Ан-Нур 24:51
Свет · Джуз 18 · Страница 356
إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١
Когда верующих зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, они говорят: «Слушаем и повинуемся!». Именно они являются преуспевшими.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 24:51
﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وأطَعْنا وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾
اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ؛ لِأنَّ الإخْبارَ عَنِ الَّذِينَ يُعْرِضُونَ عِنْدَما يُدْعَوْنَ إلى الحُكُومَةِ بِأنَّهم لَيْسُوا بِالمُؤْمِنِينَ في حِينِ أنَّهم يُظْهِرُونَ الإيمانَ يُثِيرُ سُؤالَ سائِلٍ عَنِ الفاصِلِ الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ المُؤْمِنِ الحَقِّ وبَيْنَ الَّذِي يُرائِي بِإيمانِهِ في حِينِ يُدْعى إلى الحُكُومَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقْتَضِي أنْ يُبَيِّنَ لِلسّائِلِ الفَرْقَ بَيْنَ الحالَيْنِ لِئَلّا يَلْتَبِسَ عِنْدَهُ الإيمانُ المُزَوَّرُ بِالإيمانِ الصّادِقِ، فَقَدْ كانَ المُنافِقُونَ يُمَوِّهُونَ بِأنَّ إعْراضَ مَن أعْرَضَ مِنهم عَنِ التَّحاكُمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ لِتُزَلْزِلٍ في إيمانِهِ بِصِدْقِ الرَّسُولِ، ولَكِنَّهُ إعْراضٌ
صفحة ٢٧٤
لِمُراعاةِ أعْراضٍ مِنَ العَلائِقِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَقَوْلِ بِشْرٍ: إنَّ الرَّسُولَ يُبْغِضُنِي. فَبَيَّنَ اللَّهُ بُطْلانَ ذَلِكَ بِأنَّ المُؤْمِنَ لا يَرْتابُ في عَدْلِ الرَّسُولِ وعَدَمِ مُصانَعَتِهِ.
وقَدْ أفادَ هَذا الِاسْتِئْنافُ أيْضًا الثَّناءَ عَلى المُؤْمِنِينَ الأحِقّاءِ بِضِدِّ ما كانَ ذَمًّا لِلْمُنافِقِينَ. وذَلِكَ مِن مُناسَباتِ هَذا الِاسْتِئْنافِ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في إرْدافِ التَّوْبِيخِ بِالتَّرْغِيبِ والوَعِيدِ بِالوَعْدِ والنِّذارَةِ بِالبِشارَةِ والذَّمِّ بِالثَّناءِ.
وجِيءَ بِصِيغَةِ الحَصْرِ بِـ (إنَّما) لِدَفْعِ أنْ يَكُونَ مُخالِفُ هَذِهِ الحالَةِ في شَيْءٍ مِنَ الإيمانِ وإنْ قالَ بِلِسانِهِ إنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَهَذا القَصْرُ إضافِيٌّ، أيْ هَذا قَوْلُ المُؤْمِنِينَ الصّادِقِينَ في إيمانِهِمْ لا كَقَوْلِ الَّذِي أعْرَضُوا عَنْ حُكْمِ الرَّسُولِ حِينَ قالُوا ﴿آمَنّا بِاللَّهِ وبِالرَّسُولِ وأطَعْنا﴾ [النور: ٤٧] فَلَمّا دُعُوا إلى حُكْمِ الرَّسُولِ عَصَوْا أمْرَهُ فَإنَّ إعْراضَهم نَقِيضُ الطّاعَةِ، وسَيَأْتِي بَيانُهُ قَرِيبًا. ولَيْسَ قَصْرًا حَقِيقِيًّا؛ لِأنَّ أقْوالَ المُؤْمِنِينَ حِينَ يُدْعَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ في قَوْلِ: (﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾) ولا في مُرادِفِهِ، فَلَعَلَّ مِنهم مَن يَزِيدُ عَلى ذَلِكَ.
وفِي المُوَطَّأِ مِن حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ: «أنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَما إلى رَسُولِ اللَّهِ. فَقالَ أحَدُهُما: يا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنا بِكِتابِ اللَّهِ يَعْنِي وهو يُرِيدُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَقْضِي لَهُ» كَما وقَعَ التَّصْرِيحُ في رِوايَةِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ في البُخارِيِّ «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأعْرابِ أتى رَسُولَ اللَّهِ فَقالَ: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ إلّا قَضَيْتَ لِي بِكِتابِ اللَّهِ. وقالَ الآخَرُ وهو أفْقَهُهُما: أجَلْ يا رَسُولَ اللَّهِ فاقْضِ بَيْنَنا بِكِتابِ اللَّهِ وأْذَنْ لِي أنْ أتَكَلَّمَ. يُرِيدُ لا تَقْضِ لَهُ عَلَيَّ فَأْذَنْ لِي أنْ أُبَيِّنَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: تَكَلَّمْ» . . إلَخْ.
ولَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِ: (﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾) خُصُوصَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ بَلِ المُرادُ لَفْظُهُما أوْ مُرادِفُهُما لِلتَّسامُحِ في مَفْعُولِ فِعْلِ القَوْلِ أنْ لا يُحْكى بِلَفْظِهِ كَما هو مَشْهُورٌ. وإنَّما خُصَّ هَذانِ اللَّفْظانِ بِالذِّكْرِ هُنا مِن أجْلِ أنَّهُما كَلِمَةٌ مَشْهُورَةٌ تُقالُ في مِثْلِ هَذِهِ الحالَةِ وهي مِمّا جَرى مَجْرى المَثَلِ كَما يُقالُ أيْضًا سَمْعٌ وطاعَةٌ بِالرَّفْعِ وسَمْعًا وطاعَةً بِالنَّصْبِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ
صفحة ٢٧٥
عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم قالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [النساء: ٤٦] في سُورَةِ النِّساءِ. وفي حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ «قالَ النَّبِيءُ لِلْأنْصارِ: تَكْفُونَنا المَئُونَةَ ونُشْرِكُكم في الثَّمَرَةِ. فَقالَ الأنْصارُ: سَمِعْنا وأطَعْنا» .
و(﴿قَوْلُ المُؤْمِنِينَ﴾) خَبَرُ (كانَ) و(أنْ يَقُولُوا) هو اسْمُ (كانَ) وقُدِّمَ خَبَرُ كانَ عَلى اسْمِها مُتابَعَةً لِلِاسْتِعْمالِ العَرَبِيِّ؛ لِأنَّهم إذا جاءُوا بَعْدَ (كانَ) بِأنْ والفِعْلِ لَمْ يَجِيئُوا بِالخَبَرِ إلّا مُقَدَّمًا عَلى الِاسْمِ نَظَرًا إلى كَوْنِ المَصْدَرِ المُنْسَبِكِ مِن أنْ والفِعْلِ أعْرَفُ مِنَ المَصْدَرِ الصَّرِيحِ، ولَمْ يَجِيئُوا بِالخَبَرِ إلّا مُقَدَّمًا كَراهِيَةَ تَوالِيَ أداتَيْنِ وهُما: (كانَ) و(أنْ) . ونَظائِرُ هَذا الِاسْتِعْمالِ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كانَ قَوْلُهم إلّا أنْ قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾ [آل عمران: ١٤٧] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
وجِيءَ في وصْفِ المُؤْمِنِينَ بِالفَلاحِ بِمِثْلِ التَّرْكِيبِ الَّذِي وُصِفَ بِهِ المُنافِقُونَ بِالظُّلْمِ بِصِيغَةِ القَصْرِ المُؤَكَّدِ لِيَكُونَ الثَّناءُ عَلى المُؤْمِنِينَ ضِدًّا لِمَذَمَّةِ المُنافِقِينَ تامًّا.
واعْلَمْ أنَّ القَصْرَ المُسْتَفادَ مِن (إنَّما) هُنا قَصْرُ إفْرادٍ لِأحَدِ نَوْعَيِ القَوْلِ. فالمَقْصُودُ مِنهُ الثَّناءُ عَلى المُؤْمِنِينَ بِرُسُوخِ إيمانِهِمْ وثَباتِ طاعَتِهِمْ في المَنشَطِ والمَكْرَهِ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالمُنافِقِينَ؛ إذْ يَقُولُونَ كَلِمَةَ الطّاعَةِ ثُمَّ يَنْقُضُونَها بِضِدِّها مِن كَلِماتِ الإعْراضِ والِارْتِيابِ. ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في طَرِيقِ قَصْرٍ بِـ (إلّا) قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ قَوْلُهم إلّا أنْ قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾ [آل عمران: ١٤٧] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
Страница 356
24:44
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤
Аллах чередует день и ночь. Воистину, в этом - назидание для обладающих зрением.
24:45
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥
Аллах сотворил все живые существа из воды. Среди них есть такие, которые ползают на брюхе, такие, которые ходят на двух ногах, и такие, которые ходят на четырех. Аллах творит то, что пожелает. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
24:46
لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦
Мы уже ниспослали ясные знамения, и Аллах наставляет на прямой путь, кого пожелает.
24:47
وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
Они (лицемеры) говорят: «Мы уверовали в Аллаха и Посланника и повинуемся». Но после этого часть их отворачивается, и они не являются верующими.
24:48
وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨
Когда их зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, часть из них отворачивается.
24:49
وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩
Будь они правы, они покорно явились бы к нему.
24:50
أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠
Неужели их сердца поражены недугом? Или же они сомневаются? Или же они опасаются того, что Аллах и Его Посланник несправедливо осудят их? О нет! Они сами поступают несправедливо!
24:51
إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١
Когда верующих зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, они говорят: «Слушаем и повинуемся!». Именно они являются преуспевшими.
24:52
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢
Те, которые повинуются Аллаху и Его Посланнику, боятся Аллаха и исповедуют богобоязненность, обрели успех.
24:53
۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣
Они (лицемеры) приносят величайшие клятвы именем Аллаха о том, что если бы ты приказал им, то они непременно выступили бы в поход. Скажи: «Не клянитесь! Такая покорность хорошо известна. Воистину, Аллаху ведомо о том, что вы совершаете».