Ан-Нур 24:52
Свет · Джуз 18 · Страница 356
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢
Те, которые повинуются Аллаху и Его Посланнику, боятся Аллаха и исповедуют богобоязненность, обрели успех.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 24:39–54
(p-١٠١٨).
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ المُؤْمِنِينَ وما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهم ذَكَرَ مَثَلًا لِلْكافِرِينَ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ المُرادُ بِالأعْمالِ هُنا: هي الأعْمالُ الَّتِي مِن أعْمالِ الخَيْرِ كالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ وفَكِّ العانِي وعِمارَةِ البَيْتِ وسِقايَةِ الحاجِّ، والسَّرابُ: ما يُرى في المَفاوِزِ مِن لَمَعانِ الشَّمْسِ عِنْدَ اشْتِدادِ حَرِّ النَّهارِ عَلى صُورَةِ الماءِ في ظَنِّ مَن يَراهُ، وسُمِّيَ سَرابًا؛ لِأنَّهُ يَسْرُبُ أيْ: يَجْرِي كالماءِ، إلّا أنَّهُ يَرْتَفِعُ عَنِ الأرْضِ حَتّى يَصِيرَ كَأنَّهُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎ألَمْ أنْضِ المَطِيَّ بِكُلِّ خَرْقٍ طَوِيلِ الطُّولِ لَمّاعِ السَّرابِ
وقالَ آخَرُ:
؎فَلَمّا كَفَفْنا الحَرْبَ كانَتْ عُهُودُهم ∗∗∗ كَلَمْعِ سَرابٍ بِالفَلا مُتَألِّقِ
والقِيعَةُ جَمْعُ قاعٍ: وهو المَوْضِعُ المُنْخَفِضُ الَّذِي يَسْتَقِرُّ فِيهِ الماءُ، مِثْلُ جِيرَةٍ وجارٍ، قالَهُ الهَرَوِيُّ.
وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: قِيعَةٌ وقاعٌ واحِدٌ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: القاعُ المُسْتَوِي مِنَ الأرْضِ، والجَمْعُ: أُقُوعٌ وأقْواعٌ وقِيعانٌ، صارَتِ الواوُ ياءً لِكَسْرِ ما قَبْلَها، والقِيعَةُ مِثْلُ القاعِ.
قالَ: وبَعْضُهم يَقُولُ هو جَمْعٌ ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً﴾ هَذِهِ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِسَرابٍ، والظَّمْآنُ العَطْشانُ، وتَخْصِيصُ الحُسْبانِ بِالظَّمْآنِ مَعَ كَوْنِ الرَّيّانِ يَراهُ كَذَلِكَ؛ لِتَحْقِيقِ التَّشْبِيهِ المَبْنِيِّ عَلى الطَّمَعِ ﴿حَتّى إذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ أيْ إذا جاءَ العَطْشانُ ذَلِكَ الَّذِي حَسِبَهُ ماءً لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا مِمّا قَدَّرَهُ وحَسِبَهُ ولا مِن غَيْرِهِ، والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ يُعَوِّلُونَ عَلى أعْمالِهِمُ الَّتِي يَظُنُّونَها مِنَ الخَيْرِ ويَطْمَعُونَ في ثَوابِها، فَإذا قَدِمُوا عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ لَمْ يَجِدُوا مِنها شَيْئًا؛ لِأنَّ الكُفْرَ أحْبَطَها ومَحا أثَرَها، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا جاءَهُ﴾ مَعَ أنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ أنَّهُ جاءَ المَوْضِعَ الَّذِي كانَ يَحْبِسُهُ فِيهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما يَدُلُّ عَلى زِيادَةِ حَسْرَةِ الكَفَرَةِ، وأنَّهُ لَمْ يَكُنْ قُصارى أمْرِهِمْ مُجَرَّدُ الخَيْبَةِ كَصاحِبِ السَّرابِ فَقالَ: ﴿ووَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ واللَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ أيْ وجَدَ اللَّهَ بِالمِرْصادِ فَوَفّاهُ حِسابَهُ أيْ: جَزاءَ عَمَلِهِ، كَما قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎فَوَلّى مُدْبِرًا يَهْوى حَثِيثًا ∗∗∗ وأيْقَنَ أنَّهُ لاقى الحِسابا
وقِيلَ: وجَدَ وعْدَ اللَّهِ بِالجَزاءِ عَلى عَمَلِهِ، وقِيلَ: وجَدَ أمْرَ اللَّهَ عِنْدَ حَشْرِهِ، وقِيلَ: وجَدَ حُكْمَهُ وقَضاءَهُ عِنْدَ المَجِيءِ، وقِيلَ: عِنْدَ العَمَلِ والمَعْنى مُتَقارِبٌ.
وقَرَأ مَسْلَمَةُ بْنُ مُحارِبٍ ( بَقِيعاهِ ) بَهاءٍ مُدَوَّرَةٍ كَما يُقالُ رَجُلٌ عَزْهاهُ. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ ( بِقِيعاتٍ ) بِتاءٍ مَبْسُوطَةٍ.
قِيلَ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الألِفُ مُتَوَلِّدَةً مِن إشْباعِ العَيْنِ عَلى الأوَّلِ، وجَمْعُ قِيعَةٍ عَلى الثّانِي. ورُوِيَ عَنْ نافِعٍ وأبِي جَعْفَرٍ وشَيْبَةَ أنَّهم قَرَءُوا ( الظَّمْآنُ ) بِغَيْرِ هَمْزٍ، والمَشْهُورُ عَنْهُمُ الهَمْزُ.
﴿أوْ كَظُلُماتٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى كَسَرابٍ، ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا آخَرَ لِأعْمالِ الكُفّارِ كَما أنَّها تُشْبِهُ السَّرابَ المَوْصُوفَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ، فَهي أيْضًا تُشْبِهُ الظُّلُماتِ.
قالَ الزَّجّاجُ: أعْلَمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّ أعْمالَ الكُفّارِ إنْ مُثِّلَتْ بِما يُوجَدُ فَمَثَلُها كَمَثَلِ السَّرابِ، وإنْ مُثِّلَتْ بِما يُرى فَهي كَهَذِهِ الظُّلُماتِ الَّتِي وصَفَ.
قالَ أيْضًا: إنْ شِئْتَ مَثِّلْ بِالسَّرابِ، وإنْ شِئْتَ مَثِّلْ بِهَذِهِ الظُّلُماتِ، فَأوْ لِلْإباحَةِ حَسْبَما تَقَدَّمَ مِنَ القَوْلِ في ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ [البقرة: ١٩] قالَ الجُرْجانِيُّ الآيَةُ الأُولى في ذِكْرِ أعْمالِ الكُفّارِ، والثّانِيَةُ في ذِكْرِ كَفْرِهِمْ، ونَسَقُ الكُفْرِ عَلى أعْمالِهِمْ؛ لِأنَّهُ أيْضًا مِن أعْمالِهِمْ.
قالَ القُشَيْرِيُّ: فَعِنْدَ الزَّجّاجِ التَّمْثِيلُ وقَعَ لِأعْمالِ الكُفّارِ، وعِنْدَ الجُرْجانِيِّ لِكُفْرِ الكُفّارِ ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ اللُّجَّةُ مُعْظَمُ الماءِ، والجَمْعُ لُجَجٌ وهو الَّذِي لا يُدْرَكُ لِعُمْقِهِ.
ثُمَّ وصَفَ سُبْحانَهُ هَذا البَحْرَ بِصِفَةٍ أُخْرى فَقالَ: ﴿يَغْشاهُ مَوْجٌ﴾ أيْ يَعْلُو هَذا البَحْرَ مَوْجٌ فَيَسْتُرُهُ ويُغَطِّيهِ بِالكُلِّيَّةِ، ثُمَّ وصَفَ هَذا المَوْجَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن فَوْقِهِ سَحابٌ﴾ أيْ مِن فَوْقِ ذَلِكَ المَوْجِ الثّانِي سَحابٌ، فَيَجْتَمِعُ حِينَئِذٍ عَلَيْهِمْ خَوْفُ البَحْرِ وأمْواجُهُ والسَّحابُ المُرْتَفِعَةُ فَوْقَهُ.
وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: يَغْشاهُ مَوْجٌ مِن بَعْدِهِ مَوْجٌ، فَيَكُونُ المَوْجُ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا حَتّى كَأنَّ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ، والبَحْرُ أخْوَفُ ما يَكُونُ إذا تَوالَتْ أمْواجُهُ، فَإذا انْضَمَّ إلى ذَلِكَ وُجُودُ السَّحابِ مِن فَوْقِهِ زادَ الخَوْفُ شِدَّةً؛ لِأنَّها تَسْتُرُ النُّجُومَ الَّتِي يَهْتَدِي بِها مَن في البَحْرِ، ثُمَّ إذا أمْطَرَتْ تِلْكَ السَّحابُ وهَبَّتِ الرِّيحُ المُعْتادَةُ في الغالِبِ عِنْدَ نُزُولِ المَطَرِ تَكاثَفَتِ الهُمُومُ وتَرادَفَتِ الغُمُومُ، وبَلَغَ الأمْرُ إلى الغايَةِ الَّتِي لَيْسَ وراءَها غايَةٌ، ولِهَذا قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ﴾ أيْ هي ظُلُماتٌ، أوْ هَذِهِ ظُلُماتٌ مُتَكاتِفَةٌ مُتَرادِفَةٌ، فَفي هَذِهِ الجُمْلَةِ بَيانٌ لِشِدَّةِ الأمْرِ وتَعاظُمِهِ وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ والبَزِّيُّ ﴿سَحابٌ ظُلُماتٌ﴾ بِإضافَةِ سَحابٍ إلى ظُلُماتٍ، ووَجْهُ الإضافَةِ أنَّ السَّحابَ يَرْتَفِعُ وقْتَ هَذِهِ الظُّلُماتِ، فَأُضِيفَ إلَيْها لِهَذِهِ المُلابَسَةِ. وقَرَأ الباقُونَ بِالقَطْعِ والتَّنْوِينِ.
ومِن غَرائِبِ التَّفاسِيرِ أنَّهُ سُبْحانَهُ أرادَ بِالظُّلُماتِ: أعْمالَ الكافِرِ، وبِالبَحْرِ اللُّجِّيِّ: قَلَبَهُ: وبِالمَوْجِ فَوْقَ المَوْجِ: ما يَغْشى قَلْبَهُ مِنَ الجَهْلِ والشَّكِّ والحَيْرَةِ. والسَّحابُ الرَّيْنُ والخَتْمُ والطَّبْعُ عَلى قَلْبِهِ، وهَذا تَفْسِيرٌ هو عَنْ لُغَةِ العَرَبِ بِمَكانٍ بَعِيدٍ.
ثُمَّ بالَغَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الظُّلُماتِ المَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿إذا أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ وفاعِلُ أخْرَجَ ضَمِيرٌ يُعُودُ عَلى (p-١٠١٩)مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَقامُ أيْ: إذا أخْرَجَ الحاضِرُ في هَذِهِ الظُّلُماتِ أوْ مَنِ ابْتُلِيَ بِها.
قالَ الزَّجّاجُ وأبُو عُبَيْدَةَ: المَعْنى لَمْ يَرَها ولَمْ يَكَدْ. وقالَ الفَرّاءُ: إنْ كادَ زائِدَةٌ.
والمَعْنى: إذا أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَرَها، كَما تَقُولُ ما كِدْتُ أعْرِفُهُ. وقالَ المُبَرِّدُ: يَعْنِي لَمْ يَرَها إلّا مِن بَعْدِ الجَهْدِ.
قالَ النَّحّاسُ، أصَحُّ الأقْوالِ في هَذا أنَّ المَعْنى لَمْ يُقارِبْ رُؤْيَتَها، فَإذَنْ لَمْ يَرَها رُؤْيَةً بَعِيدَةً ولا قَرِيبَةً، وجُمْلَةُ ﴿ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها مِن كَوْنِ أعْمالِ الكَفَرَةِ عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ، والمَعْنى: ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ هِدايَةً فَما لَهُ مِن هِدايَةٍ.
قالَ الزَّجّاجُ: ذَلِكَ في الدُّنْيا، والمَعْنى: مَن لَمْ يَهْدِهِ اللَّهُ لَمْ يَهْتَدِ، وقِيلَ: المَعْنى مَن لَمْ يَجْعَلْ لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَما لَهُ مِن نُورٍ يَهْتَدِي بِهِ إلى الجَنَّةِ.
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ سُبْحانَ، والخِطابُ لِكُلِّ مَن لَهُ أهْلِيَّةُ النَّظَرِ، أوْ لِلرَّسُولِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وقَدْ عَلِمَهُ مِن جِهَةِ الِاسْتِدْلالِ، ومَعْنى ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ أيْ: قَدْ عَلِمْتَ عِلْمًا يَقِينِيًّا شَبِيهًا بِالمُشاهَدَةِ، والتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ في ذاتِهِ وأفْعالِهِ وصِفاتِهِ عَنْ كُلِّ ما يَلِيقُ بِهِ، ومَعْنى ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مَن هو مُسْتَقِرٌّ فِيهِما مِنَ العُقَلاءِ وغَيْرِهِمْ، وتَسْبِيحُ غَيْرِ العُقَلاءِ ما يُسْمَعُ مِن أصْواتِها ويُشاهَدُ مِن أثَرِ الصَّنْعَةِ البَدِيعَةِ فِيها.
وقِيلَ: إنَّ التَّسْبِيحَ هُنا هو الصَّلاةُ مِنَ العُقَلاءِ والتَّنْزِيهُ مِن غَيْرِهِمْ.
قَدْ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَشْمَلُ الحَيَواناتِ والجَماداتِ، وأنَّ آثارَ الصَّنْعَةِ الإلَهِيَّةِ في الجَماداتِ ناطِقٌ ومُخْبِرٌ بِاتِّصافِهِ سُبْحانَهُ بِصِفاتِ الجَلالِ والكَمالِ وتَنَزُّهِهِ عَنْ صِفاتِ النَّقْصِ، وفي ذَلِكَ تَقْرِيعٌ لِلْكُفّارِ وتَوْبِيخٌ لَهم حَيْثُ جَعَلُوا الجَماداتِ الَّتِي مِن شَأْنِها التَّسْبِيحُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ شُرَكاءَ لَهُ يَعْبُدُونَها كَعِبادَتِهِ عَزَّ وجَلَّ.
وبِالجُمْلَةِ فَإنَّهُ يَنْبَغِي حَمْلُ التَّسْبِيحِ عَلى ما يَلِيقُ بِكُلِّ نَوْعٍ مِن أنْواعِ المَخْلُوقاتِ عَلى طَرِيقَةِ عُمُومِ المَجازِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ( والطَّيْرُ صافّاتٍ ) بِالرَّفْعِ لِلطَّيْرِ والنُّصْبِ لِصافّاتٍ عَلى أنَّ الطَّيْرَ مَعْطُوفَةٌ عَلى مَن، وصافّاتٌ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ.
وقَرَأ الأعْرَجُ ( والطَّيْرَ ) بِالنَّصْبِ عَلى المَفْعُولِ مَعَهُ، وصافّاتٍ حالٌ أيْضًا. قالَ الزَّجّاجُ وهي أجْوَدُ مِنَ الرَّفْعِ.
Страница 356
24:44
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤
Аллах чередует день и ночь. Воистину, в этом - назидание для обладающих зрением.
24:45
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥
Аллах сотворил все живые существа из воды. Среди них есть такие, которые ползают на брюхе, такие, которые ходят на двух ногах, и такие, которые ходят на четырех. Аллах творит то, что пожелает. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
24:46
لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦
Мы уже ниспослали ясные знамения, и Аллах наставляет на прямой путь, кого пожелает.
24:47
وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
Они (лицемеры) говорят: «Мы уверовали в Аллаха и Посланника и повинуемся». Но после этого часть их отворачивается, и они не являются верующими.
24:48
وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨
Когда их зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, часть из них отворачивается.
24:49
وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩
Будь они правы, они покорно явились бы к нему.
24:50
أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠
Неужели их сердца поражены недугом? Или же они сомневаются? Или же они опасаются того, что Аллах и Его Посланник несправедливо осудят их? О нет! Они сами поступают несправедливо!
24:51
إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١
Когда верующих зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, они говорят: «Слушаем и повинуемся!». Именно они являются преуспевшими.
24:52
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢
Те, которые повинуются Аллаху и Его Посланнику, боятся Аллаха и исповедуют богобоязненность, обрели успех.
24:53
۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣
Они (лицемеры) приносят величайшие клятвы именем Аллаха о том, что если бы ты приказал им, то они непременно выступили бы в поход. Скажи: «Не клянитесь! Такая покорность хорошо известна. Воистину, Аллаху ведомо о том, что вы совершаете».