Ан-Нур 24:5
Свет · Джуз 18 · Страница 350
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
кроме тех из них, которые после этого раскаялись и стали поступать праведно. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 24:4–5
الحُكْمُ الثّالِثُ: القَذْفُ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
اعْلَمْ أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ لا يَدُلُّ عَلى الشَّيْءِ الَّذِي بِهِ رَمَوُا المُحْصَناتِ، وذِكْرُ الرَّمْيِ لا يَدُلُّ عَلى الزِّنا، إذْ قَدْ يَرْمِيها بِسَرِقَةٍ وشُرْبِ خَمْرٍ وكُفْرٍ، بَلْ لا بُدَّ مِن قَرِينَةٍ دالَّةٍ عَلى التَّعْيِينِ، وقَدْ أجْمَعَ العُلَماءُ عَلى أنَّ المُرادَ الرَّمْيُ بِالزِّنا وفي الآيَةِ أقْوالٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ: أحَدُها: تَقَدُّمُ ذِكْرِ الزِّنا. وثانِيها: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ المُحْصَناتِ وهُنَّ العَفائِفُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ المُرادَ بِالرَّمْيِ رَمْيُهُنَّ بِضِدِّ العَفافِ. وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ يَعْنِي عَلى صِحَّةِ ما رَمَوْهُنَّ بِهِ، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذا العَدَدَ مِنَ الشُّهُودِ غَيْرُ مَشْرُوطٍ إلّا في الزِّنا. ورابِعُها: انْعِقادُ الإجْماعِ عَلى أنَّهُ لا يَجِبُ الجَلْدُ بِالرَّمْيِ بِغَيْرِ الزِّنا فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ هو الرَّمْيُ بِالزِّنا، إذا عَرَفْتَ هَذا فالكَلامُ في هَذِهِ الآيَةِ يَتَعَلَّقُ بِالرَّمْيِ والرّامِي والمَرْمِيِّ.
* * *
البَحْثُ الأوَّلُ: في الرَّمْيِ وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: ألْفاظُ القَذْفِ تَنْقَسِمُ إلى صَرِيحٍ وكِنايَةٍ وتَعْرِيضٍ، فالصَّرِيحُ أنْ يَقُولَ يا زانِيَةُ أوْ زَنَيْتِ أوْ زَنى قُبُلُكِ أوْ دُبُرُكِ، ولَوْ قالَ زَنى بَدَنُكِ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُها: أنَّهُ كِنايَةٌ كَقَوْلِهِ: زَنى يَدُكِ، لِأنَّ حَقِيقَةَ الزِّنا مِنَ الفَرْجِ فَلا يَكُونُ مِن سائِرِ البَدَنِ إلّا المَعُونَةُ.
والثّانِي: وهو الأصَحُّ أنَّهُ صَرِيحٌ، لِأنَّ الفِعْلَ إنَّما يَصْدُرُ مِن جُمْلَةِ البَدَنِ. والفَرْجُ آلَةٌ في الفِعْلِ. أمّا الكِناياتُ فَمِثْلُ أنْ يَقُولَ يا فاسِقَةُ، يا فاجِرَةُ، يا خَبِيثَةُ، يا مُؤاجَرَةُ، يا ابْنَةَ الحَرامِ، أوِ امْرَأتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وبِالعَكْسِ فَهَذا لا يَكُونُ قَذْفًا إلّا أنْ يُرِيدَهُ، وكَذَلِكَ لَوْ قالَ لِعَرَبِيٍّ يا نَبَطِيُّ، فَهَذا لا يَكُونُ قَذْفًا إلّا أنْ يُرِيدَهُ، فَإنْ أرادَ بِهِ القَذْفَ فَهو قَذْفٌ لِأُمِّ المَقُولِ لَهُ وإلّا فَلا، فَإنْ قالَ عَنَيْتُ بِهِ نَبَطِيَّ الدّارِ واللِّسانِ، وادَّعَتْ أُمُّ المَقُولِ لَهُ أنَّهُ أرادَ القَذْفَ، فالقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. أمّا التَّعْرِيضُ فَلَيْسَ بِقَذْفٍ وإنْ أرادَهُ، وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: يا ابْنَ الحَلالِ، أمّا أنا فَما زَنَيْتُ ولَيْسَتْ أُمِّي زانِيَةً، وهَذا قَوْلُ الشّافِعِيِّ وأبِي حَنِيفَةَ وأبِي يُوسُفَ ومُحَمَّدٍ وزُفَرَ وابْنِ شُبْرُمَةَ والثَّوْرِيِّ والحَسَنِ بْنِ صالِحٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ.
وقالَ مالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجِبُ الحَدُّ فِيهِ، وقالَ أحْمَدُ وإسْحَقُ: هو قَذْفٌ في حالِ الغَضَبِ دُونَ حالِ الرِّضا، لَنا، أنَّ التَّعْرِيضَ بِالقَذْفِ مُحْتَمَلٌ لِلْقَذْفِ ولِغَيْرِهِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَجِبَ الحَدُّ، لِأنَّ الأصْلَ بَراءَةُ الذِّمَّةِ فَلا يَرْجِعُ عَنْهُ بِالشَّكِّ، وأيْضًا فَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «ادْرَؤُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهاتِ» ولِأنَّ الحُدُودَ شُرِّعَتْ عَلى خِلافِ النَّصِّ النّافِي لِلضَّرَرِ. والإيذاءُ الحاصِلُ بِالتَّصْرِيحِ فَوْقَ الحاصِلِ بِالتَّعْرِيضِ، واحْتَجَّ المُخالِفُ بِما رَوى الأوْزاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: كانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الحَدَّ في التَّعْرِيضِ. ورُوِيَ أيْضًا أنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبّا في زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ أحَدُهُما لِلْآخَرِ: واللَّهِ ما أنا بِزانٍ ولا أُمِّي بِزانِيَةٍ، فاسْتَشارَ عُمَرُ النّاسَ في ذَلِكَ، فَقالَ قائِلٌ: مَدَحَ أباهُ وأُمَّهُ، وقالَ آخَرُونَ: قَدْ كانَ لِأبِيهِ وأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ ثَمانِينَ جَلْدَةً
صفحة ١٣٤
، والجَوابُ: أنَّ في مُشاوَرَةِ عُمَرَ الصَّحابَةَ في حُكْمِ التَّعْرِيضِ دَلالَةً عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهم فِيهِ تَوْقِيفٌ، وأنَّهم قالُوا رَأْيًا واجْتِهادًا.
* * *
المسألة الثّانِيَةُ: في تَعَدُّدِ القَذْفِ؛ اعْلَمْ أنَّهُ إمّا أنْ يَقْذِفَ شَخْصًا واحِدًا مِرارًا أوْ يَقْذِفَ جَماعَةً، فَإنْ قَذَفَ واحِدًا مِرارًا نُظِرَ إنْ كانَ أرادَ بِالكُلِّ زانِيَةً واحِدَةً بِأنْ قالَ: زَنَيْتِ بِعَمْرٍو قالَهُ مِرارًا لا يَجِبُ إلّا حَدٌّ واحِدٌ، ولَوْ أنْشَأ الثّانِيَ بَعْدَما حُدَّ لِلْأوَّلِ عُزِّرَ لِلثّانِي، وإنْ قَذَفَها بِزَنَياتٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأنْ قالَ زَنَيْتِ بِزَيْدٍ، ثم قال زَنَيْتِ بِعَمْرٍو، فَهَلْ يَتَعَدَّدُ الحَدُّ أمْ لا ؟ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَتَعَدَّدُ اعْتِبارًا بِاللَّفْظِ ولِأنَّهُ مِن حُقُوقِ العِبادِ فَلا يَقَعُ فِيهِ التَّداخُلُ كالدُّيُونِ والثّانِي: وهو الأصَحُّ يَتَداخَلُ فَلا يَجِبُ فِيهِ إلّا حَدٌّ واحِدٌ لِأنَّهُما حَدّانِ مِن جِنْسٍ واحِدٍ لِمُسْتَحِقٍّ واحِدٍ فَوَجَبَ أنْ يَتَداخَلَ كَحُدُودِ الزِّنا، ولَوْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ مِرارًا، فالأصَحُّ أنَّهُ يَكْتَفِي بِلِعانٍ واحِدٍ سَواءٌ قُلْنا يَتَعَدَّدُ الحَدُّ أوْ لا يَتَعَدَّدُ. أمّا إذا قَذَفَ جَماعَةً مَعْدُودِينَ نُظِرَ، إنْ قَذَفَ كُلَّ واحِدٍ بِكَلِمَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ حَدٌّ كامِلٌ، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: لا يَجِبُ عَلَيْهِ إلّا حَدٌّ واحِدٌ. واحْتَجَّ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ عَلى قَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ بِالقُرْآنِ والسُّنَّةِ والقِياسِ.
أمّا القُرْآنُ فَهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ والمَعْنى أنَّ كُلَّ أحَدٍ يَرْمِي المُحْصَناتِ وجَبَ عَلَيْهِ الجَلْدُ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّ قاذِفَ جَماعَةٍ مِنَ المُحْصَناتِ لا يُجْلَدُ أكْثَرَ مِن ثَمانِينَ فَمَن أوْجَبَ عَلى قاذِفِ جَماعَةِ المُحْصَناتِ أكْثَرَ مِن حَدٍّ واحِدٍ فَقَدْ خالَفَ الآيَةَ.
وأمّا السُّنَّةُ: فَما رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْماءَ، فَقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”لا، البَيِّنَةُ أوْ حَدٌّ في ظَهْرِكَ“» فَلَمْ يُوجِبِ النَّبِيُّ ﷺ عَلى هِلالٍ إلّا حَدًّا واحِدًا مَعَ قَذْفِهِ لِامْرَأتِهِ ولِشَرِيكِ بْنِ سَحْماءَ، إلى أنْ نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعانِ فَأُقِيمَ اللِّعانُ في الزَّوْجاتِ مَقامَ الحَدِّ في الأجْنَبِيّاتِ.
وأمّا القِياسُ: فَهو أنَّ سائِرَ ما يُوجِبُ الحَدَّ إذا وُجِدَ مِنهُ مِرارًا لَمْ يَجِبْ إلّا حَدٌّ واحِدٌ كَمَن زَنى مِرارًا أوْ شَرِبَ مِرارًا أوْ سَرَقَ مِرارًا فَكَذا هاهُنا، والمَعْنى الجامِعُ دَفْعُ مَزِيدِ الضَّرَرِ، والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿والَّذِينَ﴾ صِيغَةُ جَمْعٍ، وقَوْلَهُ: ﴿المُحْصَناتِ﴾ صِيغَةُ جَمْعِ، والجَمْعُ إذا قُوبِلَ بِالجَمْعِ يُقابَلُ الفَرْدُ بِالفَرْدِ فَيَصِيرُ المَعْنى: كُلُّ مَن رَمى مُحْصَنًا واحِدًا وجَبَ عَلَيْهِ الحَدُّ، وعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ وجْهُ تَمَسُّكِ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالآيَةِ، ولِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهُمْ﴾ [النور: ٤] يَدُلُّ عَلى تَرْتِيبِ الجَلْدِ عَلى رَمْيِ المُحْصَناتِ وتَرْتِيبِ الحُكْمِ عَلى الوَصْفِ، لا سِيَّما إذا كانَ مُناسِبًا فَإنَّهُ مُشْعِرٌ بِالعِلِّيَّةِ، فَدَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ رَمْيَ المُحْصَنِ مِن حَيْثُ إنَّهُ هَذا المُسَمّى يُوجِبُ الجَلْدَ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: إذا قَذَفَ واحِدًا صارَ ذَلِكَ القَذْفُ مُوجِبًا لِلْحَدِّ، فَإذا قَذَفَ الثّانِيَ وجَبَ أنْ يَكُونَ القَذْفُ الثّانِي مُوجِبًا لِلْحَدِّ أيْضًا، ثُمَّ مُوجِبُ القَذْفِ الثّانِي لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو الحَدُّ الأوَّلُ لِأنَّ ذَلِكَ قَدْ وجَبَ بِالقَذْفِ الأوَّلِ وإيجابُ الواجِبِ مُحالٌ، فَوَجَبَ أنْ يُحَدَّ بِالقَذْفِ الثّانِي حَدًّا ثانِيًا، أقْصى ما في البابِ أنْ يُورَدَ عَلى هَذِهِ الدَّلالَةِ حُدُودُ الزِّنا. لَكِنّا نَقُولُ تُرِكَ العَمَلُ هُناكَ بِهَذا الدَّلِيلِ لِأنَّ حَدَّ الزِّنا أغْلَظُ مِن حَدِّ القَذْفِ، وعِنْدَ ظُهُورِ الفارِقِ يَتَعَذَّرُ الجَمْعُ.
وأمّا السُّنَّةُ فَلا دَلالَةَ فِيها عَلى هَذِهِ المسألة لِأنَّ قَذْفَهُما بِلَفْظٍ واحِدٍ، ولَنا في هَذِهِ المسألة تَفْصِيلٌ سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ.
صفحة ١٣٥
وأمّا القِياسُ فَفاسِدٌ لِأنَّ حَدَّ القَذْفِ حَقُّ الآدَمِيِّ. بِدَلِيلِ أنَّهُ لا يُحَدُّ إلّا بِمُطالَبَةِ المَقْذُوفِ وحُقُوقُ الآدَمِيِّ لا تَتَداخَلُ بِخِلافِ حَدِّ الزِّنا، فَإنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعالى. هَذا كُلُّهُ إذا قَذَفَ جَماعَةً كُلَّ واحِدٍ مِنهم بِكَلِمَةٍ عَلى حِدَةٍ. أمّا إذا قَذَفَهم بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ فَقالَ أنْتُمْ زُناةٌ أوْ زَنَيْتُمْ، فَفِيهِ قَوْلانِ أصَحُّهُما وهو قَوْلُهُ في ”الجَدِيدِ“: يَجِبُ لِكُلِّ واحِدٍ حَدٌّ كامِلٌ لِأنَّهُ مِن حُقُوقِ العِبادِ فَلا يَتَداخَلُ، ولِأنَّهُ أدْخَلَ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهم مَعَرَّةً فَصارَ كَما لَوْ قَذَفَهم بِكَلِماتٍ. وفي ”القَدِيمِ“ لا يَجِبُ لِلْكُلِّ إلّا حَدٌّ واحِدٌ اعْتِبارًا بِاللَّفْظِ، فَإنَّ اللَّفْظَ واحِدٌ والأوَّلُ أصَحُّ لِأنَّهُ أوْفَقُ لِمَفْهُومِ الآيَةِ. فَعَلى هَذا لَوْ قالَ لِرَجُلٍ يا ابْنَ الزّانِيَيْنِ يَكُونُ قَذْفًا لِأبَوَيْهِ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ فَعَلَيْهِ حَدّانِ.
* * *
Страница 350
سورة النور
Ан-Нур
Свет · мединская · 64 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
24:1
سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١
Вот сура, которую Мы ниспослали и сделали законом. Мы ниспослали в ней ясные знамения, чтобы вы могли помянуть назидание.
24:2
ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢
Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.
24:3
ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
Прелюбодей женится только на прелюбодейке или многобожнице, а на прелюбодейке женится только прелюбодей или многобожник. Верующим же это запрещено.
24:4
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
Тех, которые обвинят целомудренных женщин и не приведут четырех свидетелей, высеките восемьдесят раз и никогда не принимайте их свидетельства, ибо они являются нечестивцами,
24:5
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
кроме тех из них, которые после этого раскаялись и стали поступать праведно. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
24:6
وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦
А свидетельством каждого из тех, которые обвиняют своих жен в прелюбодеянии, не имея свидетелей, кроме самих себя, должны быть четыре свидетельства Аллахом о том, что он говорит правду,
24:7
وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧
и пятое о том, что проклятие Аллаха ляжет на него, если он лжет.
24:8
وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨
Наказание будет отвращено от нее, если она принесет четыре свидетельства Аллахом о том, что он лжет,
24:9
وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩
и пятое о том, что гнев Аллаха падет на нее, если он говорит правду.
24:10
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам и если бы Аллах не был Принимающим покаяния и Мудрым, то лжецов постигло бы скорое наказание.