قالَ: ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ [الأنبياء: ٩١] فَتَتَناوَلُ الآيَةُ الرِّجالَ والنِّساءَ.

وقِيلَ: إنَّ لَفْظَ المُحْصَناتِ وإنْ كانَ لِلنِّساءِ لَكِنَّهُ هاهُنا يَشْمَلُ النِّساءَ والرِّجالَ تَغْلِيبًا، وفِيهِ أنَّ تَغْلِيبَ النِّساءِ عَلى الرِّجالِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ في لُغَةِ العَرَبِ والمُرادُ بِالمُحْصَناتِ هُنا العَفائِفُ، وقَدْ مَضى في سُورَةِ النِّساءِ ذِكْرُ الإحْصانِ وما يَحْتَمِلُهُ مِنَ المَعانِي.

ولِلْعُلَماءِ في الشُّرُوطِ المُعْتَبَرَةِ في المَقْذُوفِ والقاذِفِ أبْحاثٌ مُطَوَّلَةٌ مُسْتَوْفاةٌ في كُتُبِ الفِقْهِ، مِنها ما هو مَأْخُوذٌ مِن دَلِيلٍ، ومِنها ما هو مُجَرَّدُ رَأْيٍ بَحْتٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ والمُحْصَناتُ بِفَتْحِ الصّادِ، وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ بِكَسْرِها.

وذَهَبَ الجُمْهُورُ مِنَ العُلَماءِ أنَّهُ لا حَدَّ عَلى مَن قَذَفَ كافِرًا أوْ كافِرَةً.

وقالَ الزُّهْرِيُّ وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وابْنُ أبِي لَيْلى: إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الحَدُّ.

وذَهَبَ الجُمْهُورُ أيْضًا أنَّ العَبْدُ يُجْلَدُ أرْبَعِينَ جَلْدَةً.

وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وقَبِيصَةُ: يُجْلَدُ ثَمانِينَ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وأجْمَعَ العُلَماءُ عَلى أنَّ الحُرَّ لا يُجْلَدُ لِلْعَبْدِ إذا افْتَرى عَلَيْهِ لِتَبايُنِ مَرْتَبَتِهِما، وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّ مَن قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنا أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا أنْ يَكُونَ كَما قالَ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ شَرْطًا لِإقامَةِ الحَدِّ عَلى مَن قَذَفَ المُحْصَناتِ فَقالَ: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ أيْ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِنَّ بِوُقُوعِ الزِّنا مِنهُنَّ، ولَفْظُ ثُمَّ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ شَهادَةُ الشُّهُودِ في غَيْرِ مَجْلِسِ القَذْفِ، وبِهِ قالَ الجُمْهُورُ، وخالَفَ في ذَلِكَ مالِكٌ.

وظاهِرُ الآيَةِ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الشُّهُودُ مُجْتَمَعِينَ ومُفْتَرِقِينَ، وخالَفَ في ذَلِكَ الحَسَنُ ومالِكٌ، وإذا لَمْ تَكْمُلِ الشُّهُودُ أرْبَعَةً كانُوا قَذَفَةً يُحَدُّونَ بِحَدِّ القَذْفِ.

وقالَ الحَسَنُ والشَّعْبِيُّ: إنَّهُ لا حَدَّ عَلى الشُّهُودِ ولا عَلى المَشْهُودِ عَلَيْهِ، وبِهِ قالَ أحْمَدُ وأبُو حَنِيفَةَ ومُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ.

ويَرُدُّ ذَلِكَ ما وقَعَ في خِلافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِن جِلْدِهِ لِلثَّلاثَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلى المُغِيرَةِ بِالزِّنا، ولَمْ يُخالِفْ في ذَلِكَ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - .

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ بِإضافَةِ أرْبَعَةٍ إلى شُهَداءَ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ وأبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو بِتَنْوِينِ أرْبَعَةٍ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في إعْرابِ شُهَداءَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، فَقِيلَ هو تَمْيِيزٌ. ورُدَّ بِأنَّ المُمَيَّزَ مِن ثَلاثَةٍ إلى عَشَرَةٍ يُضافُ إلَيْهِ العَدَدُ كَما هو مُقَرَّرٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وقِيلَ: إنَّهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ. ورُدَّ بِأنَّ الحالَ لا يَجِيءُ مِنَ النَّكِرَةِ الَّتِي لَمْ تُخَصَّصْ.

وقِيلَ: إنَّ شُهَداءَ في مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتًا لِأرْبَعَةٍ، ولَمّا كانَ فِيهِ ألِفُ التَّأْنِيثِ لَمْ يَنْصَرِفْ. وقالَ النَّحّاسُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ شُهَداءُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِيَّةِ أيْ: ثُمَّ لَمْ يُحْضِرُوا أرْبَعَةَ شُهَداءَ، وقَدْ قَوّى ابْنُ جِنِّيٍّ هَذِهِ القِراءَةَ، ويَدْفَعُ ذَلِكَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ إنَّ تَنْوِينَ العَدَدِ وتَرْكَ إضافَتِهِ إنَّما يَجُوزُ في الشِّعْرِ.

(p-٩٩٩)ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ ما يَجِبُ عَلى القاذِفِ فَقالَ: ﴿فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ الجَلْدُ الضَّرْبُ كَما تَقَدَّمَ، والمُجالَدَةُ المُضارَبَةُ في الجُلُودِ أوْ بِالجُلُودِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلضَّرْبِ بِالعَصا والسَّيْفِ وغَيْرِهِما، ومِنهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ:

؎أُجالِدُهم يَوْمَ الحَدِيقَةِ حاسِرًا ∗∗∗ كَأنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِخْراقُ لاعِبِ

وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ الجَلْدِ قَرِيبًا، وانْتِصابُ ثَمانِينَ كانْتِصابِ المَصادِرِ، و ( جَلْدَةً ) مُنْتَصِبَةٌ عَلى التَّمْيِيزِ، وجُمْلَةُ ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى اجْلِدُوا أيْ: فاجْمَعُوا لَهم بَيْنَ الأمْرَيْنِ: الجَلْدِ، وتَرْكِ قَبُولِ الشَّهادَةِ؛ لِأنَّهم قَدْ صارُوا بِالقَذْفِ غَيْرَ عُدُولٍ بَلْ فَسَقَةً كَما حَكَمَ اللَّهُ بِهِ في آخِرِ هَذِهِ الآيَةِ.

واللّامُ في لَهم مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن شَهادَةٍ ولَوْ تَأخَّرَتْ عَلَيْها لَكانَتْ صِفَةً لَها، ومَعْنى أبَدًا: ما دامُوا في الحَياةِ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ حُكْمَهم بَعْدَ صُدُورِ القَذْفِ مِنهم وإصْرارِهِمْ عَلَيْهِ وعَدَمِ رُجُوعِهِمْ إلى التَّوْبَةِ فَقالَ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ وهَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها، والفِسْقُ هو الخُرُوجُ عَنِ الطّاعَةِ ومُجاوَزَةُ الحَدِّ بِالمَعْصِيَةِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ هَذا التَّأْبِيدَ لِعَدَمِ قَبُولِ شَهادَتِهِمْ هو مَعَ عَدَمِ التَّوْبَةِ. فَقالَ: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا﴾ [المائدة: ٣٣ - ٣٤] وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الِاسْتِثْناءِ؛ لِأنَّهُ مِن مُوجِبٍ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلى البَدَلِ، ومَعْنى التَّوْبَةِ قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ، ومَعْنى ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ مِن بَعْدِ اقْتِرافِهِمْ لِذَنَبِ القَذْفِ، ومَعْنى وأصْلَحُوا إصْلاحُ أعْمالِهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ذَنْبُ القَذْفِ ومُدارَكَةُ ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ والِانْقِيادِ لِلْحَدِّ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في هَذا الِاسْتِثْناءِ هَلْ يَرْجِعُ إلى الجُمْلَتَيْنِ قَبْلَهُ ؟ هي جُمْلَةُ عَدَمِ قَبُولِ الشَّهادَةِ، وجُمْلَةُ الحُكْمِ عَلَيْهِمْ بِالفِسْقِ، أمْ إلى الجُمْلَةِ الأخِيرَةِ ؟ وهَذا الِاخْتِلافُ بَعْدَ اتِّفاقِهِمْ عَلى أنَّهُ لا يَعُودُ إلى جُمْلَةِ الجَلْدِ بَلْ يُجْلَدُ التّائِبُ كالمُصِرِّ، وبَعْدَ إجْماعِهِمْ أيْضًا عَلى أنَّ هَذا الِاسْتِثْناءَ يَرْجِعُ إلى جُمْلَةِ الحُكْمِ بِالفِسْقِ فَمَحَلُّ الخِلافِ هَلْ يَرْجِعُ إلى جُمْلَةِ عَدَمِ قَبُولِ الشَّهادَةِ أمْ لا ؟ فَقالَ الجُمْهُورُ: إنَّ هَذا الِاسْتِثْناءَ يَرْجِعُ إلى الجُمْلَتَيْنِ، فَإذا تابَ القاذِفُ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ وزالَ عَنْهُ الفِسْقُ، لِأنَّ سَبَبَ رَدِّها هو ما كانَ مُتَّصِفًا بِهِ مِنَ الفِسْقِ بِسَبَبِ القَذْفِ، فَإذا زالَ بِالتَّوْبَةِ بِالإجْماعِ كانَتِ الشَّهادَةُ مَقْبُولَةً.

وقالَ القاضِي شُرَيْحٌ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ والحَسَنُ البَصْرِيُّ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومَكْحُولٌ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ: إنَّ هَذا الِاسْتِثْناءَ يَعُودُ إلى جُمْلَةِ الحُكْمِ بِالفِسْقِ، لا إلى جُمْلَةِ عَدَمِ قَبُولِ الشَّهادَةِ فَيَرْتَفِعُ بِالتَّوْبَةِ عَنِ القاذِفِ وصْفُ الفِسْقِ ولا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ أبَدًا.

وذَهَبَ الشَّعْبِيُّ والضَّحّاكُ إلى التَّفْصِيلِ فَقالا: لا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ وإنْ تابَ إلّا أنْ يَعْتَرِفَ عَلى نَفْسِهِ بِأنَّهُ قَدْ قالَ البُهْتانَ، فَحِينَئِذٍ تُقْبَلُ شَهادَتُهُ.

وقَوْلُ الجُمْهُورِ هو الحَقُّ؛ لِأنَّ تَخْصِيصَ التَّقْيِيدِ بِالجُمْلَةِ الأخِيرَةِ دُونَ ما قَبْلَها مَعَ كَوْنِ الكَلامِ واحِدًا في واقِعَةٍ شَرْعِيَّةٍ مِن مُتَكَلِّمٍ واحِدٍ خِلافُ ما تَقْتَضِيهِ لُغَةُ العَرَبِ، وأوْلَوِيَّةُ الجُمْلَةِ الأخِيرَةِ المُتَّصِلَةِ بِالقَيْدِ بِكَوْنِهِ قَيْدًا لِما قَبْلَها، غايَةُ الأمْرِ أنَّ تَقْيِيدَ الأخِيرَةِ بِالقَيْدِ المُتَّصِلِ بِها أظْهَرُ مِن تَقْيِيدِ ما قَبْلَها بِهِ، ولِهَذا كانَ مُجْمِعًا عَلَيْهِ، وكَوْنُهُ أظْهَرَ لا يُنافِي قَوْلَهُ فِيما قَبْلَها ظاهِرًا.

وقَدْ أطالَ أهْلُ الأُصُولِ الكَلامَ في القَيْدِ الواقِعِ بَعْدَ جُمَلٍ بِما هو مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَن يَعْرِفُ ذَلِكَ الفَنَّ، والحَقُّ هو هَذا، والِاحْتِجاجُ بِما وقَعَ تارَةً مِنَ القُيُودِ عائِدًا إلى جَمِيعِ الجُمَلِ الَّتِي قَبْلَهُ، وتارَةً إلى بَعْضِها لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ولا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلالِ، فَإنَّهُ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِدَلِيلٍ كَما وقَعَ هُنا مِنَ الإجْماعِ عَلى عَدَمِ رُجُوعِ هَذا الِاسْتِثْناءِ إلى جُمْلَةِ الجَلْدِ.

ومِمّا يُؤَيِّدُ ما قَرَّرْناهُ ويُقَوِّيهِ أنَّ المانِعَ مِن قَبُولِ الشَّهادَةِ، وهو الفِسْقُ المُتَسَبِّبُ عَنِ القَذْفِ قَدْ زالَ، فَلَمْ يَبْقَ ما يُوجِبُ الرَّدَّ لِلشَّهادَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 350

Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

سورة النور

Ан-Нур

Свет · мединская · 64 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

Вот сура, которую Мы ниспослали и сделали законом. Мы ниспослали в ней ясные знамения, чтобы вы могли помянуть назидание.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

Прелюбодей женится только на прелюбодейке или многобожнице, а на прелюбодейке женится только прелюбодей или многобожник. Верующим же это запрещено.

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

Тех, которые обвинят целомудренных женщин и не приведут четырех свидетелей, высеките восемьдесят раз и никогда не принимайте их свидетельства, ибо они являются нечестивцами,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

кроме тех из них, которые после этого раскаялись и стали поступать праведно. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

А свидетельством каждого из тех, которые обвиняют своих жен в прелюбодеянии, не имея свидетелей, кроме самих себя, должны быть четыре свидетельства Аллахом о том, что он говорит правду,

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

и пятое о том, что проклятие Аллаха ляжет на него, если он лжет.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

Наказание будет отвращено от нее, если она принесет четыре свидетельства Аллахом о том, что он лжет,

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

и пятое о том, что гнев Аллаха падет на нее, если он говорит правду.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам и если бы Аллах не был Принимающим покаяния и Мудрым, то лжецов постигло бы скорое наказание.

Аш-ШауканиТафсир · 24:4

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English