Ан-Нур 24:45
Свет · Джуз 18 · Страница 356
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥
Аллах сотворил все живые существа из воды. Среди них есть такие, которые ползают на брюхе, такие, которые ходят на двух ногах, и такие, которые ходят на четырех. Аллах творит то, что пожелает. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 24:41–46
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ والطَّيْرُ صافّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامًا فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشاءُ ويَصْرِفُهُ عَنْ مَن يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصارِ﴾ ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الأبْصارِ﴾ ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
لَمّا ذَكَرَ تَعالى مَثَلَ المُؤْمِنِ والكافِرِ، وأنَّ الإيمانَ والضَّلالَ أمْرُهُما راجِعٌ إلَيْهِ، أعْقَبَ بِذِكْرِ الدَّلائِلِ عَلى قُدْرَتِهِ وتَوْحِيدِهِ، والظّاهِرُ حَمْلُ التَّسْبِيحِ عَلى حَقِيقَتِهِ، وتَخْصِيصُ (مَن) في قَوْلِهِ: ”ومَن في الأرْضِ“ بِالمُطِيعِ لِلَّهِ تَعالى مِنَ الثَّقَلَيْنِ. وقِيلَ: (مَن) عامٌّ لِكُلِّ مَوْجُودٍ غَلَبَ مَن يَعْقِلُ عَلى ما لا يَعْقِلُ، فَأُدْرِجُ ما لا يَعْقِلُ فِيهِ ويَكُونُ المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ دَلالَتُهُ بِهَذِهِ الأشْياءِ عَلى كَوْنِهِ تَعالى مُنَزَّهًا عَنِ النَّقائِصِ مَوْصُوفًا بِنُعُوتِ الكَمالِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ التَّعْظِيمُ، فَمِن ذِي الدِّينِ بِالنُّطْقِ والصَّلاةِ، ومِن غَيْرِهِمْ مِن مُكَلَّفٍ وجَمادٍ بِالدَّلالَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَدْرًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُما، وهو التَّعْظِيمُ. وقالَ سُفْيانُ: تَسْبِيحُ كُلِّ شَيْءٍ بِطاعَتِهِ وانْقِيادِهِ.
﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ أيْ: صَفَّتْ أجْنِحَتَها في الهَواءِ لِلطَّيَرانِ، وإنَّما خَصَّ الطَّيْرَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّها تَكُونُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ إذا طارَتْ فَهي خارِجَةٌ مِن جُمْلَةِ ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ حالَةَ طَيَرانِها. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (والطَّيْرُ) مَرْفُوعًا عَطْفًا عَلى (مَن)، و(صافّاتٍ) نُصِبَ عَلى الحالِ. وقَرَأ الأعْرَجُ: (والطَّيْرَ) بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ. وقَرَأ الحَسَنُ وخارِجَةُ، عَنْ نافِعٍ: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٌ﴾ بِرَفْعِهِما مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، تَقْدِيرُهُ يُسَبِّحْنَ. قِيلَ: وتَسْبِيحُ الطَّيْرِ حَقِيقِيٌّ؛ قالَهُ الجُمْهُورُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولا يَبْعُدُ أنْ يُلْهِمَ اللَّهُ الطَّيْرَ دُعاءَهُ وتَسْبِيحَهُ كَما ألْهَمَها سائِرَ العُلُومِ الدَّقِيقَةِ الَّتِي لا يَكادُ العُقَلاءُ يَهْتَدُونَ إلَيْها. وقالَ الحَسَنُ وغَيْرُهُ: هو تَجَوُّزٌ إنَّما تَسْبِيحُهُ ظُهُورُ الحِكْمَةِ فِيهِ، فَهو لِذَلِكَ يَدْعُو إلى التَّسْبِيحِ.
(كُلٌّ) أيْ كُلٌّ مِمَّنْ ذَكَرَ، فَيَشْمَلُ الطَّيْرَ، والظّاهِرُ أنَّ الفاعِلَ المُسْتَكِنَّ في: (عَلِمَ) وفي ﴿صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ عائِدٌ عَلى (كُلٌّ)، وقالَهُ الحَسَنُ قالَ: فَهو مُثابِرٌ عَلَيْهِما يُؤَدِّيهِما. وقالَ الزَّجّاجُ: الضَّمِيرُ في (عَلِمَ) وفي ﴿صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ لِـ (كُلٌّ) . وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (عَلِمَ) لِـ (كُلٌّ)، وفي ﴿صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ لِلَّهِ، أيْ: صَلاةَ اللَّهِ وتَسْبِيحَهُ اللَّذَيْنِ أمَرَ بِهِما وهَدى إلَيْهِما، فَهَذِهِ إضافَةُ خَلْقٍ إلى خالِقٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: الصَّلاةُ لِلْبَشَرِ (p-٤٦٤)والتَّسْبِيحُ لِما عَداهم.
وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى وسَلّامٌ وهارُونُ، عَنْ أبِي عُمَرَ: (وتَفْعَلُونَ)، بِتاءِ الخِطابِ، وفِيهِ وعِيدٌ وتَخْوِيفٌ. و﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إخْبارٌ بِأنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقاتِ تَحْتَ مُلْكِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِمْ بِما يَشاءُ تَصَرُّفَ القاهِرِ الغالِبِ. وإلَيْهِ (المَصِيرُ) أيْ إلى جَزائِهِ مِن ثَوابٍ وعِقابٍ. وفي ذَلِكَ تَذْكِيرٌ وتَخْوِيفٌ.
ولَمّا ذَكَرَ انْقِيادَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ والطَّيْرِ إلَيْهِ - تَعالى -، وذَكَرَ مِلْكَهُ لِهَذا العالَمِ وصَيْرُورَتَهم إلَيْهِ، أكَّدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ عَجِيبٍ مِن أفْعالِهِ، مُشْعِرٍ بِانْتِقالٍ مِن حالٍ إلى حالٍ. وكانَ عَقِبَ قَوْلِهِ: ”وإلَيْهِ المَصِيرُ“ فَأعْلَمَ بِانْتِقالٍ إلى المَعادِ فَعَطَفَ عَلَيْهِ ما يَدُلُّ عَلى تَصَرُّفِهِ في نَقْلِ الأشْياءِ مِن حالٍ إلى حالٍ، ومَعْنى (يُزْجِي) يَسُوقُ قَلِيلًا قَلِيلًا، ويُسْتَعْمَلُ في سَوْقِ الثَّقِيلِ بِرِفْقٍ كالسَّحابِ والإبِلِ، والسَّحابُ اسْمُ جِنْسٍ، واحِدُهُ سَحابَةٌ، والمَعْنى يَسُوقُ سَحابَةً إلى سَحابَةٍ.
﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾ أيْ بَيْنَ أجْزائِهِ؛ لِأنَّهُ سَحابَةٌ تَتَّصِلُ بِسَحابَةٍ، فَجَعَلَ ذَلِكَ مُلْتَئِمًا بِتَأْلِيفِ بَعْضٍ إلى بَعْضٍ. وقَرَأ ورْشٌ: (يُوَلِّفُ)، بِالواوِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِالهَمْزِ وهو الأصْلُ. (فَيَجْعَلُهُ رُكامًا) أيْ مُتَكاثِفًا، يَجْعَلُ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ، وانْعِصارَهُ بِذَلِكَ، ﴿مِن خِلالِهِ﴾ أيْ فُتُوقِهِ ومَخارِجِهِ الَّتِي حَدَثَتْ بِالتَّراكُمِ والِانْعِصارِ. والخِلالُ: قِيلَ مُفْرَدٌ. وقِيلَ: جَمْعُ خَلَلٍ كَجِبالٍ وجَبَلٍ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ، ومُعاذٌ العَنْبَرِيُّ، عَنْ أبِي عَمْرٍو والزَّعْفَرانِيِّ: (مِن خَلَلِهِ)، بِالإفْرادِ، والظّاهِرُ أنَّ في السَّماءِ جِبالًا مِن بَرَدٍ؛ قالَهُ مُجاهِدٌ والكَلْبِيُّ وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، خَلَقَها اللَّهُ كَما خَلَقَ في الأرْضِ جِبالًا مِن حَجَرٍ. وقِيلَ: ﴿جِبالٍ﴾ مَجازٌ عَنِ الكَثْرَةِ لا أنَّ في السَّماءِ جِبالًا، كَما تَقُولُ: فُلانٌ يَمْلِكُ جِبالًا مِن ذَهَبٍ، وعِنْدَهُ جِبالٌ مِنَ العِلْمِ؛ يُرِيدُ الكَثْرَةَ. قِيلَ: أوْ هو عَلى حَذْفِ حَرْفِ التَّشْبِيهِ.
والسَّماءُ السَّحابُ، أيْ (مِنَ السَّماءِ) الَّتِي هي جِبالٌ أيْ كَجِبالٍ كَقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا جَعَلَهُ نارًا﴾ [الكهف: ٩٦] أيْ كَنارٍ؛ قالَهُ الزَّجّاجُ، فَجَعَلَ السَّماءَ هو السَّحابَ المُرْتَفِعَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسُمُوِّهِ وارْتِفاعِهِ. وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ: المُرادُ بِالسَّماءِ الجِسْمُ الأزْرَقُ المَخْصُوصُ، وهو المُتَبادَرُ لِلذِّهْنِ، ومِنِ اسْتِعْمالِهِ الجِبالَ في الكَثْرَةِ مَجازًا قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:
؎إذا مُتُّ عَنْ ذِكْرِ القَوافِي فَلَنْ تَرى لَها شاعِرًا مِنِّي أطَبَّ وأشْعَرا
؎وأكْثَرَ بَيْتًا شاعِرًا ضُرِبَتْ لَهُ ∗∗∗ بُطُونُ جِبالِ الشِّعْرِ حَتّى تَيَسَّرا
واتَّفَقُوا عَلى أنَّ (مِن) الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ. وأمّا ﴿مِن جِبالٍ﴾ . فَقالَ الحَوْفِيُّ: هي بَدَلٌ مِنَ (السَّماءِ)، ثُمَّ قالَ: وهي لِلتَّبْعِيضِ، وهَذا خَطَأٌ؛ لِأنَّ الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ فِيما دَخَلَتْ عَلَيْهِ، وإذا كانَتِ الثّانِيَةُ بَدَلًا لَزِمَ أنْ يَكُونَ مِثْلُها لِابْتِداءِ الغايَةِ، لَوْ قُلْتَ: خَرَجْتُ مِن بَغْدادَ مِنَ الكَرْخِ لَزِمَ أنْ يَكُونا مَعًا لِابْتِداءِ الغايَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ: هي لِلتَّبْعِيضِ فَيَكُونُ عَلى قَوْلِهِما في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لِـ (يُنَزِّلُ) . قالَ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ: والثّانِيَةُ لِلْبَيانِ، انْتَهى. فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ بَعْضَ جِبالٍ فِيها الَّتِي هي البَرَدُ، فالمُنَزَّلُ بَرَدٌ؛ لِأنَّ بَعْضَ البَرَدِ بَرَدٌ فَمَفْعُولُ (يُنَزِّلُ) ﴿مِن جِبالٍ﴾ .
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ إلّا ولِأنَّ لِلِابْتِداءِ والأخِيرَةُ لِلتَّبْعِيضِ، ومَعْناهُ أنَّهُ يُنَزِّلُ البَرَدَ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالٍ فِيها، انْتَهى. فَيَكُونُ ﴿مِن جِبالٍ﴾ بَدَلًا (مِنَ السَّماءِ) .
وقِيلَ: (مِن) الثّانِيَةُ والثّالِثَةُ زائِدَتانِ؛ وقالَهُ الأخْفَشُ، وهُما في مَوْضِعِ نَصْبٍ عِنْدَهُ، كَأنَّهُ قالَ: ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالًا فِيها، أيْ: في السَّماءِ بَرَدًا، وبَرَدًا بَدَلٌ، أيْ: بَرَدَ جِبالٍ. وقالَ الفَرّاءُ: هُما زائِدَتانِ أيْ جِبالًا فِيها بَرَدٌ لا حَصى فِيها ولا حَجَرٌ، أيْ يَجْتَمِعُ البَرَدُ فَيَصِيرُ كالجِبالِ عَلى التَّهْوِيلِ فَبَرَدٌ مُبْتَدَأٌ وفِيها خَبَرُهُ. والضَّمِيرُ في: (فِيها) عائِدٌ عَلى الجِبالِ أوْ فاعِلٌ بِالجارِّ والمَجْرُورِ؛ لِأنَّهُ قَدِ اعْتُمِدَ بِكَوْنِهِ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِجِبالٍ. وقِيلَ: (مِن) الأُولى والثّانِيَةُ لِابْتِداءِ الغايَةِ، والثّالِثَةُ زائِدَةٌ أيْ ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالِ السَّماءِ بَرَدًا. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالٍ بَرَدٌ فِيها، كَما تَقُولُ: هَذا خاتَمٌ في يَدِي مِن حَدِيدٍ، أيْ خاتَمُ حَدِيدٍ في يَدِي، وإنَّما جِئْتَ في هَذا وفي الآيَةِ بِمِن لَمّا فَرَّقْتَ؛ ولِأنَّكَ إذا (p-٤٦٥)قُلْتَ: هَذا خاتَمُ حَدِيدٍ كانَ المَعْنى واحِدًا، انْتَهى. فَعَلى هَذا يَكُونُ ﴿مِن بَرَدٍ﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِجِبالٍ، كَما كانَ (مِن) في ﴿مِن حَدِيدٍ﴾ [الحج: ٢١] صِفَةً لِخاتَمٍ، فَيَكُونُ في مَوْضِعِ جَرٍّ، ويَكُونُ مَفْعُولُ (يُنَزِّلُ) هو ﴿مِن جِبالٍ﴾، وإذا كانَتِ الجِبالُ ﴿مِن بَرَدٍ﴾ لَزِمَ أنْ يَكُونَ المُنَزَّلُ بَرَدًا. والظّاهِرُ إعادَةُ الضَّمِيرِ في (بِهِ) عَلى البَرَدِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الوَدْقُ والبَرَدُ، وجَرى في ذَلِكَ مَجْرى اسْمِ الإشارَةِ. وكَأنَّهُ قالَ: فَيُصِيبُ بِذَلِكَ، والمَطَرُ هو أعَمُّ وأغْلَبُ في الإصابَةِ، والصَّرْفُ أبْلَغُ في المَنفَعَةِ والِامْتِنانِ.
Страница 356
24:44
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤
Аллах чередует день и ночь. Воистину, в этом - назидание для обладающих зрением.
24:45
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥
Аллах сотворил все живые существа из воды. Среди них есть такие, которые ползают на брюхе, такие, которые ходят на двух ногах, и такие, которые ходят на четырех. Аллах творит то, что пожелает. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
24:46
لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦
Мы уже ниспослали ясные знамения, и Аллах наставляет на прямой путь, кого пожелает.
24:47
وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
Они (лицемеры) говорят: «Мы уверовали в Аллаха и Посланника и повинуемся». Но после этого часть их отворачивается, и они не являются верующими.
24:48
وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨
Когда их зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, часть из них отворачивается.
24:49
وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩
Будь они правы, они покорно явились бы к нему.
24:50
أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠
Неужели их сердца поражены недугом? Или же они сомневаются? Или же они опасаются того, что Аллах и Его Посланник несправедливо осудят их? О нет! Они сами поступают несправедливо!
24:51
إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١
Когда верующих зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, они говорят: «Слушаем и повинуемся!». Именно они являются преуспевшими.
24:52
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢
Те, которые повинуются Аллаху и Его Посланнику, боятся Аллаха и исповедуют богобоязненность, обрели успех.
24:53
۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣
Они (лицемеры) приносят величайшие клятвы именем Аллаха о том, что если бы ты приказал им, то они непременно выступили бы в поход. Скажи: «Не клянитесь! Такая покорность хорошо известна. Воистину, Аллаху ведомо о том, что вы совершаете».