Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

Ан-Нур 24:7

Свет · Джуз 18 · Страница 350

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

и пятое о том, что проклятие Аллаха ляжет на него, если он лжет.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 24:6–9

﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهم ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلّا أنْفُسُهم فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿والخامِسَةُ أنْ لَعْنَتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ أنْ تَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿والخامِسَةُ أنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ .

هَذا تَخْصِيصٌ لِلْعُمُومَيْنِ اللَّذَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٤] فَإنَّ مِنَ المُحْصَناتِ مَن هُنَّ أزْواجٌ لِمَن يَرْمِيهِنَّ، فَخُصَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهم مِن حُكْمِ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٤] إلَخْ إذْ عُذِرَ الأزْواجُ خاصَّةً في إقْدامِهِمْ عَلى القَوْلِ في أزْواجِهِمْ بِالزِّنى إذا لَمْ يَسْتَطِيعُوا إثْباتَهُ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ.

ووَجْهُ عُذْرِهِمْ في ذَلِكَ ما في نُفُوسِ النّاسِ مِن سَجِيَّةِ الغَيْرَةِ عَلى أزْواجِهِمْ وعَدَمِ احْتِمالِ رُؤْيَةِ الزِّنى بِهِنَّ فَدَفَعَ عَنْهم حَدَّ القَذْفِ بِما شَرَعَ لَهم مِنَ المُلاعَنَةِ.

وفِي هَذا الحُكْمِ قَبُولٌ لِقَوْلِ الزَّوْجِ في امْرَأتِهِ في الجُمْلَةِ إذا كانَ مُتَثَبِّتًا حَتّى إنَّ المَرْأةَ بَعْدَ أيْمانِ زَوْجِها تُكَلَّفُ بِدَفْعِ ذَلِكَ بِأيْمانِها وإلّا قُبِلَ قَوْلُهُ

صفحة ١٦٢

فِيها مَعَ أيْمانِهِ فَكانَ بِمَنزِلَةِ شَهادَةِ أرْبَعَةٍ فَكانَ مُوجِبًا حَدَّها إذا لَمْ تَدْفَعْ ذَلِكَ بِأيْمانِها.

وعِلَّةُ ذَلِكَ هو أنَّ في نُفُوسِ الأزْواجِ وازِعًا يَزَعُهم عَنْ أنْ يَرْمُوا نِساءَهم بِالفاحِشَةِ كَذِبًا وهو وازِعُ التَّعْيِيرِ مِن ذَلِكَ ووازِعُ المَحَبَّةِ في الأزْواجِ غالِبًا، ولِذَلِكَ سَمّى اللَّهُ ادِّعاءَ الزَّوْجِ عَلَيْها بِاسْمِ الشَّهادَةِ بِظاهِرَةِ الِاسْتِثْناءِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلّا أنْفُسُهُمْ﴾ . وفي نُفُوسِهِمْ مِنَ الغَيْرَةِ عَلَيْهِنَّ ما لا يُحْتَمَلُ مَعَهُ السُّكُوتُ عَلى ذَلِكَ، وكانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ عَلى ذَلِكَ، وكانَ الرَّجُلُ مُصَدَّقًا فِيما يَدَّعِيهِ عَلى امْرَأتِهِ. وقَدْ قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: لَوْ وجَدْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ. ولَكِنَّ الغَيْرَةَ قَدْ تَكُونُ مُفْرِطَةً وقَدْ يُذَكِّيها في النُّفُوسِ تَنافُسُ الرِّجالِ في أنْ يَشْتَهِرُوا بِها، فَمَنَعَ الإسْلامُ مِن ذَلِكَ إذْ لَيْسَ مِن حَقِّ أحَدٍ إتْلافُ نَفْسٍ إلّا الحاكِمَ. ولَمْ يُقَرِّرْ جَعْلَ أرْواحِ الزَّوْجاتِ تَحْتَ تَصَرُّفِ مُخْتَلِفِ نَفْسِيّاتِ أزْواجِهِنَّ.

ولَمّا تَقَرَّرَ حَدُّ القَذْفِ اشْتَدَّ الأمْرُ عَلى الأزْواجِ الَّذِينَ يَعْثُرُونَ عَلى رِيبَةٍ في أزْواجِهِمْ. ونَزَلَتْ قَضِيَّةُ عُوَيْمِرٍ العَجْلانِيِّ مَعَ زَوْجِهِ خَوْلَةَ بِنْتِ عاصِمٍ ويُقالُ: بِنْتُ قَيْسٍ وكِلاهُما مِن بَنِي عَمِّ عاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ مِنَ الأنْصارِ. رَوى مالِكٌ في المُوَطَّأِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أنَّ عُوَيْمِرًا العَجْلانِيَّ جاءَ إلى عاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأنْصارِيِّ فَقالَ لَهُ: يا عاصِمُ أرَأيْتَ رَجُلًا وجَدَ مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا أيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي يا عاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ. فَسَألَ عاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ المَسائِلَ وعابَها حَتّى كَبُرَ عَلى عاصِمٍ ما سَمِعَ مِن رَسُولِ اللَّهِ. فَلَمّا رَجَعَ عاصِمٌ إلى أهْلِهِ جاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقالَ: يا عاصِمُ ماذا قالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقالَ عاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ المَسْألَةَ الَّتِي سَألْتُهُ عَنْها. فَقالَ عُوَيْمِرٌ: واللَّهِ لا أنْتَهِي حَتّى أسْألَهُ عَنْها. فَقامَ عُوَيْمِرٌ حَتّى أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وسَطَ النّاسِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ رَجُلًا وجَدَ مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا أيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وفي صاحِبَتِكَ فاذْهَبْ فائْتِ بِها. قالَ سَهْلٌ:

صفحة ١٦٣

فَتَلاعَنا وأنا مَعَ النّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ، الحَدِيثَ. فَكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَبْدَأ شَرْعِ الحُكْمِ في رَمْيِ الأزْواجِ نِساءَهم بِالزِّنى. واخْتَلَطَ صاحِبُ القِصَّةِ عَلى بَعْضِ الرُّواةِ فَسَمَّوْهُ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ الواقِفِيَّ. وزِيدَ في القِصَّةِ: «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ لَهُ: البَيِّنَةُ وإلّا حَدٌّ في ظَهْرِكَ» . والصَّوابُ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ الآيَةِ قِصَّةُ عُوَيْمِرٍ العَجْلانِيِّ وكانَتْ هَذِهِ الحادِثَةُ في شَعْبانَ سَنَةَ تِسْعٍ عَقِبَ القُفُولِ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ والتَّحْقِيقُ أنَّهُما قِصَّتانِ حَدَثَتا في وقْتٍ واحِدٍ أوْ مُتَقارِبٍ.

ولَمّا سَمِعَ النَّبِيءُ ﷺ قَوْلَ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ عِنْدَ نُزُولِ آيَةِ القَذْفِ السّالِفَةِ قالَ: «أتَعْجَبُونَ مِن غَيْرَةِ سَعْدٍ لَأنا أغْيَرُ مِنهُ، واللَّهُ أغْيَرُ مِنِّي» يَعْنِي أنَّها غَيْرُ مُعْتَدِلَةِ الآثارِ؛ لِأنَّهُ جَعَلَ مِن آثارِها أنْ يَقْتُلَ مَن يَجِدُهُ مَعَ امْرَأتِهِ واللَّهُ ورَسُولُهُ لَمْ يَأْذَنا بِذَلِكَ، فَإنَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ أغْيَرُ مِن سَعْدٍ، ولَمْ يَجْعَلا لِلزَّوْجِ الَّذِي يَرى زَوْجَتَهُ تَزْنِي أنْ يَقْتُلَ الزّانِي ولا المَرْأةَ ولِذَلِكَ قالَ عُوَيْمِرٌ العَجْلانِيُّ: مَن وجَدَ مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا أيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟

وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ (شُهَداءُ) لِظُهُورِهِ مِنَ السِّياقِ، أيْ: شُهَداءُ عَلى ما ادَّعَوْهُ مِمّا رَمَوْا بِهِ أزْواجَهم.

وشَمِلَ قَوْلُهُ: (إلّا أنْفُسُهم) ما لا تَتَأتّى فِيهِ الشَّهادَةُ مِثْلَ الرَّمْيِ بِنَفْيِ حَمْلٍ مِنهُ ادَّعى قَبْلَهُ الزَّوْجُ الِاسْتِبْراءَ.

وقَدْ عُلِمَ مِن أحادِيثِ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ ومِن عِلَّةِ تَخْصِيصِ الأزْواجِ في حُكْمِ القَذْفِ بِحُكْمٍ خاصٍّ ومِن لَفْظِ (يَرْمُونَ) ومِن ذِكْرِ الشُّهَداءِ أنَّ اللِّعانَ رُخْصَةٌ مَنَّ اللَّهُ بِها عَلى الأزْواجِ في أحْوالِ الضَّرُورَةِ فَلا تَتَعَدّاها. فَلِذَلِكَ قالَ مالِكٌ في المَشْهُورِ عَنْهُ وآخِرُ قَوْلَيْهِ وجَماعَةٌ: لا يُلاعَنُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إلّا إذا ادَّعى الزَّوْجُ رُؤْيَةَ امْرَأتِهِ تَزْنِي أوْ نَفى حَمْلَها نَفْيًا مُسْتَنِدًا إلى حُدُوثِ الحَمْلِ بَعْدَ تَحَقُّقِ بَراءَةِ رَحِمِ زَوْجِهِ وعَدَمِ قُرْبانِهِ إيّاها، فَإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ

صفحة ١٦٤

ورَماها بِالزِّنى، أيْ بِمُجَرَّدِ السَّماعِ أوْ بِرُؤْيَةِ رَجُلٍ في البَيْتِ في غَيْرِ حالِ الزِّنى، أوْ بِقَوْلِهِ لَها: يا زانِيَةُ، أوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَجْرِي مَجْرى السَّبِّ والشَّتْمِ فَلا يُشْرَعُ اللِّعانُ. ويُحَدُّ الزَّوْجُ في هَذِهِ الأحْوالِ حَدَّ القَذْفِ؛ لِأنَّهُ افْتِراءٌ لا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ ولا عُذْرَ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ؛ إذِ العُذْرُ هو عَدَمُ تَحَمُّلِ رُؤْيَةِ امْرَأتِهِ تَزْنِي وعَدَمُ تَحَمُّلِ رُؤْيَةِ حَمْلٍ يَتَحَقَّقُ أنَّهُ لَيْسَ مِنهُ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ والشّافِعِيُّ والجُمْهُورُ: إذا قالَ تَحَمَّلَ لَها: يا زانِيَةُ، وجَبَ اللِّعانُ، ذَهابًا مِنهُ إلى أنَّ اللِّعانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ يَجْرِي في مُجَرَّدِ القَذْفِ أيْضًا تَمَسُّكًا بِمُطْلَقِ لَفْظِ (يَرْمُونَ) . ويُقْدَحُ في قِياسِهِمْ أنَّ بَيْنَ دَعْوى الزِّنى عَلى المَرْأةِ وبَيْنَ السَّبِّ بِألْفاظٍ فِيها نِسْبَةٌ إلى الزِّنا فَرْقًا بَيِّنًا عِنْدَ الفَقِيهِ. وتَسْمِيَةُ القُرْآنِ أيْمانَ اللِّعانِ شَهادَةً يُومِئُ إلى أنَّها لِرَدِّ دَعْوى، وشَرْطُ تَرَتُّبِ الآثارِ عَلى الدَّعْوى أنْ تَكُونَ مُحَقَّقَةً فَقَوْلُ مالِكٍ أرْجَحُ مِن قَوْلِ الجُمْهُورِ؛ لِأنَّهُ أغْوَصُ عَلى الحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ﴾ إلَخْ لَمّا تَعَذَّرَ عَلى الأزْواجِ إلْفاءُ الشَّهادَةِ في مِثْلِ هَذا الحالِ وعَذَّرَهُمُ اللَّهُ في الِادِّعاءِ بِذَلِكَ ولَمْ يَتْرُكِ الأمْرَ سَبَهْلَلًا، ولا تَرَكَ النِّساءَ مُضْغَةً في أفْواهِ مَن يُرِيدُونَ التَّشْهِيرَ بِهِنَّ مِن أزْواجِهِنَّ لِشِقاقٍ أوْ غَيْظٍ مُفْرِطٍ أوْ حَماقَةٍ كَلَّفَ الأزْواجَ شَهادَةً لا تَعْسُرُ عَلَيْهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ فِيما يَدَّعُونَ فَأوْجَبَ عَلَيْهِمُ الحَلِفَ بِاللَّهِ أرْبَعَ مَرّاتٍ لِتَقُومَ الأيْمانُ مَقامَ الشُّهُودِ الأرْبَعَةِ المَفْرُوضِينَ لِلزِّنا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ [النور: ٤] إلَخْ.

وسُمِّيَ اليَمِينُ شَهادَةً؛ لِأنَّهُ بَدَلٌ مِنها فَهو مَجازٌ بِعَلاقَةِ الحُلُولِ الِاعْتِبارِيِّ، وأنَّ صِيغَةَ الشَّهادَةِ تُسْتَعْمَلُ في الحَلِفِ كَثِيرًا وهُنا جُعِلَتْ بَدَلًا مِنَ الشَّهادَةِ فَكَأنَّ المُدَّعِي أخْرَجَ مِن نَفْسِهِ أرْبَعَةَ شُهُودٍ عَلى تِلْكَ الأيْمانِ الأرْبَعِ.

ومَعْنى كَوْنِ الأيْمانِ بَدَلًا مِنَ الشَّهادَةِ أنَّها قائِمَةٌ مَقامَها لِلْعُذْرِ الَّذِي ذَكَرْناهُ آنِفًا، فَلا تَأْخُذُ جَمِيعَ أحْكامِ الشَّهادَةِ، ولا يُتَوَهَّمُ أنْ لا تُقْبَلَ أيْمانُ اللِّعانِ إلّا مِن عَدْلٍ فَلَوْ كانَ فاسِقًا لَمْ يُلْتَعَنَ ولَمْ يُحَدَّ حَدَّ القَذْفِ بَلْ كُلُّ

صفحة ١٦٥

مَن صَحَّتْ يَمِينُهُ صَحَّ لِعانُهُ وهَذا قَوْلُ مالِكٍ والشّافِعِيِّ، واشْتَرَطَ أبُو حَنِيفَةَ الحُرِيَّةَ وحُجَّتُهُ في ذَلِكَ إلْحاقُ اللِّعانِ بِالشَّهادَةِ؛ لِأنَّ اللَّهَ سَمّاهُ شَهادَةً.

ولِأجْلِ المُحافَظَةِ عَلى هَذِهِ البَدَلِيِّةِ اشْتَرَطَ أنْ تَكُونَ أيْمانُ اللِّعانِ بِصِيغَةِ: (أشْهَدُ بِاللَّهِ) عِنْدَ الأيِمَّةِ الأرْبَعَةِ. وأمّا ما بَعْدَ صِيغَةِ (أشْهَدُ) فَيَكُونُ كاليَمِينِ عَلى حَسَبِ الدَّعْوى الَّتِي حَلَفَ عَلَيْها بِلَفْظٍ لا احْتِمالَ فِيهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 350

Ан-НурДжуз 18 · Страница 350

سورة النور

Ан-Нур

Свет · мединская · 64 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

24:1

سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١

Вот сура, которую Мы ниспослали и сделали законом. Мы ниспослали в ней ясные знамения, чтобы вы могли помянуть назидание.

24:2

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

Прелюбодейку и прелюбодея - каждого из них высеките сто раз. Пусть не овладевает вами жалость к ним ради религии Аллаха, если вы веруете в Аллаха и в Последний день. А свидетелями их наказания пусть будет группа верующих.

24:3

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

Прелюбодей женится только на прелюбодейке или многобожнице, а на прелюбодейке женится только прелюбодей или многобожник. Верующим же это запрещено.

24:4

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

Тех, которые обвинят целомудренных женщин и не приведут четырех свидетелей, высеките восемьдесят раз и никогда не принимайте их свидетельства, ибо они являются нечестивцами,

24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

кроме тех из них, которые после этого раскаялись и стали поступать праведно. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

24:6

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٦

А свидетельством каждого из тех, которые обвиняют своих жен в прелюбодеянии, не имея свидетелей, кроме самих себя, должны быть четыре свидетельства Аллахом о том, что он говорит правду,

24:7

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

и пятое о том, что проклятие Аллаха ляжет на него, если он лжет.

24:8

وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٨

Наказание будет отвращено от нее, если она принесет четыре свидетельства Аллахом о том, что он лжет,

24:9

وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٩

и пятое о том, что гнев Аллаха падет на нее, если он говорит правду.

24:10

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠

Если бы не милосердие и милость Аллаха к вам и если бы Аллах не был Принимающим покаяния и Мудрым, то лжецов постигло бы скорое наказание.

Ибн АшурТафсир · 24:7

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English